وقال إن تفشي الفقر والبطالة والتطرف في ظل حكم طالبان قد يهدد أمن أفغانستان والعالم.
وعقدت اللجنة المشتركة للشؤون الخارجية والتجارة في البرلمان الإيرلندي، الثلاثاء 21 أبريل 2026، جلسة بعنوان «الوضع الراهن في أفغانستان مع تركيز خاص على حقوق الإنسان وتعامل طالبان مع النساء والفتيات» في البرلمان الإيرلندي.
وقبيل الجلسة، قال جون لاهارت، رئيس اللجنة، إن «وضع أفغانستان لا يزال يثير قلقاً عميقاً لدى المجتمع الدولي»، في إشارة إلى القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن ومشاركتهن في الحياة العامة، واصفاً أوضاع حقوق الإنسان تحت حكم طالبان بأنها «خطيرة».
وخلال مشاركته عبر الإنترنت، حذّر بينيت من أن طالبان تسعى إلى مواءمة النظام التعليمي مع أيديولوجيتها، وهو ما من شأنه، بحسب قوله، أن يعزز بيئة التطرف.
وأشار إلى أن التزامن بين الفقر والبطالة والتطرف، خصوصاً بين الشباب، يشكل «مزيجاً خطيراً» قد تكون له تداعيات أمنية تتجاوز حدود أفغانستان.
وقد أعربت جهات دولية ومنظمات متعددة مراراً عن مخاوف مماثلة، محذّرة من التوسع المتسارع للمدارس الدينية في أفغانستان وما قد ينتج عنه من تطرف. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2024، عبّر ممثلو أكثر من 40 دولة خلال اجتماع في موسكو عن قلقهم من تصاعد التطرف والتعليم الديني المتشدد والتمييز، محذرين من تداعيات «كارثية».
ومنذ سيطرتها على السلطة، ركزت طالبان على توسيع المدارس الدينية. وبحسب بيانات صادرة عن سلطات طالبان في يناير 2025، يوجد حالياً أكثر من 20 ألف مدرسة دينية تحت إشراف وزارة المعارف، يدرس فيها نحو 2.5 مليون طالب.
ويؤكد منتقدون أن المناهج التعليمية في هذه المدارس تعزز الفكر المتشدد، ما يزيد المخاوف من اتساع دائرة التطرف وتداعياته العابرة للحدود.
وفي الجلسة ذاتها، وصف بينيت سياسات طالبان تجاه النساء بأنها ترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية» و«فصل عنصري قائم على النوع الاجتماعي»، مشيراً إلى أن النساء والفتيات يتعرضن «لانتهاكات جسيمة ومنهجية».
كما لفت إلى تفكيك أو تغيير المؤسسات القانونية والقضائية في البلاد، قائلاً إن «الآليات التي كانت تحمي النساء، خصوصاً تلك المعنية بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، قد أُلغيت».
وأضاف أنه «لا توجد اليوم قاضيات أو مدعيات عامات، ولا يتم الاعتراف رسمياً بالمحاميات، كما تم إغلاق اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان».
وحذّر من أن مجموعة متزايدة من القوانين والمراسيم التي تصدرها طالبان تؤدي إلى إضفاء الطابع المؤسسي على القمع القائم على النوع الاجتماعي.
وأكد بينيت أن «انتهاكات حقوق النساء والفتيات بلغت مستوى من الشدة والاتساع والمنهجية يجعلها ترقى إلى هجوم على السكان المدنيين، وقد تشكل جرائم ضد الإنسانية»، مضيفاً أنه يمكن توصيف هذه السياسات بأنها «فصل عنصري جندري».
ودعا المقرّر الأممي إلى تبني مقاربة دولية شاملة للضغط على طالبان، محذراً من تطبيع أو منح الشرعية للحركة، كما شدد على ضرورة مساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما بحق النساء.
وختم بالتأكيد على أن حقوق النساء الأفغانيات وأصواتهن يجب أن تكون في صلب جميع النقاشات المتعلقة بمستقبل أفغانستان.