مهاجرون أفغان: أوضاع المحتجزين الأفغان في سجون العراق سيئة ومقلقة

أفاد عدد من المهاجرين الأفغان في العراق، بأن السلطات قامت مؤخراً باعتقال عدد من الأفغان الذين توجهوا إلى هذا البلد للعمل، وذلك بسبب عدم امتلاكهم وثائق قانونية، مؤكدين أن أوضاع المحتجزين «مقلقة» ويُحرمون من أبسط الخدمات.
وقال هؤلاء إن المعتقلين يعانون من نقص في الغذاء والخدمات الصحية، ويتعرضون لمعاملة لا تتوافق مع المعايير الإنسانية. وأوضح أحد المهاجرين أن السجناء يحصلون على وجبة واحدة فقط خلال أربع وعشرين ساعة، مشيراً إلى أن كثيرين أصيبوا بأمراض دون توفر رعاية طبية مناسبة.
وفي شهادة أخرى، ذكر مهاجر أفغاني أنه عمل لعدة أشهر دون أن يتقاضى أجره، قبل أن يقوم صاحب العمل بإبلاغ الشرطة عنه. وأضاف أن الشرطة تطلب نحو ألف دولار كرشوة للإفراج عن المعتقلين، وفي حال عدم الدفع يتم نقلهم إلى السجن.
كما أفاد بعض المهاجرين بأنهم تعرضوا للاعتقال رغم امتلاكهم وثائق إقامة قانونية. وقال أحدهم: «تم اعتقالي رغم أنني كنت أحمل جواز سفر ووثائق صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ولم يتم الإفراج عني إلا بعد دفع مئتي دولار، فيما لا يزال كثير من أصدقائي في السجن».
وأشار مهاجر آخر إلى ما وصفه بسوء المعاملة التمييزية، موضحاً أن جنسيات أخرى مثل الباكستانيين والبنغلاديشيين والإيرانيين يتم ترحيلهم خلال فترة تتراوح بين خمسة عشر وثلاثين يوماً، بينما يُحتجز الأفغان لمدة تتراوح بين سبعة وتسعة أشهر.
ودعا المهاجرون الأفغان في العراق حركة طالبان والمنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل، والعمل على تحسين أوضاعهم والإفراج عن المعتقلين وضمان عودتهم إلى بلادهم في أسرع وقت ممكن.




