هيئة محلفين في الولايات المتحدة تبدأ النظر في قضية متهم بهجوم مطار كابل

باشرت هيئة محلفين في ولاية فرجينيا الأميركية النظر في قضية محمد شريف الله، المتهم بالضلوع في الهجوم الدامي على مطار كابل، تمهيداً لإصدار الحكم النهائي.

باشرت هيئة محلفين في ولاية فرجينيا الأميركية النظر في قضية محمد شريف الله، المتهم بالضلوع في الهجوم الدامي على مطار كابل، تمهيداً لإصدار الحكم النهائي.
وخلال جلسة يوم الثلاثاء 29 أبريل 2026، قال محامي الدفاع إن موكله أدلى باعترافات «غير صحيحة» في المراحل الأولى من التحقيق، بدافع الخوف من التعرض للتعذيب في باكستان.
ويعود الهجوم إلى سبتمبر 2021، خلال عملية انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، حيث أسفر تفجير انتحاري عند مطار كابل عن مقتل 13 جندياً أميركياً ونحو 160 مدنياً أفغانياً. وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، فقد نفذ الهجوم فرع تنظيم «داعش خراسان»، وحدد عبد الرحمن لوغري كمنفذ رئيسي.
وكانت السلطات الأميركية قد اعتقلت شريف الله ورحلته من باكستان إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بالمساعدة في تحديد مسار منفذ الهجوم وتقديم دعم مادي لتنظيم إرهابي، إضافة إلى الاشتباه بصلته بهجوم آخر لتنظيم «داعش» في موسكو.
وقال محامي الدفاع، لورين روزن، في مرافعته الختامية إن الادعاء لم يقدم أدلة مادية تربط موكله بالهجوم، باستثناء أقواله أثناء استجوابه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي. وأضاف أن موكله «قال ما كان يعتقد أن المحققين يريدون سماعه»، نتيجة خوفه من التعذيب قبل نقله إلى الولايات المتحدة.
وتابع روزن مخاطباً هيئة المحلفين: «لم يكن لديه معلومات كافية عما حدث بالفعل في ذلك اليوم، كما أن الحكومة لم تقدم تفسيراً واضحاً لكيفية وقوع الهجوم».
في المقابل، قال المدعي العام في وزارة العدل الأميركية، ريان وايت، إن شريف الله لعب دوراً محورياً في التخطيط للهجوم، وكان متورطاً أيضاً في هجمات أخرى لتنظيم «داعش خراسان». وأضاف: «المتهم لم يكن يكترث للقتل؛ بالنسبة له كان ذلك مجرد يوم عمل عادي».
ويواجه شريف الله تهمة «تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية»، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد في حال إدانته.
من جهته، شكك فريق الدفاع في تبني تنظيم «داعش» مسؤولية الهجوم دون تحقيق كافٍ، مرجحاً احتمال تورط عناصر من جماعة مرتبطة بطالبان كانت موجودة في محيط المطار آنذاك، مؤكداً أن «الأحكام لا يمكن أن تُبنى على التخمين».