ممثلان عن باكستان وأستراليا يبحثان تهديد الجماعات الإرهابية في أفغانستان

بحث محمد صادق، الممثل الخاص لباكستان لشؤون أفغانستان، مع جما هاغينز، ممثلة أستراليا في قضايا مكافحة الإرهاب، ملف الجماعات المسلحة الناشطة في أفغانستان والتهديدات الناجمة عنها.

بحث محمد صادق، الممثل الخاص لباكستان لشؤون أفغانستان، مع جما هاغينز، ممثلة أستراليا في قضايا مكافحة الإرهاب، ملف الجماعات المسلحة الناشطة في أفغانستان والتهديدات الناجمة عنها.
وقال صادق، الثلاثاء 12 مايو/أيار 2026، في منشور عبر منصة إكس، إن الجانبين ناقشا وجود ونشاط نحو 20 جماعة «إرهابية دولية» داخل أفغانستان.
وأضاف أن هذه الجماعات «لا تشكل تهديدًا للمنطقة فحسب، بل للمجتمع الدولي أيضًا».
ورحب المسؤول الباكستاني بالقرار الأخير الذي اتخذته أستراليا بإدراج جيش تحرير بلوشستان على قائمة التنظيمات الإرهابية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد حذر، في تقارير سابقة، من أن جماعات متشددة دولية، وعلى رأسها القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية – ولاية خراسان، تستغل الأوضاع الحالية في أفغانستان لإعادة بناء بنيتها التحتية.
وأشار المجلس إلى أن العلاقات بين طالبان وتنظيم القاعدة «لا تزال قوية»، وأن التنظيم تمكن من إنشاء مراكز تدريب وملاذات جديدة في عدد من الولايات الأفغانية، بما يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي.
كما أكدت التقارير الأممية أن فرع «داعش خراسان» يواصل تعزيز قدراته العملياتية، رغم الضغوط العسكرية، ويستمر في تجنيد عناصر من دول المنطقة.
وأضاف خبراء الأمم المتحدة أن قدرة التنظيم على التخطيط لهجمات عابرة للحدود ازدادت، الأمر الذي يشكل تحديات أمنية متصاعدة لدول المنطقة والعالم.
في المقابل، تنفي طالبان وجود جماعات إرهابية أجنبية داخل أفغانستان.





قال فيصل نياز ترمذي، سفير باكستان لدى روسيا، إن التوتر بين إسلام آباد وكابل تراجع «بشكل ملحوظ»، مؤكداً أن العلاقات بين الجانبين «استقرت» في المرحلة الحالية.
وأضاف ترمذي، في مقابلة مع وكالة تاس الروسية الثلاثاء، أن باكستان «لم تكن ترغب أبداً في استخدام القوة العسكرية ضد أفغانستان»، لكنه قال إن «تصرفات طالبان دفعت إسلام آباد إلى تنفيذ ضربات عسكرية».
وأوضح: «لم نكن نريد مهاجمة أفغانستان إطلاقاً. لدينا حدود مشتركة تمتد لنحو 2640 كيلومتراً، وتعيش على جانبي الحدود قوميات متشابهة. البشتون هم أكبر مجموعة عرقية في أفغانستان، وفي باكستان يشكلون ثاني أكبر مجموعة سكانية».
وأشار السفير الباكستاني إلى أن الوضع «أصبح أكثر هدوءاً»، لافتاً إلى أن ضمير كابلوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، زار كابل ومن المقرر أن يزور باكستان أيضاً، مضيفاً: «الوضع الآن بات مستقراً».
واتهم ترمذي ما وصفها بـ«قوى خارجية» باستغلال أفغانستان لزعزعة استقرار باكستان، في إشارة بدت موجهة إلى الهند، دون أن يسميها مباشرة.
وقال: «للأسف، يتم استخدام أفغانستان من قبل بعض القوى عبر أنشطة استخباراتية وتمويل وتقديم استشارات عسكرية بهدف زعزعة استقرار باكستان. لكن عليهم أن يدركوا أن باكستان دولة تضم 250 مليون نسمة، وتمتلك جيشاً منظماً وقوة نووية، ولا يمكن زعزعتها عبر الإرهاب».
