مسؤول روسي: طالبان تثق بنا أكثر من الصين

أفاد رئيس المركز التجاري الروسي في كابل بأن إدارة حركة طالبان تُظهر ثقة ورغبة أكبر في التعاون مع روسيا مقارنة بالصين ودول أخرى، مؤكداً أن "مصداقية روسيا في أفغانستان أعلى بكثير".

أفاد رئيس المركز التجاري الروسي في كابل بأن إدارة حركة طالبان تُظهر ثقة ورغبة أكبر في التعاون مع روسيا مقارنة بالصين ودول أخرى، مؤكداً أن "مصداقية روسيا في أفغانستان أعلى بكثير".
وقال رستم حبيبولين، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية السبت، على هامش منتدى روسيا - العالم الإسلامي في مدينة قازان، إن الشركات الروسية تنشط حالياً في مجالات استخراج وتكرير النفط والتعدين داخل أفغانستان.
وأضاف أن لروسيا حضوراً فاعلاً في قطاعات النفط والغاز واستخراج المعادن، وأن هذه الأنشطة تُدار حالياً دون عوائق كبيرة.
وأشار رئيس المركز التجاري الروسي في كابل إلى أن إدارة طالبان تسعى لتوسيع علاقاتها مع موسكو، معتبراً أن ذلك يعكس مستوى الثقة بين الجانبين.
وكانت روسيا خلال السنوات الأخيرة من أبرز الأطراف الإقليمية المنخرطة في علاقات مع حركة طالبان، إذ أقدمت على شطب اسم الحركة من قائمة التنظيمات الإرهابية لديها، في خطوة فتحت المجال أمام مزيد من التقارب السياسي والاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أكد وزير التجارة في إدارة طالبان، نور الدين عزيزي، خلال لقائه نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفرشوك، على أهمية توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أفغانستان وروسيا، وذلك خلال زيارته ومشاركته في المنتدى.
كما شدد الوزير على وجود محاولات من بعض الجهات لإضعاف العلاقات الثنائية، داعياً إلى التعامل معها بجدية.
ويُعقد منتدى "روسيا - العالم الإسلامي" الاقتصادي السابع عشر في مدينة قازان خلال الفترة من 12 إلى 17 مايو، بمشاركة وفد من حركة طالبان.





أعلنت موسكو أن 40 مواطنًا أفغانيًا تقدموا بطلبات لجوء في روسيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، في تراجع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليحتل الأفغان المرتبة الرابعة بين الجنسيات المتقدمة بطلبات اللجوء.
وذكرت وكالة «تاس» الروسية، الأحد 18 مايو/أيار 2026، أن إجمالي طلبات اللجوء المقدمة في روسيا خلال هذه الفترة بلغ ألفًا و329 طلبًا.
وبحسب الإحصاءات، تصدر المواطنون الأوكرانيون القائمة بـ712 طلبًا، تلاهم السوريون بـ232 طلبًا، ثم الإيرانيون بـ52 طلبًا.
وجاء مواطنو أفغانستان في المرتبة الرابعة بـ40 طلبًا، بينما حلّ مواطنو أوزبكستان خامسًا بـ25 طلبًا. وأوضحت الوكالة أن هذه الأرقام استندت إلى تحليل بيانات صادرة عن الأجهزة الداخلية الروسية.
وتُظهر المقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025 انخفاض عدد طلبات الأفغان من 64 طلبًا إلى 40 طلبًا.
وخلال الفترة نفسها من العام الماضي، كان السوريون في صدارة المتقدمين بطلبات اللجوء بـ769 طلبًا، تلاهم الأوكرانيون ثم الأفغان والأوزبك والكازاخ.
وتشير تقارير إلى أن روسيا نادرًا ما تمنح حق اللجوء للمواطنين الأفغان، إذ رُفضت غالبية طلباتهم خلال السنوات الماضية، ما يعكس تشدد السلطات الروسية في التعامل مع ملفات طالبي اللجوء الأفغان.
ويمنح الحصول على اللجوء في روسيا صاحبه حق الإقامة القانونية، والعمل دون الحاجة إلى تصريح، والاستفادة من الخدمات الصحية الحكومية والتعليم وبعض أشكال الدعم المادي، كما قد يشكل خطوة أولى نحو الإقامة الدائمة والحصول على الجنسية الروسية.
قال بابر فرهمند، نائب رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية السابق، إن التيارات المطالبة بـ«تركستان» في أفغانستان تسعى للحصول على حقوق المواطنة ضمن الحدود الرسمية للبلاد، ولا تهدف إلى تقسيم أفغانستان.
وأضاف أن الدول الناطقة بالتركية «لا تبدي أي رغبة» في تقسيم البلاد.
وكتب فرهمند، السبت 17 مايو/أيار 2026، على منصة «إكس»، أن قضية «التركستانية» تنطلق من الواقع الاجتماعي في أفغانستان، وتهدف إلى «الحفاظ على الهوية المحلية ومنع تغيير التركيبة السكانية».
