• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

باكستان: ترحيل أكثر من 42 ألف مهاجر أفغاني من "نوشهره" إلى أفغانستان

17 يوليو 2026، 03:00 غرينتش+1آخر تحديث: 17:44 غرينتش+1

تسارعت عمليات اعتقال المهاجرين الأفغان وترحيلهم في مديرية "نوشهره" بإقليم خيبر بختونخوا، شمال غرب باكستان، وقال نائب مفوض المديرية، جوهر زمان وزير، إن أكثر من 42 ألف مهاجر أفغاني أُعيدوا إلى أفغانستان حتى الآن،

في إطار العمليات الجارية بتوجيهات من الحكومة المركزية وحكومة الإقليم.
وأوضح أن عملية حصر المهاجرين الأفغان المقيمين في مختلف القرى والبلدات والمناطق الحضرية وتسجيلهم لا تزال مستمرة، بهدف استكمال ترحيلهم وفقاً لسياسة الحكومة.
وحذر المسؤول الباكستاني المواطنين الذين يؤجرون منازل للمهاجرين الأفغان أو يشاركونهم في أنشطة تجارية، مؤكداً أنهم سيواجهون إجراءات قانونية.
وانتهت في 10 يوليو الجاري المهلة التي حددتها وزارة الداخلية الباكستانية للأفغان، بالتزامن مع بدء عمليات ضد المهاجرين الأفغان المقيمين في البلاد. وأمرت الحكومة الباكستانية جميع الأجهزة الأمنية باعتقال أي مواطن أفغاني لا يحمل وثائق إقامة قانونية على الفور.
وأُرسلت هذه التوجيهات إلى إدارات مدن ومناطق مختلفة، بينها "غلغت بلتستان" و"كشمير" الخاضعة لسيطرة باكستان و"إسلام آباد"، فيما استُكملت جميع الاستعدادات لتنفيذ العمليات على مستوى إقليم خيبر بختونخوا.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

غارديان و"زن تايمز": أسر أفغانية فقيرة تتاجر برضيعاتها من أجل البقاء

16 يوليو 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفتا "غارديان" البريطانية و"زن تايمز" الأفغانية، في تقرير مشترك، أن أسراً فقيرة في أفغانستان تواجه البطالة والديون الثقيلة، تعد بناتها للزواج المبكر، وفي بعض الحالات، تسلم الأسر رضيعاتها إلى عائلات أخرى تمهيداً لتزويجهن

مستقبلا.

