مصرع ستة أفغان في حادث سير مميت بإيران

أعلن مسؤولون إيرانيون أن ستة أفغان لقوا حتفهم وأصيب ثلاثة آخرون، إثر حادث سير في محافظة سمنان، ووقع الحادث مساء الخميس، ونُقل المصابون إلى مراكز صحية لتلقي العلاج.

أعلن مسؤولون إيرانيون أن ستة أفغان لقوا حتفهم وأصيب ثلاثة آخرون، إثر حادث سير في محافظة سمنان، ووقع الحادث مساء الخميس، ونُقل المصابون إلى مراكز صحية لتلقي العلاج.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية محلية أن الحادث وقع عندما اصطدمت مركبة صغيرة، كانت تقل ركاباً، بشاحنة في طريق إيوانكي إلى شريف آباد.
وأكد المدير العام لجمعية الهلال الأحمر في محافظة سمنان أن جميع القتلى من مواطني أفغانستان.
ولا يزال سبب الحادث قيد التحقيق.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان في أغسطس 2021، بدأت موجة جديدة من لجوء الأفغان إلى الدول المجاورة، لا سيما إيران.
ودفعت الأزمة الاقتصادية الحادة، والبطالة الواسعة، والقيود الاجتماعية، والمخاوف الأمنية، آلاف الأفغان إلى التوجه نحو إيران.





انتقدت النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي غريس مينغ سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مطالبة واشنطن بالوفاء بالتزاماتها تجاه الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأميركية خلال الحرب في أفغانستان.
وخلال جلسة استماع في الكونغرس، وجهت مينغ سؤالاً إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قائلة: «لماذا نفرش السجاد الأحمر لـ17 ألفاً و500 أفريكاني من جنوب أفريقيا ليست لهم أي صلة بالولايات المتحدة، بينما تركنا 1100 من حلفائنا الأفغان الذين خاطروا بحياتهم من أجل بلادنا؟».
ورد روبيو بالدفاع عن سياسة الإدارة، قائلاً إن البيض من جنوب أفريقيا يتمتعون بفرص كبيرة للاندماج والنجاح في المجتمع الأميركي.
وأضاف: «توصلنا إلى وجود رغبة حقيقية لدى مجموعة محددة من مواطني جنوب أفريقيا للهجرة إلى الولايات المتحدة، مع احتمالات مرتفعة للاندماج السريع والنجاح داخل مجتمعنا».
ووصف روبيو البرنامج بأنه مبادرة محدودة لإعادة توطين اللاجئين، مؤكداً أن «من مصلحة الولايات المتحدة الوطنية استقبال أشخاص قادرين على الاندماج سريعاً في المجتمع».
لكن غريس مينغ اعتبرت أن هذا التبرير غير مقنع، مشيرة إلى أن نحو 1100 أفغاني، ممن تعاونوا سابقاً مع القوات الأميركية، ما زالوا عالقين في قطر منذ أكثر من عام، وسط تقارير عن احتمال نقل بعضهم إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأكدت أن هؤلاء الأفغان، ومن بينهم مترجمون عملوا مع القوات الخاصة الأميركية وأفراد من عائلات عسكريين أميركيين، أثبتوا بالفعل قدرتهم على الاندماج في المجتمع الأميركي ودفع الضرائب، مضيفة أن الولايات المتحدة مطالبة بالوفاء بوعودها تجاههم.
وقالت: «الحديث عن الاندماج ليس إجابة، بل تبرير خاطئ وغير مقبول».
وكان روبيو قد أعلن الثلاثاء أنه لا يُسمح حالياً لأي لاجئ أفغاني بدخول الولايات المتحدة. وفي رده على أسئلة تتعلق بمصير الأفغان المقيمين في معسكر بمدينة السيلية في قطر، قال إن العمل جارٍ لإعادة توطينهم في دول أخرى آمنة.
من جهته، قال السيناتور الديمقراطي كريس كونز إن نحو 1100 من الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة، بينهم 400 طفل و150 فرداً من عائلات عسكريين أميركيين، ما زالوا ينتظرون حلاً لمصيرهم في قطر.
