ووصف عدد من أنصار الحركة دعوة أحمد مسعود ومحمد محقق إلى المراسم بأنها دليل على "ازدواجية" السياسة الإيرانية، فيما طالب آخرون حكومة طالبان باتخاذ موقف رسمي إزاء الخطوة.
وشهدت منصة "إكس" عشرات التعليقات المنتقدة للدعوة، إذ اعتبر بعض المستخدمين أنها تعكس "تناقضاً" في موقف طهران، بينما دعا آخرون إلى الرد بالمثل عبر توجيه دعوة رسمية إلى جماعة جيش العدل لزيارة كابل.
وكتب أحد المستخدمين، ويدعى فيضان أفغان، أن إيران وباكستان "عدوان" لطالبان، معتبراً أن استضافة شخصيات معارضة وتقديمها بوصفها "المقاومة" يعكس موقفاً عدائياً تجاه الحركة.
من جانبه، قال بريال قندوزي، وهو من المؤيدين لطالبان، إن الحركة لم تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد إيران رغم الضغوط، معتبراً أن دعوة معارضي طالبان تمثل مساساً بسيادة أفغانستان، وأضاف أن الحركة "لن تنسى" هذه الخطوة.
كما دعا أمان الله هوتكي، وهو من المقربين من طالبان، إلى استدعاء السفير الإيراني في كابول للاستفسار عن أسباب دعوة هذه الشخصيات، معتبراً أن طهران تؤجج الخلافات بين الأفغان.
وأُقيمت مراسم الوداع الرسمية لخامنئي وعدد من أفراد أسرته، الذين قُتلوا في هجمات أميركية وإسرائيلية، صباح الجمعة في مصلى الإمام الخميني بطهران، بحضور مسؤولين ووفود من عدد من الدول.
وشارك في المراسم وفد من طالبان برئاسة عبد الغني برادر، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وأمير خان متقي، وزير الخارجية، كما حضر وفد من معارضي طالبان برئاسة أحمد مسعود ومحمد محقق.
وفي سياق متصل، كتب قيس النعماني، وهو من أنصار طالبان، أن الحركة لم تتمكن حتى الآن من كسب ثقة المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن عدداً من دول المنطقة لا يزال ينظر إليها باعتبارها تهديداً، رغم إعلانها رغبتها في إقامة علاقات جيدة مع الجميع.
كما انتقد هجران عمري، وهو من مؤيدي طالبان، الموقف الإيراني، معتبراً أن طهران أشادت سابقاً بأفغانستان لمنع استخدام أراضيها ضد إيران، لكنها باتت اليوم، بحسب تعبيره، تمنح شرعية لـ"خصوم الإمارة الإسلامية". واستخدم في منشوره عبارات طائفية ومسيئة بحق الشيعة.
وتظهر مراجعة ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي أن جانباً من الانتقادات الموجهة لإيران تضمن أيضاً خطاباً طائفياً وتحريضياً، فيما لم تصدر، حتى الآن، أي مواقف رسمية من طالبان أو السلطات الإيرانية بشأن هذه الانتقادات.