الجيش الباكستاني يعلن مقتل 8 مسلحين على الحدود مع أفغانستان

أعلن الجيش الباكستاني أن قواته قتلت ثمانية مسلحين على الأقل خلال عملية عسكرية في منطقة وزيرستان الشمالية على الحدود مع أفغانستان، مشيراً إلى أنهم "مرتبطون بالهند".

أعلن الجيش الباكستاني أن قواته قتلت ثمانية مسلحين على الأقل خلال عملية عسكرية في منطقة وزيرستان الشمالية على الحدود مع أفغانستان، مشيراً إلى أنهم "مرتبطون بالهند".
وأوضح الجيش أن عدداً من عناصر حركة طالبان باكستان اشتبكوا يوم الأربعاء مع القوات الأمنية على طول الحدود مع أفغانستان، مؤكداً أنه تم ضبط أسلحة وذخائر خلال العملية.
وأضاف أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة في المنطقة، محذراً من أن حركة طالبان فشلت في ضمان إدارة فعالة للحدود داخل الأراضي الأفغانية.
وجاء في بيان الجيش: "يجب على نظام طالبان أن يلتزم بتعهداته وأن يمنع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الخوارج، وأن يوقف مشاركة مواطنيه في الإرهاب داخل باكستان".
وتستخدم الحكومة الباكستانية مصطلح "الخوارج" للإشارة إلى حركة طالبان باكستان.
من جانبه، دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، حركة طالبان، إلى اتخاذ إجراءات جدية في مجال مكافحة الإرهاب.





دعت مجلس العشائر في باكستان، التي عُقدت يوم الثلاثاء في مدينة بيشاور بمشاركة نحو 60 شخصية من ممثلي الأحزاب السياسية والنشطاء المدنيين وعلماء الدين، إلى استمرار وقف إطلاق النار بين حركة طالبان والحكومة الباكستانية.
وأكد المشاركون في المجلس، التي نظمتها «حركة دعم السياسات المستدامة والإصلاحات التنفيذية في خيبر بختونخوا» بالتعاون مع «حركة الإصلاح الوطني»، ضرورة عدم استخدام أراضي أي من الطرفين لتهديد الطرف الآخر.
واستضاف الاجتماع أرباب شهزاد خان، السكرتير السابق لإقليم خيبر بختونخوا، وشهد حضور ممثلين عن أطياف سياسية متعددة، إلى جانب رجال دين، وشخصيات من القطاع التجاري والإعلامي.
واقترح المشاركون إنشاء آلية تواصل دائمة لتسهيل الحوار المستمر بين الجانبين، بما يتيح لكل من طالبان والحكومة الباكستانية فهماً أفضل لمواقف وتحديات الطرف الآخر.
وفي سياق متصل، يُخطط لعقد اجتماع مماثل في مدينة كويته بهدف تعزيز جهود السلام وخفض التوتر بين الطرفين، دون الإعلان حتى الآن عن موعد محدد لانعقاده، حيث من المتوقع أن يتضمن دعوات لوقف فوري لإطلاق النار.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طالبان والجيش الباكستاني توتراً متصاعداً منذ نحو شهر، تخللته مواجهات دامية، قبل أن تسهم هدنة مؤقتة خلال عيد الفطر في خفض نسبي لمستوى التصعيد.
قالت النائبة في مجلس النواب الأميركي، سيدني كاملاجر-دوف، إن حركة طالبان حرمت الفتيات الأفغانيات من حق التعليم، إلا أن بعضهن تمكنّ من مواصلة دراستهن في الولايات المتحدة.
وأشارت، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الثلاثاء، مرفق بصور ثلاث طالبات أفغانيات، إلى أن مشروع قانون «مكافحة محو حضور النساء والفتيات» في أفغانستان حظي بدعم مشترك من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وتمت المصادقة عليه داخل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.
وأُحيل مشروع القانون إلى الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث يُنتظر التصويت النهائي عليه. وفي حال إقراره، سيُلزم وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس بشأن أوضاع النساء في أفغانستان، واتخاذ إجراءات مناسبة بناءً على تلك التقارير.
وكانت لجنة الشؤون الخارجية قد أقرت المشروع في 26 مارس 2026، حيث أكد رئيس اللجنة، برايان ماست، أن التشريع سيسهم في «محاسبة طالبان»، مشيراً إلى أن أوضاع النساء والفتيات الأفغانيات شهدت تدهوراً مستمراً منذ عودة الحركة إلى السلطة.
