الجمهورية الإسلامية تمنح مئات التأشيرات المجانية للأفغان للمشاركة في تشييع خامنئي

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مئات المواطنين الأفغان يستعدون للتوجه إلى مدينة مشهد للمشاركة في مراسم تشييع علي خامنئي، الزعيم السابق للجمهورية الإسلامية.

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مئات المواطنين الأفغان يستعدون للتوجه إلى مدينة مشهد للمشاركة في مراسم تشييع علي خامنئي، الزعيم السابق للجمهورية الإسلامية.
وأعلن مسؤول إيراني إصدار 2500 تأشيرة دخول مجانية للمواطنين الأفغان لهذه المناسبة.
وبحسب التقارير، من المقرر أن يُنقل جثمان خامنئي، بعد إقامة مراسم التشييع في طهران وقم والعراق، ليوارى الثرى في مدينة مشهد.
وقال علي عسكري، نائب محافظ خراسان الرضوية، إن السلطات أصدرت 2500 تأشيرة مجانية لتسهيل مشاركة المواطنين الأفغان في مراسم التشييع، متوقعاً أن يدخل ما بين ألفين وأربعة آلاف أفغاني إلى إيران عبر المعابر البرية للمشاركة في المراسم.
وأضاف أن أماكن إقامة خُصصت للزوار القادمين من أفغانستان داخل عدد من المساجد والتكايا في مدينة مشهد.
ومن المتوقع أيضاً أن يشارك عدد من المهاجرين الأفغان المقيمين في إيران، إلى جانب القادمين من داخل أفغانستان، في مراسم دفن الزعيم السابق للجمهورية الإسلامية.





نفّذت باكستان خلال السنوات الخمس الماضية ما لا يقل عن 13 غارة جوية وهجوماً صاروخياً استهدفت مناطق داخل أفغانستان، إلا أن الهند كانت الدولة الوحيدة التي أدانت هذه الهجمات بشكل صريح.
بينما اكتفت معظم الدول والمنظمات الدولية بالدعوة إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، أو امتنعت عن التعليق.
وأكدت الولايات المتحدة أنها تدعم ما وصفته بـ«حق باكستان في الدفاع عن نفسها» في مواجهة التهديدات الأمنية.
وكانت باكستان قد أعلنت، يوم الأحد 28 يونيو/حزيران 2026، أنها استهدفت مواقع في ولايات كونر وبكتيـا وبكتيكا رداً على هجمات نفذها مسلحون. وتقول إسلام آباد إن عناصر حركة طالبان باكستان يتخذون من هذه المناطق ملاذاً وينطلقون منها لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه طالبان.
وأعربت دول أوروبية عن قلقها إزاء سقوط ضحايا مدنيين في الهجوم الأخير، فيما لم تُدن الولايات المتحدة أو الصين أو روسيا، وهي دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، الضربات أو التقارير المتعلقة بمقتل مدنيين.
في المقابل، وصفت الهند، في بيان صدر الإثنين 29 يونيو/حزيران 2026، الهجمات بأنها «عدوان سافر على أفغانستان، وانتهاك لسيادتها، وتهديد مباشر للسلم والاستقرار في المنطقة»، معتبرة أنها امتداد لسياسة باكستان في تصدير أزماتها الداخلية إلى خارج حدودها.
كما دعا ممثلو الاتحاد الأوروبي والنرويج والمملكة المتحدة إلى حماية المدنيين وخفض التوتر، من دون توجيه إدانة مباشرة لباكستان.
مواقف الدول
يمكن تصنيف المواقف الدولية إلى ثلاث فئات رئيسية:
دول دعمت موقف باكستان: الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، والاتحاد الأوروبي بدرجات متفاوتة، إذ أكدت جميعها حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضمن إطار القانون الدولي.
دول دعت إلى ضبط النفس: مثل إيران، التي حثت الطرفين على حل الخلافات عبر الحوار من دون إدانة الضربات.
دولة واحدة أدانت الهجمات صراحة: وهي الهند.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في مارس/آذار 2026 دعمها لحق باكستان في الدفاع عن نفسها، مع إبداء الأسف لسقوط ضحايا مدنيين، متهمة طالبان بعدم الوفاء بالتزاماتها في مكافحة الإرهاب، ومؤكدة أن جماعات مسلحة ما زالت تستخدم الأراضي الأفغانية لشن هجمات.
كما تبنت الصين موقفاً مشابهاً، إذ أكد مبعوثها الخاص، خلال زيارة إلى باكستان، أن لإسلام آباد الحق في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب، بالتوازي مع جهود لخفض التوتر بين الجانبين.
وخلال زيارة إلى إسلام آباد في 3 يونيو/حزيران 2026، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن لباكستان الحق في الدفاع عن نفسها ومواطنيها وفقاً للقانون الدولي، مع التشديد على ضرورة خفض التصعيد.
