وأكد المسؤولون خلال الاجتماع أن أفغانستان يجب أن تكون خالية من الحرب والإرهاب والمخدرات، مشددين على دعمهم «لإقامة أفغانستان مستقلة ومحايدة وسلمية».
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية مساء الجمعة أن الاجتماع ركّز على دعم هذا التوجه، مع بحث آفاق الحوار العملي مع طالبان، وإمكانية استئناف عمل مجموعة الاتصال بين منظمة شنغهاي للتعاون وأفغانستان، إلى جانب صيغ أخرى للتفاعل.
وكان نورلان يرمِكباييف، الأمين العام للمنظمة، قد أكد سابقًا أن الوضع في أفغانستان يخضع لمراقبة دقيقة من قبل الدول الأعضاء، نظرًا لتأثيره المباشر على استقرار المنطقة، خاصة أن بعض هذه الدول تشترك بحدود مع أفغانستان.
ويأتي طرح إعادة تفعيل مجموعة الاتصال في وقت لا تزال فيه أنشطتها معلّقة منذ عودة طالبان إلى السلطة.
كما أعرب فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، في وقت سابق عن دعمه لاستئناف عمل هذه المجموعة، معتبرًا أن ذلك سيسهم في تطبيع الأوضاع في أفغانستان. كذلك دعا محمد إسحاق دار، وزير خارجية باكستان، إلى إعادة تفعيل هذه الآلية.
الحرب في إيران
وتناول الاجتماع أيضًا تطورات الحرب في إيران، حيث أعرب المشاركون عن قلقهم إزاء «تصاعد التوترات العالمية نتيجة الإجراءات العدوانية للولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران»، وفقًا للبيان.
ودعا نواب وزراء الخارجية إلى حل سياسي ودبلوماسي سريع للنزاع، مؤكدين ضرورة تجنب مزيد من التصعيد.
وشدد المشاركون كذلك على أهمية بناء نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب، يرتكز على الأمم المتحدة، ويحترم تنوع الثقافات، ويعزز التعاون المتكافئ بين الدول.
تُعد منظمة شنغهاي للتعاون منظمة إقليمية تأسست عام 2001، وتضم في عضويتها روسيا، الصين، الهند، كازاخستان، قرغيزستان، طاجيكستان، باكستان، إيران، وأوزبكستان، فيما انضمت بيلاروس في عام 2024.
وتحظى أفغانستان ومنغوليا بصفة مراقب، بينما تشمل الدول الشريكة في الحوار أذربيجان، أرمينيا، البحرين، مصر، كمبوديا، قطر، الكويت، المالديف، ميانمار، نيبال، الإمارات العربية المتحدة، السعودية، تركيا وسريلانكا.
وعلى خلاف إدارة طالبان، تواصل حكومة منغوليا المشاركة المنتظمة في اجتماعات المنظمة بصفتها دولة مراقبة.