وأكد أن هذه الدعوات «لا تستند إلى أي منشأ خارجي»، مشددًا على أن الدول الناطقة بالتركية لا تريد تقسيم أفغانستان، لأن «أفغانستان الممزقة لا تخدم أحدًا».
وحذر المسؤول الأفغاني السابق من أن تجاهل هذه المطالب أو التعامل معها بعدائية قد يدفع البلاد نحو أزمات أعمق، داعيًا القوى السياسية إلى البحث عن حلول سياسية لمعالجة الخلافات التاريخية والقومية بدلًا من «التحريف والتحريض».
وتأتي تصريحات فرهمند بعد تصريحات سابقة لنقيب الله فائق، والي فارياب السابق، قال فيها إن المناطق الشمالية من أفغانستان، الممتدة من ميمنة إلى بدخشان، تُعرف باسم «تركستان الجنوبية»، وإن ملايين الأتراك في أفغانستان يطالبون بإقامة «دولة مستقلة».
وأكد فائق حينها أن هذا الطرح لا يمثل رأيه الشخصي فقط، بل يعكس إرادة شريحة من المواطنين الأتراك في أفغانستان.
علّق القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة، على التقارير التي نشرتها أفغانستان إنترناشيونال بشأن تزويج امرأة متزوجة قسرًا في ولاية دايكندي، واصفًا هذه الحوادث بأنها تعكس «الفساد والظلم والاستبداد» في ظل حكم الحركة.
وقال فائق، السبت 17 مايو/أيار 2026، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «تزويج امرأة متزوجة قسرًا في دايكندي، واعتقال صحفيين من قناة طلوع، واحتجاز نساء في هرات، تمثل نماذج جديدة من القمع والاستبداد القائم في أفغانستان».
وكانت امرأة من ولاية دايكندي قد قالت، في تسجيل صوتي أرسلته إلى أفغانستان إنترناشيونال، إن مسؤولين في طالبان وأشخاصًا نافذين مدعومين من الحركة يطلبون من النساء، سواء كن متزوجات أو غير متزوجات، إقامة علاقات جنسية.
وأضافت أن نساء في بعض الدوائر الحكومية والمراكز الصحية يتعرضن لضغوط وطلبات ذات طابع جنسي، مشيرة إلى أن من يرفضن تلك الطلبات يواجهن التهديد والمضايقة. ووفقًا لشهادتها، فإن ضحايا العنف الجنسي لا يستطعن تقديم شكاوى أو الحديث علنًا خوفًا من طالبان.
وأكد ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة أن النساء في البلاد لا يُحرمن فقط من حقوقهن الأساسية، مثل التعليم والعمل، بل يواجهن أيضًا التهديد والعنف وسوء المعاملة.
ودعا فائق إلى توثيق هذه الانتهاكات، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بإيلاء اهتمام جدي لأوضاع النساء في أفغانستان. وأضاف أن إساءة استخدام السلطة والإفلات من العقاب في قضايا إهانة النساء والتعدي عليهن يمثل «انتهاكًا واضحًا لحقوقهن الإنسانية والأساسية والإسلامية».
وأشار إلى أن صمت الضحايا خوفًا يعكس حالة القمع وغياب العدالة وانعدام سيادة القانون في أفغانستان.
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد نشرت سابقًا شهادة امرأة تدعى «طاووس»، تبلغ من العمر 26 عامًا من ولاية دايكندي، قالت إن شخصًا مدعومًا من طالبان يمارس ضغوطًا عليها للقبول بزواج ثانٍ، مضيفة أنها تعيش حاليًا متخفية خوفًا منه.
كما قالت المرأة التي أرسلت التسجيل الصوتي من دايكندي، والتي لم يُكشف عن هويتها لأسباب أمنية، إن العديد من النساء في الولاية يواجهن تهديدات ومضايقات مشابهة لما تتعرض له «طاووس».
رصدت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ستة ملايين دولار مقابل معلومات تساعد في العثور على الكاتب الأميركي بول أوفربي وإعادته، بعد مرور 12 عامًا على اختفائه في ولاية خوست، فيما اتهم مسؤولون أميركيون طالبان بمواصلة ما وصفوه بـ«دبلوماسية الرهائن».
وقالت السفارة الأميركية المعنية بأفغانستان، عبر منصة «إكس»، إن عائلة أوفربي تعيش منذ 12 عامًا في ظل «أسئلة بلا إجابات»، مؤكدة أن واشنطن تواصل جهودها لإعادة المواطنين الأميركيين الموجودين خارج البلاد.
وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، خصص برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان أوفربي واستعادته، فيما أعلنت وزارة العدل الأميركية عن مكافأة منفصلة تصل إلى مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى عودته سالمًا.
واختفى بول إدوين أوفربي جونيور أواخر مايو/أيار 2014 في ولاية خوست، أثناء إجرائه أبحاثًا لكتاب جديد عن أفغانستان، وفق بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ويقول المكتب إن أوفربي شوهد للمرة الأخيرة في مدينة خوست، مشيرًا إلى أنه يتحدث الإنجليزية والبشتوية والألمانية، ويعاني من مشكلات صحية تستوجب العلاج والأدوية بصورة مستمرة.
