• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ارتفاع غير مسبوق في الجرائم.. طالبان تعتقل نحو ألفي شخص خلال شهر

6 يونيو 2026، 21:00 غرينتش+1

تُظهر مراجعات "أفغانستان إنترناشيونال" أن معدلات الجرائم الجنائية والمنظمة في المدن الكبرى بأفغانستان ارتفعت بشكل لافت، وبحسب إحصاءات وزارة الداخلية في حركة طالبان، اعتقلت الوزارة خلال شهر واحد فقط 1878 شخصاً في أنحاء البلاد بتهم ارتكاب جرائم مختلفة.

ووفق بيانات وزارة الداخلية في حركة طالبان، يواجه المعتقلون طيفاً واسعاً من الاتهامات، تشمل جرائم بسيطة ومنظمة.

سرقات متسلسلة وجرائم مالية
كانت السرقات المسلحة، وسرقة الذهب، والهواتف المحمولة، والأموال النقدية، إضافة إلى سرقة وسائل النقل، بينها السيارات والدراجات النارية وعربات النقل الصغيرة، من أبرز الاتهامات المسجلة بحق المعتقلين.
وأعلنت وزارة الداخلية في حركة طالبان، في إحدى الحالات، أنها اعتقلت في 12 مايو هذا العام 22 شخصاً على صلة بسرقات مسلحة في ولايات جوزجان وبلخ ونيمروز وغور.
وتشير بيانات وزارة الداخلية في حركة طالبان إلى تسجيل حالات متعددة من سرقة المواشي، بينها الأبقار والأغنام، في المناطق الريفية والولايات النائية، حيث يعتمد جزء كبير من السكان على تربية المواشي لتأمين معيشتهم.
وفي الوقت نفسه، نُشرت تقارير عن زيادة تهريب الأسلحة وحيازتها بشكل غير قانوني في ولايات قندوز وخوست وهلمند وبكتيا. كما أعلنت طالبان اعتقال عدد من الأشخاص بتهمة تهريب العملات في المناطق الحدودية والطرق العامة بالبلاد.
وإلى جانب هذه القضايا، ارتفعت أيضاً الجرائم المنظمة. وتزعم طالبان أنها فككت خلال هذه الفترة عدة عصابات مسلحة.
وفي إحدى الحوادث، أعلنت وزارة الداخلية في حركة طالبان أنها اعتقلت في 13 مايو خمسة أشخاص على خلفية اختطاف تاجر في كابل. وبحسب الوزارة، قُتل زعيم مجموعة الخاطفين خلال اشتباك مع قوات طالبان.

المخدرات تشكل النسبة الأكبر من الاعتقالات
يتعلق جزء كبير من الاعتقالات المسجلة خلال الشهر الماضي بإنتاج المواد المخدرة وبيعها وتهريبها.
وأشارت بيانات طالبان إلى قضايا تشمل بيع وتهريب الحشيش، والعمل في مصانع معالجة المواد المخدرة، وتهريب المخدرات الصناعية.
فعلى سبيل المثال، اعتُقل في 10 مايو 18 شخصاً بتهمة العمل في مصنع لمعالجة المواد المخدرة في ولاية غور.
وفي حادثة أخرى، اعتُقل شخص في ولاية نيمروز بتهمة تهريب آلاف الأقراص المعروفة باسم "أقراص كا".

قضايا القمار والفرار من المنزل
أُحيلت خلال هذه الفترة قضايا متعددة تتعلق بالفرار من المنزل واعتقال أشخاص بتهمة القمار إلى المؤسسات القضائية التابعة لطالبان.
وفي أحدث حالة، أعلنت طالبان اعتقال 21 شخصاً بتهمة القمار. ولم تقدم وزارة الداخلية في حركة طالبان تفاصيل بشأن طبيعة هذه الاتهامات، في حين كانت طالبان قد حظرت في وقت سابق بعض وسائل الترفيه والألعاب، بينها ألعاب الورق.

