• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

تركيا تعتقل أكثر من 19 ألف لاجئ أفغاني خلال ستة أشهر

11 يوليو 2026، 22:00 غرينتش+1

أظهرت إحصاءات حديثة صادرة عن إدارة الهجرة التركية أن الشرطة اعتقلت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، 19 ألفاً و574 لاجئاً أفغانياً في مختلف أنحاء تركيا،

ليتصدر الأفغان قائمة اللاجئين المعتقلين في البلاد.
وقالت إدارة الهجرة التركية إن نحو 70 ألف لاجئ من جنسيات مختلفة، لا يحملون وثائق إقامة، اعتُقلوا في البلاد خلال النصف الأول من العام الجاري.
وبعد الأفغان، جاء مواطنو سوريا وأوزبكستان وتركمانستان وإيران والمغرب والعراق ومصر والسودان واليمن، على التوالي، ضمن أكثر اللاجئين الذين اعتُقلوا في تركيا.
واعتُقل هؤلاء اللاجئون بسبب عدم امتلاكهم بطاقات إقامة، فيما لم تقدم إدارة الهجرة التركية تفاصيل عن مصير المعتقلين أو عدد الأشخاص الذين جرى ترحيلهم. وخلال الفترة نفسها، اعتُقل أيضاً أكثر من ستة آلاف شخص بتهمة تهريب البشر.
وتنفذ الشرطة وخفر السواحل في تركيا باستمرار عمليات واسعة لاعتقال اللاجئين، ومعظمهم من المواطنين الأفغان، قبل ترحيلهم. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، رحّلت تركيا أكثر من 13 ألف لاجئ أفغاني خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

جمعة خان فاتح يعود إلى درواز بعد تجديد "ولائه" لطالبان

11 يوليو 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

أفادت إذاعة "حريت"، التابعة لحركة طالبان، السبت، بأن القيادي المتمرد في الحركة، جمعة خان فاتح، عاد من مدينة فيض آباد إلى منطقة درواز، بعد "تقديم تعهد وإعلان ولائه" لنظام طالبان،

وذلك عقب نقله إلى مركز محافظة بدخشان بضمانة من رئيس أركان جيش طالبان، فصيح الدين فطرت، لإجراء محادثات بشأن خلافاته مع قيادة الحركة.
ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل المحادثات أو الاتفاقات المحتملة بين الجانبين.
ونقلت إذاعة "حريت" عن حاكم طالبان في بدخشان، محمد إسماعيل غزنوي، وصفه فاتح بأنه شخص "ملتزم وموال" لنظام طالبان، مؤكداً أنه سيبقى إلى جانب الحركة.
ويظهر فاتح في مقطع فيديو نشرته الإذاعة وهو يستقل مروحية ويودع مسلحين من حركة طالبان. وكانت إذاعة "حريت" قد أكدت، الجمعة، نقله إلى فيض آباد، لكنها وصفت التقارير التي تحدثت عن معارضته لقيادة الحركة بأنها "شائعات" "لا أساس لها من الصحة".
ونقلت الإذاعة عن فاتح قوله إنه "ناضل لسنوات بوفاء وثبات وإخلاص من أجل هدف واحد، ولن يتراجع عن التزامه أو نهجه"، كما وصفته بأنه "مقاتل بارز ضد القوات الأميركية" و"قائد مهم للمجاهدين في شمال البلاد".
وكانت مصادر قد أبلغت "أفغانستان إنترناشيونال" بأن هيئة أرسلتها حركة طالبان نقلت فاتح، الجمعة، إلى فيض آباد، بعدما وافق على مغادرة مديرية نسي إثر حصوله على "ضمانة" من رئيس أركان جيش طالبان، فصيح الدين فطرت.
وبحسب مصادر "أفغانستان إنترناشيونال"، تتمحور خلافات فاتح مع قيادة الحركة حول تعيين المسؤولين المحليين، والحد من نفوذه في بدخشان، ونزع سلاح العناصر التابعة له، والسيطرة على مناجم الذهب في المحافظة وطريقة استخراجها.
وتفيد معلومات "أفغانستان إنترناشيونال" بأن قرار حركة طالبان منع استخراج الذهب بصورة غير قانونية استهدف مباشرة المصالح الاقتصادية لفاتح، فيما تسعى الحركة إلى نزع سلاح العناصر الموالية له الذين لا يشغلون مناصب في هيكلها الرسمي.
وكان رئيس أركان جيش طالبان، فصيح الدين فطرت، قد توجه إلى مديرية نسي في بدخشان لإجراء محادثات مع فاتح، بعد تعثر محاولات سابقة لتسوية الخلاف بينه وبين قيادة الحركة.
وسبق أن عزل زعيم حركة طالبان، هبة الله آخوندزاده، فاتح من منصب نائب حاكم زابل، وسعى إلى تعيينه في منصب رسمي خارج بدخشان، إلا أن معلومات حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال" تفيد بأنه رفض تلك المقترحات، ولم يوافق على تولي أي مسؤولية خارج المحافظة.
وقالت المصادر إن من بين المناصب التي عُرضت عليه رئاسة إحدى الإدارات التابعة لاستخبارات حركة طالبان في كابل، لكنه رفض هذا المنصب أيضاً.

