مستشار سابق لأشرف غني: الاعتراف بخط ديورند ليس حلاً لتطبيع العلاقات مع باكستان

قال وحيد عمر، المستشار الأقدم للرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، إن «أي سياسي عاقل» في أفغانستان لم يطرح مسألة الاعتراف بـ«خط ديورند» كحل لتطبيع العلاقات مع باكستان.

قال وحيد عمر، المستشار الأقدم للرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، إن «أي سياسي عاقل» في أفغانستان لم يطرح مسألة الاعتراف بـ«خط ديورند» كحل لتطبيع العلاقات مع باكستان.
وفي موقف مغاير، دعا محيي الدين مهدي، النائب السابق في البرلمان الأفغاني، إلى الاعتراف بهذا الخط الحدودي، مقابل تخلي باكستان عما يُعرف بسياسة «العمق الاستراتيجي» داخل أفغانستان.
وأشار عمر إلى مراحل سياسية مختلفة، بما فيها فترة حكم المجاهدين ومرحلتا حكم طالبان الأولى والثانية، مؤكداً أن حتى الحكومات التي «تشكلت في إسلام آباد»—بحسب تعبيره—امتنعت عن الاعتراف بخط ديورند.
ومن دون أن يسميه مباشرة، لمح عمر إلى محمد محقق، قائلاً إن من يطرحون اليوم فكرة الاعتراف بالخط «بدوافع مرتبطة بفرص سياسية مؤقتة» سيتراجعون عنها في حال وصولهم إلى السلطة.
وأضاف أن «حتى الحكومات التي نشأت عملياً في باكستان أو بدعم منها، بما في ذلك في أعوام 1992 و1996 و2021، أدركت الكلفة السياسية لمثل هذا الموقف وتخلت عنه بعد توليها الحكم».
وأكد عمر أن قضية خط ديورند ظلت، على مدى نحو ثمانية عقود، متجذرة بعمق في السياسة الرسمية والرأي العام في أفغانستان، وأن السردية السياسية السائدة تشكلت على هذا الأساس.
طرح بديل
في المقابل، قدم محيي الدين مهدي رؤية مختلفة، دعا فيها أفغانستان إلى التخلي عن مطالبها الإقليمية المرتبطة بالمناطق الواقعة خلف خط ديورند.
وكتب مهدي في منشور على فيسبوك أن «على الجانب الأفغاني التخلي عن ادعاءاته الإقليمية وراء خط ديورند، مقابل أن تتخلى باكستان عن سياسة العمق الاستراتيجي داخل الأراضي الأفغانية».
كما شدد على ضرورة التزام إسلام آباد بعدم دعم أي جماعات داخل أفغانستان، والعمل على إعادة السلطة إلى الشعب الأفغاني.
وأضاف أن «الطرفين يجب أن يتعهدا، بعد تأسيس حكومة وطنية في كابل، بعدم استضافة معارضي بعضهما البعض».
وتأتي هذه التصريحات في وقت عاد فيه الجدل حول خط ديورند إلى الواجهة السياسية والإعلامية في أفغانستان، خصوصاً بعد إعلان محمد محقق في مقابلة سابقة اعترافه بهذا الخط، ما أثار ردود فعل غاضبة من عدد من السياسيين، خاصة في الأوساط البشتونية.