انهيار هيبة الأمن؟
بعد عودتها إلى السلطة، قدّمت طالبان نفسها باعتبارها الجهة القادرة على تأمين الأمن، مستندة إلى العقوبات الجسدية والقاسية، والممارسات العنيفة، وتنفيذ العقوبات العلنية.
غير أن حجم الملفات الجنائية الواسع والعدد الكبير من الاعتقالات يظهران أن شرائح مختلفة من المجتمع لا تزال تواجه تحديات أمنية خطيرة.
وقال أحد سكان كابل، في تصريح لقناة "أفغانستان إنترناشيونال": "في الأشهر الأولى كان الجميع خائفين، لكن خوف المجرمين من طالبان زال إلى حد كبير الآن. تحدث السرقات في وضح النهار، ويبدو أن طالبان فقدت السيطرة على الأوضاع في بعض المناطق".

تشديد العقوبات العنيفة
بالتزامن مع زيادة الجرائم، عادت طالبان مجدداً إلى العقوبات القاسية والعنيفة.
ويوصف الوضع في ولاية هرات بأنه مقلق، إذ تُظهر الإحصاءات المنشورة أن نحو 900 شخص اعتُقلوا بتهمة السرقة خلال الأشهر الستة الماضية فقط.
ورداً على هذا الوضع، أطلق عناصر طالبان مؤخراً النار علناً على شخصين في مدينة هرات بتهمة السرقة. وأثار نشر صور جثتيهما الملطختين بالدماء في صندوق سيارة رينجر تابعة للشرطة على شبكات التواصل الاجتماعي موجة من القلق والانتقادات.
ويرى خبراء أن زيادة الجرائم في أفغانستان، أكثر من كونها مسألة أمنية فحسب، تعود جذورها إلى الأزمة الاقتصادية والفقر الواسع والبطالة المتزايدة. ويقول بعض المراقبين إن بعض عناصر طالبان أنفسهم متورطون في هذه الحوادث.
وبحسب الخبراء، فإن إجراءات مثل الدوريات الليلية، وإنشاء نقاط التفتيش، وحتى العقوبات الشديدة، لن يكون لها أثر مستدام في خفض الجرائم ما لم تُحل المشكلات الاقتصادية.
وتُظهر مراجعة الإحصاءات على مستوى الولايات أن أكبر عدد من حالات الاعتقال والجرائم المسجلة ورد في ولايات هرات وكابل وبلخ، وهو ما يراه مراقبون مؤشراً إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في المراكز الحضرية الكبرى بأفغانستان.
وفي الوقت نفسه، ووفق أحدث تقرير للأمم المتحدة، يعيش نحو 28 مليوناً من سكان أفغانستان في فقر شديد، وهم بحاجة إلى مساعدات دولية.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

يوراكتيف: دعوة طالبان إلى بروكسل تتعارض مع عقوبات أوروبية

6 يونيو 2026، 16:30 غرينتش+1
يوراكتيف: دعوة طالبان إلى بروكسل تتعارض مع عقوبات أوروبية
100%

انتقدت صحيفة يوراكتيف الأوروبية المتخصصة في شؤون الاتحاد الأوروبي قرار استضافة وفد من طالبان في بروكسل، مذكّرة بأن وزير التعليم في حكومة طالبان، يخضع منذ عام 2023 لعقوبات أوروبية بسبب حرمان الفتيات من التعليم وانتهاكات حقوق الإنسان.

ومن المقرر أن يستضيف الاتحاد الأوروبي وفداً من طالبان في بروكسل قبل نهاية الصيف، في إطار محادثات فنية تركز على تسهيل ترحيل المواطنين الأفغان الذين يُنظر إليهم على أنهم يشكلون تهديداً أمنياً أو الذين صدرت بحقهم إدانات جنائية.

وأشارت يوراكتيف إلى أن هذه الدعوة تأتي بعد أشهر من إدانة جهاز العمل الخارجي الأوروبي للانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها طالبان بحق النساء والفتيات في أفغانستان، محذراً من أن هذه الممارسات قد ترقى إلى مستوى «الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي».

