حركة طالبان: وقعنا أكثر من 100 عقد لاستخراج المعادن بقيمة 10 مليارات

قالت وزارة المعادن والبترول التابعة لطالبان إنها وقعت خلال العام الماضي 109 عقود لاستخراج المعادن مع شركات محلية، معلنة أن القيمة الإجمالية لهذه العقود تبلغ نحو 10 مليارات أفغاني.

قالت وزارة المعادن والبترول التابعة لطالبان إنها وقعت خلال العام الماضي 109 عقود لاستخراج المعادن مع شركات محلية، معلنة أن القيمة الإجمالية لهذه العقود تبلغ نحو 10 مليارات أفغاني.
وذكرت الوزارة في تقريرها الجديد أن اهتمام الشركات المحلية والمستثمرين من دول المنطقة بقطاع المعادن في أفغانستان ازداد.
وتعد حركة طالبان تطوير قطاع المعادن أحد سبل زيادة الإيرادات الداخلية وتعزيز اقتصاد أفغانستان، غير أن منتقدين أبدوا قلقهم بشأن شفافية العقود، وآلية منح المناجم، والرقابة على عملية استخراج الموارد الطبيعية.
وتملك أفغانستان احتياطيات واسعة من النحاس والحديد والذهب والليثيوم والكروميت والفحم الحجري ومواد معدنية أخرى، وتعد حركة طالبان هذه الموارد أحد أسس النمو الاقتصادي في البلاد.
المعادن مصدر مهم لإيرادات حركة طالبان
بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة وتراجع المساعدات الخارجية، سعت الحركة إلى زيادة إيراداتها الداخلية عبر الجمارك والضرائب والموارد الطبيعية.
وتقول حركة طالبان إن تطوير قطاع المعادن يمكن أن يزيد إيراداتها، ويوفر فرص عمل، ويقلل اعتماد أفغانستان الاقتصادي. ووقعت الحركة خلال السنوات الماضية عقوداً عدة لاستخراج المعادن مع شركات محلية وأجنبية.
وأظهر رصد أجرته "أفغانستان إنترناشيونال"، استناداً إلى تقارير البنك الدولي والأرقام المنشورة من إدارات حركة طالبان، أن الحركة جمعت خلال نحو خمس سنوات ماضية ما يقارب 14 مليار دولار من الإيرادات الداخلية. وتعد الإيرادات المعدنية أحد المصادر التي تركز عليها حركة طالبان لتعزيز مواردها المالية.
جدل بشأن معادن بدخشان
رافق منح المناجم في ولايات مثل بدخشان، التي تضم احتياطيات من الذهب والأحجار الكريمة، احتجاجات واستياء.
ويقول بعض السكان المحليين ومنتقدون إن عدداً من المناجم مُنح لشركات محددة من دون مشاركة المجتمعات المحلية.
كما نُشرت تقارير عن استخراج تقليدي وغير معياري للذهب في بدخشان، ما أثار قلقاً بشأن الأضرار البيئية وسلامة العمال وطريقة إدارة الموارد الطبيعية.
مخاوف بشأن شفافية العقود
رغم تأكيد حركة طالبان زيادة الاستثمار في قطاع المعادن، طرح خبراء اقتصاديون وجهات رقابية أسئلة بشأن شفافية عملية منح العقود.
ولم تُنشر بشكل كامل تفاصيل كثير من العقود المعدنية وشروطها المالية وآلية تسعيرها. وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، أصبح دور الجهات الرقابية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني في مراجعة المشاريع الاقتصادية الكبرى محدوداً أيضاً.
ويحذر خبراء من أن استخراج الموارد الطبيعية على نطاق واسع من دون رقابة فعالة وآليات شفافة قد يهيئ أرضية للفساد وفقدان الثروات الوطنية.
وتقول حركة طالبان إن العقود المعدنية تُمنح وفق القوانين القائمة، وتعد تطوير هذا القطاع أحد السبل الرئيسية لتعزيز اقتصاد أفغانستان.