الشرطة التركية تعتقل 57 لاجئاً أفغانياً

اعتقلت شرطة مدينة ريزه التركية يوم السبت 57 لاجئاً أفغانياً كانوا مختبئين داخل شاحنة، كما اعتقلت الشرطة سائق الشاحنة بتهمة "تهريب البشر بشكل غير قانوني".

اعتقلت شرطة مدينة ريزه التركية يوم السبت 57 لاجئاً أفغانياً كانوا مختبئين داخل شاحنة، كما اعتقلت الشرطة سائق الشاحنة بتهمة "تهريب البشر بشكل غير قانوني".
وبناءً على تقارير وسائل الإعلام التركية، نُقل اللاجئون الأفغان إلى مراكز ترحيل الرعايا الأجانب في مدينة ريزه بعد استكمال الإجراءات الإدارية والرسمية.
وتستمر عملية اعتقال وترحیل اللاجئين الأفغان بشكل يومي تقريباً في تركيا، حيث أعلنت إدارة الهجرة التركية سابقاً عن إحصائيات تشير إلى اعتقال نحو 8 آلاف لاجئ أفغاني لا يملكون وثائق رسمية منذ بداية العام الميلادي الحالي.
وكانت تركيا قد اعتقلت أيضاً أكثر من 44 ألف لاجئ أفغاني خلال العام الماضي.