وينص المشروع على أن تقدم وزارة الخارجية، خلال 180 يوماً من إقراره، تقريراً مفصلاً يقيّم ما إذا كانت القيود المفروضة على النساء في أفغانستان ترقى إلى مستوى «جرائم ضد الإنسانية».
كما يشمل التحقيق في مزاعم التعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى الممارسات والعقوبات التي تتعارض مع الاتفاقيات الدولية خلال حكم طالبان.
ونشرت كاملاجر-دوف صوراً تجمعها بعدد من الطالبات الأفغانيات في الولايات المتحدة، وعلقت بالقول: «يشرفني أن أشارك هذه اللحظة مع فتيات أفغانيات يواصلن تعليمهن هنا، وهو التعليم الذي حُرمن منه تحت حكم طالبان».
من جهته، وصف النائب الجمهوري رندي فاين طالبان بأنها «نظام شرير وعنيف»، معتبراً أن سياساتها تجاه النساء والفتيات «مقززة»، وأضاف أن الحركة «تمنع الفتيات من التعليم وتفرض عليهن قيوداً اجتماعية صارمة تحت غطاء ديني».
أعلن زين العابدين عابد، والي طالبان في ولاية نورستان، أن العمل جارٍ على فتح طرق بديلة للوصول إلى مديريتي كامديش وبرغمتال، نافياً في الوقت ذاته تقارير تحدثت عن تقدم القوات الحدودية الباكستانية داخل أراضي الولاية.
وكانت الطرق المؤدية إلى كامديش وبرغمتال قد أُغلقت بعد تعرض مركبات لإطلاق نار من قبل القوات الباكستانية على امتداد تلك المسارات.
وقالت وزارة الداخلية التابعة لطالبان، اليوم الثلاثاء، إنها نشرت تصريحات والي نورستان عبر منصة «إكس».
وأوضح عابد أن هناك مسارين بديلين، مشيراً إلى أن الوصول إلى مديرية كامديش يمكن أن يتم عبر بارون من خلال ممر «ببروك كندو»، وهو طريق تم إنشاؤه العام الماضي، لكنه أُغلق بسبب الثلوج، وتعمل فرق حالياً على إعادة فتحه.
وفي ما يتعلق بالتقارير عن سيطرة باكستان على أجزاء من الأراضي الأفغانية، نفى والي نورستان هذه المزاعم بشكل قاطع، قائلاً: «أطمئن المواطنين أنه لم يتم الاستيلاء حتى على شبر واحد من أراضي برغمتال وكامديش. لا نسمح بذلك، ولا يملكون الجرأة على القيام به. هذه مجرد دعاية، ونرفضها بشكل كامل».
وأضاف أن قوات طالبان لا تزال متمركزة في مديريتي برگمتال وكامديش، وتسيطر على الوضع الأمني هناك.
وفي سياق متصل، كانت الفرقة 201 «خالد بن الوليد» التابعة لطالبان قد نقلت، في 27 مارس، عدداً من الصحفيين المحليين إلى مديرية برغمتال بواسطة مروحية.
كما أعلنت وزارة الأمر بالمعروف، في بيان صدر يوم السبت، أن عدداً من وجهاء نورستان وسكانها التقوا في كابل مع خالد حنفي، القائم بأعمال الوزارة، مطالبين بحلول عاجلة لمشكلاتهم، وعلى رأسها إعادة فتح الطرق.
وأشار الأهالي إلى أن إغلاق الطرق المؤدية إلى برغمتال وكامديش عبر مديرية ناري في ولاية كنر أدى إلى نقص في المواد الغذائية، فضلاً عن معاناة المرضى من صعوبات حادة في الوصول إلى الخدمات الصحية.
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن أفغانستان لا تزال مدرجة ضمن قائمة الدول «عالية المخاطر»، مؤكدة استمرار تطبيق إجراءات تدقيق أمني مشددة على مواطنيها.
وفي المقابل، أشارت الوزارة إلى تخفيف بعض القيود المفروضة على طلبات اللجوء المقدمة من مواطني الدول المصنفة «غير عالية المخاطر»، في إطار إعادة توزيع الموارد والتركيز على الملفات ذات الحساسية الأمنية الأكبر.
