وزير التعليم العالي في طالبان يصفع طالباً جامعياً بسبب ارتدائه قبعة أوزبكية

أفاد طالب في جامعة كابل بأن وزير التعليم العالي في حركة طالبان، ندا محمد نديم، استجوبه في حرم الجامعة واعتدى عليه بالضرب بصفعه على وجهه بسبب ارتدائه قبعة أوزبكية.

أفاد طالب في جامعة كابل بأن وزير التعليم العالي في حركة طالبان، ندا محمد نديم، استجوبه في حرم الجامعة واعتدى عليه بالضرب بصفعه على وجهه بسبب ارتدائه قبعة أوزبكية.
وذكر الطالب أن هذه القبعة تعد رمزاً للثقافة الأوزبكية، إلا أن وزير طالبان ربط ارتداءها بالنشاط السياسي.
وقال هبة الله يعقوب أوغلو، إنه يدرس في قسم اللغة الأوزبكية وآدابها، وأوضح في مقطع فيديو أرسله إلى قناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن حركة طالبان فرضت مؤخراً على الطلاب الالتزام بارتداء القبعة، وبناءً على ذلك، قرر عدد من الطلاب ارتداء القبعة المحلية الأوزبكية.
ووفقاً لما ذكره الطالب، كانت مجموعة من الطلاب يقومون يوم الأربعاء بعمل تطوعي لتنظيف محيط الجامعة وجمع النفايات، عندما توقفت سيارة وزير التعليم العالي في إدارة طالبان في المكان.
وزعم الطالب أن حراس ندا محمد نديم استجوبوا الطلاب أولاً بشأن ارتداء هذه القبعة، ثم قام وزير التعليم العالي في طالبان باستجوابهم بنفسه.
وأضاف: "كنا نظن أن وزير التعليم العالي في طالبان قد يقدر الطلاب على جمع النفايات، لكن ندا محمد نديم أخذ قبعة أحد الطلاب وألقى بها على الأرض".
وأكد الطالب أن "وزير التعليم في طالبان قال لنا إن استخدام هذه القبعة يعد نشاطاً سياسياً، وإن منظور بشتين يستخدمها، وهذه القبعة لا علاقة لها بأفغانستان".
ويُعد منظور بشتين أحد قادة حركة تحفظ البشتون في باكستان ومنتقداً لحركة طالبان.
وذكر هبة الله يعقوب أوغلو أن ندا محمد نديم سأله عن سبب ارتدائه لهذه القبعة، وما إذا كان قد ارتداها بناءً على أوامر شخص آخر، فأجابه الطالب: "لقد كنت أرتدي هذه القبعة منذ طفولتي، وهي القبعة التي نستخدمها في مناسبات مختلفة".
وأضاف الطالب أنه بناءً على أوامر ندا محمد نديم قام بخلع كمامته، فقام نديم بصفعه على وجهه.
وقال الطالب: "لا يتألم قلبي من صفعة ندا محمد نديم، بل يتألم لأنه لا يتحمل حتى قبعتي في هذا الوطن. وجهي لم يؤلمني من الصفعة، بل قلبي هو الذي تألم. لماذا يتعامل وزير التعليم العالي في بلد ما مع طالب بهذا الشكل؟".
كما ادعى الطالب أنه تم سحب بطاقته الجامعية وطرده من الجامعة.
وقد أثار هذا التصرف ردود فعل واسعة، حيث وصفت راحلة دوستم، السيناتور السابقة وابنة عبد الرشيد دوستم، تعامل وزير التعليم العالي في إدارة طالبان بأنه "قبيح وتمييزي ومهين".
وأكدت راحلة دوستم أن إهانة الهويات الثقافية ليس لها مكان في أي دين أو مذهب، مشيرة إلى أن مثل هذه التصرفات تترك وصمة عار مقلقة في سجل طالبان.
كما وصف أنور سادات، وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الحكومة السابقة، ندا محمد نديم بـ"الإرهابي"، مشيراً إلى تعامله العرقي.
وقال سادات: "كان ندا محمد نديم في الماضي مسؤولاً عن قتل الأبرياء وتفجير الطرق السريعة وتدمير الجسور وأعمدة الكهرباء في شمال أفغانستان".
وأضاف أن جهود دول المنطقة للتفاهم مع طالبان دون صراع "غير ممكنة في ظل وجود هبة الله آخوندزاده وندا محمد نديم"، واصفاً إياهما بأنهما "العدو الأول لتعليم الفتيات".