في المقابل، نفت طالبان وجود أي طائرات إيرانية داخل الأراضي الأفغانية.
وقال المسؤولون الأميركيون إن باكستان، بينما كانت تقدم نفسها كقناة دبلوماسية بين طهران وواشنطن، «سمحت بهدوء للطائرات العسكرية الإيرانية بالهبوط في قواعدها لحمايتها من الضربات الجوية الأميركية».
وأضاف اثنان من هؤلاء المسؤولين أنه ليس من الواضح ما إذا كانت طائرات عسكرية إيرانية قد نُقلت أيضاً إلى أفغانستان.
وفي السياق نفسه، قال مسؤول في إدارة الطيران المدني التابعة لطالبان للشبكة الأميركية إن طائرة مدنية إيرانية تابعة لشركة «ماهان إير» كانت قد هبطت في كابل قبل اندلاع الحرب بقليل، لكنها بقيت في مطار العاصمة بعد إغلاق المجال الجوي الإيراني.
وأوضح المسؤول أن سلطات الطيران المدني التابعة لطالبان قررت لاحقاً نقل الطائرة إلى مطار هرات، القريب من الحدود الإيرانية، خلال فترة التوترات مع باكستان في مارس الماضي، وذلك بسبب المخاوف من تعرض مطار كابل لقصف جوي باكستاني.
وأكد أن هذه الطائرة كانت «الطائرة الإيرانية الوحيدة المتبقية في أفغانستان».
من جهته، نفى ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، وجود أي طائرات إيرانية في أفغانستان، وقال لـ«سي بي إس نيوز»: «هذا غير صحيح، وإيران ليست بحاجة إلى القيام بمثل هذا الأمر».
وقال مسؤولون أميركيون، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الملف الأمني، إن طهران أرسلت عدة طائرات إلى قاعدة نور خان الجوية بعد أيام من إعلان دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع الجمهورية الإسلامية في بداية الشهر الماضي.
وبحسب هؤلاء المسؤولين، تضمنت الطائرات المرسلة طائرة من طراز «آر سي-130» تابعة للقوات الجوية الإيرانية، تُستخدم في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وتعد قاعدة نور خان واحدة من أبرز المنشآت العسكرية في باكستان، وتقع بالقرب من مدينة راولبندي العسكرية.
في المقابل، نفى مسؤول باكستاني رفيع هذه المزاعم، وقال لـ«سي بي إس نيوز» إن «قاعدة نور خان تقع وسط منطقة مأهولة، ومن غير الممكن إخفاء عدد كبير من الطائرات عن أنظار السكان».