الصين تجمع طالبان وباكستان لبحث التهدئة ومعالجة الملف الأمني

أعلنت وزارة الخارجية في حركة طالبان أن وفداً من الحركة توجّه إلى مدينة أورومتشي الصينية لإجراء محادثات مع الجانب الباكستاني، في إطار مساعٍ تقودها بكين لخفض التوترات بين الطرفين.

أعلنت وزارة الخارجية في حركة طالبان أن وفداً من الحركة توجّه إلى مدينة أورومتشي الصينية لإجراء محادثات مع الجانب الباكستاني، في إطار مساعٍ تقودها بكين لخفض التوترات بين الطرفين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في طالبان، عبد القهار بلخي، إن المفاوضات تُعقد بطلب من الصين وعلى أساس "الاحترام المتبادل والتفاعل البنّاء" مع باكستان.
وأضاف بلخي أن وفد طالبان يشارك في المحادثات "وفق نهج متوازن ومبدئي"، مشيراً إلى أن النقاشات ستركز على قضايا حسن الجوار، وتعزيز العلاقات التجارية، وإدارة الملفات الأمنية بشكل فعّال، بهدف الوصول إلى تفاهمات شاملة ومسؤولة.
في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن بلاده أرسلت وفداً يضم مسؤولين كباراً إلى أورومتشي للمشاركة في هذه الجولة من المفاوضات، موضحاً أن الهدف منها البحث عن "حل مستدام" لوقف ما وصفه بـ"الإرهاب العابر للحدود من الأراضي الأفغانية".
وأوضح أندرابي خلال مؤتمر صحفي، الخميس، أن المحادثات تُعقد على مستوى عمل وبقيادة مسؤولين رفيعي المستوى، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسماء المشاركين أو مدة الاجتماعات. وشدد على أن "العبء الرئيسي" لإنجاح هذا المسار يقع على عاتق الجانب الأفغاني، مطالباً باتخاذ إجراءات "ملموسة وقابلة للتحقق" ضد الجماعات التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل باكستان.
وأشار إلى أن المفاوضات تأتي في ظل استمرار عملية "غصب الحق"، التي تنفذها باكستان، بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.
وكانت مصادر دبلوماسية أفادت في وقت سابق بأن هذه الجولة من المحادثات تضم ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية وأجهزة الاستخبارات لدى الجانبين، في حين كشفت مصادر في وزارة خارجية طالبان أن الحركة سعت عبر الصين إلى دفع إسلام آباد للعودة إلى طاولة الحوار.
وتأتي هذه المحادثات بعد تصاعد التوترات بين الطرفين منذ أواخر فبراير، على خلفية ضربات جوية نفذتها باكستان داخل أفغانستان، أعقبتها هجمات متبادلة، ما دفع الصين إلى التدخل كوسيط، مدفوعةً بمخاوف تتعلق باستقرار المنطقة ومصالحها الاقتصادية، بما في ذلك مشاريع "الحزام والطريق" والممر الاقتصادي الصيني الباكستاني.