وتحدث السفير الباكستاني عن الروابط التاريخية والاجتماعية بين البلدين، قائلاً إن أربعة من سفراء باكستان السابقين كانوا من العائلة الملكية الأفغانية، مضيفاً: «نحن شعب واحد، والأفغان سيدركون أنهم بحاجة إلى علاقات جيدة مع باكستان».
وعن العمليات العسكرية الباكستانية، قال ترمذي إن إسلام آباد «لم تكن ترغب باستخدام القوة»، لكنها اضطرت لذلك بسبب مقتل مدنيين وأطفال وعناصر أمنية باكستانية، معرباً عن أمله في أن تتجه العلاقات مستقبلاً نحو «التجارة والتعاون».
وفي جانب آخر من حديثه، اعتبر ترمذي أن مستقبل المنطقة مرتبط بمشروع ممر النقل «شمال ـ جنوب»، الذي طرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2015.
وأضاف أن أفغانستان «هي الدولة الوحيدة التي تعرقل هذه المبادرة»، موضحاً أن استقرارها سيفتح المجال أمام شبكات النقل البري والسكك الحديدية وخطوط الترانزيت بين روسيا وآسيا الوسطى وباكستان وحتى الهند.
كما اتهم السفير الباكستاني أفغانستان بالتحرك «وفق رغبات الهند وبعض القوى الخارجية»، قائلاً إن هذه الأطراف «لا تريد الاستقرار لباكستان والصين وطاجيكستان وحتى روسيا».
وتأتي تصريحات ترمذي رغم استمرار التوترات الأمنية بين الجانبين، إذ استدعت إسلام آباد، قبل يومين، القائم بأعمال طالبان وسلمته مذكرة احتجاج بشأن الهجوم الذي استهدف القوات الباكستانية في منطقة بنو. وتقول باكستان إن الهجوم نُفذ بدعم وتنسيق من طالبان داخل أفغانستان، بينما تنفي طالبان أي علاقة لها بالحادثة.
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أنها استدعت القائم بأعمال حكومة طالبان في إسلام آباد، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية الهجوم الذي استهدف نقطة للشرطة في منطقة بنو، متهمةً عناصر «موجودة داخل أفغانستان» بالوقوف وراء التخطيط للعملية.
وكان انفجار وقع مساء السبت 10 مايو في منطقة فتح خيل التابعة لبنو، وأسفر عن مقتل 15 شرطياً وإصابة أربعة أشخاص آخرين، بينهم مدني، بحسب السلطات الباكستانية.
وقالت الخارجية الباكستانية، في بيان، إن التحقيقات والأدلة والمعلومات الاستخباراتية الفنية أظهرت أن منفذي الهجوم «تلقوا دعماً وتخطيطاً من عناصر متمركزة في أفغانستان».
وأضاف البيان أن إسلام آباد أبلغت ممثل طالبان بأن «وجود الجماعات الإرهابية على الأراضي الأفغانية واستمرار استخدام تلك الأراضي لشن هجمات ضد باكستان يمثل مصدر قلق بالغ»، مؤكدة أن لباكستان «الحق في اتخاذ إجراءات حاسمة» ضد المسؤولين عن الهجوم.
وأشارت الوزارة إلى أن تقارير فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة، إلى جانب تقارير دولية أخرى، تؤكد استمرار وجود جماعات مسلحة داخل أفغانستان وتمتعها «بحرية نسبية في الحركة والنشاط».
وجددت باكستان مطالبتها لحكومة طالبان باتخاذ خطوات «عملية وواضحة وقابلة للتحقق» ضد الجماعات المسلحة، مشيرة إلى أن جولات الحوار المتعددة بين الجانبين، إضافة إلى جهود الوساطة التي قادتها دول صديقة، لم تسفر حتى الآن عن إجراءات ملموسة من جانب طالبان.
وحذرت إسلام آباد من أنها ستتخذ «الإجراءات اللازمة والحاسمة» لحماية أمنها القومي ومواطنيها إذا استمرت الجماعات المسلحة، بحسب تعبيرها، في استخدام الأراضي الأفغانية كملاذ آمن.
ولم تصدر طالبان تعليقاً رسمياً على الاتهامات الباكستانية حتى الآن، إلا أن الحركة تؤكد باستمرار أن ملف الجماعات المسلحة الباكستانية «شأن داخلي» يخص إسلام آباد، كما تنفي استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد دول أخرى.