وذكرت منظمة «مراسلون بلا حدود» عام 2017 أن أوفربي كان يسعى لإجراء مقابلة مع سراج الدین حقاني، زعيم شبكة حقاني، ضمن أبحاثه المتعلقة بطالبان والحرب في أفغانستان.
وفي الذكرى الثانية عشرة لاختفائه، اتهم مسؤولون أميركيون طالبان بانتهاج سياسة «دبلوماسية الرهائن».
وكتب مايك والتز، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، عبر منصة «إكس»، أن «دبلوماسية الرهائن التي تنتهجها طالبان يجب أن تتوقف»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإعادة أوفربي.
وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب «لن تنسى أي أميركي محتجز أو معتقل بشكل غير قانوني».
كما أكد دان براون، القائم بأعمال السفارة الأميركية لأفغانستان، استمرار دعم واشنطن لجهود استعادة مواطنيها، داعيًا كل من يمتلك معلومات عن أوفربي إلى تقديمها.
من جانبه، قال دارن كوكس، رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي في واشنطن، إن عملاء ومحللي المكتب يواصلون منذ أكثر من عقد متابعة جميع المعلومات والخيوط المحتملة لإعادة أوفربي إلى عائلته.
وكان سباستیان غورخا، المسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي، قد صرح الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع دبلوماسية الرهائن» التي تمارسها طالبان، مشيرًا إلى أسماء عدد من الأميركيين الذين تطالب واشنطن بإعادتهم، بينهم محمود حبيبي ودينيس كويل وبول أوفربي.
في المقابل، نفت طالبان احتجاز مواطنين أجانب لأسباب سياسية، وقالت إن أي عمليات إفراج تتم وفق الإجراءات القضائية.
ويشير برنامج «مكافآت من أجل العدالة» إلى أن أوفربي كان يعتزم عبور الحدود إلى باكستان لمواصلة أبحاثه قبل اختفائه، كما يؤكد أنه يعاني من مرض في قناة الأذن الداخلية ويحتاج إلى رعاية طبية مستمرة.ی
حصلت أفغانستان إنترناشيونال على وثيقة صادرة عن هيئة تنظيم خدمات الاتصالات في أفغانستان «أترا»، التابعة لوزارة الاتصالات في حكومة طالبان، تُظهر أن الهيئة أصدرت تعليمات لشركات الاتصالات بوقف تقديم خدمات الألياف الضوئية للمنازل الجديدة في كابل.
وجاء في الوثيقة: «تم تعليق خدمات إنشاء خطوط ألياف ضوئية جديدة للمنازل أو توصيل شبكات ألياف ضوئية جديدة.»
وتُظهر الوثيقة، التي حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال يوم الجمعة 16 مايو/أيار، أن القرار اتُّخذ في 12 أبريل/نيسان 2026.
وقالت مصادر داخل هيئة تنظيم خدمات الاتصالات لأفغانستان إنترناشيونال إن الملا عبدالأحد فضلي، وزير الاتصالات الجديد في حكومة طالبان، عُيّن بتوجيه من زعيم طالبان من أجل فرض مزيد من القيود على الإنترنت في أفغانستان.
كما أفادت مصادر في شركات تزويد خدمات الألياف الضوئية في كابل بأن وزير الاتصالات الجديد سيعقد اجتماعًا، يوم الأحد، مع مسؤولي هذه الشركات، ومن المحتمل أن يصدر تعليمات إضافية بشأن تقييد خدمات الألياف الضوئية.
وكان عدد من مسؤولي شركات الألياف الضوئية في كابل قد قالوا سابقًا لأفغانستان إنترناشيونال إن طالبان أصدرت توجيهات إلى هيئة «أترا» بقطع خدمة الإنترنت اللاسلكي المعتمد على الألياف الضوئية عن عامة السكان.
وبحسب هذه المصادر، فإن القرار صدر بأمر من الملا عبدالأحد فضلي، وزير الاتصالات الجديد في حكومة طالبان.
في المقابل، نفى مسؤولو وزارة الاتصالات التابعة لطالبان هذه التقارير في تصريحات لوسائل إعلام محلية.
وليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها موضوع قطع خدمات الألياف الضوئية، إذ كانت هيئة «أترا» الخاضعة لسيطرة طالبان قد أبلغت الشركات، خلال اجتماع مماثل في 29 سبتمبر/أيلول 2025، باحتمال وقف هذه الخدمات، وهو ما تسبب آنذاك باضطرابات كبيرة في السوق والخدمات.
وحذر عدد من مسؤولي الشركات من أن تنفيذ هذا القرار سيؤدي إلى حرمان السكان من خدمات الإنترنت السريع، الأمر الذي قد ينعكس بشكل واسع على قطاعات التجارة والتعليم ووسائل الاتصال اليومية.ی