وحذر كونز من احتمال إعادتهم إلى أفغانستان أو نقلهم إلى دول أخرى، داعياً وزارة الخارجية إلى التعاون مع الكونغرس لإيجاد آلية تسمح بنقلهم إلى الولايات المتحدة، خصوصاً أولئك المرتبطين بعائلات العسكريين الأميركيين.
غير أن روبيو قال إنه لا يستطيع تقديم مثل هذا الالتزام في الوقت الحالي، مشيراً إلى وجود أمر تنفيذي يمنع استقبال مواطنين أفغان في الولايات المتحدة حالياً.
وأضاف أن واشنطن تجري مشاورات مع عدد من الدول لاستقبال جزء من هؤلاء اللاجئين، مؤكداً أن ما لا يقل عن خمس دول أبدت استعدادها لاستقبال بعضهم.
أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن صدمتها إزاء مقتل ثلاثة لاجئين أفغان ومواطن باكستاني حرقاً في جنوب البلاد، متعهدة بتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة إلى العدالة.
وقالت ميلوني إن المشتبه بهم أُوقفوا بالفعل، معتبرة أن ذلك يمثل خطوة مهمة نحو كشف ملابسات القضية وتحقيق العدالة.
وأضافت: «الجريمة المروعة التي أودت بحياة أربعة عمال زراعيين في كالابريا صدمتنا جميعاً. إيطاليا لن تتراجع أمام العنف والهمجية».
وأكدت رئيسة الوزراء أن كشف جميع تفاصيل الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها يمثل أولوية لحكومتها، مشيرة إلى أن التحقيقات الجنائية، بما في ذلك الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة، ساعدت في تحديد هوية المتهمين واعتقالهم.
من جانبه، قال المدعي العام أليساندرو داليسيو، المشرف على التحقيق، الأربعاء: «خلال ثلاثين عاماً من العمل، لم أشهد قط هذا القدر من القسوة والوحشية».
ووفقاً لوسائل إعلام إيطالية، وقعت الجريمة في بلدة أماندولارا التابعة لمقاطعة كوزينزا في جنوب إيطاليا. وأوضحت التقارير أن الضحايا أربعة عمال مهاجرين يعملون في القطاع الزراعي، وهم ثلاثة لاجئين أفغان: أمين أفضل خوغياني (28 عاماً)، وصفي إيجاد (27 عاماً)، وعصمت الله قائمي (19 عاماً)، إضافة إلى المواطن الباكستاني وسيم خان (29 عاماً).
وبحسب التحقيقات الأولية، يشتبه في أن باكستانيين يبلغان من العمر 32 عاماً، ومتهمين باستغلال العمال المهاجرين، قاما بإغلاق أبواب المركبة التي كانت تقل الضحايا، وسكبا عليها الوقود قبل إشعال النار فيها. وعُثر لاحقاً على جثث الضحايا متفحمة داخل المركبة بالقرب من محطة للوقود.
وكشفت تفاصيل الحادثة من خلال شهادة تاج محمد، وهو لاجئ أفغاني نجا من الحريق، إذ قال إنه تمكن من الفرار بعد تحطيم إحدى نوافذ المركبة والخروج من بين ألسنة اللهب.
وأوضح الشاهد أن العمال لم يتقاضوا أجورهم لأكثر من شهر، وأن المتهمين كانوا يجبرونهم على مواصلة العمل تحت التهديد بالسلاح والسكاكين. كما اتهمهم بالانتماء إلى شبكة تستغل العمال المهاجرين.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الحادث وقع بعدما رفض العمال الاستمرار في العمل دون عقود رسمية وفي ظروف وصفها مراقبون بالاستغلالية.
45 يورو مقابل ثماني ساعات عمل
وأعادت الجريمة تسليط الضوء على مشكلة استغلال العمال المهاجرين في إيطاليا، وهي ظاهرة مزمنة تؤدي أحياناً إلى نتائج مأساوية.
ووفقاً لتقرير صادر عن مرصد «بلاشيدو ريزوتو»، كان نحو 30 في المئة من العمال الزراعيين في إيطاليا يعملون بشكل غير قانوني أو دون عقود رسمية خلال عام 2023.
