أفغانستان تُصنَّف مجددًا «أكثر دول العالم تعاسة» | أفغانستان إنترناشيونال
أفغانستان تُصنَّف مجددًا «أكثر دول العالم تعاسة»
أفاد التقرير السنوي لمؤشر السعادة العالمي بأن أفغانستان تصدّرت قائمة الدول الأكثر تعاسة في العالم، في حين حافظت فنلندا على صدارة الدول الأكثر سعادة للعام التاسع على التوالي.
وذكر التقرير أن أفغانستان تسير في اتجاه معاكس منذ عام 2013، مع تسجيل أدنى مستويات الرضا عن الحياة، خاصة بين النساء، حيث بلغ متوسط رضا النساء الأفغانيات 1.2 فقط من أصل 10 درجات.
ويستند التقرير إلى بيانات استطلاع «غالوب» العالمي، الذي أُجري عبر مقابلات مع مواطنين في أكثر من 147 دولة حول العالم.
وجاءت كل من آيسلندا والدنمارك وكوستاريكا في المراتب التالية بعد فنلندا، مع تحقيقها مستويات متقاربة من حيث مؤشر السعادة.
وبحسب التقرير، يسجل المواطنون في أفغانستان أدنى مستويات المشاعر الإيجابية، في وقت تُصنّف فيه البلاد أيضاً ضمن الدول الخمس الأعلى من حيث المشاعر السلبية.
وأشار التقرير إلى أن الحياة في أفغانستان، لا سيما بالنسبة للنساء، تتسم بدرجة عالية من الصعوبة.
وعلى صعيد الترتيب العام، واصلت دول شمال أوروبا تصدّر قائمة الدول الأكثر سعادة، حيث جاءت السويد والنرويج وهولندا وإسرائيل ولوكسمبورغ وسويسرا ضمن المراكز العشرة الأولى.
كما سجّلت كوستاريكا صعوداً لافتاً إلى المرتبة الرابعة، وهو أعلى تصنيف تحققه دولة من أمريكا اللاتينية حتى الآن.
وفي المقابل، جاءت دول مثل بوتسوانا وزيمبابوي ومالاوي وسيراليون ضمن قائمة الدول الأقل سعادة، لكنها بقيت أعلى من أفغانستان بفارق يقارب نقطتين.
ولم تحصل أي دولة على أقل من 3 نقاط باستثناء أفغانستان، بينما حلّت سيراليون في المرتبة التالية كأكثر الدول تعاسة بعد أفغانستان، بمتوسط 3.2 نقاط.
ويُحتسب المؤشر من أصل 10 نقاط، حيث سجّلت فنلندا 7.7 نقاط لتتربع على قمة التصنيف.
أما الولايات المتحدة، فقد جاءت في المرتبة الثالثة والعشرين، مقارنة بالمركز العشرين قبل نحو عقد من الزمن.
وقد أُعد التقرير بالتعاون بين مؤسسة «غالوب»، ومركز أكسفورد لدراسات الرفاه، وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب هيئة تحرير تقرير السعادة العالمي.
وتعتمد منهجية التصنيف على تقييم جودة الحياة، والوضع الاقتصادي، ومتوسط العمر المتوقع، ومستوى الحرية، والثقة الاجتماعية، ومدى العدالة، إضافة إلى مستوى الثقة بالحكومات.
قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن حركة طالبان تحتجز مواطنين أمريكيين بهدف تحقيق مكاسب سياسية، مؤكدة أن هذا السلوك لن يمر دون رد، وذلك وفق توجيهات الرئيس الأمريكي.
وفي هذا السياق، أدرجت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، إدارة طالبان ضمن قائمة «الحكومات المتورطة في الاحتجازات غير القانونية».
ونقل موقع «أفغانستان إنترناشيونال» عن مسؤول في الخارجية الأمريكية قوله إن طالبان تمارس ما وصفه بـ«دبلوماسية الرهائن»، مشيراً إلى أن هذا التصنيف يمثل «رداً مباشراً على استمرار احتجاز مواطنين أمريكيين بشكل تعسفي لتحقيق أهداف سياسية».
وأضاف المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى من خلال هذا الإجراء إلى توجيه رسالة واضحة إلى طالبان، مفادها أن احتجاز أي مواطن أمريكي سيقابل بعواقب تتناسب مع هذا التصنيف.