ونقلت الصحيفة عن مواطن أفغاني يدير شبكة سرية تضم نحو ألفي فتاة، تتلقى التعليم حضورياً في ثلاثين موقعاً داخل أفغانستان، قوله إن قرار الاتحاد الأوروبي استقبال وفد طالبان رسمياً يبعث على «إحباط عميق».

وفي السياق نفسه، انتقدت هانا نويمان، النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي، خطوة دعوة طالبان إلى بروكسل، معتبرة أن الدول التي تضحي بمبادئ سياستها الخارجية من أجل اتفاقات الترحيل «تفقد مصداقيتها وأمنها في آن واحد».

وأضافت أن القرار يأتي في وقت لا تزال فيه ملايين الفتيات الأفغانيات محرومات من التعليم، بينما يُسمح لممثلي طالبان بالسفر إلى أوروبا.

وحذرت نويمان من أن تداعيات هذه الخطوة لن تقتصر على أفغانستان، مشيرة إلى أن الأنظمة الاستبدادية الأخرى قد تستنتج من ذلك أن أوروبا مستعدة للتراجع عن مبادئها تحت الضغط.

الأمم المتحدة: ثلث سكان أفغانستان فقط يحصلون على الكهرباء

6 يونيو 2026، 14:30 غرينتش+1
الأمم المتحدة: ثلث سكان أفغانستان فقط يحصلون على الكهرباء
100%

قالت برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن نحو 33 في المئة فقط من سكان أفغانستان لديهم إمكانية الوصول إلى الكهرباء، فيما تنخفض هذه النسبة إلى أقل من 20 في المئة في المناطق الريفية، مؤكدة أن البلاد لا تزال من بين أكثر دول العالم هشاشة في مجال أمن الطاقة.

وأوضح البرنامج في تقرير صدر الجمعة أن متوسط استهلاك الطاقة السنوي للفرد في أفغانستان يبلغ نحو 700 كيلوواط/ساعة، وهو مستوى يقل بنحو 30 مرة عن المتوسط العالمي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه مسار التنمية في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة في أفغانستان لا يقتصر على الحد من التلوث، بل يرتبط أيضاً بكرامة الإنسان وسبل العيش واستدامة المجتمعات المحلية.

وأضاف أن العديد من النساء في المناطق الريفية يضطررن إلى قطع مسافات طويلة لجمع الحطب، فيما يؤدي الاعتماد على الوقود الصلب داخل المنازل إلى مخاطر صحية كبيرة بسبب تلوث الهواء، ويحد من فرص التنمية، خصوصاً بالنسبة للنساء والفتيات.

وذكر البرنامج أنه نفذ مشاريع للطاقة المتجددة في مناطق مختلفة من أفغانستان لمعالجة هذه التحديات. ووفقاً للتقرير، جرى منذ عام 2021 تركيب أنظمة للطاقة الشمسية في أكثر من ستة آلاف موقع، تشمل أكثر من 5420 مرفقاً صحياً، وأكثر من 800 مدرسة، وما يزيد على 850 مشروعاً تجارياً.

وأكد التقرير أن هذه المشاريع أسهمت في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 33 ألف طن سنوياً، كما قلصت استهلاك الديزل بأكثر من 12 مليون لتر كل عام.

طالبان في هرات تأمر باعتقال النساء اللواتي لا يغطين وجوههن

6 يونيو 2026، 13:30 غرينتش+1
طالبان في هرات تأمر باعتقال النساء اللواتي لا يغطين وجوههن
100%

أعلنت سلطات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان في ولاية هرات غربي أفغانستان تشديد إجراءاتها بشأن ما تصفه بـ«الالتزام بالحجاب الشرعي»، مهددة باتخاذ إجراءات ضد النساء اللواتي يظهرن في الأماكن العامة بوجوه مكشوفة أو مع وضع مساحيق التجميل.