وأكد التقرير أن هذه الظاهرة ازدادت نتيجة مجموعة من العوامل، بينها القيود المفروضة على النساء والفتيات، وإغلاق أبواب التعليم أمامهن، وتفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
وروت "غارديان" و"زن تايمز" في التقرير قصة "سيما"، وهو اسم مستعار لفتاة تبلغ 18 عاماً من ولاية بادغيس، أُجبرت على الزواج في سن 13 عاماً، وهي الآن أم لأربعة أطفال.
وقالت "سيما" إنه بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، وحين كانت قد أنهت لتوها الصف السادس، أجبرها والدها على الزواج من ابن عمها.
وأضافت أنها اضطرت إلى قبول الزواج بعد تعرضها للضرب على يد والدها مرات عدة.
وأنجبت الفتاة أربعة أطفال، توفي أحدهم في سن عام واحد بسبب إصابته بالالتهاب الرئوي.
وتقضي "سيما" حالياً معظم وقتها في الأعمال المنزلية وجلب المياه ورعاية الحيوانات وخبز الخبز، بينما لا تزال تعاني مشكلات صحية ناجمة عن الحمل المبكر.
ونقل التقرير عن موظفين في مستشفى حكومي شمال أفغانستان قولهم إن 42 فتاة دون السن القانونية وضعن أطفالاً في المستشفى خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
وكانت ست من هؤلاء الفتيات يخضن تجربة الحمل للمرة الثانية، فيما تعرضت خمس منهن لحمل خارج الرحم، واحتاجت 18 فتاة إلى عمليات قيصرية.
وذكر التقرير أن اثنتين من هؤلاء الأمهات الصغيرات توفيتا، بينما نجا طفلاهما.
وقالت قابلة تدعى "شبنم"، وهو اسم مستعار، إن أعداد الأمهات القاصرات في المستشفيات ارتفعت بصورة ملحوظة منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وأضافت أن معظم الحالات في السابق كانت بين الأسر غير المتعلمة، لكن حتى الأسر المتعلمة أصبحت الآن تزوج بناتها في سن مبكرة بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
وفي إحدى الحالات، قالت أسرة في غرب أفغانستان إنها وعدت بتسليم رضيعتها لتسوية ديونها، على أن تُسلّم الفتاة إلى الأسرة التي أخذتها عندما تبلغ الثامنة من عمرها.
وقال أحد أفراد الأسرة: "عندما تبلغ الثامنة، سيأخذونها منا".
وأضاف أن الأموال التي حصلت عليها الأسرة استُخدمت لسداد الديون، لكنها لا تزال تعاني الجوع وظروفاً معيشية قاسية.
وأشار التقرير، استناداً إلى تقييمات مؤسسات صحية، إلى أن الأمهات اللاتي يحملن في سن مبكرة يواجهن مخاطر أكبر، بينها النزيف أثناء الولادة، وفقر الدم، والإجهاض، وتعسر الولادة، وإنجاب أطفال منخفضي الوزن.
ووفقاً لتقييمات مؤسسات رقابية، حُرمت أكثر من مليونين و200 ألف فتاة أفغانية من مواصلة التعليم بعد الصف السادس منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وتواجه كثير من هؤلاء الفتيات حالياً خطر الزواج القسري وفقدان فرص التعليم والعمل.
وكتبت "غارديان" و"زن تايمز" أن القيود التي فرضتها حركة طالبان على تعليم الفتيات وعمل النساء ومشاركتهن في المجتمع، إلى جانب تراجع المساعدات الدولية، فاقمت الأزمة الاقتصادية في أفغانستان.
وبحسب التقرير، يعجز ملايين الأفغان عن تأمين احتياجاتهم الأساسية، ولجأت أسر كثيرة من أجل البقاء إلى قرارات تعرض مستقبل بناتها لخطر جسيم.
وأكد التقرير أن غياب الاستثمار في التعليم والتوظيف والخدمات الصحية قد يؤدي إلى وقوع مزيد من الفتيات الأفغانيات ضحايا لدائرة الفقر والزواج المبكر والحرمان.

وزير عدل طالبان يلمح إلى حقاني: لولا هبة الله لارتدى بعض الوزراء ربطة عنق

16 يوليو 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

قالت مصادر مطلعة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن وزير العدل في حركة طالبان، عبد الحكيم شرعي، قال خلال ورشة تدريبية للعسكريين في قندهار: "لولا -زعيم طالبان- ملا هبة الله آخوندزاده، لارتدى بعض وزراء الإمارة ربطة عنق قريباً".