وفي تصريحات سابقة، حذر سيباستيان غوركا، نائب مساعد الرئيس الأمريكي، من أن طالبان مطالبة بوقف سياسة احتجاز الرهائن، وإلا فإنها ستواجه تداعيات جدية.
وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت في تقرير نشرته في 6 أكتوبر، بأن ما لا يقل عن ثلاثة مواطنين أمريكيين لا يزالون محتجزين لدى طالبان، إضافة إلى بول أوربي الذي يُعتقد أنه توفي داخل أفغانستان.
يُذكر أن طالبان كانت قد أفرجت في وقت سابق عن خمسة مواطنين أمريكيين من سجونها.
ذكرت المجتمع الاستخباراتي الأميركي في تقريره السنوي أن تنظيم القاعدة وتنظيم داعش يشكّلان أكبر تهديد للمصالح الأميركية. وبحسب التقرير، تنشط هذه الجماعات في أجزاء من إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وتسعى إلى إعادة بناء قدراتها.
وأشار التقرير إلى أن عدد عناصر تنظيم القاعدة يُقدّر بما بين 15 و28 ألف عنصر حول العالم، فيما يُقدّر عدد مقاتلي تنظيم داعش بين 12 و18 ألفًا.
ووفقًا للتقرير، فإن نمو هذه الجماعات خلال السنوات الخمس الماضية تركز بشكل رئيسي في إفريقيا، حيث تنشط أكبر فروعها وأكثرها عنفًا.
وأضاف التقرير أن تنظيم القاعدة في اليمن، وفرع داعش-خراسان في جنوب آسيا، وتنظيم داعش في سوريا، تُعد من أكثر الجماعات ترجيحًا للتخطيط لهجمات خارجية.
وفي جزء آخر من التقرير، أوضح المجتمع الاستخباراتي الأميركي أن حركة طالبان الأفغانية اتخذت إجراءات ضد تنظيم داعش، حيث نفذت هجمات واسعة ضد أهداف تنظيم داعش-خراسان، وربما نجحت في إحباط بعض العمليات.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أكد مرارًا في تقاريره السابقة وجود قادة وعناصر من القاعدة وداعش داخل أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان.
كما تناول التقرير التوتر بين طالبان وباكستان، مشيرًا إلى أن إسلام آباد باتت مستاءة من وجود جماعات إرهابية في أفغانستان، في وقت تواجه فيه تصاعدًا في العنف داخل أراضيها.
وبحسب التقرير، لا تزال العلاقات بين باكستان وطالبان متوترة، مع استمرار الاشتباكات الحدودية.
وتطرق التقرير أيضًا إلى التهديد المحتمل الذي يشكله بعض الأفغان الذين تم نقلهم إلى الولايات المتحدة.
وأشاد التقرير بإجراءات إدارة الهجرة الأميركية الصارمة، مشيرًا إلى أن تعزيز أمن الحدود وترحيل المشتبه بصلتهم بالإرهاب قد ساهم في تقليل الوصول إلى الأراضي الأميركية وخفض مخاطر العنف مستقبلًا.
ومع ذلك، أكد التقرير أن تحديد الأفراد الذين قد ينفذون أعمالًا إرهابية بعد دخولهم الولايات المتحدة لا يزال يمثل تحديًا، لا سيما بين «عشرات الآلاف من اللاجئين الأفغان» الذين دخلوا البلاد خلال السنوات الخمس الماضية.
أعرب عدد من المرضى الذين نجوا من مركز «أميد» لعلاج الإدمان في كابل، عن قلقهم إزاء مستقبلهم واستمرار علاجهم بعد تدمير المركز جراء الهجوم.
ويقول بعضهم إنهم يخشون العودة إلى تعاطي المخدرات في ظل غياب هذا المركز.
وقال نظر محمد، الذي كان مدمنًا على الهيروين سابقًا، لوكالة رويترز إن علاجه في مركز «أميد» قبل عامين أنقذ حياته. وبعد تعافيه، بقي في المركز لمساعدة المرضى الآخرين.
وأوضح أنه شاهد يوم الاثنين «كيف ألقت الطائرات القنابل»، واصفًا مشهد الانفجار بأنه «كابوسي»: «كان الناس يصرخون من كل جانب، والجرحى والجثث في كل مكان. أخرجنا أربعة أشخاص أحياء لكنهم مصابون من تحت الأنقاض، بينما فقد الآخرون حياتهم. كانت الجثث مشوهة إلى حد لا يمكن التعرف عليها».
