طالبان تعتقل 8 نساء في منطقة جبرائيل بولاية هرات

قالت مصادر متعددة من ولاية هرات لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن موجة اعتقال النساء تواصلت، اليوم الأحد، في مناطق من المدينة، حيث اعتقلت حركة طالبان 8 نساء في منطقة جبرائيل.

قالت مصادر متعددة من ولاية هرات لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن موجة اعتقال النساء تواصلت، اليوم الأحد، في مناطق من المدينة، حيث اعتقلت حركة طالبان 8 نساء في منطقة جبرائيل.
وجاء اعتقال النساء في إطار عملية تنفذها طالبان ضد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب الذي تفرضه الحركة.
وقال شهود عيان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن عدداً من عناصر طالبان، بينهم 5 نساء، اعتقلوا 8 شابات من سوق جبرائيل المزدحم، ونقلوهن إلى مكان مجهول.
وأضاف الشهود أن النساء، بحسب مشاهدتهم، كن يرتدين حجاباً كاملاً.
وكانت حركة طالبان قد بدأت، أمس السبت، موجة اعتقالات بحق شابات في مدينة هرات.
وقال سكان في هرات إن عشرات الشابات اعتُقلن في اليوم الأول بسبب ارتداء المعطف أو عدم وضع غطاء للوجه.
وخلال اليوم الأول من هذه العملية، اعتُقلت نساء من مراكز التسوق والأسواق والشوارع المزدحمة في مدينة هرات.





وصف عدد من النساء وسكان مدينة هرات فرض طالبان ارتداء البرقع على النساء في الولاية بأنه إجراء «غير عادل» و«ينطوي على دوافع انتقامية».
وقالوا إن القيود والتفسيرات المتشددة التي تفرضها الحركة لا تنسجم مع الطابع الثقافي والتاريخي للمدينة.
وفي إطار تشديد القيود المفروضة على النساء، كثفت طالبان خلال الأيام الأخيرة ضغوطها على نوعية لباس النساء في الولاية.
وفي أحدث الإجراءات، بدأت عناصر الحركة، السبت 6 يونيو/حزيران، حملة واسعة لاعتقال النساء بسبب ما وصفته بعدم الالتزام بالحجاب الذي تفرضه الحركة، في مناطق مختلفة من مدينة هرات.
وقالت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن عناصر طالبان اعتقلوا أكثر من 20 امرأة في منطقة واحدة فقط من المدينة.
وكانت الحركة قد أصدرت تعليمات تقضي باعتقال وسجن النساء اللواتي لا يلتزمن باللباس الذي تحدده، وبدأ تنفيذ القرار اعتباراً من السبت، ما أثار موجة من ردود الفعل.
وفي بيان أصدره عدد من سكان هرات، أكد الموقعون أن اختيار نوع اللباس يجب أن يكون قائماً على إرادة النساء والفتيات ورغبتهن.
وقال أحد معدّي البيان لـ«أفغانستان إنترناشيونال»: «على والي هرات ألا يعبث بكرامة النساء. وإذا كانت النساء والفتيات قد حُرمن من التعليم والعمل، فعلى الأقل لا يمنعهن من التنفس. دعونا نعيش ونتنفس كبشر».
وأضاف أحد المشاركين في إعداد البيان أن نسخة منه أُرسلت إلى مكتب والي طالبان في هرات، إلا أن المكتب لم يصدر أي تعليق حتى الآن.
واعتبر البيان فرض البرقع إلزامياً إجراءً يتعارض مع المبادئ الدينية ويشكل مظهراً من مظاهر الظلم، محذراً من أن تشديد هذه القيود سيؤثر سلباً على مشاركة النساء في المجالات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية.
كما أعرب الموقعون عن قلقهم من اختلاف تطبيق السياسات بين الولايات، معتبرين أن عدم توحيد الإجراءات قد يعزز الانطباع بوجود ازدواجية في التعامل.
ودعا سكان هرات إلى فتح حوار بناء بين المواطنين وسلطات طالبان بشأن هذه القضية.