كما أعادت الحادثة النقاش حول نظام «كابورالاتو»، وهو نظام تشغيل غير قانوني يعتمد على الوسطاء وشبكات السمسرة لاستغلال العمال المهاجرين، خصوصاً في المزارع الواقعة بجنوب إيطاليا.
وتقول النقابات العمالية الإيطالية إن أكثر من 200 ألف عامل مهاجر لا يحملون وثائق قانونية يعملون في البلاد، ما يجعلهم عرضة للاستغلال والعنف والعمل القسري بسبب غياب الحماية القانونية.
ودعت منظمات حقوقية الحكومة الإيطالية إلى معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، وعدم الاكتفاء بالإجراءات التي تُتخذ بعد وقوع الحوادث المماثلة.
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن استمرار القيود المفروضة على تعليم الفتيات وعمل النساء في أفغانستان أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 0.5 في المئة، محذرة من تداعيات اقتصادية واجتماعية متزايدة لهذه السياسات.
وذكر تقرير صادر عن مكتب الاستراتيجية والأدلة في يونيسف أن هذه القيود أضعفت رأس المال البشري في أفغانستان، إذ تحرم في كل عام دفعة جديدة من الفتيات من الانضمام إلى سوق العمل المؤهل، ما ينعكس سلباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وفي مقال نشرته يونيسف على موقع مجلة «فوربس»، حذرت المنظمة من أن استمرار حرمان الفتيات من التعليم قد يؤثر أيضاً على صحة الأطفال. وأوضحت أن انخفاض مستوى تعليم الأمهات يرتبط بارتفاع معدلات التقزم بين الأطفال، وتراجع نسب التلقيح، وانخفاض مستوى الرعاية الصحية قبل الولادة.
وأشار التقرير إلى أن توسيع فرص التعليم والعمل أمام النساء يمكن أن يرفع معدل النمو الاقتصادي في أفغانستان بنحو 0.5 في المئة سنوياً.
وأكدت يونيسف أنه منذ فرض الحظر على تعليم الفتيات قبل أكثر من أربع سنوات، لم تتمكن أي فتاة في أفغانستان من الالتحاق بالتعليم المدرسي فوق الصف السادس. وبحسب التقرير، تأثرت نحو مليون فتاة بشكل مباشر بهذه القيود حتى الآن.
وحذرت المنظمة من أنه في حال استمرار الحظر، فإن نحو مليوني فتاة سيُحرمن من حقهن في التعليم بعد المرحلة الابتدائية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف التقرير أن سوق العمل الأفغاني قد يفقد خلال السنوات الخمس والثلاثين المقبلة نحو 600 ألف امرأة مؤهلة، ما سيؤدي إلى مزيد من التراجع في القدرات البشرية والاقتصادية للبلاد.
كما أشار إلى أن 40 جامعة من أصل 129 جامعة في أفغانستان تواجه خطر الإغلاق بسبب تراجع الإيرادات وانخفاض أعداد الطلاب وأعضاء الهيئات التدريسية، ولا سيما الطالبات والأستاذات.
وأوضح التقرير أن قطاعي التعليم والرعاية الصحية لا يزالان من أبرز المجالات التي يُسمح للنساء بالعمل فيها، إلا أن استمرار إغلاق المدارس أمام الفتيات سيؤدي مستقبلاً إلى انخفاض حاد في أعداد المعلمات والعاملات في القطاع الصحي، ما يهدد استدامة الخدمات الأساسية في البلاد.
حذرت شبكة المحللين الأفغان من أن الأزمة البيئية في أفغانستان باتت ترتبط بشكل متزايد بالجفاف والفيضانات ونقص المياه والتلوث وانعدام الأمن الغذائي والضغط المتصاعد على المدن.
وفي تقرير نشرته الشبكة يوم الأربعاء 3 يونيو/حزيران 2026، قالت إن أزمة المياه لم تعد تقتصر على الولايات الجافة مثل فراه ونيمروز، بل أصبحت مشكلة متنامية في العديد من المدن الأفغانية.
وأشار التقرير إلى أن التحذيرات بشأن احتمال نضوب المياه الجوفية في كابول بحلول عام 2030 لفتت اهتمام المجتمع الدولي، إلا أن العاصمة ليست وحدها التي تواجه هذه الأزمة، إذ تعاني مدن أخرى أيضاً من تحديات مماثلة.
