نائب استخبارات طالبان: نحن في حالة تأهّب

قال تاج مير جواد، نائب جهاز الاستخبارات التابع لحركة طالبان، خلال زيارة إلى ولاية بدخشان، إن الحركة كانت قد توقعت تحركات معارضيها في بعض الدول، مؤكداً أنها كانت في حالة تأهب منذ البداية لصدّ هذه التحركات.

قال تاج مير جواد، نائب جهاز الاستخبارات التابع لحركة طالبان، خلال زيارة إلى ولاية بدخشان، إن الحركة كانت قد توقعت تحركات معارضيها في بعض الدول، مؤكداً أنها كانت في حالة تأهب منذ البداية لصدّ هذه التحركات.
وجاءت زيارة المسؤول الاستخباراتي إلى بدخشان في ظل تزايد التهديدات. وقد تداولت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، تسجيلاً صوتياً لتصريحاته.
وقال تاج مير جواد خلال اجتماع مع مسؤولي طالبان في الولاية إن الحركة «فكرة» متجذّرة في «الجغرافيا الواسعة للعالم الإسلامي».
وأضاف، في إشارة إلى تحركات المعارضين: «أصحاب الأفكار المنحرفة وعملاؤهم الخارجيون لن يتمكنوا من إطفاء هذا النور».
وأشار إلى أن طالبان توقعت هذه التطورات منذ سيطرتها على كابول، وكانت في حالة استعداد دائم لمواجهة المعارضين، مؤكداً أن هذا الاستعداد لا يزال قائماً.
وادعى أن طالبان ليست مجرد إدارة سطحية، بل لها جذور في القرى وفي مختلف أنحاء أفغانستان، مضيفاً أن نشأة الحركة ليست نتيجة صراع امتد لعقدين أو ثلاثة، بل ثمرة «نضال استمر مئة عام» من قبل التيار الديني في المجتمع.
وشدد على أن الحركة ستدافع عن «النظام الشرعي» مهما كان الثمن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه تحركات معارضي طالبان، بالتوازي مع تصاعد التوتر في العلاقات مع باكستان، حيث تحدث مسؤولون باكستانيون عن «تغيير النظام في أفغانستان»، فيما تشير تقارير إلى تقارب بعض أطراف المعارضة مع إسلام آباد.





دعا أوليغ أكولينيشيف، المستشرق والدبلوماسي الروسي السابق، إلى مراجعة سياسة موسكو الحالية تجاه طالبان، محذّراً من أن الاعتماد الحصري على إدارة الحركة يحدّ من موقع روسيا ويجعله أكثر عرضة للمخاطر.
وكتب أكولينيشيف في مقال نشرته صحيفة كومرسانت أن أفغانستان لن تتحول إلى دولة مستقرة في المستقبل المنظور. وأشار إلى تصاعد التوتر مع باكستان، معتبراً أن المواجهات بين طالبان وإسلام آباد تمثّل تهديداً جدياً للمشاريع الاقتصادية والاستراتيجية الروسية، مضيفاً أن المحادثات الأخيرة بوساطة الصين لم تنجح في خفض التوتر.
وقال: «ما لم يتم ضمان أمن النقل، فإن الاستثمار في مشاريع السكك الحديدية أو مصافي النفط سيكون بلا معنى»، مؤكداً أن موسكو بحاجة إلى تعاون إقليمي يشمل كابل وإسلام آباد وطهران ودوشنبه.
ورأى الخبير الروسي أن جذور الأزمة تعود إلى نشاط «طالبان باكستان» في المناطق الحدودية الأفغانية، مشيراً إلى أن إسلام آباد طلبت من طالبان اتخاذ إجراءات ضد هذه الجماعات، إلا أن كابول اكتفت بالوعود دون خطوات عملية.
وشدد أكولينيشيف على أن «زمن الأوهام قد انتهى»، داعياً إلى انتهاج سياسة أكثر براغماتية ومرونة، وتعزيز الحوار الإقليمي ليس فقط مع كابل، بل أيضاً مع إسلام آباد وطهران ودوشنبه، إلى جانب إنشاء آليات فعلية لمراقبة أمن الحدود.
وفي جانب آخر من مقاله، تناول الأزمة الإنسانية في أفغانستان، لافتاً إلى تقديرات الأمم المتحدة التي تشير إلى أن نحو 21 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما يواجه أكثر من 17 مليوناً خطر المجاعة الحادة. وحذّر من أن عودة أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان من إيران وباكستان قد تفاقم الأزمة وتوفر بيئة خصبة لنمو الجماعات المتطرفة.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة، رغم انسحاب قواتها عام 2021، لا تزال لاعباً مؤثراً في تطورات المنطقة، مؤكداً ضرورة عدم تجاهل دور واشنطن.
