قُتل 13 مسلحًا في اشتباكاتٍ مع قواتِ حرسِ الحدودِ الباكستانية

أعلن الجيش الباكستاني أنه خلال اليومين الماضيين قتل 13 مسلحًا حاولوا العبور من الأراضي الأفغانية إلى باكستان، وذلك في نقاط حدودية بإقليم خيبر بختونخوا.

أعلن الجيش الباكستاني أنه خلال اليومين الماضيين قتل 13 مسلحًا حاولوا العبور من الأراضي الأفغانية إلى باكستان، وذلك في نقاط حدودية بإقليم خيبر بختونخوا.
وقال الجيش في بيان يوم الخميس إن قواته اشتبكت مع مجموعة من المسلحين في منطقة مهمند، ما أسفر عن مقتل ثمانية منهم.
وأضاف البيان أنه في اشتباك آخر في منطقة وزيرستان الشمالية، قُتل خمسة مسلحين آخرين كانوا يحاولون عبور الحدود من أفغانستان، وذلك إثر تبادل لإطلاق النار.
واتهم الجيش الباكستاني حركة طالبان بـ«الفشل التام» في ضبط الحدود، مشيرًا إلى أن «هذه الاشتباكات تؤكد مرة أخرى موقف باكستان الثابت بأن طالبان أخفقت تمامًا في إدارة الحدود بشكل فعال».
ودعا الجيش طالبان إلى الالتزام بتعهداتها ومنع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل المسلحين لتنفيذ هجمات داخل باكستان، كما طالبها بمنع تسلل مواطنين أفغان لتنفيذ عمليات «إرهابية» داخل البلاد.
من جانبه، أشاد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي بالقوات الأمنية لنجاحها في إحباط محاولات تسلل المسلحين من الأراضي الأفغانية، واصفًا هؤلاء بأنهم مرتبطون بالهند.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه التوترات الحدودية بين طالبان والقوات الباكستانية في الأسابيع الأخيرة، مع استمرار الاشتباكات المتفرقة على طول الحدود المشتركة.
وكان الجيش الباكستاني قد قصف، ردًا على ما وصفه بـ«تسلل المسلحين»، مناطق في شرق أفغانستان، بما في ذلك ولاية كُنَر، ما أدى بحسب تقارير إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين.
وفي المقابل، استهدفت طالبان مواقع في مناطق وزيرستان الجنوبية داخل باكستان، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين الباكستانيين.





دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في الولايات المتحدة، عبر رسالة مشتركة، الحكومة الأميركية إلى وقف خطة نقل أكثر من ألف لاجئ أفغاني من قطر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل فوري.
ووصف 21 سيناتوراً هذه الخطوة بأنها «واحدة من أسوأ وأكثر الخيانات تهوراً في تاريخ الولايات المتحدة»، محذرين من أن إرسال هؤلاء اللاجئين، ومن بينهم نحو 400 طفل، إلى بلد يعاني أصلاً من واحدة من أشد الأزمات الإنسانية، «سيترك وصمة دائمة على إرث الولايات المتحدة».
وأكد السيناتورات أن هؤلاء اللاجئين، ومنهم مترجمون وعناصر من القوات الخاصة وعائلاتهم، قاتلوا إلى جانب القوات الأميركية ضد طالبان وتنظيم داعش، وعرّضوا حياتهم للخطر لسنوات.
وأشاروا إلى أن هؤلاء الأفراد تلقّوا وعوداً بإعادة توطينهم في الولايات المتحدة بعد سقوط كابول، إلا أن هذا البرنامج تم تعليقه في عهد إدارة دونالد ترامب.
وجاء في الرسالة: «إن إرسال حلفائنا الأفغان بشكل قاسٍ إلى قلب كارثة إنسانية أخرى لا يمكن أن يكون إرث الولايات المتحدة. لقد وعدنا هؤلاء الأشخاص بألا نتركهم وحدهم».
