
أشاد وزير الحدود وشؤون القبائل في حركة طالبان، نور الله نوري، بما وصفه بـ"الدعم الشعبي" للحركة في الحرب ضد باكستان، وذلك خلال زيارة إلى ولاية ننغرهار، حيث قال أمام عدد من السكان: "سكان شرق وغرب أفغانستان هم جيشنا".
ويُعد نور الله نوري من الشخصيات البارزة داخل حركة طالبان، ومن أشد المنتقدين لباكستان، وكان قد حذّر قبل اندلاع المواجهات من أن الحركة قد توسّع نطاق ردها إلى مناطق "أتك والبنجاب" الباكستانيتين في حال تصاعد الضغوط من جانب إسلام آباد.
وخلال الزيارة، أعرب نوري أيضاً عن شكره لما وصفه بـ"دعم ووحدة الشعب" في مواجهة الهجمات الباكستانية، مضيفاً: "كل شعب أفغانستان مجاهدون، وقد تمكنوا دائماً، بالاعتماد على الجهاد والنضال، من كسر شوكة الأعداء وتحقيق استقلالهم بالإيمان والغيرة الأفغانية".
وأضاف: "سكان شرق وغرب أفغانستان هم جيشنا، وقد شاركوا جنباً إلى جنب مع مجاهدي طالبان في الجهاد، وبفضل هذا التعاون تمكنوا من هزيمة إمبراطوريات كبرى".
وفي الأسابيع الأخيرة، أفادت تقارير متعددة بأن حركة طالبان أجبرت مواطنين على المشاركة في تجمعات داعمة لها.
كما كرر مسؤولون في الحركة خلال الفترة الماضية تأكيدهم أنهم يحظون بدعم شعبي واسع في المواجهة مع باكستان.
من جهته، ذكرت مجموعة الأزمات الدولية في أحدث تقاريرها أن حركة طالبان تسعى إلى استغلال التوتر مع باكستان لحشد الدعم الداخلي وتعزيز التأييد الشعبي لها.
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن أفغانستان تشهد للمرة الأولى في تاريخها الحديث انقساماً في الرأي العام بشأن التوتر مع باكستان، حيث يدعم بعض المواطنين موقف طالبان المتشدد، بينما يؤيد آخرون الهجمات الباكستانية على مواقع الحركة.
كما تعتقد قوى سياسية معارضة لطالبان أن الحركة، من خلال دعمها لمسلحين أجانب، ساهمت في تمهيد الطريق لانتهاك سيادة أفغانستان والتعدي على أراضيها.