وختم بالتأكيد على أن روسيا مطالَبة باتباع نهج واقعي وحسابي للحفاظ على مصالحها الاقتصادية والأمنية في آسيا الوسطى، ومنع انتقال حالة الفوضى من أفغانستان إلى هذه المنطقة.
يُذكر أن روسيا اعترفت العام الماضي بإدارة طالبان، وكان من المتوقع أن تحذو بعض دول آسيا الوسطى حذوها، إلا أنها امتنعت حتى الآن عن اتخاذ خطوة مماثلة.
وفي هذا السياق، قال خبير في شؤون آسيا الوسطى لـ«أفغانستان إنترناشيونال»، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن نشر مثل هذا المقال من قبل دبلوماسي روسي سابق لا يمكن اعتباره أمراً عابراً.
حذّر ريتشارد بينيت، المقرّر الخاص لحقوق الإنسان في أفغانستان لدى الأمم المتحدة، خلال مداخلة أمام البرلمان الإيرلندي، من أن حركة طالبان تعمل على إعادة تشكيل النظام التعليمي في أفغانستان على أساس أيديولوجيتها المتشددة.
وقال إن تفشي الفقر والبطالة والتطرف في ظل حكم طالبان قد يهدد أمن أفغانستان والعالم.
وعقدت اللجنة المشتركة للشؤون الخارجية والتجارة في البرلمان الإيرلندي، الثلاثاء 21 أبريل 2026، جلسة بعنوان «الوضع الراهن في أفغانستان مع تركيز خاص على حقوق الإنسان وتعامل طالبان مع النساء والفتيات» في البرلمان الإيرلندي.
وقبيل الجلسة، قال جون لاهارت، رئيس اللجنة، إن «وضع أفغانستان لا يزال يثير قلقاً عميقاً لدى المجتمع الدولي»، في إشارة إلى القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن ومشاركتهن في الحياة العامة، واصفاً أوضاع حقوق الإنسان تحت حكم طالبان بأنها «خطيرة».
وخلال مشاركته عبر الإنترنت، حذّر بينيت من أن طالبان تسعى إلى مواءمة النظام التعليمي مع أيديولوجيتها، وهو ما من شأنه، بحسب قوله، أن يعزز بيئة التطرف.
وأشار إلى أن التزامن بين الفقر والبطالة والتطرف، خصوصاً بين الشباب، يشكل «مزيجاً خطيراً» قد تكون له تداعيات أمنية تتجاوز حدود أفغانستان.
وقد أعربت جهات دولية ومنظمات متعددة مراراً عن مخاوف مماثلة، محذّرة من التوسع المتسارع للمدارس الدينية في أفغانستان وما قد ينتج عنه من تطرف. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2024، عبّر ممثلو أكثر من 40 دولة خلال اجتماع في موسكو عن قلقهم من تصاعد التطرف والتعليم الديني المتشدد والتمييز، محذرين من تداعيات «كارثية».
ومنذ سيطرتها على السلطة، ركزت طالبان على توسيع المدارس الدينية. وبحسب بيانات صادرة عن سلطات طالبان في يناير 2025، يوجد حالياً أكثر من 20 ألف مدرسة دينية تحت إشراف وزارة المعارف، يدرس فيها نحو 2.5 مليون طالب.
ويؤكد منتقدون أن المناهج التعليمية في هذه المدارس تعزز الفكر المتشدد، ما يزيد المخاوف من اتساع دائرة التطرف وتداعياته العابرة للحدود.
وفي الجلسة ذاتها، وصف بينيت سياسات طالبان تجاه النساء بأنها ترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية» و«فصل عنصري قائم على النوع الاجتماعي»، مشيراً إلى أن النساء والفتيات يتعرضن «لانتهاكات جسيمة ومنهجية».
كما لفت إلى تفكيك أو تغيير المؤسسات القانونية والقضائية في البلاد، قائلاً إن «الآليات التي كانت تحمي النساء، خصوصاً تلك المعنية بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، قد أُلغيت».
وأضاف أنه «لا توجد اليوم قاضيات أو مدعيات عامات، ولا يتم الاعتراف رسمياً بالمحاميات، كما تم إغلاق اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان».
وحذّر من أن مجموعة متزايدة من القوانين والمراسيم التي تصدرها طالبان تؤدي إلى إضفاء الطابع المؤسسي على القمع القائم على النوع الاجتماعي.
وأكد بينيت أن «انتهاكات حقوق النساء والفتيات بلغت مستوى من الشدة والاتساع والمنهجية يجعلها ترقى إلى هجوم على السكان المدنيين، وقد تشكل جرائم ضد الإنسانية»، مضيفاً أنه يمكن توصيف هذه السياسات بأنها «فصل عنصري جندري».
