وزير طالبان لباكستان: صبرنا ليس دليلاً على الضعف

قال وزير التعليم العالي في حكومة طالبان، نداء محمد نديم، إن تحلّي الحركة بالصبر وضبط النفس في مواجهة الهجمات الباكستانية لا يعكس ضعفاً أو تراجعاً، مؤكداً أن الرد سيكون «في الوقت والظروف المناسبين».

قال وزير التعليم العالي في حكومة طالبان، نداء محمد نديم، إن تحلّي الحركة بالصبر وضبط النفس في مواجهة الهجمات الباكستانية لا يعكس ضعفاً أو تراجعاً، مؤكداً أن الرد سيكون «في الوقت والظروف المناسبين».
وأوضح نديم، في تصريح أدلى به يوم الثلاثاء 29 أبريل 2026، أن هذه الهجمات «لن تقلل من عزيمتنا أو شجاعتنا»، مشيراً إلى القصف الذي استهدف جامعة سيد جمال الدين في ولاية كونر، ومؤكداً أنه «لن يعرقل مسار التقدم العلمي في البلاد».
وأضاف أن عناصر طالبان «نشأوا في ظل المعاناة وليسوا غرباء عن الشهادة»، مشدداً على أنهم «سيدافعون عن نظامهم بكل قوة». ووجّه رسالة إلى إسلام آباد، قائلاً إن «الصبر لا ينبغي تفسيره على أنه ضعف»، وأن الحركة «قادرة على الرد بقوة عند الضرورة».
وفي تصعيد ميداني، كثّفت باكستان منذ الاثنين 28 أبريل هجماتها على ولاية كونر شرقي أفغانستان، ما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص، وفق ما أفادت به مصادر محلية، التي ذكرت أن القصف استهدف مواقع عسكرية تابعة لطالبان وأحياء سكنية.
من جهتها، أعلنت طالبان استدعاء السفير الباكستاني في كابول، محذّرة من أن «حق الرد محفوظ» لديها.





التقى وزير الداخلية في حكومة طالبان، سراج الدين حقاني، يوم الثلاثاء 29 أبريل 2026 في كابل، بضمير كابلوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان.
وقالت وزارة الداخلية التابعة لطالبان في بيان مقتضب إن الجانبين شددا على أهمية تعزيز التعاون بين موسكو وإدارة طالبان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وأضاف البيان أن اللقاء تناول أيضاً قضايا أمنية واقتصادية وسياسية ذات اهتمام مشترك.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، رفعت روسيا صادراتها من النفط والغاز إلى أفغانستان، كما تضاعفت واردات الحبوب الروسية إلى البلاد. ومع ذلك، لا تزال موسكو تبدي قلقها بشأن ملف مكافحة الإرهاب، حيث حذرت مراراً من وجود جماعات مسلحة ومتطرفة داخل الأراضي الأفغانية.
ورغم تأكيد حقاني خلال اللقاء على أهمية التفاعل الإيجابي مع الدول وتحقيق الاستقرار في المنطقة، لم تُقدم طالبان على طرد الجماعات المسلحة من آسيا الوسطى أو المقاتلين الإيغور، وهو ما يظل من أبرز مصادر القلق لدى روسيا ودول الجوار.
وتواصل دول المنطقة توسيع علاقاتها مع طالبان بحذر وبشكل غير رسمي، فيما تتجنب غالبية هذه الدول الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الاعتراف الرسمي أو توسيع نطاق التواصل على مستوى القيادات العليا.
وفي سياق متصل، التقى كابلوف، الذي يزور كابل حالياً، يوم الثلاثاء أيضاً بوزير خارجية طالبان أمير خان متقي.
وتُعد روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بإدارة طالبان، إلا أن خبراء روساً يرون أن توقعات موسكو من هذه الإدارة لم تتحقق بالكامل حتى الآن.