وبحسب بيان متداول نُسب إلى رئاسة الأمر بالمعروف في هرات، فإن النساء اللواتي لا يلتزمن باللباس الذي تفرضه الحركة قد يتعرضن للاعتقال والنقل إلى السجن. واستند البيان إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية لتبرير هذه الإجراءات، كما أشار إلى مسؤولية الرجال عن التزام النساء من أفراد أسرهم بالتعليمات المتعلقة باللباس.

وجاء في البيان أن عناصر الأمر بالمعروف مكلفون بمتابعة تنفيذ هذه التعليمات واتخاذ الإجراءات بحق المخالفات.

وفي موازاة ذلك، انتشر تسجيل صوتي في هرات يُسمع فيه صوت رجل يقول إن القرار جاء عقب اجتماع عقده مسؤولون في طالبان مع إدارة الأمر بالمعروف في الولاية.

100%

ووفقاً لما ورد في التسجيل، من المقرر أن يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من السابع من يونيو/حزيران 2026، مع توجيه وكلاء الأحياء وأئمة المساجد لإبلاغ السكان بالتعليمات الجديدة والمساعدة في تنفيذها.

ويُنسب التسجيل إلى أحد موظفي إدارة الحج والأوقاف التابعة لطالبان في هرات، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من مسؤولي الحركة بشأن صحة البيان أو التسجيل الصوتي.

وكان سكان في هرات قد أفادوا في وقت سابق بأن عناصر الأمر بالمعروف استأنفوا حملات تفتيش ومراقبة لباس النساء في الولاية، وسط اتهامات باستخدام أساليب مشددة وعنيفة خلال تلك الحملات.

من صفقة بيرغدال إلى المحتجزين الأميركيين.. هل تستخدم طالبان «دبلوماسية الرهائن»؟

6 يونيو 2026، 12:30 غرينتش+1
من صفقة بيرغدال إلى المحتجزين الأميركيين.. هل تستخدم طالبان «دبلوماسية الرهائن»؟
100%

في يونيو 2009، كان جنود الكتيبة الثانية التابعة لسرية "بلاكفوت" في القوات الأميركية يعملون على إنشاء تحصينات دفاعية لنقطة المراقبة "ميست" في مديرية يوسف خيل بولاية بكتيكا.

وكان الجنود يقومون بتركيب الأسلاك الشائكة وملء الحواجز الشبكية بالحجارة والتراب.

وخلال استراحة قصيرة، قال جون بيلينغز، قائد الكتيبة الثانية، لسائقه بينما كان يدخن سيجارة مع مساعده الطبي: "سأستلقي قليلاً لأستريح". لكن بعد نحو ساعة أيقظه جنوده قائلين: "سيدي، استيقظ، بيرغدال غير موجود".

في البداية اعتقد بيلينغز أن الأمر مزحة، لكن الجنود أكدوا له: "لم نعثر عليه، لقد اختفى".

ومنذ 30 يونيو/حزيران وحتى نهاية يوليو/تموز ثم حتى منتصف أغسطس/آب، واصلت القوات الأميركية تنفيذ دوريات وعمليات جوية وبرية للبحث عن الجندي بو بيرغدال، لكنها لم تتمكن من العثور عليه.

وخلال السنوات التالية، احتُجز بيرغدال في مناطق مختلفة من وزيرستان تحت إشراف تنظيم القاعدة وشبكة حقاني وفي ظروف قاسية. وحاول الفرار مرتين، لكن شبكة حقاني قامت بعد ذلك بحبسه داخل قفص حديدي.

بدر الدين حقاني، قائد وحدة الانتحاريين التابعة لشبكة حقاني، إلى جانب الجندي الأميركي بو بيرغدال في شمال وزيرستان.
100%
بدر الدين حقاني، قائد وحدة الانتحاريين التابعة لشبكة حقاني، إلى جانب الجندي الأميركي بو بيرغدال في شمال وزيرستان.

وفي مساء 31 مايو/أيار 2014، عند الساعة السادسة والنصف تقريباً، تمكنت القوات الأميركية من استعادة بو بيرغدال في منطقة بتي تانه بمديرية علي شير في ولاية خوست، وذلك في إطار صفقة تبادل مع طالبان.