وتشهد العلاقات بين باكستان وطالبان توتراً متصاعداً منذ فبراير الماضي، رغم عقد عدة جولات من المباحثات بين الطرفين في كل من قطر وتركيا والسعودية والصين، من دون تحقيق اختراق ملموس في القضايا الأمنية العالقة.
دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المواطنين إلى ترشيد استهلاك الوقود وتقليص السفر والواردات، في ظل الارتفاع العالمي الحاد في أسعار الطاقة عقب إغلاق مضيق هرمز، مطالباً بالمساعدة في تخفيف الضغط على احتياطات البلاد من العملات الأجنبية.
وقال مودي إن الهند بحاجة في الظروف الحالية إلى «إيلاء اهتمام خاص» لاحتياطاتها من النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن تقليل استهلاك الوقود أصبح ضرورة اقتصادية.
واقترح رئيس الوزراء العودة إلى العمل من المنزل وعقد الاجتماعات عبر الإنترنت، كما كان معمولاً به خلال جائحة كوفيد-19، للحد من استهلاك الوقود. كما دعا المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام، مثل المترو والقطارات والمركبات المشتركة، قدر الإمكان.
وفي ظل الضغوط على الاحتياطات النقدية، حثّ مودي الهنود على تقليل شراء الذهب في حفلات الزفاف، وتأجيل الرحلات الخارجية غير الضرورية لمدة عام على الأقل.
ووصف خفض استهلاك زيت الطعام بأنه «خطوة صحية ووطنية»، داعياً العائلات إلى المساهمة في هذا التوجه.
كما طالب المزارعين بخفض استخدام الأسمدة الكيميائية إلى النصف.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الهندية، التي تُعد ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، أنها لا تعتزم حالياً رفع أسعار الوقود محلياً رغم القفزة العالمية في الأسعار.
وشهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأسابيع الأخيرة تقلبات حادة وارتفاعات متسارعة في أسعار الوقود، على خلفية استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يقول خبراء إن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز لعب دوراً رئيسياً في تفاقم الأزمة.
وتعتمد الهند على الاستيراد لتأمين أكثر من 85 بالمئة من احتياجاتها من النفط الخام، وتُعد العراق والسعودية والإمارات من أبرز مورديها التقليديين للطاقة.
لكن منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا وفرض العقوبات الغربية على قطاع الطاقة الروسي، أصبحت روسيا أكبر مورد للنفط إلى الهند، بعدما زادت نيودلهي وارداتها من النفط الروسي مستفيدة من الخصومات الكبيرة التي تقدمها موسكو.
وبحسب تقارير دولية، تواجه العديد من الحكومات حالياً صعوبات متزايدة في السيطرة على أسعار الوقود، في وقت بدأت فيه الاحتياطات الطارئة للطاقة بالنفاد في بعض الدول.
أُعلنت رابعه نسيمي، العضوة في حزب العمال البريطاني والمنحدرة من أصول أفغانية، فائزة بعضوية المجلس المحلي في غرب لندن بعد حصولها على أكثر من 1200 صوت، ضمن ثلاثة مرشحين فائزين عن الحزب في منطقة أكتون.
وبحسب النتائج الرسمية، حصلت نسيمي على 1207 أصوات، لتحل في المرتبة الثانية بين مرشحي حزب العمال الفائزين، فيما حصل ستيفن أوين دونلي على 1229 صوتاً، وهيتيش تايلور على 1123 صوتاً.
وغادرت رابعه نسيمي أفغانستان مع عائلتها عام 1999 خلال فترة حكم طالبان الأولى، عندما كانت في الخامسة من عمرها، واستقرت لاحقاً في بريطانيا.
وحصلت نسيمي على درجة البكالوريوس في علم الاجتماع من جامعة غولدسميثس في لندن، ثم أكملت دراسة الماجستير في التخصص ذاته في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE)، قبل أن تبدأ دراسة الدكتوراه في جامعة كامبريدج، مع تركيز بحثها على قضايا أبناء الجيل الثاني من المهاجرين والهوية والوطن واللغة.
قال جون سوبكو، المفتش الأميركي السابق لإعادة إعمار أفغانستان، إن الحرب الأميركية التي استمرت 20 عاماً في أفغانستان أدت إلى تفشي الفساد وإهدار الأموال وتعزيز الإرهاب، مؤكداً أن معظم المؤسسات الدولية استفادت من هذه الحرب.