الأمم المتحدة: خفض المساعدات يحرم نحو مليون امرأة وفتاة من الخدمات الحيوية

11 يوليو 2026، 12:00 غرينتش+1
100%

حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن الانخفاض الحاد في المساعدات الدولية وضع المنظمات الداعمة للنساء في الدول التي تشهد أزمات، من بينها أفغانستان، على حافة الإغلاق، مشيرة إلى أن نحو مليون امرأة وفتاة في 52 دولة فقدن إمكانية

الحصول على خدمات حيوية منذ بداية عام 2025.
وأصدرت الهيئة، الجمعة، تقريراً بعنوان "ما بعد نقطة الانهيار"، تناول أوضاع النساء والفتيات في 52 دولة متضررة من الأزمات، من بينها أفغانستان، وتداعيات تقليص المساعدات الإنسانية على حصولهن على الخدمات الحيوية.
وأُعد التقرير استناداً إلى استطلاع شمل 855 منظمة تقودها نساء وتدافع عن حقوق المرأة في هذه الدول، إضافة إلى 20 مقابلة مع قيادات هذه المنظمات ونساء استفدن من خدماتها.
وبحسب نتائج التقرير، أفادت 84٪ من المنظمات النسائية بأن الطلب على خدماتها ارتفع منذ بداية عام 2025، فيما قالت نحو 90٪ منها إنها لم تعد قادرة على تلبية حجم الاحتياجات الحالية بسبب انخفاض الموارد المالية.
وأظهر التقرير أن 65٪ من المنظمات التي تقودها نساء تعتمد، للحفاظ على خدماتها، على موظفين يواصلون العمل من دون الحصول على أجور.
وفي الوقت نفسه، أفادت 48٪ من هذه المنظمات بارتفاع حالات الإرهاق الوظيفي بين الموظفين، فيما أشارت 88٪ منها إلى تدهور الصحة النفسية للنساء والفتيات المشمولات بخدماتها.
وقالت رئيسة قسم العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالثورب، إن المنظمات النسائية المهددة حالياً بالإغلاق تعمل في الخطوط الأمامية لأشد الأزمات الإنسانية في العالم.
وأضافت أن هذه المنظمات تنشط في دول مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، في مناطق لا تستطيع المؤسسات الدولية الوصول إليها، وتواصل عملها حتى بعد تقليص المساعدات العالمية.
وحذرت كالثورب قائلة: "كل دولار يُقتطع من ميزانيات المنظمات النسائية، يُحرم منه في الواقع نساء ناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالحرب، وأمهات نازحات، وفتيات محرومات من التعليم، ومجتمعات تكافح من أجل البقاء".
وكانت منظمة إنسانية هولندية قد حذرت سابقاً من أن النساء والفتيات في أفغانستان والسودان وميانمار وقطاع غزة يتحملن أكبر أضرار تقليص المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن وقف هذه المساعدات أو خفضها يهدد حصول النساء على الخدمات الأساسية.
وذكر التقرير أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة حول العالم يحتجن إلى مساعدات إنسانية وحماية، فيما توقعت خُمسا المنظمات التي شملها الاستطلاع أن تضطر إلى الإغلاق مؤقتاً أو دائماً خلال العام المقبل.
وحذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على المساعدات الإنسانية، بل تلحق أضراراً بالغة بحقوق النساء ومشاركتهن في القيادة وعمليات صنع القرار المحلية.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى مواصلة الاستثمار المستدام في المنظمات النسائية، ودعمها باعتبارها أول المستجيبين للأزمات، والمدافعة عن حقوق النساء، وإحدى ركائز السلام وإعادة الإعمار.

