وذكرت المصادر أن حميم قُدّم مؤخراً لموظفي الوزارة بوصفه أحد عناصر «الاستشهاديين» السابقين. وتُظهر صورة من اجتماع إداري جلوسه في صدر القاعة مرتدياً شالاً أصفر.
ويأتي هذا التعيين في وقت سبق أن تحدثت فيه تقارير عن إدماج عناصر نفذت هجمات انتحارية ضمن الهياكل الأمنية التابعة لطالبان.
وكان سراج الدين حقاني قد صرّح في عام ٢٠٢٢، خلال اجتماع، بأن أكثر من ألف مهاجم انتحاري تلقوا تدريبات تحت إشرافه وشاركوا في عمليات.
وخلال السنوات الأربع الماضية، قامت إدارة طالبان بدمج جزء كبير من عناصر «الوحدات الانتحارية» التابعة لها، مثل بدري وعمري ومنصوري، في صفوف وزارات الداخلية والدفاع والاستخبارات، وهي وحدات تعمل تحت قيادة شخصيات مختلفة داخل الحركة.
كما قام هبة الله أخندزاده، زعيم طالبان، بنقل عناصر من هذه الوحدات، ولا سيما «لواء بدري»، من كابل وخوست إلى قندهار، وإلحاقهم بقواته الخاصة.
وتقول المصادر إن طالبان تسعى، في ظل الضغوط من باكستان وحركة طالبان باكستان، إلى دمج جميع عناصرها الانتحاريين ضمن المؤسسات الأمنية والدفاعية، إلا أنها تشير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُعيَّن فيها مهاجم انتحاري سابق في منصب إداري داخل وزارة الداخلية.
وتتهم إسلام آباد طالبان الأفغانية بوجود مقاتلين ومهاجمين انتحاريين تابعين لها ضمن صفوف حركة طالبان باكستان، وتنفيذ بعضهم هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه طالبان.
ويُعرف سراج الدين حقاني أيضاً بكونه قائداً بارزاً للمهاجمين الانتحاريين.
وبحسب تقرير صادر عن مجلس الأمن القومي في الحكومة الأفغانية السابقة، نفذت طالبان بين عامي ٢٠٠١ و٢٠٢٠ ما مجموعه ١١٩٦ هجوماً انتحارياً، نُسبت أكثرها دموية إلى شبكة حقاني.
كما أعدّت رئاسة الوزراء التابعة لطالبان مؤخراً قائمة خاصة تضم ٢٣٩ أسرة من أسر منفذي الهجمات الانتحارية، وقال مسؤولون في الحركة إنه جرى تقديم مساعدات مالية لهم بمناسبة العيد.
ولم تصدر طالبان حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن الخلفية الانتحارية لأمرالله حميم.