قال محمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية للشعب الأفغاني، إن أي دولة لا يمكن حكمها أو السيطرة عليها عبر الانقلابات، مشيراً إلى أن التاريخ المعاصر لأفغانستان شهد محاولات انقلابية متعددة لم تحقق الاستقرار.
ووصف محقق حركة طالبان بأنها «جماعة أيديولوجية متطرفة»، معتبراً أنها تسير بسرعة نحو التراجع.
وفي مقابلة مع «أفغانستان إنترناشيونال» يوم الاثنين، قال إن الوضع الحالي في أفغانستان تحت حكم طالبان يشبه الظروف التي سادت خلال فترة الحكم الشيوعي السابق.
وأضاف، في إشارة إلى الشيوعيين الأفغان: «عندما وصلوا إلى السلطة ارتكبوا مجازر بحق المسلمين، وهؤلاء [طالبان] أيضاً، بعد وصولهم إلى الحكم، اتجهوا إلى قمع واسع للمعارضين».
وأكد أن طالبان ترى نفسها وحدها ممثلة للإسلام، بينما تعتبر جميع معارضيها أعداء، «ولا تتردد في القتل والاعتقال والقمع».
وحذر محقق من أن نظاماً بهذه المواصفات لن يحقق الاستقرار، مضيفاً أن استمراره لن يكون أطول من الأنظمة السابقة.
واعتبر أن الاستقرار الحقيقي في أفغانستان لا يتحقق إلا عبر إرادة الشعب، ومن خلال «نظام ينبع من رغبات المواطنين».
كما أشار إلى دور المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، في تطورات الأوضاع، قائلاً إن جزءاً من الوضع الحالي هو نتيجة تفاهمات سياسية بين طالبان وواشنطن.
وادعى أن الدعم المالي والأمني الأمريكي لطالبان استمر حتى بعد اتفاق الدوحة، وأن بعض دول المنطقة انسجمت مع هذا المسار.
وأضاف أنه في ظل هذه الظروف لم يتشكل دعم جاد للتيارات المعارضة، وأن المشهد لا يزال خاضعاً لحسابات القوى الكبرى.
وأشار محقق، وهو عضو في ما يُعرف بـ«المجلس الأعلى للمقاومة لإنقاذ أفغانستان»، إلى أن الظروف اللازمة لدعم هذا المجلس أو غيره من الكيانات المعارضة «لم تتوفر حتى الآن».
بعد أسابيع من النقص الحاد في المعدات الطبية فی نورستان، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها أرسلت شحنة من المستلزمات الطبية إلى مستشفى كامديش، مؤكدة أن هذه الإمدادات ستسهم في تسريع علاج المرضى في هذه المنطقة المنكوبة.
وتشمل هذه الشحنة مواد طبية وغير طبية، من بينها محاليل وريدية، أدوية، مستلزمات الحقن، ضمادات، أدوات خياطة الجروح، معدات جراحية ومواد تعقيم.
وكانت الطرق المؤدية إلى كامديش وبرغمتال مغلقة لمدة شهرين بسبب تهديدات من قوات حرس الحدود في باكستان، ما حال دون تمكن المنظمات الإغاثية من إيصال الغذاء والدواء إلى نحو 100 ألف شخص.
وأُعيد فتح هذه الطرق عقب اتفاق بين السكان المحليين والجيش الباكستاني، حيث تعهد الأهالي بمنع تسلل المسلحين الباكستانيين إلى هاتين المديريتين.
نفت وزارة الإعلام في باكستان، يوم الاثنين الموافق 27 أبريل 2026، التقارير التي تحدثت عن تنفيذ الجيش الباكستاني هجوماً على جامعة سيد جمال الدين الأفغاني ومناطق سكنية في ولاية كنر شرق أفغانستان.
ووصفت إسلام آباد هذه المزاعم بأنها «كذبة صريحة»، معتبرة أنها تهدف إلى كسب التعاطف الدولي والتغطية على دعم حركة طالبان الأفغانية لما يُعرف بـ«تحريك طالبان باكستان».