وأضافوا أن الخيارات المطروحة أمام هؤلاء اللاجئين—إما العودة إلى أفغانستان أو البقاء في الكونغو—كلاهما سيئ، معتبرين أن الإدارة الأميركية وضعتهم أمام «خيارين أحلاهما مرّ».
كما شددوا على أن هذه الخطوة لا تقتصر على كونها غير إنسانية، بل ستلحق ضرراً بالغاً بمصداقية الولايات المتحدة عالمياً، مطالبين ماركو روبيو بوقف أي مفاوضات مع الكونغو في هذا الشأن.
وفي أعقاب نشر هذه التقارير، أعرب دونالد ترامب عن عدم علمه بالخطة. وفي حديثه للصحافيين داخل البيت الأبيض بتاريخ 23 أبريل، اكتفى بالقول: «لا أعلم»، رداً على سؤال حول ما إذا كان يعتزم فعلاً نقل هؤلاء اللاجئين إلى الكونغو.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أفادت سابقاً بأن إدارة ترامب، بعد تعليق برنامج إعادة توطين اللاجئين الأفغان، قررت نقل نحو ألف لاجئ عالقين في مخيم في الدوحة إلى الكونغو، في ظل التحديات الأمنية والقيود المفروضة في منطقة الشرق الأوسط.
أفاد عدد من المهاجرين الأفغان في العراق، بأن السلطات قامت مؤخراً باعتقال عدد من الأفغان الذين توجهوا إلى هذا البلد للعمل، وذلك بسبب عدم امتلاكهم وثائق قانونية، مؤكدين أن أوضاع المحتجزين «مقلقة» ويُحرمون من أبسط الخدمات.
وقال هؤلاء إن المعتقلين يعانون من نقص في الغذاء والخدمات الصحية، ويتعرضون لمعاملة لا تتوافق مع المعايير الإنسانية. وأوضح أحد المهاجرين أن السجناء يحصلون على وجبة واحدة فقط خلال أربع وعشرين ساعة، مشيراً إلى أن كثيرين أصيبوا بأمراض دون توفر رعاية طبية مناسبة.
وفي شهادة أخرى، ذكر مهاجر أفغاني أنه عمل لعدة أشهر دون أن يتقاضى أجره، قبل أن يقوم صاحب العمل بإبلاغ الشرطة عنه. وأضاف أن الشرطة تطلب نحو ألف دولار كرشوة للإفراج عن المعتقلين، وفي حال عدم الدفع يتم نقلهم إلى السجن.
كما أفاد بعض المهاجرين بأنهم تعرضوا للاعتقال رغم امتلاكهم وثائق إقامة قانونية. وقال أحدهم: «تم اعتقالي رغم أنني كنت أحمل جواز سفر ووثائق صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ولم يتم الإفراج عني إلا بعد دفع مئتي دولار، فيما لا يزال كثير من أصدقائي في السجن».
وأشار مهاجر آخر إلى ما وصفه بسوء المعاملة التمييزية، موضحاً أن جنسيات أخرى مثل الباكستانيين والبنغلاديشيين والإيرانيين يتم ترحيلهم خلال فترة تتراوح بين خمسة عشر وثلاثين يوماً، بينما يُحتجز الأفغان لمدة تتراوح بين سبعة وتسعة أشهر.
ودعا المهاجرون الأفغان في العراق حركة طالبان والمنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل، والعمل على تحسين أوضاعهم والإفراج عن المعتقلين وضمان عودتهم إلى بلادهم في أسرع وقت ممكن.
باشرت هيئة محلفين في ولاية فرجينيا الأميركية النظر في قضية محمد شريف الله، المتهم بالضلوع في الهجوم الدامي على مطار كابل، تمهيداً لإصدار الحكم النهائي.
وخلال جلسة يوم الثلاثاء 29 أبريل 2026، قال محامي الدفاع إن موكله أدلى باعترافات «غير صحيحة» في المراحل الأولى من التحقيق، بدافع الخوف من التعرض للتعذيب في باكستان.