وأضاف شرعي أن بعض الوزراء لا يزورون "المجاهدين" للاطمئنان عليهم، لكنهم يجدون الوقت للقاء نجوم الكريكت والسؤال عن أحوالهم.
ويبدو أن شرعي كان يشير إلى وزير داخلية حركة طالبان، سراج الدين حقاني، الذي زار أسرة لاعب المنتخب الأفغاني السابق للكريكت، شابور زدران، للمشاركة في مراسم العزاء بعد وفاته. كما سبق لحقاني أن التقى لاعبي الكريكت ورياضيين آخرين.
وقال وزير العدل في طالبان، خلال ورشة تدريبية لشرطة المرور في قندهار، إنه في حال غياب زعيم الحركة، هبة الله آخوندزاده، فإن بعض الوزراء سيغيرون مظهرهم الحالي سريعاً ويرتدون ربطات العنق.
وأدلى شرعي بهذه التصريحات، يوم الثلاثاء، في قاعة اجتماعات ولاية قندهار، بحضور نحو 800 عسكري. وتحدث عن دور القيادة والحفاظ على مبادئ إدارة حركة طالبان، معتبراً وجود هبة الله آخوندزاده مهماً لاستمرار النظام الحالي والتزام المسؤولين بمبادئه.
وبحسب المعلومات، شارك في الورشة التدريبية وزير الإرشاد والحج والأوقاف في حركة طالبان، نور محمد ثاقب، ووزير العدل عبد الحكيم شرعي، ووكيل وزارة الحج والأوقاف للشؤون المهنية محمد حامد حسيب، وحاكم حركة طالبان في قندهار ملا محمد شيرين، والرئيس العام للمدارس الجهادية عبد الواحد طارق، ونائب رئيس المحكمة العليا للشؤون العسكرية سردار محمد أبو الفيضان، ورئيس دار الإفتاء المركزية خير جان، ونائب حاكم حركة طالبان في قندهار ملا محمد صادق انقلابي، وعدد من كبار مسؤولي الحركة ورجال الدين في الولاية.
وركزت الورشة على مبادئ التفتيش، والواجبات المهنية، وكيفية التعامل مع المواطنين، والشعور بالمسؤولية، والالتزام بأحكام الشريعة، والمسؤوليات الأخلاقية للعسكريين.
وطالب المتحدثون المشاركين بأداء مسؤولياتهم بصدق، والابتعاد عن الخلافات، وتعزيز مسار "التعاليم الدينية والتقوى وتطبيق الشريعة".
وقالت المصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الندوة استمرت 11 ساعة، ولم يُسمح للمشاركين بإدخال الهواتف المحمولة أو الكاميرات إلى القاعة.
وتأتي تصريحات وزير عدل طالبان بعدما نُشرت سابقاً تقارير عن خلافات بين سراج الدين حقاني وعبد الحكيم شرعي بشأن إخلاء منزل ومكتب زعيم الحزب الإسلامي، قلب الدين حكمتيار، وممارسة ضغوط على عدد من التجار.
ويُعد سراج الدين حقاني، الذي يتولى أيضاً قيادة شبكة حقاني، من بين مسؤولي حركة طالبان الذين يقال إنهم يؤيدون إجراء إصلاحات في سياسات الحركة والتعامل مع الأطراف الداخلية والخارجية.
لكن خبراء يقولون إن المقربين من قيادة حركة طالبان، ومن بينهم وزير التعليم العالي ندا محمد نديم ووزير العدل عبد الحكيم شرعي، يعارضون نهج حقاني الداعي إلى الانفتاح والتعامل مع الآخرين.
وقيّد هبة الله آخوندزاده، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، أنشطة شبكة حقاني في كابل والولايات، ونقل جزءاً من معدات الوحدة الخاصة "بدري 313" التابعة للشبكة إلى قندهار، كما قلّص صلاحيات حقاني في التعيينات.
وفي فبراير 2025، قالت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن هبة الله استدعى حافظ عزيز الدين حقاني، شقيق سراج الدين حقاني، إلى قندهار بسبب أنشطة الوحدة "بدري 313"، قبل أن يُعزل لاحقاً من منصبه.
ونفت حركة طالبان مراراً التقارير التي تتحدث عن وجود خلافات في صفوفها.

اشتباكات بين طالبان وسكان محليين بسبب منجم للذهب في بدخشان

16 يوليو 2026، 09:30 غرينتش+1
100%

قالت مصادر محلية لأفغانستان إنترناشونال إن اشتباكات اندلعت بين عناصر طالبان وسكان محليين في مديرية شِكي بولاية بدخشان، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص. وبحسب المصادر، وقعت الاشتباكات يوم الأربعاء في منجم ميميك للذهب.

وخرج سكان المنطقة في احتجاج على استحواذ مسؤول إدارة المناجم التابعة لطالبان في المديرية على مزيد من الأنفاق.

ووفق المعلومات الواردة، أبلغت طالبان عمال المناجم المحليين بأنه لم يعد مسموحاً لهم باستخراج الذهب بصورة عشوائية ومن دون ترخيص. وأثار هذا الإجراء معارضة السكان، قبل أن يتطور الوضع إلى اشتباكات.