وزير في طالبان يزعم أن الحكومة السابقة شوّهت القيم الدينية وسجنت النساء في باغرام

11 يوليو 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

زعم وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان، خالد حنفي، رداً على الانتقادات المتعلقة بحقوق النساء، أن من يتحدثون عن حقوق المرأة ينبغي لهم أيضاً التطرق إلى سجن النساء في باغرام،

كما ادعى أن محاولات بُذلت خلال العشرين عاماً الماضية لإضعاف القيم الدينية.
وقال حنفي، خلال اجتماع مع علماء الدين وشيوخ القبائل أثناء زيارته الولايات الشمالية، إن تطبيق قانون الأمر بالمعروف مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.
وأضاف: "المسؤولية التي كان يؤديها رسول الله هي نفسها التي تقع على عاتقكم أيها العلماء، وعليكم إيصال الشريعة الإسلامية والقيم الإسلامية إلى الناس".
وقال وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان إن محتسبي الوزارة ودعاتها موجودون حالياً في جميع مناطق أفغانستان، وطالب علماء الدين باتخاذ إجراءات عند مشاهدة ما وصفه بـ"المنكرات".
وأضاف: "كلما واجهتم منكراً، بادروا أولاً إلى اتخاذ إجراء بأنفسكم، وإذا كان الأمر يفوق قدرتكم، فأبلغوا المحتسبين".
ورفض حنفي انتقادات الجهات الدولية والمعارضة بشأن حقوق النساء، وقال إن من يتحدثون عن حقوق المرأة كانوا هم أنفسهم سبباً في إلحاق الأذى بالنساء.
وقال: "من المثير للاستغراب بشدة أن يذكّرنا اليوم بحقوق النساء أولئك الذين كانت المدارس الدينية وحفلات الزفاف والمستشفيات والمسافرون والمارة تُقصف بأوامرهم، وكانت النساء تُسجن في باغرام".
وتطرق حنفي إلى بعض العادات السائدة في المجتمع، قائلاً إنه ينبغي منع الزواج القسري للنساء وتقديم الفتيات لتسوية النزاعات.
وأضاف: "لا تزال بعض المنكرات قائمة، وسنعمل معاً على منعها، إذ تُزوَّج الفتيات لقاء المال، ويُقدَّمن لتسوية النزاعات، ويُجبرن على الزواج. ومن مسؤوليتكم منع هذه المظالم وعدم غض الطرف عن حقوق الناس".
كما قال إن قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحالي يستند إلى القرآن والأحاديث والفقه الحنفي، وإن تطبيقه مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.
وتطرق حنفي إلى شرعية حكم حركة طالبان، قائلاً إن "الأرض وكل ما فيها ملك لله تعالى"، وإن "النظام الإسلامي" وحده يستحق الحكم.
وطالب وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان علماء الدين وشيوخ القبائل بانتقاد الأخطاء المحتملة لمسؤولي الحركة أيضاً.
وقال: "إذا رأيتم فينا خطأ، فأمسكوا بتلابيبنا وأطلعونا بشجاعة على أخطائنا، وإذا كررنا الخطأ بعد ذلك، فاذكروه علناً على المنابر".
وحذر حنفي من أن التهاون في تطبيق الدين سيؤدي إلى العقاب الإلهي، مؤكداً أن ما وصفه بـ"تطبيق الدين" سيتحقق من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وسبق أن أعربت منظمات حقوقية وهيئات دولية عن قلقها بشأن قانون الوزارة وآليات عملها، ولا سيما تأثير تطبيق القانون على الحريات الشخصية وحقوق النساء والقيود الاجتماعية.
وفي ختام حديثه، قال حنفي لمسؤولي حركة طالبان إن السلطة والمناصب لا تدومان، وإن عليهم استخدام إمكاناتهم لإصلاح الناس وخدمتهم.