وأعلنت سلطات طالبان أن أكثر من 400 شخص قُتلوا و265 آخرين أُصيبوا في الغارة الجوية الباكستانية ليلة الاثنين (25 حوت). لكن بعثة الأمم المتحدة (يوناما) قالت يوم الأربعاء لرويترز إن عدد القتلى بلغ 143 شخصًا، فيما أصيب 119 آخرون.
من جانبها، نفت باكستان استهداف مركز «أميد»، مؤكدة أنها قصفت منشآت عسكرية تابعة لطالبان في العاصمة. إلا أن مصادر مستقلة وشهود عيان أكدوا أن مركز علاج المدمنين كان هدفًا للغارات.
وقال محمد، وهو مريض آخر نجا من الهجوم، إنه يشعر بالقلق بشأن مستقبله في بلد يفتقر إلى مرافق علاج الإدمان. وأضاف: «بقيت في هذا المركز بعد العلاج لأنني كنت أخشى الانتكاس إذا غادرت. تمكّنا هنا من المقاومة والبقاء على قيد الحياة، لكنني الآن لا أعلم ماذا أفعل ولا إلى أين أذهب».
أما أحمد بلال تيموري، وهو طبيب أسنان وأب لطفلين، فقد دخل المركز قبل 20 يومًا فقط من الهجوم لتلقي علاج من إدمان الكيتامين.
ويُستخدم الكيتامين كدواء مخدر ومسكن للألم في العمليات الجراحية وعلاج الحالات الشديدة، إلا أن سوء استخدامه قد يؤدي إلى الإدمان، والهلوسة، واضطرابات في الذاكرة، ومشكلات نفسية وجسدية.
وقال بلال إنه كان يشعر بتحسن، لكنه فقد الأمل الآن: «في البداية لم أكن راضيًا ولم أرد البقاء، لكن بعد نحو أسبوع، عندما شعرت بتحسن، بدأت أرغب فعلاً في التعافي».
من جانبه، قال أحمد قصاص، مسؤول منظمة الصحة العالمية في أفغانستان، إن نحو 15% من سكان البلاد، البالغ عددهم حوالي 40 مليون نسمة، يعانون من الإدمان.
ويؤكد خبراء أن الفقر والبطالة والمشكلات الأسرية تسهم في تفاقم أزمة الإدمان، في وقت تبقى فيه خدمات العلاج محدودة للغاية مقارنة بحجم الحاجة.
حظر الأفيون
في عام 2022، حظر هبة الله أخوندزاده، زعيم طالبان، زراعة المخدرات في أفغانستان، التي كانت آنذاك أكبر منتج للأفيون في العالم. وبحسب بيانات الأمم المتحدة، تراجعت المساحات المزروعة بالخشخاش من 232 ألف هكتار إلى نحو 10 آلاف هكتار بحلول عام 2025.
لكن هذا الحظر أدى إلى زيادة إنتاج واستخدام المخدرات الصناعية مثل «الميثامفيتامين» (الشبو).
وقالت واندا فيلباب-براون، الباحثة في معهد بروكينغز بواشنطن، لرويترز إن تدمير مركز إعادة التأهيل له تبعات خطيرة، مضيفة: «عدد مراكز العلاج في أفغانستان قليل جدًا، وبالتالي فإن فقدان أي مركز، لأي سبب، يُعد ضربة قاسية للخدمات المتاحة لعلاج المدمنين».
حصلت قناة أفغانستان إنترناشيونال، من خلال محادثات مع مصادر دبلوماسية في كابل، وتحليل صور الأقمار الصناعية، وإجراء مقابلات مع ناجين من قصف ليلة الاثنين، على معلومات جديدة حول أبعاد الهجوم الجوي الذي شنّته باكستان تلك الليلة.
وبحسب هذا التقرير، فقد أصابت قنابل الطائرات الحربية الباكستانية مركزًا لعلاج المدمنين، وقد يصل عدد الضحايا إلى «مئات الأشخاص».
كما شمل هذا التحقيق مقابلات مع موظفين في مركز «أميد» العلاجي.