وسبق أن اعتقلت طالبان عشرات النساء والفتيات في هرات بالتزامن مع تشديد الرقابة على ملابسهن، كما تحدثت تقارير سابقة عن تعرض بعضهن لسوء المعاملة والعنف على أيدي عناصر الحركة.
في ظل تصاعد معدلات الجريمة في مدن أفغانية عدة، عقد عدد من ولاة طالبان اجتماعاً مشتركاً في قندهار، ناقشوا خلاله القضايا الأمنية وتنفيذ أوامر زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده وسبل الحد من الجرائم.
وأفاد المكتب الإعلامي لوالي طالبان في قندهار، في بيان صدر السبت 6 يونيو/حزيران، بأن الاجتماع ضم ولاة قندهار وبلخ وهرات وننغرهار وكابل وقندوز وبكتيا.
ويعد المشاركون في الاجتماع من الشخصيات النافذة والمقربة من هبة الله أخوند زاده، ويُعتقد أنهم يتمتعون بصلاحيات أوسع مقارنة بالعديد من الولاة الآخرين في الحركة.
ولم تنشر طالبان أي صور أو تسجيلات مصورة للاجتماع.
ووفقاً للبيان، بحث المجتمعون قضايا تتعلق بمنع زراعة المخدرات وتهريبها، ومكافحة الفساد، ومعالجة مشكلات المعاقين جراء الحرب والأيتام، وتحديد المحتاجين وتسجيلهم، إضافة إلى دراسة شكاوى المواطنين.
وقالت طالبان إن بعض المقترحات والقرارات التي خرج بها الاجتماع أُحيلت إلى مكتب زعيم الحركة لمزيد من الدراسة.
وشكلت مسألة الحد من الجرائم أحد المحاور الرئيسية للاجتماع، في وقت تشير فيه مراجعات أجرتها «أفغانستان إنترناشيونال» إلى ارتفاع معدلات الجرائم الجنائية والمنظمة في المدن الكبرى خلال الأشهر الأخيرة.
كما تظهر بيانات وزارة الداخلية التابعة لطالبان أن السلطات اعتقلت 1878 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد خلال الشهر الماضي بتهم جنائية مختلفة.
وتشير الإحصاءات إلى أن ولايات هرات وكابل وبلخ سجلت أعلى معدلات الاعتقالات والجرائم، وهو ما يراه مراقبون مؤشراً على تفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في المراكز الحضرية الرئيسية.
قالت رئيسة لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، صوفي كيلادزه، إن المرسوم الجديد الذي أصدرته طالبان بشأن زواج الأطفال، ولا سيما الفتيات، يضفي شرعية على زواج القاصرات ويتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان.
وأضافت كيلادزه، في مقابلة مع صحيفة «عرب نيوز» السبت 6 يونيو/حزيران، أن زواج الأطفال «ليس قضية ثقافية أو تقليدية أو خاصة، بل مسألة حيوية تتعلق بحقوق الطفل»، ووصفت المرسوم الجديد لطالبان بأنه «تحد مباشر للمعايير الدولية»، مؤكدة أن عدم الاعتراف الدولي بالحركة لا يلغي التزامات أفغانستان في مجال حقوق الإنسان.
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد أعلنت في 14 مايو/أيار نشر «لائحة التفريق بين الزوجين» في الجريدة الرسمية، بعد مصادقة زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده عليها. وتحدد اللائحة شروط فسخ الزواج وقضايا زواج الأطفال والأحكام المتعلقة بالحضانة، وقد أثارت انتقادات حادة من المنظمات الدولية.
ومن أكثر بنود المرسوم إثارة للجدل ما يتعلق بمفهوم الرضا، إذ تنص اللوائح الجديدة على أن صمت الفتاة بعد بلوغها يمكن اعتباره موافقة على الزواج، في حين لا يسري هذا الحكم على الذكور.
وقالت كيلادزه إن البند الذي يسمح بالزواج بعد البلوغ ويعتبر صمت الفتاة موافقة «لا يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والتزامات أفغانستان بموجب اتفاقية حقوق الطفل».
وشددت على أن البلوغ لا يمكن اعتباره مرادفاً للرشد أو السن القانونية للزواج، موضحة أن اتفاقية حقوق الطفل تعرف الطفل بأنه كل شخص دون سن الثامنة عشرة، وأن الأطفال يفتقرون بطبيعتهم إلى النضج والاستقلال القانوني اللازمين لإبداء موافقة حرة على الزواج.