في المقابل، أعلنت وزارة التعليم العالي التابعة لحركة طالبان أن الهجوم أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 30 من الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة.
وذكرت الوزارة، في بيان نشرته عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، أن باكستان لم تنفذ أي هجوم على الجامعة، مؤكدة أن التقارير المتداولة بهذا الشأن «لا أساس لها من الصحة».
وأضافت وزارة الإعلام الباكستانية أنه في حال استهداف أي مواقع لمسلحين داخل الأراضي الأفغانية، فإن ذلك «سيُعلن عنه رسمياً كما جرت العادة، مع تقديم أدلة واضحة».
وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية في ولاية كنر لوسائل إعلام بأن القوات الباكستانية نفذت قصفاً مدفعياً استهدف مناطق عدة في مدينة أسد آباد، مركز الولاية، إضافة إلى محيط جامعة سيد جمال الدين الأفغاني.
وبحسب تلك المصادر، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 75 آخرين.
أفاد عبد المتين قانع، المتحدث باسم وزارة الداخلية في طالبان، لصحيفة «تلغراف» بأن اجتماعات ومحادثات جرت مع مسؤولين بريطانيين في كابول بشأن إعادة اللاجئين الأفغان.
وأضاف: «تأتي وفود بريطانية أحياناً إلى كابل، ونجري معها محادثات وتفاعلات، ومن المقرر أن تزورنا مجدداً قريباً».
وذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية، يوم الجمعة 25 أبريل، أن الحكومة البريطانية دخلت في محادثات مع طالبان بهدف ترحيل «آلاف» اللاجئين الأفغان.
وقال قانع: «إذا أرادت بريطانيا أو أي دولة أخرى إعادة الأفغان، فنحن نقبلهم ونرحب بهم». وأضاف أن طالبان لم تطرح أي مطالب تتعلق بالاعتراف السياسي أو بالحصول على امتيازات مالية مقابل ذلك.
وأشار المتحدث إلى وجود محادثات مماثلة مع ألمانيا وبعض الدول الأخرى، معتبراً أن ذلك يعكس جهوداً منسقة من الدول الأوروبية لدراسة سبل ترحيل اللاجئين الأفغان.
ولم تصدر الحكومة البريطانية حتى الآن تعليقاً رسمياً بشأن زيارة وفدها إلى كابل أو المحادثات مع طالبان حول ترحيل اللاجئين.
في المقابل، قالت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر إن هناك نقاشات داخل الحكومة بشأن ترحيل طالبي اللجوء الأفغان المرفوضة طلباتهم إلى أفغانستان، مضيفة أن لندن تتابع عن كثب المحادثات بين الاتحاد الأوروبي وطالبان بشأن اتفاق محتمل لإعادة اللاجئين.
ورداً على سؤال حول استعدادها لإجراء محادثات مماثلة مع طالبان، قالت كوبر: «نحن نراقب بعناية ما تقوم به الدول الأخرى وشركاؤنا في الاتحاد الأوروبي، وما هي المحادثات الجارية مع دول أخرى، بما في ذلك أفغانستان».
وأضافت: «لا أؤكد ولا أنفي ذلك، ولا أريد الخوض في تفاصيل المحادثات الجارية داخل الحكومة بشكل يومي».
وكان نايجل فاراج، زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني، قد صرح سابقاً باستعداده للتفاوض مع طالبان بشأن ترحيل اللاجئين الأفغان والتوصل إلى اتفاق.
ولا تعترف بريطانيا بحكومة طالبان، ما يعيق قدرتها على ترحيل اللاجئين الأفغان إلى بلادهم.
وبحسب تقرير «تلغراف»، رفضت بريطانيا خلال العام الماضي طلبات لجوء نحو 7330 أفغانياً، لم يُرحَّل منهم سوى 135 شخصاً، سواء بشكل طوعي أو قسري.
ولا يزال مصير آلاف اللاجئين الأفغان الآخرين، الذين ينتظرون البت في طلباتهم أو إعادة النظر فيها، غير واضح حتى الآن.