وقال موظفو المركز لأفغانستان إنترناشيونال إن من بين الضحايا أشخاصًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا.
وأعلن حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم طالبان، أن ما لا يقل عن 400 شخص قُتلوا في هذا الهجوم، وأصيب 250 آخرون.
وقالت مصادر يوم الأربعاء إن أرقام الخسائر تبدو دقيقة.
في المقابل، تدّعي باكستان أن هذا الهجوم كان «عملية دقيقة»، وأنه استهدف منشآت و«بنية تحتية داعمة للإرهاب».
وطالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل في هذا الحادث.
وقال خبير حقوقي من منظمة دولية لأفغانستان إنترناشيونال إن هذا الهجوم قد يرقى إلى جريمة حرب إذا لم تلتزم باكستان بمبدأ التناسب.
وقد دُمّرت أجزاء من مركز «أميد» لإعادة تأهيل المدمنين، وهو منشأة تضم 2000 سرير ومدعومة من الأمم المتحدة في شرق كابول، جراء هذا الهجوم.
تم تحديد القاعة التي كانت تُستخدم كصالة طعام ومبيت في مركز «أميد» باللون الأحمر – صور ما بعد الهجوم الجوي
ومن خلال صور الأقمار الصناعية، تم تحديد ثلاثة مبانٍ تعرضت لأكبر قدر من الدمار.
وقالت مصادر من المركز إن المبنى الأول عبارة عن قاعة كانت تُستخدم كصالة طعام ومبيت، وتُظهر الصور أن سقفها انهار بالكامل. وأكد شهود أن الموقع الثاني الذي أصابته القنابل كان غرفة حراس المركز.
كما تضرر مكتب إداري في المركز، حيث قال الموظفون إن قنبلة أصابت المكتب، بينما ذكر مصدر آخر أن المكاتب، كونها مبنية من الخشب، احترقت نتيجة الانفجار.
تم تمييز قاعة الطعام-المبيت في مركز «أميد» وغرفة الحراس باللون الأحمر، بينما تم تحديد المكتب الإداري في كمب «أميد» باللون البرتقالي – صور ما قبل الهجوم.
وقال ناجون إن الهجوم وقع في لحظة كان فيها نحو 40 شخصًا يتناولون العشاء في صالة الطعام، قبل أن تُلقى قنبلة أخرى على قسم الحراسة، كما اندلع حريق في القسم الإداري.
ماذا حدث للمرضى والأطباء؟
أفادت مواطنة تُدعى نيلوفر من كابل بأن عمّها نعيم، الذي كان يتلقى العلاج في المركز، فُقد بعد الهجوم، قبل أن تؤكد وفاته لاحقًا يوم الأربعاء وهي تبكي.
وتجمعت عشرات العائلات أمام مستشفيات كابول بحثًا عن مصير أقاربها، وهي تترقب قوائم الضحايا بقلق.
وكان دوي انفجارات عنيفة وإطلاق نار قد أثار الرعب في كابول بعد الإفطار، ما صدم بشكل خاص طاقم مركز «أميد».
وقال أحد الموظفين (اسم مستعار: أكبر) إن خبر الهجوم وصل إلى مجموعة واتساب الخاصة بالمركز حوالي الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، ما أثار حالة من الذعر.
وفي اللحظات الأولى، وجّه رئيس الأطباء الفريق الطبي لإبلاغ خدمات الإسعاف وجميع مستشفيات كابول بالحاجة إلى سيارات إسعاف. وأضاف أن جميع سيارات الإسعاف في المدينة توجهت إلى الموقع لنقل الجثث، واستمرت عمليات الإنقاذ حتى مساء الثلاثاء.
وأشار شاهد عيان إلى أن العديد من الضحايا احترقوا ولم يعد بالإمكان التعرف عليهم، بسبب طبيعة المباني التي شُيّدت من الخشب والزجاج، ما ساهم في انتشار النيران.
وقال شاهد آخر إن بعض الجثث وُجدت كاملة، بينما عُثر على أجزاء فقط من أجساد أخرى.
كما أفادت بعض العائلات بأنها لم تتمكن حتى مساء الثلاثاء من العثور على أقاربها.
وأعلنت طالبان أن نحو 3000 شخص كانوا داخل المركز وقت الهجوم.
وقد وقع الهجوم بعد الإفطار، ما تسبب في حالة من الذعر بين سكان كابول.