من جهتها، أعلنت السفارة التركية في باكستان استمرار دعم أنقرة لإسلام آباد في مكافحة الإرهاب.
لماذا لم تُدن معظم الدول الهجمات؟
تستند باكستان إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل للدول حق الدفاع عن النفس في حال التعرض لهجوم مسلح، وتقول إن طالبان لم تتمكن من منع نشاط حركة طالبان باكستان.
كما تزايدت خلال السنوات الأخيرة مخاوف دول المنطقة من نشاط الجماعات المسلحة داخل أفغانستان، حيث دعت الصين وروسيا ودول أخرى طالبان مراراً إلى منع استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن الدول المجاورة.
وقال نصير أنديشه، سفير أفغانستان في جنيف، لأفغانستان إنترناشيونال، إن القلق المشترك بشأن نشاط الجماعات المسلحة المنطلقة من أفغانستان يدفع كثيراً من الدول إلى توخي الحذر في مواقفها من الضربات الباكستانية.
وأضاف: «اليوم تواجه باكستان هجمات حركة طالبان باكستان، وغداً قد تواجه الصين تهديدات من الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، ولذلك تفضل دول عديدة عدم اتخاذ موقف».
بدوره، رأى الباحث في العلاقات الدولية ميرويس بلخي أن الإدانة الهندية تندرج أساساً في إطار التنافس الاستراتيجي بين نيودلهي وإسلام آباد، حيث تستغل الهند هذه التطورات لتوجيه انتقادات للسياسات الأمنية الباكستانية.
عزلة طالبان
يرى الخبير في العلاقات الدولية مصطفى مدثر أن الوضع الدولي لطالبان يؤثر أيضاً في ردود فعل الدول، إذ إن كثيراً من الحكومات لا ترغب في أن يُفهم إدانتها للهجمات الباكستانية على أنها دعم أو اعتراف بشرعية حكومة طالبان.
وأضاف أن إسلام آباد نجحت في إبراز مخاوفها الأمنية المتعلقة بأفغانستان أمام المجتمع الدولي.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني إن أفغانستان لا تعاني فقط من الهجمات الباكستانية، بل أيضاً من العزلة الدولية، وغياب الشرعية، وانعدام التوافق الوطني.
كما اعتبر وزير المالية الأفغاني السابق أنور الحق أحدي أن باكستان تستفيد من عزلة طالبان على الساحة الدولية.
ولا تزال روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بحكومة طالبان، مبررة ذلك باعتبارات أمنية ورغبتها في التعاون مع الحركة لمواجهة تهديد الجماعات المسلحة، فيما تواصل الدول الغربية مطالبة طالبان بقطع علاقاتها مع التنظيمات الإرهابية، وتعتبر ذلك شرطاً أساسياً لأي تطبيع مستقبلي للعلاقات.
أعلن البنك الدولي أن أفغانستان تواجه تحديات كبيرة في مجالي الأمن الغذائي والعمالة، نتيجة الأزمة الاقتصادية والقيود الهيكلية، محذراً من أن الزيادة المتوقعة في الطلب العالمي على الغذاء بنسبة 67% بحلول عام 2050 ستزيد الضغوط على دول مثل أفغانستان.
وفي تقريره بعنوان "تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص العمل"، أوضح البنك الدولي أن أفغانستان، ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، تعاني من تحديات متفاقمة في الأمن الغذائي والتوظيف.
وأشار التقرير إلى أن نحو 18% من سكان المنطقة يواجهون درجات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي، فيما لا يستطيع 42% من السكان تحمّل كلفة نظام غذائي صحي ومغذٍ.
وأكد البنك الدولي أن هذه الأوضاع أكثر حدة في دول مثل أفغانستان، التي تعاني من أزمات اقتصادية وقيود هيكلية، إضافة إلى ضعف الإنتاج المحلي، ونقص البنية التحتية الزراعية، والاعتماد على الواردات الغذائية.
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن أفغانستان تمتلك إمكانات كبيرة لتحسين هذا الواقع، موضحاً أن الاستثمار في القطاع الزراعي، ولا سيما في أنظمة الري الحديثة والابتكار الزراعي، يمكن أن يزيد إنتاج الغذاء بشكل ملحوظ ويوفر فرص عمل جديدة.
وأضاف أن هذه الاستثمارات قد تسهم على مستوى المنطقة في توفير نحو خمسة ملايين فرصة عمل جديدة بحلول عام 2050، ويمكن لأفغانستان الاستفادة من جزء من هذه الفرص.
وأوضح التقرير أن قطاع الزراعة والصناعات الغذائية يعد من أهم مصادر التوظيف في المنطقة، مع تزايد فرص العمل في مجالات التصنيع الغذائي، والنقل، والخدمات المرتبطة بالغذاء، مؤكداً أن تعزيز سلاسل القيمة الزراعية في أفغانستان من شأنه تحسين الأمن الغذائي وخلق فرص عمل، خصوصاً للشباب.
