المبعوث الباكستاني السابق: قلق طالبان بشأن بقاء حكومتها حقيقي

قال المبعوث الباكستاني السابق إلى أفغانستان، آصف دراني، إن تهديد الإرهاب العابر للحدود، خصوصاً من جانب حركة طالبان باكستان، حقيقي ولا ينبغي تجاهله.

قال المبعوث الباكستاني السابق إلى أفغانستان، آصف دراني، إن تهديد الإرهاب العابر للحدود، خصوصاً من جانب حركة طالبان باكستان، حقيقي ولا ينبغي تجاهله.
وأكد أن مخاوف حركة طالبان الأفغانية بشأن بقاء حكمها، وسقوط ضحايا مدنيين، وترحيل المهاجرين، والضغوط الاقتصادية، حقيقية أيضاً.
وكتب دراني، الخميس، في منشور على منصة “إكس”، أن “أياً من الطرفين لن يحقق السلام والاستقرار عبر الغارات الجوية، أو تبادل الاتهامات، أو إغلاق الحدود”.
وأشار إلى الروابط الجغرافية والتجارية والدينية والقومية والتاريخية بين أفغانستان وباكستان، قائلاً إن استمرار المواجهة سيؤدي إلى تعزيز شبكات المسلحين، وتعميق انعدام الثقة، وزيادة عدم الاستقرار في المنطقة.
ورأى المبعوث الباكستاني السابق أن الحل يكمن في الحوار المستمر، وتبادل المعلومات، والتنسيق الحدودي، والتفاعل الاقتصادي، وإنشاء آلية لمكافحة الإرهاب تكون قابلة للتحقق ومقبولة من الجانبين. وقال إن الصين وسائر الأطراف الإقليمية المعنية يمكن أن تؤدي دوراً مسهلاً، لكن إسلام آباد وطالبان هما في النهاية من يجب أن تختارا التعاون بدلاً من الإكراه.
وأضاف أنه في وقت تتعرض فيه إيران لهجمات من الولايات المتحدة وإسرائيل، كان من المتوقع أن تتخذ كابل وإسلام آباد موقفاً مشتركاً من أجل السلام والاستقرار الإقليمي، لكن ذلك لم يحدث.
وأكد دراني أن استقرار أفغانستان يصب في مصلحة باكستان، وأن استقرار باكستان يصب أيضاً في مصلحة أفغانستان، مشدداً على أنه لا يوجد طريق مستدام سوى التفاعل الثنائي والآليات العملية لمكافحة الإرهاب من أجل خفض التوترات الحدودية.
وكان مسؤولون باكستانيون قد حذروا مراراً خلال السنوات الماضية من تداعيات استمرار حكم طالبان، في حال واصلت دعم حركة طالبان باكستان.
ويأتي ذلك في وقت لم تتوصل فيه حركة طالبان وباكستان حتى الآن إلى اتفاق لإنهاء التوترات والاشتباكات وإعادة فتح الحدود.
وكان نائب أمين مجلس الأمن الروسي قد أعلن، خلال لقائه نائب مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الباكستاني، استعداد موسكو للمساعدة في حل الخلافات بين باكستان وطالبان.
وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني إن “نظام” طالبان يساعد في أنشطة الهند ضد باكستان، مؤكداً أن إسلام آباد ستواصل عملياتها العسكرية ضد طالبان الأفغانية لتدمير التهديدات داخل الأراضي الأفغانية.