ويعود الهجوم إلى سبتمبر 2021، خلال عملية انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، حيث أسفر تفجير انتحاري عند مطار كابل عن مقتل 13 جندياً أميركياً ونحو 160 مدنياً أفغانياً. وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، فقد نفذ الهجوم فرع تنظيم «داعش خراسان»، وحدد عبد الرحمن لوغري كمنفذ رئيسي.
وكانت السلطات الأميركية قد اعتقلت شريف الله ورحلته من باكستان إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بالمساعدة في تحديد مسار منفذ الهجوم وتقديم دعم مادي لتنظيم إرهابي، إضافة إلى الاشتباه بصلته بهجوم آخر لتنظيم «داعش» في موسكو.
وقال محامي الدفاع، لورين روزن، في مرافعته الختامية إن الادعاء لم يقدم أدلة مادية تربط موكله بالهجوم، باستثناء أقواله أثناء استجوابه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي. وأضاف أن موكله «قال ما كان يعتقد أن المحققين يريدون سماعه»، نتيجة خوفه من التعذيب قبل نقله إلى الولايات المتحدة.
وتابع روزن مخاطباً هيئة المحلفين: «لم يكن لديه معلومات كافية عما حدث بالفعل في ذلك اليوم، كما أن الحكومة لم تقدم تفسيراً واضحاً لكيفية وقوع الهجوم».
في المقابل، قال المدعي العام في وزارة العدل الأميركية، ريان وايت، إن شريف الله لعب دوراً محورياً في التخطيط للهجوم، وكان متورطاً أيضاً في هجمات أخرى لتنظيم «داعش خراسان». وأضاف: «المتهم لم يكن يكترث للقتل؛ بالنسبة له كان ذلك مجرد يوم عمل عادي».
ويواجه شريف الله تهمة «تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية»، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد في حال إدانته.
من جهته، شكك فريق الدفاع في تبني تنظيم «داعش» مسؤولية الهجوم دون تحقيق كافٍ، مرجحاً احتمال تورط عناصر من جماعة مرتبطة بطالبان كانت موجودة في محيط المطار آنذاك، مؤكداً أن «الأحكام لا يمكن أن تُبنى على التخمين».
يقول عدد من طالبي اللجوء الأفغان المقيمين في مخيم السيلية في قطر إنهم، بعد أشهر من الغموض، عالقون بين خيار العودة إلى أفغانستان أو النقل إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويؤكد هؤلاء أن العودة إلى أفغانستان ليست آمنة بالنسبة لهم، مطالبين بالانتقال إلى بلد آمن.
ويقبع أكثر من ألف من الحلفاء السابقين للقوات الأمريكية مع أفراد عائلاتهم منذ أكثر من عام خلف أسوار قاعدة أمريكية مهجورة على أطراف الدوحة، في حالة من عدم اليقين.
ومع تصاعد الجدل حول خطة الإدارة الأمريكية لنقل الأفغان من قطر إلى الكونغو الديمقراطية، تحدث عدد من هؤلاء اللاجئين في مقابلات مع وكالة فرانس برس عن مخاوفهم وقلقهم من العودة إلى أفغانستان ومستقبلهم الغامض.
وقال رسولي، وهو مترجم سابق لدى القوات الأمريكية في أفغانستان ويعيش في مخيم السيلية منذ 19 شهراً: «نعيش جميعاً في قلق شديد. نشعر وكأننا عالقون في برزخ، ليس أنا وعائلتي فقط، بل كل من هنا».
ويقع هذا المخيم في منطقة صحراوية على أطراف الدوحة، وقد تحول بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021 إلى مركز لنقل ومعالجة ملفات الأفغان الذين كانوا يأملون في إعادة توطينهم في الولايات المتحدة.
ويقول اللاجئون إنهم سيواجهون مخاطر وتهديدات أمنية إذا عادوا إلى أفغانستان، بينما توقفت إجراءات معالجة طلباتهم بعد قرار دونالد ترامب تعليق برنامج قبول اللاجئين.
