ويؤكد هؤلاء أن العودة إلى أفغانستان ليست آمنة بالنسبة لهم، مطالبين بالانتقال إلى بلد آمن.
ويقبع أكثر من ألف من الحلفاء السابقين للقوات الأمريكية مع أفراد عائلاتهم منذ أكثر من عام خلف أسوار قاعدة أمريكية مهجورة على أطراف الدوحة، في حالة من عدم اليقين.
ومع تصاعد الجدل حول خطة الإدارة الأمريكية لنقل الأفغان من قطر إلى الكونغو الديمقراطية، تحدث عدد من هؤلاء اللاجئين في مقابلات مع وكالة فرانس برس عن مخاوفهم وقلقهم من العودة إلى أفغانستان ومستقبلهم الغامض.
وقال رسولي، وهو مترجم سابق لدى القوات الأمريكية في أفغانستان ويعيش في مخيم السيلية منذ 19 شهراً: «نعيش جميعاً في قلق شديد. نشعر وكأننا عالقون في برزخ، ليس أنا وعائلتي فقط، بل كل من هنا».
ويقع هذا المخيم في منطقة صحراوية على أطراف الدوحة، وقد تحول بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021 إلى مركز لنقل ومعالجة ملفات الأفغان الذين كانوا يأملون في إعادة توطينهم في الولايات المتحدة.
ويقول اللاجئون إنهم سيواجهون مخاطر وتهديدات أمنية إذا عادوا إلى أفغانستان، بينما توقفت إجراءات معالجة طلباتهم بعد قرار دونالد ترامب تعليق برنامج قبول اللاجئين.
وأضاف رسولي (36 عاماً): «العودة إلى أفغانستان ليست خياراً آمناً لنا، ولا نملك بديلاً واضحاً». كما قالت شبنم، وهي امرأة عمل والدها مع القوات الأمريكية، إن سكان المخيم لم يتلقوا أي إخطار رسمي بشأن نقلهم إلى الكونغو.
وأوضحت أن تداول هذه الأخبار تسبب في «حالة من الضبابية والضغط النفسي» بين اللاجئين، مضيفة: «همّنا هو الأمان. نريد بلداً أفضل وأكثر أمناً لنبدأ حياتنا من جديد».
من جهته، قال محمود (38 عاماً)، وهو أيضاً من المتعاونين السابقين مع القوات الأمريكية ويقيم في المخيم منذ أكثر من عام مع أسرته: «هناك شائعات كثيرة، سواء بشأن إعادة التوطين أو إغلاق المخيم».
وقد أثار مقترح نقل اللاجئين الأفغان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ردود فعل واسعة من شخصيات أمريكية بارزة وأعضاء في الكونغرس.
ولم تؤكد الولايات المتحدة حتى الآن أنها سترسل هؤلاء اللاجئين إلى الكونغو، إلا أن وزارة الخارجية أشارت إلى أن نقل سكان المخيم إلى بلد ثالث قد يوفر لهم الأمان وفرصة لبدء حياة جديدة.
من جانبها، دعت طالبان الأفغان المقيمين في قطر إلى العودة إلى بلادهم «بثقة واطمئنان» بعد تداول هذه الأنباء.