وترأس وفد طالبان في عملية التسليم قاري عبدالله معراج، أحد المقربين من بدر الدين حقاني مؤسس "لواء بدري" ومن أبناء منطقة لكَن في خوست. وقُتل معراج لاحقاً في 2 مارس/آذار 2017 في غارة نفذتها طائرة أميركية مسيرة في خوست.

وفي الليلة نفسها أعلنت طالبان أن خمسة من قادتها، هم الملا محمد فاضل آخند، والملا نور الله نوري، والملا عبد الحق وثيق، والملا خير الله خيرخواه، والمولوي محمد نبي عمري، تم تسليمهم عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت أفغانستان إلى وفد قطري كان ينتظر منذ ثلاثة أيام لاستلامهم.

وكان الملا محمد فاضل آخند، المنحدر من مديرية تشور تشينو بولاية أوروزغان، يشغل منصب نائب وزير الدفاع خلال فترة حكم طالبان الأولى. وقد اعتقلته قوات الجنرال عبد الرشيد دوستم عام 2001 وسلمته لاحقاً إلى الولايات المتحدة.

أما الملا نور الله نوري، وهو من أبناء مديرية شاه جوي بولاية زابل وكان والياً على بلخ خلال حكم طالبان الأول، فقد اعتُقل أيضاً بعد سقوط مدينة مزار شريف عام 2001.

وكان محمد نبي عمري، أحد كبار أعضاء شبكة حقاني، قد اعتُقل بتهمة إيواء جلال الدين حقاني ودعم تنظيم القاعدة ومقاتلين أجانب آخرين خلال معركة شاهي كوت.

وشغل الملا خير الله خيرخواه منصب والي هرات في عهد طالبان الأول، فيما كان الملا عبد الحق وثيق نائباً لرئيس جهاز الاستخبارات التابع للحركة.

وقد نُقل هؤلاء جميعاً إلى معتقل غوانتانامو خلال عامي 2001 و2002، حيث أمضى كل منهم ما يقرب من 13 عاماً في الاحتجاز الأميركي.

ووصل القادة الخمسة إلى قطر في الأول من يونيو/حزيران 2014، حيث استقبلهم أعضاء المكتب السياسي لطالبان. ولاحقاً تولى جميعهم مناصب بارزة في الإدارة الحالية للحركة.

وأدانت الحكومة الأفغانية برئاسة الرئيس السابق حامد كرزاي هذه الصفقة، مؤكدة أن المعتقلين كان ينبغي تسليمهم إلى أفغانستان وفقاً للقوانين الدولية. كما اعتبرت كابل تجاهل الحكومة الأفغانية انتقاصاً من سيادة البلاد.

هل تستخدم طالبان دبلوماسية الرهائن؟

عادة ما ترتبط "دبلوماسية الرهائن" بالدول التي تستخدم المحتجزين وسيلة للضغط السياسي، إلا أن بعض الجماعات المسلحة تلجأ إلى هذا الأسلوب أيضاً عندما تصبح طرفاً مؤثراً في المعادلات السياسية أو تفرض سيطرتها على أراضٍ وسكان.

وعلى مستوى الدول، تُذكر إيران وروسيا وفنزويلا بين أبرز الدول التي اتُهمت بممارسة هذا النوع من الضغوط، بينما كانت القاعدة من أوائل التنظيمات المسلحة التي استخدمت تكتيك تبادل الرهائن لتحقيق مكاسب سياسية.

وقد شجعت عمليات تبادل عناصر القاعدة مع دبلوماسيين إيرانيين في العراق وباكستان حركة طالبان على استخدام احتجاز الأجانب وسيلة للحصول على تنازلات سياسية، بعدما كانت معظم عمليات الخطف سابقاً تهدف إلى الحصول على فدى مالية.