ما الذي يربط حكومة الهند اليمينية بحركة طالبان اليمينية؟

10 يوليو 2026، 19:30 غرينتش+1
•
جمشید یما امیري
100%

تتوسع العلاقات بين حركة طالبان والحكومة الهندية بوتيرة لافتة، في تحول كان يبدو حتى وقت قريب غير متوقع، بالنظر إلى التاريخ الذي اتسم بالشكوك والتوتر بين الجانبين،

وخلال الأشهر الأخيرة، تكثفت التحركات الدبلوماسية بين كابل ونيودلهي، وبات وزراء حركة طالبان يتوجهون تباعاً إلى الهند.
كما نشطت اللجان الفنية المشتركة في مجالات رئيسية، مثل التجارة والزراعة والصحة والخدمات الدبلوماسية والقنصلية، فيما تدرس بعض الشركات الهندية الكبرى السوق الأفغانية تمهيداً للاستثمار، خصوصاً في مجال تصنيع الأدوية.
ولفهم أبعاد هذا التحول المفاجئ، لا بد من العودة إلى الماضي القريب. فقد ارتبطت علاقات الهند وحركة طالبان دائماً بانعدام عميق للثقة. وخلال فترة حكم الحركة الأولى في تسعينيات القرن الماضي، لم تعترف الهند بها قط، وازدادت العلاقات توتراً بصورة حادة عقب اختطاف طائرة الخطوط الجوية الهندية، الرحلة رقم 814، عام 1999، واقتيادها إلى قندهار التي كانت تخضع لسيطرة طالبان.
وفي تلك الفترة، دعمت الهند، للمرة الأولى في تاريخ علاقاتها مع أفغانستان، تياراً معارضاً للسلطة القائمة في كابل، هو جبهة المقاومة الوطنية بقيادة أحمد شاه مسعود، وشكلت مع روسيا وإيران مثلثاً داعماً لمعارضي حركة طالبان.
ومن جهة أخرى، كانت نيودلهي تنظر دائماً إلى حركة طالبان بوصفها أداة وذراعاً بالوكالة للاستخبارات العسكرية الباكستانية، وتخشى أن يتيح وصولها إلى السلطة المجال أمام تحرك الجماعات المتطرفة المناهضة للهند، مثل "لشكر طيبة" و"جيش محمد".
وخلال عشرون عاماً للحكومة الأفغانية السابقة، كانت الهند داعماً استراتيجياً ومالياً وعسكرياً لحكومتي حامد كرزي وأشرف غني. وبعد سقوط كابل في أغسطس 2021، أصبحت أول دولة في المنطقة تغلق سفارتها في أفغانستان بشكل كامل.
لكن المشهد تغير بعد نحو عام من عودة حركة طالبان إلى السلطة. وكان الدافع الرئيسي وراء هذا التحول غير المسبوق تدهور علاقات الحركة مع إسلام آباد. فقد دفعت التوترات الحدودية واتهام طالبان الأفغانية بإيواء حركة طالبان باكستان، كابل إلى استنتاج أنها بحاجة إلى قوة إقليمية تحقق التوازن، من أجل تقليل اعتمادها على باكستان والتصدي لضغوطها الخانقة.
وباتت حركة طالبان تمد يدها إلى نيودلهي من دون تحفظ، رغم علمها بأن هذه العلاقة لن تروق لباكستان. وفي هذا السياق، زار الهند خلال الأشهر الماضية وزراء الخارجية والصحة العامة والتجارة والزراعة والثروة الحيوانية في حركة طالبان، إلى جانب عشرات المسؤولين من المستويات المتوسطة في الحركة. كما سلّمت نيودلهي سفارة أفغانستان وقنصلياتها في الهند لحركة طالبان.
وفي المقابل، تتهم إسلام آباد الحركة صراحة بالتعاون مع الهند لزعزعة الأمن في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا.
ويبرز هنا سؤال أساسي: ما الذي يربط بين حركة طالبان السنية المتطرفة والحكومة الهندوسية اليمينية، المتمثلة في حزب بهاراتيا جاناتا بقيادة رئيس الوزراء الحالي ناريندرا مودي، رغم التناقض الأيديولوجي المطلق بينهما؟
يرى الدبلوماسي الأفغاني السابق في نيودلهي ووزير التعليم السابق، ميرويس بلخي، أن العلاقات الراهنة بين الجانبين ليست شراكة استراتيجية أو طبيعية، بل نتاج "سياسة براغماتية بالكامل قائمة على الاحتياجات المتبادلة".
وقال بلخي لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "لا توجد أي صلة بين طبيعة اليمين الهندوسي في نيودلهي واليمين المتطرف لحركة طالبان في كابل".
ومع ذلك، يرى بلخي أن الهند، في إطار استراتيجيتها العامة لاحتواء باكستان، كانت حريصة دائماً على امتلاك نفوذ في كابل.