وأضاف أن السكان في مختلف المدن يواجهون جفاف شبكات المياه وتراجع منسوب الآبار، فيما تضطر الأسر إلى حفر آبار أعمق، في وقت تواجه فيه المؤسسات الحكومية ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الطلب وضعف قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية.
ورغم هذه التحديات، أشار التقرير إلى أن الخبراء الزراعيين المتخصصين في المناخ يتوقعون موسماً إيجابياً نسبياً لمحصول القمح، الذي يعد الغذاء الرئيسي في البلاد. وعزا التقرير ذلك إلى التوزيع الواسع للبذور المقاومة للجفاف، ما ساهم في رفع مستويات الإنتاج الزراعي.
لكن الشبكة أكدت أن النظام الغذائي في أفغانستان لا يزال يواجه ضغوطاً كبيرة، في ظل عدم استقرار الإنتاج المحلي وتغير مسارات التجارة والإمداد بشكل متكرر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن أمطار الربيع كانت كافية لدعم توقعات موسم جيد للقمح، إلا أن الآثار بعيدة المدى للتغير المناخي وموجات الجفاف المتكررة لا تزال تشكل تهديداً خطيراً.
وأكد أن أفغانستان، رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات المسببة للتغير المناخي عالمياً، تواجه تداعيات اقتصادية واجتماعية متزايدة نتيجة الظواهر المناخية المتطرفة.
وبحسب التقرير، تتسبب الكوارث المناخية، بما في ذلك الفيضانات والجفاف والانهيارات الأرضية والانهيارات الثلجية وموجات الحر الشديد، في خسائر اقتصادية سنوية تتراوح بين 550 مليون دولار في السنوات العادية وثلاثة مليارات دولار في سنوات الجفاف.
كما تناول التقرير مشكلة تلوث الهواء، مشيراً إلى أن سكان كابول يواجهون خلال فصل الشتاء مستويات مرتفعة من التلوث نتيجة استخدام الفحم والحطب وحتى النفايات البلاستيكية للتدفئة، إضافة إلى الاعتماد على المركبات القديمة.
ومع ذلك، أوضح التقرير أن أسوأ مستويات تلوث الهواء لا تسجل في العاصمة، بل في مناطق جنوب غربي وشمالي أفغانستان، حيث تؤدي العواصف الترابية المتفاقمة بفعل التغير المناخي إلى نقل كميات كبيرة من الغبار عبر الحدود.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن التلوث لا يقتصر على الهواء، بل يشمل المياه والبيئة الحضرية. فشبكات الصرف الصحي المكشوفة تنشر الروائح الكريهة في الأحياء السكنية، فيما تتسبب الحفر الامتصاصية غير المطابقة للمواصفات في تلوث المياه الجوفية، إلى جانب تفاقم مشكلة تراكم النفايات.
كما لفت إلى أن التلوث الضوضائي أصبح جزءاً من الحياة اليومية للسكان، نتيجة استخدام مكبرات الصوت من قبل الباعة خلال النهار، وأصوات الكلاب الضالة خلال ساعات الليل.
قال أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، إن أي فرد أو تيار سياسي لا يملك مبرراً لمعارضة حكومة الحركة، مؤكداً أن طالبان لن تسمح لأي جهة بـ«التمرد» أو «العصيان» ضد سلطتها.
كما اعتبر أن العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية للحركة تشهد توسعاً متواصلاً على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال كلمة ألقاها الأربعاء في مدرسة «رياض العلوم» في كابول، قال متقي إن «العصيان والتمرد ومعارضة الإدارة الحالية في أفغانستان لا تملك أي مبرر شرعي»، متسائلاً عن الأسباب التي تدفع معارضي طالبان إلى رفض حكمها.
وأضاف: «يجب أن يُسأل المعارضون: لماذا تعارضون النظام؟ ما الذي تريدونه في أفغانستان كمسلمين ولم يتحقق؟».
وأكد وزير الخارجية أن الشريعة الإسلامية تُطبق في جميع أنحاء أفغانستان، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للتمرد أو العصيان، ولن نسمح لأحد بمعارضة النظام».