أُفرج عن أمير أميري، الذي كان محتجزاً في أفغانستان منذ ديسمبر 2024، في 28 سبتمبر 2025. ويظهر في هذه الصورة إلى جانبه كل من آدم بوهلر، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب لشؤون الرهائن، وسباستيان غوركا، مستشار نائب الرئيس الأميركي وكبير مسؤولي مكافحة الإرهاب، إضافة إلى دبلوماسي قطري.
100%
أُفرج عن أمير أميري، الذي كان محتجزاً في أفغانستان منذ ديسمبر 2024، في 28 سبتمبر 2025. ويظهر في هذه الصورة إلى جانبه كل من آدم بوهلر، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب لشؤون الرهائن، وسباستيان غوركا، مستشار نائب الرئيس الأميركي وكبير مسؤولي مكافحة الإرهاب، إضافة إلى دبلوماسي قطري.

ولم يكن متوقعاً أن تتحول قضية بيرغدال إلى نقطة انطلاق لعملية سياسية أوسع. ففي البداية بدت القضية مجرد أسر جندي خلال الحرب، لكن طالبان أدركت لاحقاً حجم الضغوط السياسية الداخلية التي واجهتها الإدارة الأميركية بسبب استمرار احتجازه، واستثمرت ذلك للحصول على صفقة أكبر.

ومن خلال احتجاز بيرغدال، نجحت طالبان في انتزاع موافقة أميركية على نقل عدد من أبرز قادتها من غوانتانامو إلى قطر، كما فتحت الباب أمام حوار مباشر مع الولايات المتحدة.

وفي نهاية المطاف، مهدت هذه الصفقة الطريق أمام عملية الدوحة التي أسفرت لاحقاً عن إطلاق سراح نحو خمسة آلاف من مقاتلي طالبان من السجون الأفغانية، ووضعت الأساس للانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من أفغانستان.

كما عززت عمليات تبادل السجناء التي أجرتها الولايات المتحدة مع روسيا ودول أخرى قناعة لدى طالبان بأن احتجاز الرهائن يمكن أن يشكل أداة فعالة للضغط خلال المفاوضات، وهو النهج الذي واصلت الحركة اتباعه بعد عودتها إلى السلطة عام 2021.

ومن جانبها، وضعت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة سياسات خاصة لمواجهة هذه الظاهرة. فبموجب "قانون ليفنسون" الصادر عام 2020، يستطيع وزير الخارجية الأميركي تصنيف أي مواطن أميركي محتجز لأسباب سياسية على أنه "محتجز ظلماً"، ما يتيح إطلاق مسارات تفاوض خاصة للإفراج عنه.

ومن خلال احتجاز بيرغدال وغيرِه من المواطنين الأميركيين، تمكنت طالبان من فتح قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولين أميركيين، ونقل رسائلها السياسية، والحصول على بعض المكاسب.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع في 5 سبتمبر/أيلول 2025 أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى مواجهة حالات الاحتجاز غير المشروع للمواطنين الأميركيين في الخارج.

وينص الأمر التنفيذي، الذي يحمل اسم "تعزيز الجهود الحمائية ضد الاحتجاز غير المشروع للمواطنين الأميركيين"، على إنشاء تصنيف جديد بعنوان "الدول الداعمة للاحتجاز غير المشروع".

وبموجب هذا التصنيف، قد تواجه الدول المدرجة عقوبات اقتصادية، وقيوداً تجارية، وإجراءات تتعلق بالتأشيرات والسفر.

وبعد عدة اجتماعات غير مثمرة بين ممثلي الولايات المتحدة وطالبان، أعلن البيت الأبيض في 10 مارس/آذار تصنيف أفغانستان ضمن "الدول الداعمة للاحتجاز غير المشروع"، متهماً طالبان باستخدام المواطنين الأميركيين كورقة ضغط سياسية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن طالبان تلجأ إلى "تكتيكات إرهابية" تشمل اختطاف الأشخاص للحصول على فدية أو مكاسب سياسية، محذراً من أن أفغانستان ليست بلداً آمناً للمواطنين الأميركيين.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت إيران على القائمة نفسها في 27 فبراير/شباط.

