صفقة في بروكسل.. طالبان تسعى لإرسال مزيد من الدبلوماسيين إلى أوروبا

أفادت شبكة «إن دي آر» الألمانية بأن طالبان تسعى إلى إرسال مزيد من ممثليها إلى الدول الأوروبية، مقابل التعاون مع هذه الدول في ملف ترحيل اللاجئين الأفغان.

أفادت شبكة «إن دي آر» الألمانية بأن طالبان تسعى إلى إرسال مزيد من ممثليها إلى الدول الأوروبية، مقابل التعاون مع هذه الدول في ملف ترحيل اللاجئين الأفغان.
ووفقاً للتقرير، تتوقع طالبان من الدول الأوروبية قبول ممثليها في السفارات الأفغانية، في إطار التفاهمات المتعلقة بإعادة المهاجرين الأفغان من أوروبا.
وحالياً، لا تمتلك طالبان تمثيلاً دبلوماسياً إلا في عدد محدود من الدول، من بينها ألمانيا والنرويج.
وفي ألمانيا، يعمل ممثلون تابعون لطالبان في السفارة والقنصلية الأفغانية في برلين وبون، إلا أن الحكومة الألمانية لا تعتبر وجودهم اعترافاً رسمياً بحكومة طالبان.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع التحضير لزيارة وفد من طالبان إلى بروكسل، بهدف بحث التعاون الفني في ملف إعادة اللاجئين الأفغان من الدول الأوروبية.
وأثارت دعوة مسؤولين من طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات بشأن ترحيل اللاجئين موجة انتقادات حادة من مشرعين أوروبيين ومنظمات حقوقية.
وأضافت «إن دي آر» أن طالبان تنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها جزءاً من جهودها لتوسيع نفوذها داخل البعثات الدبلوماسية الأفغانية في الخارج.
وحذر منتقدون من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تعزيز سيطرة طالبان على السفارات الأفغانية في أوروبا.
ووصف نصير أنديشه، سفير أفغانستان لدى سويسرا، هذه الخطوات بأنها «امتياز سياسي لطالبان»، معتبراً أن أوروبا تمنح الحركة شرعية من خلال هذه الإجراءات.
كما حذر من أن طالبان ستستغل هذه التطورات وتروج لها باعتبارها «انتصاراً سياسياً».
من جانبه، قال نظيف الله سالارزي، سفير أفغانستان لدى بلجيكا، إنه سيقدم استقالته في حال تعيين ممثل لطالبان داخل السفارة الأفغانية.
وفي السياق ذاته، تبحث بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إمكانية إجراء «محادثات فنية» مع طالبان بشأن إعادة المهاجرين الأفغان.
ورغم مرور ما يقارب خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة، فإن الحركة لا تزال لا تسيطر على جميع السفارات الأفغانية، إذ لم تعترف أي دولة بها رسمياً باستثناء روسيا.
وفي بعض الدول، مثل إيران والإمارات العربية المتحدة وباكستان، تُدار البعثات الدبلوماسية الأفغانية من قبل أشخاص عينتهم طالبان.
أما في عدد من الدول الأوروبية، فما تزال أوضاع السفارات الأفغانية غير محسومة، حيث تتقاسم إدارتها شخصيات من الحكومة الأفغانية السابقة وممثلون مقربون من طالبان.
وفي المقابل، لا تزال السفارات الأفغانية في دول أوروبية مثل سويسرا وبلجيكا والنمسا تحت إدارة دبلوماسيين معارضين لطالبان.