وقالت المصادر إن عمالاً محليين هاجموا بالحجارة والعصي سيارة تعود لعبد المتين، مسؤول إدارة المناجم التابعة لطالبان في مديرية شِكي. كما تُظهر صور وصلت إلى أفغانستان إنترناشونال تضرر عدد من مركبات طالبان.

وأضافت المصادر أن قوات طالبان حذرت السكان، قبل بدء العملية، من التقاط الصور أو تسجيل مقاطع فيديو في الموقع.

ويتواصل الخلاف بشأن السيطرة على منجمي ميميك وقتقتي للذهب وإدارتهما منذ عدة أشهر. وبحسب المصادر، يتركز النزاع حول آلية توزيع أراضي المناجم وحقوق استغلالها بين طالبان والسكان المحليين، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات.

وهذه ليست أول مواجهة تشهدها مديرية شِكي بسبب المناجم. فقبل نحو شهرين، اندلعت اشتباكات بين طالبان والسكان المحليين في منجم قتقتي، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ما لا يقل عن 15 آخرين.

وفي الوقت نفسه، تُظهر وثيقة وصلت إلى أفغانستان إنترناشونال أن مسؤول طالبان في مديرية شِكي أصدر رسالة أمر فيها سكان القرى المحيطة بمنجم قتقتي بإخراج جميع معداتهم وأدواتهم من موقع المنجم.

وحذرت الرسالة من أن إدارة طالبان لن تتحمل مسؤولية «فقدان أو اختفاء» أي شخص يبقى في المنجم بعد انتهاء المهلة المحددة، أو لا ينقل معداته من الموقع. ووصف السكان المحليون هذه الرسالة بأنها تهديد صريح لعمال المناجم.

وجاءت هذه التطورات عقب زيارة رئيس إدارة المناجم التابعة لطالبان في بدخشان إلى المنطقة وإصداره أمراً بوقف عمليات الاستخراج بالكامل في منجم قتقتي.

وشهدت مديرية شِكي خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من التوترات والاشتباكات الأمنية. وسبق أن وقعت مواجهات في المنطقة بين قوات طالبان وأفراد مرتبطين بجمعه خان فاتح.

وشهدت بدخشان خلال السنوات الأخيرة نزاعات متكررة بشأن السيطرة على المناجم واستغلالها، ولا سيما مناجم الذهب والأحجار الكريمة. وتسعى طالبان إلى فرض سيطرة مباشرة على هذه المناجم، إلا أن هذا التوجه يواجه معارضة من بعض سكان المنطقة.

ويؤكد السكان المحليون أن هذه المناجم تعود لأهالي المنطقة، ويتهمون طالبان بالسعي إلى الاستيلاء على الموارد المعدنية واستغلالها بصورة احتكارية لمصلحتها.

اضطرابات أفغانستان وعدم استقرارها يتكرران في باكستان

16 يوليو 2026، 09:00 غرينتش+1
•
فردوس کاوش
100%

قدم زعيم حزب جمعية علماء الإسلام الباكستاني، مولانا فضل الرحمن، الذي يشكل حزبه جزءاً من ائتلاف معارض للحكومة، صورة مقلقة عن الوضع الأمني في البلاد، خلال خطاب ألقاه أمام أنصاره في مدينة "قصور" بإقليم البنجاب.

