وزير الدفاع الباكستاني: سنتعامل مع طالبان كما تعاملنا مع الهند

حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف من أن بلاده قد تنفذ «عمليات حاسمة» ضد طالبان الأفغانية رداً على الهجوم الذي استهدف نقطة للشرطة في منطقة بنو بولاية خيبر بختونخوا.

حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف من أن بلاده قد تنفذ «عمليات حاسمة» ضد طالبان الأفغانية رداً على الهجوم الذي استهدف نقطة للشرطة في منطقة بنو بولاية خيبر بختونخوا.
و أكد أن إسلام آباد «ستتعامل مع طالبان بالطريقة نفسها التي تعاملت بها مع الهند خلال حرب العام الماضي».
وكانت الهند وباكستان قد دخلتا، في مايو 2025، في مواجهة عسكرية استمرت أربعة أيام عقب هجوم وصفته نيودلهي بالإرهابي داخل الأراضي الهندية، ما دفع المنطقة إلى حافة تصعيد خطير. وتقول باكستان إنها ألحقت خلال تلك المواجهة خسائر كبيرة بالقوات الهندية، بينها تدمير مقاتلات متطورة.
ونقلت شبكة «جيو نيوز» الباكستانية عن خواجة آصف قوله، الاثنين، إن «الحرب بالوكالة التي تشنها الهند ضد باكستان مستمرة تحت غطاء طالبان»، مضيفاً: «لم يُظهر أحد في التاريخ هذا القدر من نكران الجميل مثل طالبان».
وكانت باكستان قد دعمت حركة طالبان طوال عقدين من الحرب ضد الحكومة الأفغانية السابقة والقوات الأميركية. كما عبّر خواجة آصف علناً عن ترحيبه بعودة طالبان إلى السلطة عقب سقوط الحكومة السابقة في كابل.
ويرى محللون أن دعم إسلام آباد لطالبان جاء بسبب العلاقات الوثيقة التي كانت تربط الحكومة الأفغانية السابقة بالهند، إذ كانت باكستان تتهم نيودلهي آنذاك باستخدام الأراضي الأفغانية للتدخل في شؤونها الداخلية. أما اليوم، فتتهم السلطات الباكستانية طالبان، التي كانت تعدها سابقاً حليفاً، بالتحول إلى شريك للهند ودعم الهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة داخل باكستان.
وقال وزير الدفاع الباكستاني: «سنحاسب على كل قطرة دم أُريقت نتيجة هذا الإرهاب، ولن نهدأ حتى القضاء الكامل على الإرهابيين».
وكان الجيش الباكستاني قد شن، عقب تهديدات مماثلة من وزير الدفاع، ضربات استمرت لأسابيع ضد أهداف داخل أفغانستان. وخلال تلك الفترة، تراجعت هجمات حركة طالبان باكستان «تي تي بي»، قبل أن تعود لاحقاً لاستهداف القوات الأمنية الباكستانية.
وفي سياق متصل، استدعت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين 12 مايو، القائم بأعمال سفارة طالبان في إسلام آباد، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية الهجوم الذي وقع في 9 مايو على نقطة للشرطة في بنو، والذي أسفر عن مقتل 15 من عناصر الأمن الباكستانيين.
وقالت الخارجية الباكستانية إن التحقيقات والأدلة والمعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن الهجوم «تم التخطيط له من قبل مسلحين متمركزين في أفغانستان».
وطالبت إسلام آباد مراراً طالبان بمنع الجماعات المسلحة الباكستانية من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، غير أن طالبان تقول إنها لا تستطيع منع هجمات «تي تي بي» أو الجماعات المسلحة الأخرى داخل الأراضي الباكستانية.
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن العلاقات مع إدارة طالبان لن تعود إلى طبيعتها ما لم يتم طرد عناصر «تي تي بي» والجماعات البلوشية المسلحة من أفغانستان، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية داخل الأراضي الأفغانية «ستتواصل» حتى ذلك الحين.
وفي الأثناء، بحث أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، مع يو شياو يونغ، المبعوث الصيني الخاص إلى أفغانستان، مستقبل محادثات أورومتشي والأمن الإقليمي. وقال المسؤول الصيني إن الجولة المقبلة من المحادثات بين طالبان وباكستان يجب أن تؤدي إلى «نتائج عملية».