سياسي باكستاني: يجب إنهاء مسألة تغيير الحكومات في أفغانستان

أكد زعيم حزب جمعية علماء الإسلام في باكستان، مولانا فضل الرحمن، يوم السبت، في مؤتمر صحفي على ضرورة احترام باكستان لأفغانستان "حرة ومستقلة وذات سيادة"،

أكد زعيم حزب جمعية علماء الإسلام في باكستان، مولانا فضل الرحمن، يوم السبت، في مؤتمر صحفي على ضرورة احترام باكستان لأفغانستان "حرة ومستقلة وذات سيادة"،
وقال إنه طالما لم يتم إخراج هذا التصور "الخاطئ من عقولنا بأننا يجب أن نبقي أفغانستان تحت السيطرة"، فإن الأوضاع بين البلدين لن تتحسن.
كما أشار إلى دعم باكستان لمعارضي الحكومات الأفغانية السابقة، لافتاً إلى أن محاولة "تغيير النظام في أفغانستان تحولت إلى سلسلة لا نهاية لها".
وذكر في مؤتمر صحفي بالإشارة إلى الجهود الدبلوماسية الباكستانية "الفاشلة" في أفغانستان خلال العقود الماضية: "لا يكفي أن نقول إننا بذلنا جهداً كبيراً لكن الأفغان لم يقبلوا، القضية ليست هذه، بل القضية هي لماذا لم يقبلوا؟".
واتهم باكستان بدعم النهج الأميركي الحالي تجاه حركة طالبان الأفغانية، وهو ما يشير إلى تصريحات متحدثي حركة طالبان بأن باكستان تهاجم منشآت الجماعة بإشارة من أميركا.
ولم يشر فضل الرحمن في حديثه إلى دعم حركة طالبان الأفغانية لحركة طالبان باكستان، وهي القضية التي تعتبرها باكستان السبب الرئيسي للتوتر مع حركة طالبان الأفغانية.
ووصف فضل الرحمن المحاولات الباكستانية المتكررة لتغيير النظام في أفغانستان بأنها لا تنتهي، وقال: "لقد دعمنا الانقلاب ضد ظاهر شاه، ثم حدث الانقلاب الشيوعي وجاهدنا ضده، وعندما دخلت أميركا، سرنا معها أيضاً".
واقترح زعيم جمعية علماء الإسلام الباكستاني على حكومة بلاده أنه "يجب اتخاذ كل خطوة بحذر وإطلاع البرلمان عليها".
شهدت العلاقة بين باكستان وحركة طالبان، اللتين كانتا صديقتين قديمتين، توترات دموية في الآونة الأخيرة، حيث شنت إسلام آباد هجمات في أنحاء الأراضي الأفغانية، مدعيةً وجود حركة طالبان باكستان على الأراضي الأفغانية ودعم حركة طالبان لهذه الجماعة المسلحة.
ورغم أن حركة طالبان تنفي وجود حركة طالبان باكستان على الأراضي الأفغانية، إلا أن تقارير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تشير إلى الوجود النشط لهذه الجماعة المسلحة وجماعات أخرى على الأراضي الأفغانية.
ولم تؤدي التوترات المتبادلة إلى النتيجة المرجوة حتى الآن، رغم جهود عدد من دول المنطقة لإقرار وقف دائم لإطلاق النار.