وجاءت هذه المحاكمة على خلفية التفجير الذي وقع خلال عملية إجلاء القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان، وأسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً ونحو 160 مدنياً أفغانياً، إضافة إلى إصابة عشرات آخرين.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أعلن لاحقاً أن الهجوم نفذه فرع «داعش-خراسان»، وأن المنفذ الرئيسي هو عبد الرحمن اللوغري، الذي أُفرج عنه من السجن على يد طالبان.
وتتهم السلطات الأميركية شريف الله، المعروف بلقب «جعفر»، بالمشاركة في التخطيط للهجوم عبر استطلاع الطريق الذي سلكه منفذ التفجير، إضافة إلى تقديم دعم مالي لما تصفه بـ«منظمة إرهابية أجنبية». وقد أُلقي القبض عليه في مارس 2025 بالتعاون مع باكستان، قبل أن يُنقل إلى الولايات المتحدة.
كما يواجه المتهم اتهامات بالضلوع في الهجوم الذي استهدف قاعة حفلات موسيقية في موسكو في مارس 2024، حيث قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه قام بتدريب عناصر من التنظيم على استخدام السلاح قبل تنفيذ الهجوم.
وخلال الجلسة الافتتاحية، قال محامي الدفاع جيرمي كامنز إن موكله لم يكن له أي دور في التخطيط للهجوم، مرجحاً أن تكون اعترافاته «غير صحيحة» نتيجة ضغوط تعرض لها أثناء احتجازه في باكستان. وأضاف: «الولايات المتحدة اتهمت الشخص الخطأ».
وذهب كامنز إلى حد القول إن الهجوم على مطار كابل قد يكون «عملية داخلية» نُفذت بمشاركة عناصر متطرفة متحالفة مع طالبان، كانت مسؤولة عن تأمين المطار في ذلك الوقت.
في المقابل، قال المدعي العام في وزارة العدل الأميركية جون غيبز إن شريف الله تحدث إلى أحد الصحفيين عن استهداف القوات الأميركية التي دخلت أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر، مضيفاً أنه قال: «كنا نريد فقط العثور على الصليبيين وقتلهم».
وأشار الادعاء إلى أن المتهم اعترف لمحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي بانضمامه إلى فرع «داعش-خراسان» عام 2016، ورغم نفيه المشاركة المباشرة في التخطيط لهجوم مطار كابول، فقد أقر بأنه قام «بالعديد من المهام الأخرى» لصالح التنظيم.