وقال إن مساحات واسعة من إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان خرجت عن سيطرة الحكومة، وإن الشرطة لا تغادر مراكزها بعد غروب الشمس في مناطق كثيرة من الإقليمين، إذ يتجول المسلحون في المنطقة ليلاً، فيما تنتشر الشرطة نهاراً.
وقال إن الحكومة تسعى إلى تشكيل قوات شبه عسكرية محلية. وعارض فضل الرحمن هذه الخطة، محذراً من أن مثل هذه الخطوة ستنقل العداوات المحلية إلى الأجيال المقبلة.
لا شك أن تصريحات فضل الرحمن لا تخلو من المبالغة، إذ يستخدم السياسيون لغة عاطفية لكسب تأييد أنصارهم وزيادة الضغط على خصومهم. ومع ذلك، يتطابق جزء مهم من تصريحاته مع الواقع الأمني في خيبر بختونخوا وبلوشستان، كما تقدم تقارير وسائل الإعلام الباكستانية الصورة نفسها.
بعد تصاعد هجمات حركة طالبان باكستان والانفصاليين البلوش، توجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير إلى مدينة "كويته" في إقليم بلوشستان، في محاولة لإظهار أن زمام المبادرة لا يزال في يد الحكومة. لكن بالتزامن مع اجتماع المسؤولين العسكريين والسياسيين في المدينة، توجه عدد من شيوخ القبائل في إحدى المناطق المحيطة بكويته إلى منطقة جبلية للقاء قائد محلي في حركة طالبان باكستان، والتوسط من أجل إطلاق سراح عدد من الرهائن.
ونتيجة لهذه الوساطة، أطلق مسلحون تابعون لحركة طالبان باكستان سراح عدد من الرهائن الذين قيل إنهم من أفراد شرطة بلوشستان. كما نشرت الحركة مقطعاً مصوراً يظهر عملية إطلاق سراح الرهائن وحضور شيوخ القبائل. ويكشف هذا الحدث أن أجزاء من بلوشستان خرجت عملياً عن سيطرة الحكومة، وأن الدولة مضطرة إلى الاعتماد على وساطة الزعماء المحليين لحل بعض الأزمات الأمنية.
وفي الوقت نفسه، يهاجم الانفصاليون البلوش أهدافاً حكومية في المناطق ذات الأغلبية البشتونية في بلوشستان، بينما تنفذ حركة طالبان باكستان عمليات في المناطق ذات الأغلبية البلوشية. ويشير هذا التقسيم الجغرافي للعمليات إلى وجود تنسيق عملياتي وإعلامي بين حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان.
ولا يختلف الوضع كثيراً في جنوب خيبر بختونخوا. فالمناطق التي كانت في السابق أبرز معاقل نفوذ فضل الرحمن وحزبه السياسي، تحولت الآن إلى ساحة لنشاط حركة طالبان باكستان، التي بايعت زعيم حركة طالبان في أفغانستان ووسعت نفوذها في هذه المناطق.
جاء تصاعد هجمات المسلحين بعد بدء الجيش الباكستاني عمليات قصف عبر الحدود منذ فبراير الماضي. وكانت هذه الهجمات تهدف إلى تدمير القواعد الحدودية لحركة طالبان باكستان وإجبار حركة طالبان على تحمل كلفة دعمها للحركة الباكستانية، ودفعها إلى وقف هذا الدعم. لكن الأدلة تشير إلى أن هذه الاستراتيجية لم تحقق النتائج المرجوة، إذ لا يزال التمرد مستمراً، وما زالت الآلة القتالية لحركة طالبان باكستان قادرة على تنفيذ العمليات، رغم الخسائر التي تكبدتها.
يعد قطع ارتباط المناطق النائية بالمدن الكبرى وإخراج المؤسسات الحكومية والمدنية والإغاثية منها من أشهر تكتيكات حرب العصابات. وقد استخدمت هذه الطريقة سابقاً في أفغانستان، وكانت جزءاً من استراتيجية الاستنزاف المعروفة باسم "الموت بألف جرح"، التي تهدف إلى إضعاف سلطة الدولة تدريجياً.
يشبه ما يجري اليوم في جنوب خيبر بختونخوا وأجزاء من بلوشستان إلى حد كبير الوضع الذي شهده جنوب أفغانستان بين عامي 2005 و2007. ففي الحالتين، عمد المسلحون، قبل السيطرة على الأراضي، إلى استنزاف نفوذ الدولة تدريجياً وإزالة وجودها من المناطق المحيطة.