وتنطلق نيودلهي من افتراض مفاده أن أي تيار يصل إلى السلطة في كابل سيواجه، بصورة طبيعية وتاريخية، خلافات مع باكستان بسبب قضايا من بينها خط ديورند.
وفي المقابل، أظهرت حركة طالبان أنها، خلافاً لأيديولوجيتها المتطرفة ونهجها المتشدد داخل أفغانستان، تتصرف ببراغماتية كبيرة في السياسة الخارجية، ومن دون خطوط حمراء أيديولوجية، بما يضمن بقاءها في السلطة.
لكن هل تستطيع الهند حماية سلطة طالبان وضمان بقائها؟ تشير الأجواء الراهنة إلى بدء فصل جديد من الحرب بالوكالة بين الهند وباكستان على الأراضي الأفغانية. غير أن التجربة التاريخية تحمل رواية مريرة لكابل، إذ كانت باكستان دائماً أكثر نجاحاً في تحقيق أهدافها الاستراتيجية والمدمرة في أفغانستان.
فعلى الرغم من إنفاق الهند مليارات الدولارات على أفغانستان والنظرة الإيجابية التي يحملها المجتمع الأفغاني تجاهها، فإنها لم تتمكن قط من ضمان بقاء الحكومات المتحالفة معها في كابل. ويُعد انهيار حكومة الدكتور نجيب الله عام 1992 والسقوط المفاجئ لحكومة أشرف غني عام 2021 دليلاً على ذلك.
وكانت الهند ثالث أكبر دولة مانحة لأفغانستان، بعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خلال العشرين عاماً الماضية. كما أقامت كابل ونيودلهي علاقات استراتيجية وتعاوناً أمنياً واسعاً، وكانت للرئيسين السابقين حامد كرزي وأشرف غني علاقات وثيقة جداً مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
ومع ذلك، لم تتمكن هذه الشراكة والعلاقات العميقة من ضمان بقاء الحكومة المدعومة من نيودلهي والمجتمع الدولي، فيما أسقطت باكستان النظام الجمهوري من خلال دعم حركة طالبان.
والواقع أن نيودلهي، رغم تقاربها التكتيكي مع حركة طالبان، لا تزال تنظر إليها بعين الشك وانعدام الثقة. ولا ترى حكومة مودي اليمينية في طالبان سوى "أداة منخفضة التكلفة" لضرب خصمها التاريخي، باكستان.
ولن تتقبل إسلام آباد هذا التحول. فبالنسبة إلى المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الباكستانية، يُعد اصطفاف حركة طالبان إلى جانب الهند، عدوة باكستان اللدودة، بعد ثلاثة عقود من الدعم الشامل الذي قدمته إسلام آباد للحركة وتحملها الضغوط الدولية بسبب ذلك، تجاوزاً لـ"خط أحمر".
وقال الباحث السياسي، عمر صدر، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن حركة طالبان لم تفشل فحسب في كسر الحلقة المفرغة للحرب بالوكالة بين الهند وباكستان، بل واصلتها بصورة أكثر حدة.
وأضاف أن أفغانستان ظلت عالقة في هذه "الحلقة الخبيثة"، وأن الهند دعمت الجهة الحاكمة في كابل، بصرف النظر عما إذا كانت تتبنى توجهاً يسارياً أو يمينياً.
وأكد صدر أن حركة طالبان تستخدم نيودلهي ورقة ضغط ضد إسلام آباد، بدلاً من الاستجابة للمخاوف الأمنية الباكستانية.
وأظهر التاريخ أن باكستان تمتلك مهارة كبيرة في إسقاط الحكومات في كابل، ويُعد سقوط حكومات نجيب الله وبرهان الدين رباني وأشرف غني من أبرز الأمثلة على ذلك.
وقال عمر صدر: "أظهر التاريخ أن الباكستانيين، في لعبة طويلة الأمد، تفوقوا دائماً على الهند، بفضل ميزتهم الجغرافية وقربهم من أفغانستان".
ويبقى السؤال الآن: هل ستلجأ إسلام آباد، لقطع هذا الشريان الدبلوماسي الناشئ بين كابل ونيودلهي، إلى خيارها الأخير المتمثل في إسقاط إدارة طالبان، أم ستتمكن الحركة من إبطال مفعول لعبة باكستان بالوكالة باستخدام ورقة الهند؟

كتاب "الهروب من كابل" يفوز بجائزة أورويل المرموقة

10 يوليو 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

فاز كتاب "الهروب من كابل"، للكاتبة البريطانية كارين بارتليت، بجائزة "أورويل" السياسية المرموقة لعام 2026. ويوثق الكتاب فرار نحو 200 قاضية أفغانية مع أسرهن بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021.

