وقال فائق، الاثنين، إن تصاعد التوترات بين باكستان وطالبان أضاف بعداً جديداً وخطيراً إلى الأزمة الأفغانية، وأدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
وأشار إلى الهجوم الذي استهدف مركزاً مدنياً لعلاج الإدمان في كابل، والذي أسفر، بحسب بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما)، عن عشرات القتلى والجرحى، قائلاً: «ندين بشدة جميع الهجمات التي تؤدي إلى إلحاق الأذى بالمدنيين، وتدمير البنية التحتية الحيوية، وانتهاك سيادة أفغانستان، وندعو مجلس الأمن إلى إدانة هذه الهجمات ومنع تكرارها».
وأضاف أن «أي اعتبارات أمنية، مهما كانت مشروعة، لا يمكن أن تبرر تعريض حياة المدنيين للخطر أو انتهاك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني».
وفي ردّه، قال ممثل باكستان إن العمليات التي نفذتها بلاده استهدفت «البنى التحتية والمراكز العسكرية والداعمة للجماعات الإرهابية الناشطة انطلاقاً من الأراضي الأفغانية»، مؤكداً أنها «لم تستهدف المدنيين الأفغان بأي شكل».
كما نفى استهداف مركز علاج الإدمان في كابل، معتبراً أن أي رواية مخالفة «تتنافى مع الحقائق وتشكل جزءاً من حملة دعائية». وأضاف أن الانفجار الذي وقع في المركز نجم عن آثار ثانوية للهجوم وعن وجود أسلحة داخل المنشأة.
وفي جانب آخر من كلمته، جدد ممثل باكستان اتهام الهند بدعم جماعات «إرهابية» تنشط في أفغانستان، وقال إن نيودلهي تسعى، حتى تحت غطاء المساعدات الإنسانية والتنموية، إلى زعزعة استقرار باكستان، مستعينة بالجماعات المسلحة الموجودة في أفغانستان.
وأضاف: «نلاحظ منذ فترة اهتماماً متجدداً من جانب الهند بطالبان، وهذا أمر يلفت انتباهنا». واعتبر أن هذا التحول جاء بعد نجاح العمليات الباكستانية لمكافحة الإرهاب ضد ما وصفها بملاذات ومعسكرات الجماعات المسلحة داخل أفغانستان.
واتهم ممثل باكستان نصير فائق بـ«اغتصاب» مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة، قائلاً إنه «لا يمثل الشعب الأفغاني».
ورد فائق بالقول إنه يمثل «الحكومة الأفغانية المنتخبة والديمقراطية» التي أُطيح بها قبل نحو خمس سنوات على يد طالبان، التي قال إنها كانت تحظى بدعم باكستان.
وأضاف أن الحكومات الأفغانية السابقة حذرت مراراً من عواقب دعم وإيواء طالبان والجماعات المسلحة الأخرى، إلا أن تلك التحذيرات «تم تجاهلها».
وقال: «اليوم تواجه باكستان نفسها كثيراً من التحديات التي حذرت منها أفغانستان قبل سنوات».
وأكد أن الشعب الأفغاني «لا ينبغي أن يدفع ثمن السياسات الفاشلة لباكستان أو ممارسات طالبان، كما لا ينبغي أن يكون ضحية للصراعات الإقليمية وحروب الوكالة بين باكستان والهند».
وفي ختام كلمته، دعا فائق باكستان، بصفتها دولة جارة وعضواً في مجلس الأمن، إلى دعم عملية سياسية شاملة ومستدامة تتيح للأفغان تقرير مستقبل بلادهم بأنفسهم.