ووصف شهود عيان المشاهد التي أعقبت الهجوم بأنها «مروعة للغاية».
وقال فهيم، وهو سائق سيارة إسعاف، إنه وصل إلى الموقع بعد وقت قصير من الهجوم، وأضاف: «عندما وصلت، كان كل شيء يحترق، والناس كانوا يحترقون».
وتابع: «في الصباح الباكر، طُلب مني العودة لأن هناك جثثًا لا تزال تحت الأنقاض».
ويقع مركز «أميد» لعلاج الإدمان في منطقة بولي شرخي شرق كابول، وهو مقام في موقع «كامب فينكس» السابق (قاعدة عسكرية سابقة للناتو)، بالقرب من سجن بولي شرخي، ويُعد أكبر مركز لعلاج الإدمان في كابول بسعة آلاف الأسرّة. كما يقع بالقرب منه مستشفى ابن سينا المتخصص في علاج الإدمان.
منشآت عسكرية بجوار المركز
أكدت مصادر من المركز وجود منشأة عسكرية تابعة لوحدة «بدري» التابعة لطالبان على بعد أقل من 100 متر، مفصولة بجدار خرساني كبير، لكنها لم تتعرض للقصف.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية وجود مركبات عسكرية داخل محيط كامب فينكس.
كما أفاد تلفزيون «آمو» بأن شاهدًا يعمل بالقرب من المركز منذ فترة طويلة أكد مشاهدة تحركات متكررة لطائرات مسيّرة صغيرة في المنطقة خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن «مركز بهير» كان يعمل على تصنيع هذه الطائرات، وهو موقع شديد الحراسة.
وأضاف شاهد أن أضواء مركز «بهير» كانت مطفأة ليلة الهجوم، بينما كانت أضواء مركز «أميد» مضاءة، وأن إطلاق نار صدر من جهة «بهير» باتجاه الطائرات المهاجمة.
ولم تؤكد طالبان حتى الآن وجود هذا المركز أو مصنع الطائرات المسيّرة.
وكانت صحيفتا «ديلي ميل» و«ذي ديبلومات» قد أفادتا سابقًا بأن طالبان أنشأت مصنعًا للطائرات المسيّرة في كامب فينكس قرب مركز «أميد»، حيث يتم تصنيعها في شرق كابول وتجربتها في ولاية لوغر.
وكان كامب فينكس حتى عام 2014 قاعدة عسكرية كبيرة للولايات المتحدة والناتو، قبل أن يُسلّم للحكومة الأفغانية، ثم يقع تحت سيطرة طالبان بعد أغسطس 2021.
وفي عام 2016، حوّلت الحكومة السابقة الموقع إلى مركز لعلاج الإدمان باسم «إحياء الأمل».
وأكد موظفو المركز أن المصنع يقع خلف الجدار الخرساني ولا يمكن للمرضى أو العاملين الوصول إليه.
ماذا حدث ليلة الاثنين في كابل وننغرهار؟
يُعد الهجوم على مركز «أميد» أحد أكثر الهجمات إثارة للجدل التي نفذتها باكستان خلال المواجهة المفتوحة مع طالبان.
وأفادت مصادر بأن سلاح الجو الباكستاني استهدف تسعة مواقع في كابل وننغرهار ليلة الاثنين، خمسة منها في مناطق سرک نو، چمن حضوري، دار الأمان، شاه شهيد، وكارته نو، وأربعة أخرى في مديريات أتشين، نازيان، گوشته، وغني خيل في ننغرهار.
أعرب ضمير كابلوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، عن قلق موسكو إزاء تصاعد التوترات بين باكستان وحركة طالبان.
وقال ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مقابلة مع صحيفة روسية، إن تصاعد هذه التوترات قد يتحول إلى «حرب شاملة».
وفي الوقت ذاته، أشار كابلوف إلى أن روسيا تحتفظ بعلاقات جيدة مع كل من باكستان وطالبان، مؤكدًا أن موسكو مستعدة للقيام بدور الوسيط في حال طلب الطرفان ذلك.
وأضاف: «نحن نسعى إلى إيجاد حل توافقي يتيح إنهاء الصراع والانتقال نحو المسار الدبلوماسي»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «روسيا لا تنوي فرض نفسها على أي من الطرفين».