وفي مقابلة مع شبكة «فايس نيوز»، أوضح سوبكو أن الولايات المتحدة أنفقت ما بين 148 و150 مليار دولار على مشاريع إعادة الإعمار في أفغانستان، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال خُصص لتدريب وتجهيز ودعم الجيش والشرطة والحكومة الأفغانية السابقة.
وأضاف أن الأموال لم تذهب فقط إلى المتعاقدين العسكريين، بل صُرفت أيضاً عبر مؤسسات أميركية عدة، من بينها «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» ونحو 30 هيئة حكومية أميركية أخرى.
وأشار سوبكو إلى أن نحو 60 في المئة من أموال إعادة الإعمار الأميركية صُرفت عبر الأمم المتحدة ومؤسسات دولية أخرى، من بينها البنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، وبرنامج الأغذية العالمي، مضيفاً: «جميعهم استفادوا من الحرب، وجميعهم استفادوا من أموال دافعي الضرائب الأميركيين».
وأكد أن الشعب الأميركي لم يجنِ أي فائدة من هذه النفقات، بينما عادت طالبان إلى السلطة بعد انسحاب القوات الأميركية، واصفاً النتيجة بأنها «فشل كامل بنسبة مئة في المئة».
وقال سوبكو إن الولايات المتحدة قتلت «الكثير من الناس» في أفغانستان، وإن الغارات الليلية وقصف القرى والمساجد ساهمت في دفع مدنيين وناجين من الحرب نحو التطرف والإرهاب.
كما أشار إلى أن واشنطن أنفقت مليارات الدولارات على مكافحة المخدرات، إلا أن زراعة الخشخاش بقيت «القطاع الوحيد الذي كان ينمو في الاقتصاد الأفغاني».
وتحدث سوبكو أيضاً عن شراء طائرات مستعملة لسلاح الجو الأفغاني، قائلاً إن الولايات المتحدة أنفقت ما بين 200 و300 مليون دولار على طائرات جرى شراؤها من إيطاليا، لكن أجزاء منها كانت تتفكك عند وصولها إلى كابل.
وأضاف أن الولايات المتحدة اشترت كذلك مروحيات روسية لأفغانستان، رغم عدم توفر عدد كافٍ من الطيارين أو الطواقم الفنية القادرة على تشغيلها وصيانتها.
وكشف عن مشروع آخر تم فيه تركيب قضبان حديدية لمنع زرع العبوات الناسفة على الطرق، لكن الشركة المتعاقدة كانت ترسل «الصورة نفسها» لكل موقع، دون أن يتحقق المسؤولون الأميركيون مما إذا كانت الأعمال قد نُفذت فعلاً.
وأكد أن هذه المشكلات لم تقتصر على مشروع واحد، بل شملت أيضاً بناء المدارس والمستشفيات والمؤسسات الحكومية.
ورأى سوبكو أن أحد أسباب الفشل كان اعتماد واشنطن على حجم الأموال المصروفة كمؤشر للنجاح، موضحاً أن المسؤولين الأميركيين كانوا يسعون إلى إظهار «أي إنجاز» قبل انتهاء مهامهم.
وأضاف: «الولايات المتحدة جيدة في خوض الحروب، لكنها تفشل في بناء الدول».
وأشار إلى أن واشنطن دخلت أفغانستان في البداية لملاحقة منفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول، لكنها غيّرت مبررات بقائها لاحقاً عدة مرات، محاولة بناء ديمقراطية واقتصاد سوق حر ونظام شبيه بالدول الغربية، متسائلاً عمّا إذا كانت تلك الأهداف تستحق سقوط هذا العدد من القتلى الأميركيين والأفغان.
وختم سوبكو بالقول إن تجربة أفغانستان أثبتت أن «الدخول في الحرب سهل، لكن الخروج منها صعب».
وشغل جون سوبكو منصب المفتش الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (SIGAR) بين عامي 2012 و2024، وكانت مهمته الإشراف على كيفية إنفاق المساعدات الأميركية في أفغانستان، حيث كشف في تقاريره عن قضايا فساد وهدر مالي ومشاريع فاشلة وضعف الرقابة على أموال إعادة الإعمار.