مسؤولو طالبان يخلعون «القبعة والعمامة» في مؤتمر أنطاليا

في وقتٍ فرضت فيه حركة طالبان ارتداء القبعة والعمامة على موظفي الدولة، تجاهل مسؤولان بارزان في وزارة الخارجية التابعة للحركة هذا الإلزام، وشاركا في مؤتمر دولي في تركيا دون الالتزام به.

في وقتٍ فرضت فيه حركة طالبان ارتداء القبعة والعمامة على موظفي الدولة، تجاهل مسؤولان بارزان في وزارة الخارجية التابعة للحركة هذا الإلزام، وشاركا في مؤتمر دولي في تركيا دون الالتزام به.
وأظهرت صور متداولة أن عبد الحي قانت، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، وذاكر جلالي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، حضرا اجتماعات على هامش منتدى أنطاليا للدبلوماسية 2026 في تركيا دون ارتداء العمامة أو القبعة في بعض اللقاءات الرسمية.
وبحسب تعليمات طالبان، يُلزم موظفو المؤسسات الحكومية والطلاب والتلاميذ بإطلاق اللحى وارتداء القبعة أو العمامة، إضافة إلى الزي التقليدي الأفغاني.
وعلى هامش المنتدى، التقى قانت وجلالي مع رمضان أردوغان، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية التركي. وخلال هذا اللقاء، لم يكن قانت يرتدي قبعة أو عمامة، فيما ارتدى جلالي قبعة، في وقتٍ تشدد فيه طالبان ضغوطها على طلاب الجامعات داخل أفغانستان للالتزام بالزي التقليدي.
ومنذ عودتها إلى السلطة، فرضت طالبان نمطًا محددًا من اللباس على أعضائها وموظفي الدولة، يشمل العمامة أو القبعة، واللحية الطويلة، والزي الأفغاني التقليدي، بل ومنعت ارتداء البدلات الرسمية وربطات العنق.
وشارك في المنتدى أيضًا نور الدين عزيزي، وزير الصناعة والتجارة في حكومة طالبان، إلى جانب قانت وجلالي. ويُعد مؤتمر أنطاليا أحد أبرز الفعاليات الدولية التي تجمع قادة دول ووزراء خارجية وممثلي منظمات دولية.
وكان مسؤولو طالبان في السابق يحرصون على الظهور في المحافل الدولية بالزي الذي تفرضه الحركة، فيما اضطر بعض المسؤولين الجدد، مثل عبد اللطيف نظري، نائب وزير الاقتصاد، إلى التخلي عن الزي الرسمي الغربي والالتزام بالنمط الذي تفرضه طالبان.
ويأتي ظهور بعض المسؤولين دون القبعة أو العمامة في هذا الحدث الدولي، في وقت تواصل فيه الحركة فرض قيود مشددة على المظهر العام داخل البلاد، خاصة على الرجال والنساء.
وبموجب توجيهات هبة الله آخندزاده، يُلزم جميع موظفي الدولة بإطلاق اللحى وارتداء القبعة والزي التقليدي، فيما حُظر في بعض الولايات دخول الدوائر الحكومية بالملابس الغربية.
كما ألزمت وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان طلاب الجامعات مؤخرًا بتوقيع تعهدات خطية بالالتزام بهذه المعايير.
وكانت هناك آمال لدى بعض المراقبين بأن تتغير سياسات طالبان بعد عودتها إلى الحكم في عام 2021، غير أن استمرار القيود، خاصة على تعليم النساء ومشاركتهن في الحياة العامة، بدد تلك التوقعات.
ويرى محللون أن هذا التباين في المظهر الخارجي لبعض المسؤولين قد يعكس محاولة للتكيف مع البيئة الدولية، إلا أن السياسات الداخلية للحركة لا تزال تتسم بالتشدد الأيديولوجي دون تغيير يُذكر.