طالبان تلغي مجلس عزاء لعلي خامنئي في هرات

أفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن طالبان ألغت في اللحظات الأخيرة مجلس عزاء كان مقرراً إقامته في مدينة هرات للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

أفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن طالبان ألغت في اللحظات الأخيرة مجلس عزاء كان مقرراً إقامته في مدينة هرات للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
وقالت المصادر، السبت، إن القرار جاء على خلفية توجيه إيران دعوة إلى أحمد مسعود، زعيم جبهة المقاومة الوطنية، للمشاركة في مراسم الوداع بخامنئي.
وأضافت أن الإعلان عن إقامة مجلس العزاء كان قد نُشر مسبقاً، إلا أن سلطات طالبان منعت تنظيمه قبل ساعات من موعده، من دون إعلان الأسباب رسمياً.
ولم تصدر طالبان أي تعليق رسمي بشأن إلغاء المراسم، كما لم تعلق السلطات الإيرانية على هذه الأنباء حتى الآن.
وكانت دعوة إيران لكل من أحمد مسعود، زعيم جبهة المقاومة الوطنية، ومحمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية للشعب الأفغاني، للمشاركة في مراسم وداع علي خامنئي، قد أثارت انتقادات من عدد من مسؤولي طالبان وأنصارها على مواقع التواصل الاجتماعي.
واتهم عبد اللطيف نظري، نائب وزير الاقتصاد في حكومة طالبان، إيران بأنها «تمسك العصا من الوسط» عبر استقبال طالبان وخصومها في الوقت نفسه.
كما اعتبر عدد من أنصار طالبان أن دعوة أحمد مسعود ومحمد محقق تعكس «ازدواجية» في السياسة الإيرانية، فيما دعا آخرون حكومة طالبان إلى اتخاذ موقف رسمي من هذه الخطوة.





كشف مصدر من الفريق المنظم لاجتماع وزراء منظمة التعاون الإسلامي المعني بشؤون المرأة، السبت، لـ«أفغانستان إنترناشيونال»، أن عدداً من النساء الأفغانيات تلقين دعوات للمشاركة في الاجتماع المقرر عقده في باكستان، لكنه استبعد مشاركتهن، مؤكداً أن احتمال حضورهن «ضعيف جداً».
وأكد المصدر، في اتصال هاتفي مع «أفغانستان إنترناشيونال»، أنه رغم توجيه الدعوات، لا يُتوقع مشاركة أي وفد من النساء الأفغانيات في الاجتماع.
من جانبه، أكد مكتب وزير الشؤون الدينية والوئام بين الأديان الباكستاني، سردار محمد يوسف، هذه المعلومات.
ومن المقرر أن تستضيف إسلام آباد يومي 12 و13 يوليو/تموز، الاجتماع التاسع لوزراء منظمة التعاون الإسلامي المعني بشؤون المرأة، بمشاركة نحو 190 مسؤولاً وممثلاً من 57 دولة، لبحث قضايا تمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها في التنمية، والتحديات التي تواجه النساء في الدول الأعضاء.
ومنذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان، فرضت طالبان قيوداً واسعة على حقوق النساء والفتيات، شملت حظر تعليم الفتيات بعد الصف السادس، ومنع النساء من الالتحاق بالجامعات والعمل في العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات واسعة من منظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، والمجتمع الدولي.
قال مسؤولون في عدد من المصانع بولاية ننغرهار، لـ«أفغانستان إنترناشيونال»، إن شركة الكهرباء الأفغانية «برشنا» لا تلتزم بتوجيهات زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده، التي تقضي بعدم قطع التيار الكهربائي عن المنشآت الإنتاجية.
واتهم المسؤولون إدارة الشركة بقطع الكهرباء عن بعض المصانع بهدف ابتزاز أصحابها وإجبارهم على دفع رشاوى.