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، غادر العديد من القادة السياسيين والناشطين المدنيين البلاد خشية الملاحقة والعقوبات. ومع ذلك، تواصل بعض الأحزاب والتيارات السياسية والمدنية أنشطتها المعارضة من خارج أفغانستان.
في المقابل، لا يزال عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية السابق عبدالله عبدالله، يقيمون في كابول، إلا أنهم لا يمارسون نشاطاً سياسياً علنياً، وسط تقارير عن خضوع تحركاتهم لمراقبة أجهزة الاستخبارات التابعة لطالبان.
ودعت الحركة مراراً قادة المعارضة المقيمين في الخارج إلى العودة إلى أفغانستان والعيش فيها كمواطنين عاديين.
تأكيد على توسع العلاقات الخارجية
وفي جانب آخر من كلمته، قال متقي إن العلاقات الخارجية لطالبان شهدت توسعاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن البعثات الدبلوماسية الأفغانية تعمل في معظم دول المنطقة.
وأضاف أن جميع سفارات وقنصليات أفغانستان في دول الجوار تمارس أعمالها باستثناء دولة واحدة، في إشارة إلى طاجيكستان.
وتبقى طاجيكستان الدولة الإقليمية الوحيدة التي لم تتمكن طالبان من السيطرة على السفارة الأفغانية فيها، حيث لا تزال السفارة في دوشنبه تُدار من قبل ظاهر أغبر، المقرب من جبهة المقاومة الوطنية.
كما أشار متقي إلى أن الحركة نجحت في تولي إدارة بعض البعثات السياسية والقنصلية الأفغانية في عدد من الدول الغربية.
وكانت دول مثل ألمانيا والنرويج قد سمحت باستقبال عدد من الموظفين المرتبطين بطالبان لتسهيل إجراءات ترحيل المهاجرين الأفغان، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الاعتراف الرسمي بالحركة ليس مطروحاً للنقاش.
وقال متقي في هذا السياق: «لا نتوقع من الدول التي حاربناها طوال عشرين عاماً أن تستقبلنا بالورود».
ورغم مرور ما يقرب من خمس سنوات على عودة طالبان إلى الحكم، لم تعترف أي دولة بالحركة رسمياً باستثناء روسيا، كما فشلت محاولاتها للحصول على مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات متقي بعد يوم من انتخاب نصير فايق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو من الشخصيات المنتقدة لسياسات طالبان والداعية إلى عدم منحها الشرعية الدولية.
التأكيد على الحياد في السياسة الخارجية
وجدد وزير الخارجية التأكيد على ما وصفه بـ«السياسة الخارجية المستقلة والمحايدة» لطالبان، مشدداً على أن الحركة لن تنحاز إلى أي طرف في النزاعات الإقليمية أو الدولية.
وقال: «سياستنا مستقلة ونرغب في إقامة علاقات مع جميع الدول، ولن نسمح بتحويل أفغانستان إلى ساحة صراع بين القوى الأخرى».
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاش بشأن تقارب طالبان مع بعض القوى الإقليمية، خصوصاً بعد توقيع اتفاقية للتعاون العسكري والفني مع روسيا.
وكان شاه محمود مياخيل، نائب وزير الدفاع الأفغاني السابق، قد اعتبر أن اتفاق التعاون العسكري قد يدفع أفغانستان إلى مرحلة جديدة من التنافسات والصراعات الإقليمية والدولية.
العلاقات الاقتصادية وخيارات العبور
وفي ختام كلمته، قال متقي إن العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول المنطقة تشهد نمواً مستمراً، مشيراً إلى أن أفغانستان تمكنت من إيجاد بدائل تجارية رغم العقبات التي واجهتها بعض طرق النقل والتجارة.
وأضاف: «إذا أُغلق طريق واحد أمامنا، فسيُفتح أمامنا طريقان آخران».
وشهدت العلاقات التجارية بين أفغانستان والدول المجاورة تحولات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، حيث توسعت الروابط الاقتصادية مع دول آسيا الوسطى وإيران عقب تصاعد التوترات بين طالبان وباكستان وإغلاق معبري تورخم وسبين بولدك في فترات متفرقة.