وقال أحد المصادر إن الهجمات الأخيرة أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر طالبان في المنطقتين، مقدّراً عدد القتلى بنحو 40 عنصراً، دون تأكيد رسمي لهذه الحصيلة حتى الآن.
ووفقاً لمصادر محلية، فقد دفعت طالبان بتعزيزات جديدة إلى المنطقة، حيث تم إرسال كتيبتين من قواتها من نورغرام نحو المناطق الشرقية من نورستان، في محاولة لمنع إفراغ المديريات الحدودية من مقاتليها. وأشارت المصادر إلى أن الحركة حشدت مقاتلين من معظم مديريات الولاية باتجاه نورغرام وبرغمتال.
أزمة غذائية متفاقمة
في غضون ذلك، أكد سكان محليون أن الطرق المؤدية إلى مناطق نورستان الشرقية، لا سيما كامديش وبرغمتال، مغلقة منذ نحو 20 يوماً بسبب الاشتباكات والقصف، ما أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية وزيادة معاناة السكان.
وحذر عدد من الأهالي من أن استمرار الوضع لأسبوع أو أسبوعين إضافيين قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، معربين عن مخاوف من احتمال سقوط هذه المناطق بيد القوات الباكستانية. وكان مستشار رئيس الوزراء الباكستاني، رانا ثناء الله، قد صرح سابقاً بأن بلاده لا تسعى لفرض حرب ولا لاحتلال أي جزء من أفغانستان.
تقع نورستان في شمال شرق أفغانستان، وتحدها باكستان من الشرق والجنوب، وتشمل المناطق المعروفة بـ"نورستان الشرقية" المديريات والوديان القريبة من الحدود.
مخاوف من تمدد "داعش"
وفي سياق متصل، حذر أحد المصادر من تزايد فرص تسلل تنظيم "داعش" إلى هذه المناطق، في ظل وجود ميول سلفية لدى بعض السكان المحليين، إلى جانب حالة من الاستياء بين بعض رجال الدين من سياسات طالبان. وأضاف أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.
رد طالبان
من جهته، قال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم طالبان، إن القوات الباكستانية أطلقت قذيفة هاون على مركبة مدنية في منطقة باغجه بمديرية كامديش، قبل ظهر أول أيام عيد الفطر.
وأضاف أن الهجوم أسفر عن سقوط طبيبة تُدعى سحر وابنها البالغ من العمر أربع سنوات، ميهن، في النهر ووفاتهما.
وأشار إلى أن استمرار القصف حال دون انتشال الجثتين فوراً، قبل أن يتم نقلهما لاحقاً بعد ظهر يوم الجمعة إلى مكان آمن بمساعدة السكان المحليين وعناصر طالبان.
ولم تتضمن بيان طالبان أي إشارة إلى مقتل عناصر من الحركة، لكنها ألمحت إلى إغلاق الطرق في المنطقة.