وجاء تشديد القيود على اللاجئين الأفغان عقب هجوم وقع في نوفمبر 2025، حين أقدم لاجئ أفغاني على قتل أحد عناصر الحرس الوطني الأميركي في واشنطن وإصابة آخر.
وأعقب الحادث سلسلة إجراءات مشددة من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، شملت تعليق معالجة طلبات اللجوء، وإعادة تقييم ملفات المهاجرين الأفغان، وفرض قيود صارمة على برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة (SIV) المخصص للمتعاونين السابقين مع القوات الأميركية.
وأكد متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن «أعلى مستويات التدقيق والفحص الأمني لجميع الأجانب مستمرة دون انقطاع»، مشدداً على أن آليات التقييم الأمني لم تشهد أي تغيير.
وفي السياق ذاته، أعلنت سلطات الهجرة الأميركية رفع تعليق معالجة طلبات اللجوء لمواطني الدول غير المصنفة عالية المخاطر، موضحة أن هذه الخطوة تهدف إلى تركيز الموارد على طلبات مواطني الدول التي تواجه تحديات أمنية أكبر.
وتصنف الولايات المتحدة أفغانستان ضمن نحو 39 دولة، من بينها مالي ونيجيريا واليمن وسوريا والصومال وسيراليون، تعتبرها غير قادرة على توفير معلومات كافية وموثوقة لدعم عمليات التدقيق الأمني في ملفات الهجرة.
كما حذرت الحكومة الأميركية من أن أوجه القصور في مراجعة طلبات الإقامة الدائمة والجنسية في السابق شكلت تهديداً للأمن العام، وأدت إلى الموافقة على بعض الطلبات التي كان ينبغي رفضها.
وأدت هذه السياسات إلى تشديد ملحوظ في أوضاع المهاجرين الأفغان داخل الولايات المتحدة، حيث تعثرت أو توقفت معالجة العديد من طلبات «البطاقة الخضراء»، فيما تم توقيف عدد من الأشخاص وتهديدهم بالترحيل.
وفي الوقت نفسه، يعيش آلاف من المتعاونين السابقين مع القوات الأميركية والمترجمين الأفغان حالة من عدم اليقين، إذ لا يزال كثير منهم داخل أفغانستان أو في دول مجاورة يواجهون مخاطر أمنية، بينما عالقة عشرات العائلات في مراكز مؤقتة، بينها الدوحة، بانتظار إعادة توطينهم وسط حالة من الغموض المستمر.
قال خبراء في الأمم المتحدة إن قرار طالبان منع النساء من العمل في مكاتب المنظمة داخل أفغانستان «لا يستند إلى أي مبرر ديني أو ثقافي أو إداري»، داعين إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية لإجبار الحركة على التراجع عن هذا القرار.
وفي بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء، أعرب الخبراء عن «قلق بالغ» إزاء القيود المتزايدة التي تفرضها طالبان على النساء العاملات، واصفين تلك الإجراءات بأنها «هجوم مباشر على حقوق المرأة، لا سيما الحق في العمل».
كما وصفوا نشر عناصر مسلحة من طالبان عند مداخل مكاتب الأمم المتحدة في أفغانستان بأنه «أمر صادم».
وكانت طالبان قد حظرت، منذ سبتمبر 2025، دخول الموظفات إلى مقار الأمم المتحدة، وهو ما أدى، بحسب الخبراء، إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء في البلاد.
وأكد البيان أن «استمرار هذا الحظر، إلى جانب القيود الأوسع المفروضة على النساء، أمر غير مقبول، ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وله آثار مدمرة على مستقبل أفغانستان».
ودعا خبراء الأمم المتحدة جميع وكالات وبرامج المنظمة العاملة في أفغانستان إلى اتخاذ موقف موحد وقوي قائم على المبادئ في مواجهة هذه السياسات.
كما حثوا الأمين العام للأمم المتحدة على قيادة استجابة منسقة داخل المنظمة، ومطالبة الدول الأعضاء بممارسة ضغوط دبلوماسية مستمرة لضمان الإلغاء الفوري لهذه القيود.
وشدد الخبراء على أهمية التضامن مع النساء الأفغانيات، مؤكدين أن «الوقوف إلى جانبهن، بما في ذلك العاملات في الأمم المتحدة، أمر حيوي للحفاظ على العمل الإنساني، والدفاع عن حقوق الإنسان، وحماية مستقبل أفغانستان».