رواية صحفي باكستاني عن لقائه بالملا عمر في القنصلية الباكستانية بقندهار

قال الصحفي الباكستاني سليم جاويد إنه شاهد زعيم حركة طالبان الراحل الملا محمد عمر عن قرب داخل القنصلية الباكستانية في قندهار خلال النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي.

قال الصحفي الباكستاني سليم جاويد إنه شاهد زعيم حركة طالبان الراحل الملا محمد عمر عن قرب داخل القنصلية الباكستانية في قندهار خلال النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي.
وأوضح جاويد، في مقابلة مع «أفغانستان إنترناشيونال» يوم الخميس، أن الملا عمر كان رجلاً طويل القامة، ذا عين متضررة، وكان يقف إلى جانب السفير الباكستاني داخل القنصلية.
وأشار إلى أن هذه الحادثة تعود إلى عام 1994، حين كان ضمن وفد باكستاني متجه إلى تركمانستان، قبل أن يتم احتجازه في قندهار من قبل جماعات المجاهدين بقيادة أمير لالي، وذلك بالتزامن مع صعود حركة طالبان في المدينة.
وأضاف أن الوفد أُفرج عنه لاحقًا بعد سيطرة طالبان على قندهار، وتم نقله إلى القنصلية الباكستانية، حيث التقى بالسفير وشخص آخر تبيّن لاحقًا أنه الملا عمر.
وقال جاويد: «لم نكن نعلم آنذاك أن هذا الشخص هو الملا عمر. كان يرتدي ملابس بيضاء وعمامة، ويبدو ذا حضور مهيب». وأشار إلى أنهم التقطوا صورًا له، لكن مرافقيه اكتشفوا الأمر وقاموا بحذف الصور من الكاميرا.
كما تطرق إلى الأوضاع الأمنية المضطربة في قندهار خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى دور باكستان في نشأة طالبان، حيث قال إن إسلام آباد، خلال حكومة بينظير بوتو، دعمت قيام حكومة إسلامية في أفغانستان وقدمت دعمًا للحركة.
ورأى جاويد أنه لو كان الملا عمر لا يزال على قيد الحياة، لكانت علاقة طالبان مع باكستان مختلفة، مضيفًا أن «عناصر الحركة كانوا يستمعون إليه».
يُذكر أن الملا عمر توفي في 23 أبريل 2013، إلا أن خبر وفاته لم يُعلن إلا بعد عامين. ومنذ عودة طالبان إلى الحكم، تشهد العلاقات بين الحركة وباكستان توترات متصاعدة، تخللتها اشتباكات حدودية وسقوط ضحايا.
وتتهم باكستان طالبان الأفغانية بدعم تحريك طالبان باكستان والتسبب في تدهور الوضع الأمني داخل أراضيها.
ومع عودة طالبان إلى السلطة، طرأت تحولات على المشهد الأمني في باكستان، في تطور اعتبره كثير من المراقبين غير متوقع، لا سيما في ظل الاعتقاد السابق بأن إسلام آباد حققت «عمقًا استراتيجيًا» في أفغانستان. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن طالبان تحولت اليوم إلى تحدٍ استراتيجي لباكستان.