وأدى اتساع نطاق التمرد جغرافياً، وازدياد تعقيد التكتيكات، وتعزيز التنسيق بين الجماعات المسلحة، إلى دفع مولانا فضل الرحمن إلى توجيه انتقادات علنية للجيش الباكستاني، والحديث عن تراجع سيادة الدولة.
وتعيد تصريحاته إلى الأذهان تحذيرات النواب عن ولايات هلمند وقندهار وزابل خلال الدورة الأولى للبرلمان الأفغاني في عامي 2006 و2007. فقد حذروا من اتساع نفوذ حركة طالبان في المديريات والقرى، وطالبوا بشن عمليات واسعة للقوات الأفغانية وحلف شمال الأطلسي لإعادة فرض سلطة الدولة.
ومع ذلك، لا يظهر الجيش الباكستاني حالياً أي استعداد لشن عملية برية واسعة في جنوب خيبر بختونخوا وبلوشستان، ويعتمد بصورة أكبر على الضربات الجوية وعمليات القوات الخاصة. وقد تكون لهذا القرار أسباب مختلفة.
ربما لا تملك الحكومة الباكستانية القدرة المالية اللازمة للإبقاء على أعداد كبيرة من القوات البرية في تلك المناطق. وهناك احتمال آخر يتمثل في أن الانتشار الواسع لقوات الجيش سيزيد عدد الأهداف المتاحة أمام حركة طالبان باكستان. كما أظهرت الهجمات الأخيرة أن الحركة تحظى بتعاون من جانب شرائح من المجتمعات المحلية.
لكن العامل الأهم هو غياب الدعم السياسي لعملية عسكرية واسعة، وهو دعم لا يتوافر حالياً لعاصم منير. فإقليم خيبر بختونخوا يخضع لسيطرة حزب حركة الإنصاف، ولا يزال عمران خان، رغم وجوده في السجن، الشخصية السياسية الأكثر شعبية في الإقليم. وتعارض حكومة الإقليم وحزبه تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في المناطق الجنوبية، وترى أن الحل يكمن في التفاوض مع حركة طالبان باكستان. ويختلف هذا الموقف جذرياً عن سياسة عاصم منير، الذي يركز على ممارسة الضغط العسكري على حركة طالبان باكستان وزيادة الكلفة على حركة طالبان في أفغانستان.
تحتاج أي عملية لمكافحة التمرد إلى دعم سياسي واجتماعي، لا سيما عندما تنفذ في مناطق ذات أغلبية بشتونية. غير أن الحزب الذي يحظى اليوم بأكبر قدر من دعم "البشتون" في باكستان لا يؤيد مثل هذه العمليات. ولهذا السبب، امتنعت الحكومة المركزية أيضاً عن محاولة إقالة حكومة إقليم خيبر بختونخوا.
وانتقد رئيس وزراء الإقليم، سهيل أفريدي، عمليات الجيش مراراً. ويشبه موقفه إلى حد ما معارضة الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي لعمليات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان بعد عام 2009.
ويحظى عمران خان بما يسميه البشتون "التفويض الشعبي"، لكنه ليس مستعداً لإنفاق رصيده السياسي في دعم عمليات الجيش. بل يوظف هذا الرصيد في مواجهة الجيش، وتحسين وضعه داخل السجن، والحفاظ على مكانة حزب حركة الإنصاف في السياسة الباكستانية. وقد أتاح هذا الانقسام السياسي مساحة أوسع لنشاط حركة طالبان باكستان.
كما أن مولانا فضل الرحمن غير راض عن الوضع الراهن. فقد ظلت مناطق جنوب خيبر بختونخوا، من "ديره إسماعيل خان" إلى "تانك" و"لكي مروت" و"بنو" وأجزاء من "ملكند"، لسنوات من أبرز معاقل حزب جمعية علماء الإسلام. لكن نفوذه السياسي تراجع بشدة بعد انتخابات عام 2024 لأسباب عدة، وتحولت هذه المناطق إلى ساحة لنشاط حركة طالبان باكستان. وفي الوقت نفسه، لم يعد نفوذه المعنوي على حركة طالبان في أفغانستان مماثلاً لما كان عليه في تسعينات القرن الماضي.