وقالت مؤسسة أورويل، في بيان تزامن مع منح الجائزة، إن النساء الأفغانيات أدين خلال العقدين الماضيين، بعد انضمامهن إلى الجهاز القضائي، دوراً محورياً في مكافحة الفساد والنظر في قضايا العنف ضد النساء والأطفال. غير أن حياة هؤلاء القاضيات أصبحت معرضة لخطر شديد عقب انسحاب القوات الغربية وسيطرة حركة طالبان، إذ أفرجت الحركة فور دخولها كابل عن آلاف السجناء الخطرين، بينهم أشخاص أصدرت هؤلاء القاضيات أحكاماً بحقهم.
وقالت كارين بارتليت، بعد تسلم الجائزة، إن ترشيحها لها كان أيضاً أمراً غير متوقع، مضيفة: "هذا التكريم يعود في الأصل إلى قاضيات أفغانستان، وهن يتمتعن بشجاعة استثنائية".
وانتقدت الوضع الراهن في أفغانستان، قائلة: "بينما أكتب وأعيش بحرية في بريطانيا، تُحرم النساء والفتيات في أفغانستان من أبسط حقوقهن، بما في ذلك الحق في العمل والتعليم وحتى التنقل بصورة مستقلة".
ووصف رئيس لجنة تحكيم جائزة أورويل، روهان سيلفا، الكتاب، الصادر عن دار "داكورث" للنشر، بأنه رواية "مؤثرة ومفعمة بالتعاطف ومكتوبة بلغة واضحة"، نجحت في تصوير قصة ذات أهمية عالمية. ويخصص جزء من الكتاب لتجربة العمل الخطرة لإحدى القاضيات، وتدعى ريحانة عطائي، في محكمة محلية بولاية ننغرهار.

آخر تطورات نقل القاضيات إلى دول مختلفة
وفقاً لتقارير الرابطة الدولية للقاضيات، التي تولت تنسيق عمليات إنقاذ هؤلاء القانونيات ونقلهن، جرى حتى الآن نقل نحو 180 قاضية مع أسرهن إلى دول آمنة، من أصل نحو 260 قاضية كن يعملن في أفغانستان.
وتقيم القاضيات حالياً في دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وألمانيا وأستراليا والبرازيل وعدد من الدول الأوروبية الأخرى. وتولت كندا، ضمن برنامج حكومي لاستقبال اللاجئين، مسؤولية إعادة توطين 40 أسرة من أسر هؤلاء القاضيات، وتقيم غالبيتهن حالياً في مدينة تورنتو وضواحيها.
ومع ذلك، تشير التقارير الرسمية إلى أن نحو 45 قاضية ما زلن يعشن في أوضاع غامضة وخطرة، إذ تختبئ بعضهن داخل أفغانستان، فيما تعيش أخريات في باكستان بتأشيرات منتهية الصلاحية وسط مخاوف من الترحيل.
استمرار سياسات الإقصاء والفصل القائم على النوع الاجتماعي لدى طالبان
من جهتها ألغت حركة طالبان، عقب عودتها إلى السلطة، النظام القضائي السابق في أفغانستان بالكامل، وأقالت جميع القاضيات من مناصبهن.
وخلال الأعوام الخمسة الماضية تقريباً، أصدرت الحركة عشرات القرارات المتشددة، ومنعت النساء والفتيات من مواصلة التعليم بعد الصف السادس والالتحاق بالجامعات، وفرضت قيوداً غير مسبوقة على عملهن.
وتُمنع النساء حالياً في أفغانستان من العمل في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومكاتب الأمم المتحدة، وكذلك من دخول الأماكن العامة، مثل الحدائق والمتنزهات والملاعب الرياضية، في وضع تصفه مؤسسات دولية وناشطون في مجال حقوق الإنسان بأنه نموذج واضح لـ"الفصل القائم على النوع الاجتماعي" في العالم المعاصر.