"المواطنون الأميركيون المحتجزون عبء على طالبان"

وفي أواخر مارس/آذار، أطلقت طالبان سراح المواطن الأميركي دينيس كويل، مؤكدة أنها قامت بذلك كبادرة حسن نية بعد تحذيرات روبيو.

ووصف البيت الأبيض هذه الخطوة بأنها إيجابية، لكنه شدد على أن هناك مواطنين أميركيين آخرين ما زالوا محتجزين، بينهم محمود حبيبي وباول أوربي، وينبغي الإفراج عنهم.

المبعوث الأميركي السابق زلماي خليل زاد إلى جانب دينيس كويل بعد الإفراج عنه من الاحتجاز في أفغانستان
100%
المبعوث الأميركي السابق زلماي خليل زاد إلى جانب دينيس كويل بعد الإفراج عنه من الاحتجاز في أفغانستان

وقبل ذلك بعام، أفرجت طالبان عن المواطن الأميركي جورج غليزمان عقب زيارة وفد أميركي برئاسة زلماي خليل زاد، بعد أن أمضى 836 يوماً في الاحتجاز.

ومن بين المطالب التي تطرحها طالبان مقابل إطلاق سراح المواطنين الأميركيين، الإفراج عن عبد الرحيم الأفغاني، أحد المقربين من أسامة بن لادن والمعتقل في غوانتانامو، إلا أن الولايات المتحدة لم تستجب حتى الآن لهذا الطلب.

طالبان تمنع الطلاب من إدخال الهواتف الذكية إلى المدارس والمعاهد الدينية

6 يونيو 2026، 11:30 غرينتش+1
طالبان تمنع الطلاب من إدخال الهواتف الذكية إلى المدارس والمعاهد الدينية
100%

أصدرت مديرية التعليم الديني التابعة لوزارة التربية في حكومة طالبان تعليمات جديدة تمنع الطلاب وطلبة المدارس الدينية من إدخال الهواتف الذكية إلى المؤسسات التعليمية في العاصمة كابل، مبررة القرار بضرورة الحفاظ على تركيز الطلاب على الدراسة والتعليم.

وحصلت أفغانستان إنترناشيونال على نسخة من التعميم الذي وُجّه إلى المدارس والمعاهد الدينية في كابل، ويقضي بمنع دخول الطلاب الذين يحملون هواتف ذكية إلى هذه المؤسسات.

وصدر القرار في الثاني من يونيو/حزيران 2026، بعد تداول مقاطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت طلاباً نائمين على مقاعد الدراسة وآخرين يرقصون أو يمزحون داخل الفصول الدراسية.

ويأتي هذا الإجراء بعد أشهر من انتشار صور أخرى تُظهر منع بعض الطلاب من دخول المدارس بسبب عدم ارتدائهم العمامة، وهو ما أثار انتقادات واسعة بشأن طبيعة القيود المفروضة داخل المؤسسات التعليمية.

ويرى عدد من الخبراء أن هذه الظواهر تعكس تراجعاً في مستوى النظام التعليمي الأفغاني منذ عودة طالبان إلى السلطة، مؤكدين أن معالجة أزمة التعليم تتطلب تحسين جودة التدريس وتوفير الكوادر والإمكانات التعليمية بدلاً من التركيز على حظر الهواتف الذكية.

100%

وكان تحقيق خاص لأفغانستان إنترناشيونال قد أظهر شكاوى واسعة بين طلاب ولاية بلخ من نقص المعلمين المؤهلين، وضعف الإمكانات التعليمية، وحذف أجزاء من المناهج الدراسية، إضافة إلى كثرة الحصص الشاغرة.

وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن أكثر من مليوني طفل في أفغانستان محرومون من التعليم، وأن أكثر من 90 في المئة من الأطفال البالغين من العمر عشر سنوات غير قادرين على قراءة نصوص بسيطة.

وقالت المنظمة إن العديد من التلاميذ «يذهبون إلى المدرسة لكنهم لا يتعلمون شيئاً»، معتبرة أن هذه الأزمة تمثل إحدى نتائج السياسات التعليمية التي تنتهجها طالبان.