بريطانيا توقف نقل طالبي اللجوء المؤهلين من داخل أفغانستان

قال محامون وموظفون في قطاع الهجرة في بريطانيا إن الحكومة أوقفت إجراءات نقل عائلات أفغان مؤهلين للانتقال إلى المملكة المتحدة، لا سيما أولئك الموجودين داخل أفغانستان.

قال محامون وموظفون في قطاع الهجرة في بريطانيا إن الحكومة أوقفت إجراءات نقل عائلات أفغان مؤهلين للانتقال إلى المملكة المتحدة، لا سيما أولئك الموجودين داخل أفغانستان.
وأضافوا أن الحكومة البريطانية امتنعت عن تقديم الدعم لهؤلاء الأفغان الذين سبق أن عملوا مع الحكومة والقوات البريطانية في أفغانستان.
وخلال جلسة أمام المحكمة العليا في لندن، أفاد محامو الدفاع عن مواطنين أفغانيين بأن موكليهم، رغم استيفائهم شروط الانتقال إلى بريطانيا، لا يزالون داخل أفغانستان ويواجهون تهديدات جدية من حركة طالبان.
ووفقاً لصحيفة «إندبندنت» البريطانية، قال تيم أوين، محامي أحد الشاكين، للقاضي: «يبدو أن نقل الأفغان إلى بريطانيا متوقف حالياً».
وبحسب الأرقام المقدمة، لا يزال ما لا يقل عن 400 أفغاني—كُشفت بياناتهم الشخصية نتيجة خطأ من وزارة الدفاع البريطانية—عالِقين في أفغانستان أو في دول مجاورة، فيما يعيش نحو 1900 من أفراد عائلاتهم في حالة من عدم اليقين.
ويأتي هذا التطور رغم تعهدات سابقة من وزارة الدفاع البريطانية بالوفاء بالتزاماتها تجاه الأفغان الذين تعاونوا مع القوات البريطانية.
من جانبه، أكد لوك بولارد، نائب وزير شؤون القوات المسلحة، أن بريطانيا تقدم المساعدة فقط للأفغان الموجودين في دول ثالثة مثل باكستان، مشيراً إلى أن عمليات النقل المباشر من داخل أفغانستان قد توقفت.
كما أوضح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أمام البرلمان، أن الدعوات الصادرة «لكل شخص معني وأفراد أسرته المباشرين» لا تزال سارية، مؤكداً ضرورة التزام بريطانيا بوعودها.
وقال: «نحن ملتزمون بدراسة جميع الطلبات المتبقية ونقل المؤهلين».
وتأتي هذه التطورات في أعقاب فضيحة كبرى لتسريب البيانات. ففي عام 2022، تم الكشف عن معلومات شخصية لنحو 18 ألفاً و700 متقدم أفغاني بسبب خطأ من وزارة الدفاع البريطانية.
واكتُشف هذا الخطأ بعد نشر جزء من ملف «إكسل» على وسائل التواصل الاجتماعي. وسعت الحكومة البريطانية إلى احتواء الفضيحة عبر أمر قضائي غير مسبوق، قبل أن يتم رفعه في يوليو/تموز 2025، ما أتاح للعائلات المتضررة معرفة ما حدث.