وشدد البنك الدولي كذلك على ضرورة إصلاح السياسات، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية، محذراً من أن غياب هذه الإجراءات سيُبقي دولاً مثل أفغانستان عرضة للأزمات الغذائية والاقتصادية.
وأكد التقرير أن تحسين الأوضاع المعيشية في أفغانستان يتطلب استراتيجية شاملة تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وإدارة الموارد المائية بكفاءة، والحد من هدر الغذاء، وتعزيز التعاون الإقليمي.
أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه البالغ إزاء المواجهات الأخيرة بين باكستان وطالبان، داعياً إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وحماية المدنيين.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، إن غوتيريش دعا أفغانستان وباكستان إلى تسوية خلافاتهما عبر القنوات الدبلوماسية، مؤكداً ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والأعيان المدنية في جميع الظروف.
وأشار دوجاريك إلى بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، قال فيه إن الضربات الجوية الباكستانية على ولايات بكتيا وبكتيكا وكونر أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى المدنيين.
وأضاف أن الهجمات تسببت أيضاً في نزوح عدد من سكان المناطق المتضررة، فيما تعمل وكالات الأمم المتحدة على تقييم احتياجاتهم والاستعداد لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة.
وكانت باكستان قد أعلنت، يوم الاثنين، أنها استهدفت مخابئ لجماعات مسلحة داخل الأراضي الأفغانية، رداً على ما وصفته بهجمات «إرهابية» وقعت داخل أراضيها. في المقابل، قالت طالبان إن هذه الضربات أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.
وتشهد العلاقات بين باكستان وطالبان توتراً متصاعداً خلال السنوات الأخيرة، على خلفية تزايد هجمات الجماعات المسلحة والاشتباكات الحدودية. وتتهم إسلام آباد طالبان بالسماح لجماعات مسلحة باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، بينما تنفي طالبان هذه الاتهامات
قال مرتضى سولنغي، المتحدث باسم الرئيس الباكستاني، إن «نظام طالبان غير الشرعي» يسعى، من خلال دعم «الإرهاب» داخل الأراضي الأفغانية، إلى تشويه صورة باكستان بوصفها دولة «داعمة للسلام العالمي»، وذلك لكسب رضا الهند وإسرائيل.
وفي إشارة ضمنية إلى طالبان الأفغانية، حذر سولنغي من أن باكستان لن ترسل «الإرهابيين إلى الجحيم الذي يستحقونه» فحسب، بل ستلحق داعميهم ومموليهم بالمصير نفسه.
وأضاف أن طالبان تعتقد أن باكستان لن تتحرك، أو أن «داعميها سيحمونها».
وأكد المتحدث باسم الرئيس الباكستاني أن إسلام آباد «ستهزم الإرهابيين»، وفي الوقت نفسه ستواصل أداء دورها كدولة صانعة للسلام على المستوى العالمي.
أفادت مصادر محلية، مساء الاثنين، لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن عدداً من المواطنين الأفغان قُتلوا وأُصيبوا إثر إطلاق قوات حرس الحدود الإيرانية النار على مجموعة من المهاجرين قرب الحدود مع ولاية هرات غربي أفغانستان.
وقالت المصادر إن الحادث وقع في منطقتي «كمانه» و«بنياد» التابعتين لمديرية كهسان في ولاية هرات، بالقرب من الحدود الإيرانية، أثناء محاولة مجموعة من الأفغان عبور الحدود إلى داخل إيران بشكل غير نظامي، قبل أن تتعرض لإطلاق نار من قبل قوات حرس الحدود الإيرانية.
وأضافت أن الحصيلة الدقيقة للقتلى والجرحى لم تتضح بعد، وسط تباين في المعلومات الواردة، إلا أنها أكدت سقوط عدد من الضحايا.
وقال أحد المصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن عشرات الأفغان الذين كانوا يحاولون دخول إيران عبر منطقة كمانه تعرضوا لإطلاق النار، ما أسفر، بحسب المعلومات الأولية، عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة اثنين آخرين.
وأوضح المصدر أن الجريحين نُقلا إلى مدينة هرات لتلقي العلاج، بينما لا يزال مصير بقية أفراد المجموعة الذين كانوا على الجانب الإيراني من الحدود مجهولاً.
وحتى وقت نشر الخبر، لم تصدر السلطات الإيرانية أو طالبان أي تعليق على الحادث.
وسبق أن أطلقت قوات حرس الحدود الإيرانية النار مراراً على مهاجرين أفغان حاولوا دخول الأراضي الإيرانية. وفي أوائل مايو/أيار الماضي، أعلنت منظمة «حال وش» الحقوقية مقتل ثلاثة مواطنين أفغان وإصابة أربعة آخرين إثر إطلاق نار نفذته قوات حرس الحدود الإيرانية في منطقة «بچه راهي» بمحافظة سيستان وبلوشستان.