من المقرر عقد مجلس مشترك يوم الثلاثاء في إقليم خيبر بختونخوا، بهدف إنهاء المواجهات بين طالبان وباكستان، حيث سيجتمع في مدينة بيشاور سياسيون وزعماء قبائل وعلماء دين وممثلون عن المجتمع المدني.
وبحسب شبكة «جيو نيوز»، قال أرباب شهزاد خان، السكرتير العام السابق لإقليم خيبر بختونخوا، إن شخصيات سياسية سبق أن شاركت في جهود الوساطة بين باكستان وطالبان تمت دعوتها إلى هذا الاجتماع.
وأضاف أن التركيز الرئيسي للمجلس سيكون على تعزيز الاحترام المتبادل وبناء الثقة، إلى جانب إطلاق مسار تفاوضي يهدف إلى تحقيق سلام مستدام.
ومن المقرر أن يصدر في ختام الاجتماع بيان مشترك يُرفع إلى حكومة طالبان والحكومة الباكستانية.
ويهدف هذا اللقاء إلى إيجاد مسار مشترك لتحقيق السلام والاستقرار بين الجانبين، إضافة إلى تعزيز ثقافة الحوار. ووصف المسؤول السابق عقد هذا المجلس في الظرف الراهن بأنه «حاجة ملحة».
وفي سياق متصل، يجري التخطيط لعقد اجتماع آخر في مدينة كويته بهدف تهدئة التوتر بين طالبان وباكستان، دون تحديد موعد دقيق حتى الآن. ومن المنتظر أن تدعو هذه الاجتماعات قيادات الطرفين إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وتشهد العلاقات بين باكستان وطالبان توتراً متصاعداً منذ أشهر، حيث تتهم إسلام آباد طالبان بإيواء مسلحين، وهو ما تنفيه الحركة باستمرار.
قال محمد أعظم نورستاني، رئيس «مؤسسة نخب نورستان»، لـ«أفغانستان إنترناشيونال»، إن باكستان أغلقت الطرق الحيوية في مديريتي كامديش وبرغمتال خلال الشهرين الماضيين، مؤكداً أن طالبان غير قادرة على إعادة فتحها.
وحذر نورستاني، في مقابلة يوم السبت، من نقص حاد في المواد الغذائية وتدهور أوضاع المرضى في الولاية، مشيراً إلى أن استمرار إغلاق الطرق فاقم معاناة السكان.
وأوضح أن طالبان اضطرت إلى نقل مساعدات إنسانية جواً إلى نورستان، إلا أن هذه المساعدات تصل إلى عدد محدود من السكان ولا تلبي الاحتياجات الفعلية، مضيفاً أن الحركة لا تسمح للمواطنين بالتعبير عن مشكلاتهم.
واتهم نورستاني باكستان بالسيطرة على «نقطة استراتيجية» في نورستان، معتبراً أنها تسعى عبر خوست ونورستان إلى إطالة أمد الحرب داخل الأراضي الأفغانية، وفق ما نقل عن مصادر وصور.
في المقابل، أعلنت وزارة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان، في بيان صدر يوم السبت، أن مجموعة من شيوخ القبائل وسكان نورستان التقت في كابول مع خالد حنفي، القائم بأعمال الوزير، وطالبت بمعالجة عاجلة للأوضاع، وعلى رأسها إعادة فتح الطرق.
ورغم أن طالبان تُرجع إغلاق الطرق إلى عوامل طبيعية مثل تساقط الثلوج، كانت مصادر محلية قد أفادت لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن القصف الصاروخي الذي تنفذه القوات الباكستانية هو السبب الرئيسي وراء إغلاق هذه الطرق.
عارض ميخائيل ماتفييف، نائب رئيس لجنة السياسة الإقليمية في مجلس الدوما الروسي، استقدام عمالة من أفغانستان، واصفاً هذه الخطوة بأنها «خطأ كبير»، ومعتبراً أن المهاجرين الأفغان قد يشكلون تهديداً للأمن القومي الروسي.
وفي تصريحات لصحيفة «غازيتا»، ادعى ماتفييف أن المهاجرين الأفغان «لا يمتلكون مهارات خاصة سوى استخدام السلاح منذ سن مبكرة»، مضيفاً أنهم يتصدرون من حيث معدلات الجريمة في بعض الدول الأوروبية.
كما أشار إلى أن الأحداث التي شهدتها أفغانستان خلال السنوات الأخيرة أدت إلى اندلاع صراعات داخلية، معتبراً أن دخول العمال الأفغان إلى روسيا يمثل مصدر قلق متزايد.
في المقابل، كان ضمير كابولوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، قد أعلن في وقت سابق أن موسكو تجري محادثات مع طالبان بشأن استقدام عمال أفغان لسد النقص في سوق العمل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتعرض فيه سياسات طالبان لانتقادات دولية، فيما تُعد روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت بالحكومة التي تقودها طالبان، دون أن تبدي اعتراضاً يذكر في المحافل الدولية على سياسات الحركة تجاه النساء أو أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.
قال عدد من المهاجرين الأفغان لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن نحو 200 أسرة أفغانية عالقة منذ قرابة شهر في منطقتي خيبر ولندي كوتل، إثر إغلاق معبر تورخم الحدودي.
وأوضح هؤلاء أنهم يضطرون، برفقة نسائهم وأطفالهم، إلى قضاء الليل والنهار في العراء دون أي مأوى، في ظل ظروف إنسانية متدهورة.
وقال أحد المهاجرين، في تصريح يوم السبت، إن مواردهم المالية نفدت بالكامل، مضيفاً: «نُجبر حالياً على شراء المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية بالدَّين من الفنادق والمتاجر. الحياة على جانب الطريق ليست صعبة فحسب، بل تشكل أيضاً تهديداً لأمن الأطفال».
من جهتها، أفادت امرأة أفغانية قضت نحو أربعة عقود في باكستان، بأن حياتهم أصبحت أكثر صعوبة بسبب التوترات القائمة بين باكستان وطالبان، إضافة إلى ما وصفته بسوء معاملة من قبل القوات الأمنية الباكستانية.
وانتقد المهاجرون استمرار الشرطة الباكستانية في إجبارهم على مغادرة منازلهم، رغم إغلاق المعابر الحدودية بين البلدين.
وفي هذا السياق، قال قريشي بدلُون، المسؤول في مديرية الإعلام والثقافة التابعة لطالبان في ننغرهار، يوم الجمعة، إن باكستان أغلقت مجدداً معبر تورخم أمام جميع أنواع الحركة.
وأضاف أن مئات العائلات التي كانت في طريقها للعودة إلى أفغانستان أصبحت عالقة على الجانب الآخر من الحدود.
وكانت باكستان قد أعادت فتح معبر تورخم في 26 مارس، بعد نحو شهر من الإغلاق، بهدف تسهيل عودة المهاجرين الأفغان، قبل أن تعيد إغلاقه مجدداً بعد يوم واحد فقط.
حذر وزير المياه في أوزبكستان من أن زيادة سحب المياه من قبل أفغانستان عبر قناة «قوش تبه» قد تترك آثاراً سلبية على القطاع الزراعي في بلاده، مشيراً إلى أن مسألة حجم السحب لم تُحسم بعد بين حكومة أوزبكستان وطالبان.
وقال شوكت خامراييف، في تصريح لوسيلة إعلام أوزبكية، إن طشقند تعترف بحق أفغانستان في استخدام الموارد المائية، إلا أن حجم المياه المسحوبة لا يزال من أبرز القضايا الخلافية بين الجانبين.
وأوضح أن استخدام أفغانستان لنحو ملياري متر مكعب من المياه لن يكون له تأثير كبير على أوزبكستان، لكن تجاوز هذا الرقم إلى أكثر من أربعة مليارات متر مكعب قد يشكل تهديداً مباشراً للقطاع الزراعي في البلاد.
كما أشار خامراييف إلى أن مشروع قناة «قوش تبه»، الذي كان من المقرر إنجازه بحلول عام 2028، متوقف حالياً داخل أفغانستان، لافتاً إلى أن نقص الكهرباء اللازمة لتشغيل مضخات المياه يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المشروع.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون أوزبكيون تحسن مستوى التعاون الإقليمي في آسيا الوسطى، مشيرين إلى أن التنسيق بين دول المنطقة في إدارة الموارد المائية شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
وتُعد قناة «قوش تبه» من أبرز مشاريع نقل المياه في شمال أفغانستان، وتهدف إلى توسيع الرقعة الزراعية، لكنها في الوقت ذاته تثير مخاوف لدى الدول المجاورة.
وبعد عودة طالبان إلى السلطة، تسارعت وتيرة تنفيذ المشروع، حيث أعلنت الحركة في عام 2023 افتتاح المرحلة الأولى منه، وبدء تحويل مياه نهر آمودريا لري الأراضي الزراعية في ثلاث ولايات شمالية.