وأوضح مسؤولون في عدد من المنشآت الصناعية، ولا سيما مصانع إنتاج الثلج، السبت 11 يوليو/تموز، أن إدارة «برشنا» في ننغرهار تقطع التيار الكهربائي عن المصانع بصورة تعسفية، فيما تُبقي الكهرباء متصلة بالمصانع التي يدفع أصحابها رشاوى، بحسب قولهم.
وأضافوا أنهم تقدموا بشكاوى متكررة إلى جهات مختلفة تابعة لطالبان، إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة حتى الآن.
كما اتهم أصحاب عدد من مصانع الثلج في مدينة جلال آباد إدارة «برشنا» بمواصلة قطع الكهرباء والمطالبة بالرشاوى، رغم صدور توجيه شفهي من هبة الله أخوند زاده يمنع قطع الكهرباء عن المنشآت الإنتاجية.
وأشار أصحاب المصانع إلى أن الانقطاعات المتكررة والطويلة للكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الثلج، أدت إلى تعطيل الإنتاج وتهدد بتوقف العديد من المصانع عن العمل.
وحذروا من أنهم سيضطرون إلى تعليق نشاط مصانعهم احتجاجاً، إذا استمرت شركة «برشنا» في تجاهل توجيهات زعيم طالبان ومواصلة قطع الكهرباء.
ولم تصدر شركة «برشنا» أو سلطات طالبان في ننغرهار أي تعليق على هذه الاتهامات حتى الآن.
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة التابعة لطالبان، حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال»، فقد أصدر هبة الله أخوند زاده توجيهاً شفهياً ينص على أنه «لا يحق لأي جهة إغلاق المنشآت أو المصانع أو الأسواق أو قطع الكهرباء عنها بصورة تعسفية، وأي خلاف يجب أن يُحال إلى اللجنة الاقتصادية».
وشهدت أفغانستان خلال السنوات الأخيرة شكاوى متكررة من انتشار الفساد الإداري والرشوة داخل المؤسسات الخاضعة لسيطرة طالبان. ورغم إنشاء الحركة جهازاً خاصاً لمتابعة تنفيذ أوامر زعيمها، تشير تقارير وشكاوى متكررة إلى أن بعض مسؤولي طالبان لا يلتزمون، في بعض الحالات، بتلك التوجيهات.
قال رئيس اتحاد منتجي ومصدري السجاد الأفغاني إن السجاد الأفغاني يُصدَّر حالياً إلى ما لا يقل عن 37 دولة حول العالم، مؤكداً أن هذه الصناعة توفر فرص عمل لنحو 15 ألف شخص في شمال البلاد، غالبيتهم من النساء.
وأوضح عبد الله رحمان قل، في تصريحات أدلى بها، السبت 11 يوليو/تموز، للتلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان، أن معظم صادرات السجاد الأفغاني تتجه إلى تركيا، والدول الأوروبية، والولايات المتحدة، وكندا، وعدد من الدول العربية.
وأضاف أن الطاقة الإنتاجية الحالية لقطاع السجاد في أفغانستان تبلغ نحو 10 آلاف متر مربع شهرياً.
وأشار إلى أن السجاد الأفغاني يتمتع بمكانة متميزة في الأسواق العالمية بفضل جودته العالية، وتصاميمه التقليدية، ومهارة النسّاجين، واعتماد الصناعة على الصوف الطبيعي.
وقال إن أفغانستان تصدّر السجاد بـ18 درجة مختلفة من الجودة، كما تصدّر "الكليم" الأفغاني بخمس درجات جودة إلى عدد من الأسواق الخارجية.
ويُعد السجاد من أبرز الصادرات الأفغانية، كما يمثل أحد أهم رموز التراث والحرف التقليدية في البلاد. إلا أن إغلاق طالبان المدارس المتوسطة والثانوية أمام الفتيات دفع أعداداً كبيرة من الطالبات المحرومات من التعليم إلى الالتحاق بورش صناعة السجاد والعمل فيها.