ورأت المسؤولة الأممية أن المرسوم الجديد لطالبان ينتهك في الوقت نفسه المبادئ الأساسية لاتفاقية حقوق الطفل، بما في ذلك الحق في التعليم والصحة والحماية من العنف وحرية التعبير.
كما أشارت إلى أن استمرار تعليم الفتيات في المرحلة الثانوية يقلل بدرجة كبيرة من خطر تعرضهن للزواج المبكر.
وسبق للجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة أن دعت طالبان إلى حظر زواج الأطفال وإلغاء القوانين التي تسمح به.
أفادت وكالة «فارس نيوز» الإيرانية بأن 417 مليون متر مكعب من مياه نهر هلمند تدفقت إلى محافظة سيستان وبلوشستان، مشيرة إلى أن كمية المياه الواصلة إلى خزانات «تشاه نيمه» تضاعفت بين أواخر مارس وأوائل يونيو.
وقالت الوكالة، في تقرير نشرته السبت 6 يونيو/حزيران، إن المياه القادمة من أفغانستان وصلت إلى المناطق الشمالية من محافظة سيستان وبلوشستان، مدعية أن أفغانستان تشهد أحد أكثر مواسمها غزارة بالأمطار.
وأضاف التقرير أن معاهدة هلمند الموقعة عام 1973 تنص على تزويد إيران بنحو 850 مليون متر مكعب من المياه سنوياً.
وشهدت أفغانستان خلال العام الجاري هطول أمطار غزيرة تسببت في بعض الأحيان بفيضانات ألحقت خسائر واسعة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من سلطات طالبان بشأن حجم المياه التي أُطلقت باتجاه إيران.
وخلال السنوات الأخيرة، أجرت السلطات الإيرانية وطالبان محادثات متكررة بشأن حصة إيران من مياه هلمند، إلا أن طهران أعربت مراراً عن عدم رضاها عن نتائج هذه المباحثات، وطالبت بضمان حصولها على حصتها المائية.
وفي سياق متصل، تشير بيانات وزارة الزراعة الإيرانية إلى أن نحو سبعة لترات من كل عشرة لترات من المياه المستخدمة في القطاع الزراعي تُهدر، فيما لا تصل سوى ثلاثة لترات إلى الغاية المطلوبة.
وقال محمد حب وطن، رئيس مجموعة مراقبة وتطوير حوكمة المياه في إيران، إن غياب التقنيات الحديثة وأساليب الري المتطورة أدى إلى تدني كفاءة استخدام المياه في الزراعة الإيرانية إلى مستويات متدنية.
أعلن برنامج القضاء على شلل الأطفال أن العمل جارٍ لبناء مركز صحي جديد بكلفة مليون دولار في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان.
وقال البرنامج، في بيان صدر السبت 6 يونيو/حزيران، إن المستشفى الجديد، الذي يضم 30 سريراً، يُبنى في مديرية معروف بتمويل من مبادرة «تحدي إرث شلل الأطفال»، ومن المتوقع أن يدخل الخدمة خلال عام واحد.
وأوضح البيان أن المستشفى سيقدم خدمات في أقسام العناية المركزة، والولادة، وصحة الأم والطفل، وطب الأسنان، وطب العيون، والتغذية، والتطعيم.
وأضاف أن المركز الصحي سيُجهز بمعدات طبية متطورة، تشمل بنكاً للدم وأجهزة للأشعة والتصوير بالموجات فوق الصوتية، مشيراً إلى أنه سيلبي الاحتياجات الصحية الأساسية لسكان مديرية معروف والمناطق المجاورة.
وتعد مبادرة «تحدي إرث شلل الأطفال» مشروعاً أُطلق بدعم من عدد من الحكومات وبالتعاون مع المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال.
وأشار برنامج القضاء على شلل الأطفال إلى أن إنشاء مراكز صحية جديدة في مناطق مختلفة من أفغانستان مدرج ضمن خططه، وأن مستشفى مديرية معروف يمثل جزءاً من هذا المشروع.