وبحسب المصادر، وقع الحادث مساء الإثنين من الأسبوع الجاري داخل المستشفى، حيث كانت ابنة المعتدي، المصابة بسرطان الدم، تتلقى العلاج في هذا المركز الصحي.
وأوضحت المصادر أن الممرضة كانت تؤدي عملها وتقوم بتوصيل الأكسجين للمريضة، عندما أقدم والدها على مهاجمتها بشكل مفاجئ وصفعها على وجهها، قبل أن يوجه إليها عبارات مهينة، ما أدى إلى فقدانها الوعي وسقوطها أرضًا نتيجة الضغط النفسي والجسدي.
وأشار شهود عيان إلى أن الممرضة استعادت وعيها بعد دقائق وصرخت احتجاجًا على ما تعرضت له.
وأضافت المصادر أن مولوي بشيرالدين تواصل عقب الحادث مع شخص يُدعى مولوي طيب، وهو أحد مسؤولي طالبان المحليين، وطلب حضوره إلى المستشفى، مدعيًا أن الممرضة «أساءت إلى المقدسات الإسلامية»—وهو ادعاء قالت المصادر إنه استُخدم للضغط على العاملة الصحية.
وأكدت ثلاثة مصادر على الأقل أن بشيرالدين يُعد من المقربين لمولوي طيب، الذي يعمل حاليًا موظفًا في بلدية طالبان ببدخشان، وكان يشغل سابقًا منصب مدير الأمن في الحركة.
وتقول المصادر إن مولوي طيب معروف باستخدام نفوذه لتحقيق مصالحه الشخصية ويمارس ضغوطًا على الآخرين.
وعقب الحادث، تقدم أطباء وموظفو المستشفى بشكوى رسمية إلى الادعاء العسكري التابع لطالبان في بدخشان، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.
كما أفادت المعلومات بأن الممرضة رفعت شكوى إلى مجلس علماء بدخشان، دون أن تلقى استجابة.
ويقع المستشفى، الذي شهد الحادث، بالقرب من مقر والي طالبان في بدخشان، ويُعد من أبرز المراكز الطبية في الولاية.
وذكرت مصادر محلية أن المستشفى كان يُدار سابقًا من قبل مؤسسة «آغاخان» ويقدم خدمات صحية بمعايير جيدة، إلا أن إدارته نُقلت قبل نحو خمسة أشهر إلى شركة مقربة من طالبان، ما أدى—وفقًا لسكان فيضآباد—إلى تراجع ملحوظ في جودة الخدمات، وانتشار الفوضى، ونقص الأدوية، والاستعانة بكوادر قليلة الخبرة.
وقد أثار هذا الحادث قلقًا واسعًا بين الكوادر الصحية وسكان المنطقة.