قلّل حاكم حركة طالبان في بدخشان، محمد إسماعيل غزنوي، من أهمية دور القيادي المحلي المتمرد في الحركة، جمعة خان فاتح، وقال إن التوترات الداخلية الأخيرة في المحافظة كانت مسألة "عادية للغاية"، وإنها حُلّت بالكامل.
وقال حاكم طالبان، السبت، رداً على تمرد بعض القادة المحليين، لإذاعة "حريت"، التابعة للحركة: "هوية جمعة خان فاتح ومكانته ليستا بالمستوى الذي يجعله تهديداً للنظام".
ووصف غزنوي فاتح بأنه "شخص عادي" و"وحاكم مديرية سابق"، مؤكداً أن حركة طالبان كان لديها في بدخشان أكثر من 28 حاكم مديرية مثله. وأضاف: "لم تكن لدينا نية سيئة تجاه فاتح، كما لم يكن فاتح تهديداً للنظام. لقد كان واحداً فقط من مسؤولي المديريات الـ28 في بدخشان".
زيارة وفد عسكري رفيع المستوى من كابل إلى بدخشان
على الرغم من محاولة المسؤولين المحليين في حركة طالبان تصوير التوتر على أنه سوء تفاهم إداري عادي ومحدود الأهمية، قالت مصادر محلية إن الخلاف اتخذ أبعاداً دفعت كبار المسؤولين العسكريين في الحركة إلى السفر من كابل إلى بدخشان.
وسافر وزير الدفاع في حركة طالبان، الملا محمد يعقوب مجاهد، ورئيس أركان جيش طالبان، قاري فصيح الدين فطرت، وحاكم هلمند، قاري أمان الدين منصور، إلى بدخشان لحل النزاع ومنع اندلاع مواجهة مسلحة.
ويشير حضور هؤلاء المسؤولين إلى قلق قيادة حركة طالبان من احتمال اتساع الخلافات بين القادة المحليين والمسؤولين الموفدين من العاصمة.
نقل فاتح إلى فيض آباد بضمانات أمنية
واعتبر حاكم بدخشان نقل جمعة خان فاتح إلى مدينة فيض آباد إجراءً إدارياً عادياً، وقال: "إنه شخص ينتمي إلى هذا النظام، أصدرنا أمراً فجاء، ولا توجد الآن أي مشكلة أخرى".
لكن مصادر مطلعة أفادت بأن نقل فاتح إلى مركز المحافظة جاء بعد وساطة الهيئة الموفدة من كابل وتقديم ضمانات أمنية له. وأضافت أنه عاد مجدداً إلى منطقة درواز بعد تقديم تعهدات.
وتُعد بدخشان، التي تضم 28 مديرية، واحدة من أكثر المحافظات الخاضعة لسيطرة حركة طالبان تعقيداً من حيث التركيبة السكانية والجغرافيا، وسلطت التوترات الأخيرة الضوء مجدداً على التحديات الداخلية التي تواجهها الحركة في شمال أفغانستان.
قالت جبهة المقاومة الوطنية إنها شنت هجومًا على لواء تابع لطالبان في منطقة سياب التابعة لمديرية راغ بولاية بدخشان، ما أسفر عن مقتل عنصرين من الحركة وإصابة ثلاثة آخرين.
وأضافت الجبهة، في بيان صدر مساء الخميس 9 يوليو/تموز 2026، أن القتيلين من عناصر طالبان غير المحليين الذين أُرسلوا إلى منطقة درواز لقمع السكان، مشيرة إلى أن الهجوم أدى أيضًا إلى تدمير آلية عسكرية تابعة للحركة.
وأكدت الجبهة أن العملية لم تسفر عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين أو مقاتليها، مجددة تعهدها بمواصلة الهجمات التي تستهدف مواقع طالبان «حتى تحرير الشعب والبلاد من سيطرة الحركة».
ولم تصدر طالبان أي تعليق على هذه المزاعم حتى الآن.