ولا يملك الجيش حليفاً موثوقاً به بين التيارات البشتونية الأخرى. إذ تتبنى حركة "منظور بشتين" مواقف متشددة، وتفصلها مسافة كبيرة عن الجيش. أما حزب "عوامي" الوطني، بقيادة "أيمل ولي خان"، فلم يعد يمتلك قدرته السابقة على الحشد، رغم عدائه القديم لحركة طالبان. وقد اتهم "أيمل ولي خان" مراراً حزب حركة الإنصاف وحركة طالبان باكستان وحركة "منظور بشتين" بتبني أجندة مشتركة، لكن تراجع نفوذ حزبه السياسي جعل هذه التحذيرات محدودة التأثير في حسابات الجيش.
وبناء على ذلك، لا يملك عاصم منير، بين القوى السياسية البشتونية، حليفاً ذا نفوذ يستطيع توفير الغطاء السياسي لعملية واسعة في جنوب خيبر بختونخوا. ويذكر هذا الوضع إلى حد ما بالسنوات الأولى من تأسيس باكستان، حين كان خان عبد الغفار خان يحظى بدعم واسع بين "البشتون"، لكنه كان في مواجهة مع الحكومة المركزية.
ويحتل عمران خان اليوم، من حيث حجم النفوذ بين "البشتون"، مكانة مشابهة لمكانة عبد الغفار خان. كما أن الجيش الباكستاني لم يتمكن حتى الآن من إيجاد بديل يتمتع بالمستوى نفسه من الشعبية. ولا يقتصر خلافه مع عمران خان على التنافس السياسي، بل يعود إلى رؤيتين مختلفتين بشأن احتواء التمرد على الحدود الغربية. إذ يفضل عمران خان التفاوض وتقديم تنازلات مقابل وقف إطلاق النار، بينما يشدد عاصم منير على الحل العسكري. وتظهر مواقف مولانا فضل الرحمن الأخيرة، بما فيها مطالبته بالإفراج عن عمران خان، أنه أصبح أقرب من السابق إلى خيار التفاوض.
يوضح هذا الوضع أن الجيش الباكستاني يواجه على حدوده الغربية مأزقاً عسكرياً وآخر سياسياً. كما أن حركة طالبان ليست مستعدة لتفضيل علاقاتها مع إسلام آباد على دعمها لحركة طالبان باكستان. وأظهرت تجربة السنوات القليلة الماضية أن حركة طالبان في أفغانستان وحركة طالبان باكستان، رغم اختلافهما التنظيمي، ليستا منفصلتين عملياً. وعلى الجانب الآخر من الحدود، لا تجد باكستان قوة بشتونية تتمتع بقاعدة اجتماعية واسعة وتكون مستعدة في الوقت نفسه للتعاون علناً مع إسلام آباد.
ويثير هذا الوضع سؤالاً أساسياً: هل تواجه باكستان أزمة أعمق من مجرد التمرد المسلح، وهل ما يحدث اليوم هو في الحقيقة انعكاس لـ"القضية البشتونية" في شكلها الجديد؟
ويطرح سؤال آخر بشأن قدرة إسلام آباد على إيجاد نفوذ جديد بالاعتماد على شخصيات محلية نافذة في شرق أفغانستان وجنوبها، لا ترتبط بحركة طالبان ولا بالتيارات القومية، أم أن هذه الفكرة ليست سوى جزء من الحرب الدعائية أكثر مما تعكس واقعاً ميدانياً؟ كما يعكس البيان الأخير الصادر عن "لجنة التضامن البلوشية"، بقيادة "ماهرنغ بلوش"، هذا القلق من زاوية أخرى.
ولا يزال من غير الواضح أيضاً ما إذا كانت معارضة مولانا فضل الرحمن لتشكيل قوات شبه عسكرية محلية مجرد موقف سياسي، أم أنها مؤشر على وجود خلاف بشأن استراتيجية الجيش الجديدة لمواجهة التمرد. ومن جهة أخرى، يطرح سؤال عما إذا كانت إسلام آباد، في حال استمرار الضغط على باكستان، ستتجه إلى تقديم دعم علني للجماعات المعارضة لحركة طالبان، بما فيها جبهة المقاومة وجبهة الحرية وحركة أفغانستان الخضراء.
لا تزال الإجابة عن هذه الأسئلة غير واضحة. لكن المؤكد أن الأزمة على الحدود الغربية لباكستان لم تعد مجرد تحد أمني، بل تحولت إلى معضلة سياسية واجتماعية وإقليمية لا يبدو أن هناك حلاً بسيطاً لها.