وأضاف رسولي (36 عاماً): «العودة إلى أفغانستان ليست خياراً آمناً لنا، ولا نملك بديلاً واضحاً». كما قالت شبنم، وهي امرأة عمل والدها مع القوات الأمريكية، إن سكان المخيم لم يتلقوا أي إخطار رسمي بشأن نقلهم إلى الكونغو.
وأوضحت أن تداول هذه الأخبار تسبب في «حالة من الضبابية والضغط النفسي» بين اللاجئين، مضيفة: «همّنا هو الأمان. نريد بلداً أفضل وأكثر أمناً لنبدأ حياتنا من جديد».
من جهته، قال محمود (38 عاماً)، وهو أيضاً من المتعاونين السابقين مع القوات الأمريكية ويقيم في المخيم منذ أكثر من عام مع أسرته: «هناك شائعات كثيرة، سواء بشأن إعادة التوطين أو إغلاق المخيم».
وقد أثار مقترح نقل اللاجئين الأفغان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ردود فعل واسعة من شخصيات أمريكية بارزة وأعضاء في الكونغرس.
ولم تؤكد الولايات المتحدة حتى الآن أنها سترسل هؤلاء اللاجئين إلى الكونغو، إلا أن وزارة الخارجية أشارت إلى أن نقل سكان المخيم إلى بلد ثالث قد يوفر لهم الأمان وفرصة لبدء حياة جديدة.
من جانبها، دعت طالبان الأفغان المقيمين في قطر إلى العودة إلى بلادهم «بثقة واطمئنان» بعد تداول هذه الأنباء.
قال شقيق نذير بكتياوال، الجندي الأفغاني السابق الذي توفي أثناء احتجازه لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، إن الحالة الصحية لشقيقه لم تُعالج في الوقت المناسب داخل مركز الاحتجاز، مؤكداً أنه كان من الممكن إنقاذه لو تلقى العلاج.
ونقل موقع «كابيتال أند مين» يوم الاثنين تصريحات نصير بكتياوال، الذي أوضح أن شقيقه مرض بعد احتجازه، لكنه لم يحصل على الرعاية الطبية اللازمة رغم محاولات الأسرة.
وأضاف أن شقيقه اتصل به بعد ساعات من احتجازه، شاكياً من الحمى وآلام في الجسم وصعوبة في التنفس. وقال إنه تواصل مع سيارة إسعاف ورأى وصولها، إلا أن شقيقه عاد واتصل ليؤكد أن أحداً لم يقم بفحصه.
كما أفادت زوجة نذير بكتياوال للموقع بأنها أبلغت عناصر الاحتجاز عند توقيفه بأنه بحاجة إلى بخاخ تنفسي، وحاولت تسليمه لهم، إلا أنهم رفضوا استلامه.
وطالب شقيقه بكشف ملابسات وفاته، قائلاً: «كان يعتقد أن هذا البلد هو الأكثر أماناً في العالم، لكن الأمر ليس كذلك. لا أعلم ماذا حدث له. كان بصحة جيدة ويعمل».
وأضاف: «بعد حصولي على الجنسية، صوتُّ لدونالد ترامب في أول انتخابات رئاسية شاركت فيها، لأنني كنت أعتقد أنه سيدعم مهاجرين مثلنا ممن تعاونوا مع الجيش الأمريكي، لكنني الآن أشعر أننا تعرضنا للخيانة».
وأكد نصير بكتياوال أنه بانتظار نتائج التشريح، مطالباً بتحقيق العدالة.
وكان نذير بكتياوال قد عمل قرابة عقد مع القوات الخاصة التابعة للجيش الأمريكي في أفغانستان. وبعد عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، نُقل إلى الولايات المتحدة ضمن عمليات الإجلاء، حيث استقر في ولاية تكساس. وعمل لاحقاً خبازاً في مدينة ريتشاردسون، بينما كانت قضية لجوئه لا تزال قيد النظر.
وبعد وفاته، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أنه نُقل إلى مستشفى باركلاند في دالاس، لكنه فارق الحياة رغم محاولات إنقاذه.