ودعا المقرّر الأممي إلى تبني مقاربة دولية شاملة للضغط على طالبان، محذراً من تطبيع أو منح الشرعية للحركة، كما شدد على ضرورة مساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما بحق النساء.
وختم بالتأكيد على أن حقوق النساء الأفغانيات وأصواتهن يجب أن تكون في صلب جميع النقاشات المتعلقة بمستقبل أفغانستان.
قالت باحثة في هيومن رايتس ووتش، تعليقاً على استضافة الاتحاد الأوروبي لوفد من طالبان في الأسابيع المقبلة، إن محور أي تواصل مع الحركة يجب أن يتركّز على قضايا حقوق الإنسان في أفغانستان، وليس على ملف ضبط الهجرة.
كما شددت فرشته عباسي على أنه لا ينبغي إعادة أي شخص إلى أفغانستان غير الآمنة.
وأفادت مصادر دبلوماسية، يوم الاثنين، لوكالة وكالة فرانس برس بأن الاتحاد الأوروبي سيستضيف وفداً من طالبان في بروكسل خلال الأسابيع المقبلة لإجراء محادثات بشأن ترحيل اللاجئين الأفغان.
ورغم ذلك، لم يوجّه الاتحاد الأوروبي حتى الآن دعوة رسمية إلى طالبان. وذكرت المصادر أن زيارة الوفد كانت مقررة في أواخر مارس، لكنها أُرجئت إلى الأسابيع المقبلة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الأوروبي بشأن هذه التقارير.
وفي ردها على ذلك، قالت عباسي إن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يرحّل اللاجئين الأفغان بناءً على أي اتفاق مع طالبان، مضيفة: «إذا أرادت الدول الأوروبية الانخراط في علاقات، فيجب أن ينصب تركيزها على حقوق الإنسان، لا على السيطرة على الهجرة».
أفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن إحسان الله بريال، والي طالبان في ولاية كابيسا، تعرّض لهجوم بعد ظهر يوم الثلاثاء في مديرية تَغاب التابعة للولاية.
ووفقاً للمصادر، فقد استُهدف بريال أثناء وجوده في مدرسة «خير الناس» الواقعة في قرية باينده خيل بمديرية تغاب.
ولم تتضح حتى الآن مصير والي طالبان، إلا أن المصادر أشارت إلى إصابة شخص واحد في الحادث.
وكان بريال قد توجّه إلى مديرية تغاب للمشاركة في مراسم عزاء، علماً أنه ينحدر أصلاً من هذه المديرية.
وقال سكان محليون لمراسل «أفغانستان إنترناشيونال» إن قوة الانفجار كانت كبيرة، مضيفين أن عناصر طالبان منعوا أي شخص من الاقتراب من موقع الحادث عقب الانفجار.
ولم تصدر سلطات طالبان حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الحادث.
أعلنت وزارة الداخلية التابعة لحركة طالبان أن عبد الرحمن منير، نائب وزير مكافحة المخدرات، عقد اجتماعاً مع عزيز تاشبولادوفيتش، وزير داخلية أوزبكستان، تم خلاله الاتفاق على إنشاء فريق فني مشترك على الحدود بين البلدين لمكافحة تهريب المخدرات.
وذكرت الوزارة في بيان، الثلاثاء 21 أبريل 2026، أن الفريق الفني سيعمل على تعزيز التنسيق الميداني ورفع كفاءة الجهود المشتركة للحد من تهريب المواد المخدرة عبر الحدود.
وكان منير قد وصل إلى أوزبكستان، الجمعة 17 أبريل، للمشاركة في اجتماع دولي عُقد في مدينة سمرقند تحت عنوان «التهديدات العالمية للمخدرات».
واعتبرت طالبان هذه الزيارة خطوة مهمة في إطار تعزيز التعاون الإقليمي، مشيرة إلى أن منير نقل رسالة من وزير الداخلية سراج الدين حقاني إلى نظيره الأوزبكي، أكد فيها أهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق مشاورات مستمرة بين الجانبين، إذ سبق أن زار رئيس جهاز الأمن الوطني الأوزبكي، باخودير قربانوف، العاصمة كابول في يوليو 2025، حيث بحث مع حقاني ملفات أمنية، من بينها مكافحة تهريب المخدرات.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأمنية في إقليم سرخان داريا الأوزبكي، في 31 مارس 2026، تفكيك شبكة لتهريب المخدرات كانت تنشط عبر الحدود، حيث استخدمت عدداً من المتقاعدين المحليين كناقلين لنقل الأفيون من أفغانستان إلى داخل أوزبكستان وتوزيعه في المناطق الحدودية.