هجوم بسيارة مفخخة على الشرطة.. حركة طالبان باكستان تحاكي تكتيكات طالبان الأفغانية

16 يوليو 2026، 06:00 غرينتش+1
100%

أصيب ما لا يقل عن 10 أشخاص إثر هجوم بسيارة مفخخة أعقبه اقتحام مسلح لمركز شرطة في إقليم خيبر بختونخوا، فيما قُتل شرطيان وأصيب 16 آخرون في هجوم منفصل بالإقليم نفسه، الواقع شمال غربي باكستان.

وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد غير مسبوق لانعدام الأمن في غرب البلاد.
وقال مسؤولون أمنيون باكستانيون إن مسلحين هاجموا بسيارة محملة بالمتفجرات مركز شرطة "ميريان" في منطقة بنو، أعقب انفجارها اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة بين المهاجمين وقوات الشرطة استمرت عدة ساعات.
وأكد المتحدث باسم مستشفى بنو المركزي، محمد نعمان، إصابة ستة من أفراد الشرطة وأربعة مدنيين ونقلهم إلى المستشفى، مشيراً إلى إعلان حالة الطوارئ فيه.
وقال قائد شرطة بنو، محمد فرقان بلال، إن المهاجمين حاولوا إدخال السيارة المفخخة إلى مركز الشرطة، لكنها انفجرت قبل دخولها.
وأفادت مصادر في الشرطة بأن المهاجمين فجروا، قبل بدء الهجوم، جسراً متضرراً على الطريق المؤدي إلى مركز الشرطة، بهدف منع وصول التعزيزات وفرق الإنقاذ. وألحق الانفجار أضراراً جسيمة بمبنى المركز والمنازل المحيطة به.
وأعلنت جماعة "اتحاد المجاهدين"، وهي أحد فروع حركة طالبان باكستان، مسؤوليتها عن الهجوم، وزعمت أنها استخدمت سيارة تحمل طنين ونصف الطن من المتفجرات في العملية، فيما لم تؤكد الشرطة الباكستانية هذا الادعاء أو تنفه رسمياً حتى الآن.
وفي حادث أمني منفصل بمنطقة "حيدري تاب" في دير السفلى، الواقعة على الحدود بين وادي "لارم" و"خال"، اشتبك مسلحون مع قوات الشرطة.
وقالت مصادر رسمية إن قوات الأمن بدأت عملية بحث بعد تلقي معلومات عن وجود مسلحين في المناطق الجبلية، لكنها تعرضت لكمين وإطلاق نار. وأسفرت الاشتباكات التي استمرت عدة ساعات عن مقتل شرطيين وإصابة 16 آخرين.
وقال سكان محليون إن المهاجمين أضرموا النار أيضاً في ثلاث مركبات تابعة للشرطة خلال الاشتباكات، ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل عن الخسائر المحتملة في صفوف المهاجمين.
وخلال الأشهر الأخيرة، لجأت الجماعات المسلحة في باكستان، ولا سيما حركة طالبان باكستان، بصورة متزايدة إلى محاكاة أساليب وتكتيكات حركة طالبان الأفغانية في القتال. وتبدأ هذه الهجمات عادة بتفجير سيارات مفخخة، تعقبها هجمات برية بهدف السيطرة على المراكز العسكرية.
وتزامناً مع تدهور الأوضاع الأمنية في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا، تصاعدت التوترات الدبلوماسية بين إسلام آباد وكابل.
واتهمت الحكومة الباكستانية مراراً حركة طالبان بإيواء أعضاء حركة طالبان باكستان، وهي اتهامات دأبت حركة طالبان في كابل على نفيها.