وأعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان، يوم الاثنين، أن نور الرحمن نصرت، رئيس العمليات العسكرية في الجيش، بحث مع سعدي شريفي، سفير طاجيكستان، «المسائل الحدودية».
وقالت الوزارة، في بيان صدر يوم الاثنين 29 سرطان، إن الجانبين أكدا خلال اللقاء أهمية العلاقات القائمة على حسن النية وتعزيز التعاون الثنائي.
ولم يتضمن البيان أي تفاصيل إضافية بشأن فحوى المباحثات.
وجاء هذا اللقاء بعد يوم من هجوم شنه مسلحون مجهولون فجر الأحد 28 سرطان على كتيبة حدودية تابعة لطالبان في مديرية خواهان بولاية بدخشان.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن قوات طالبان اعتقلت عدداً من السكان المحليين عقب الحادث، متهمة إياهم بالضلوع فيه.
وتعرضت الكتيبة الحدودية للهجوم نحو الساعة الثانية فجراً باستخدام صواريخ وعدة أنواع من الأسلحة.
وتعد مديرية خواهان إحدى مديريات ولاية بدخشان في شمال شرقي أفغانستان، وتقع على امتداد نهر بانج، وتشترك بحدود مع طاجيكستان.
طالبان تكثف تركيزها على إحكام السيطرة على بدخشان
كثفت طالبان في الآونة الأخيرة جهودها لاحتواء حالة التذمر وفرض سيطرتها في ولاية بدخشان.
وخلال الأسابيع الماضية، زار عدد من كبار المسؤولين الأمنيين في الحركة، بينهم وزير الدفاع محمد يعقوب مجاهد، ورئيس أركان الجيش فصيح الدين فطرت، ورئيس جهاز الاستخبارات عبد الحق وثيق، الولاية في إطار مساعي احتواء حالة الاستياء.
وكان يعقوب مجاهد قد تفقد خلال زيارته المناطق الحدودية مع باكستان والصين وطاجيكستان.
وفي فجر الجمعة، سيطرت مجموعة حديثة التأسيس تُدعى «سپاهي ميهن» لساعات على مديرية يفتل في بدخشان، قبل أن تستعيد طالبان السيطرة عليها. وتخشى الحركة أن يؤدي تصاعد حالة السخط المحلي إلى فقدانها السيطرة على مناطق أخرى في الولاية.
مخاوف إقليمية متزايدة
في المقابل، تبدي دول آسيا الوسطى هي الأخرى مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الأمنية، ولا سيما من احتمال تنامي نفوذ الجماعات المسلحة المتشددة، مثل تنظيم «داعش» و«القاعدة» وغيرها، في المناطق الحدودية مع ازدياد حالة عدم الاستقرار.
وفي السابع من جوزا، ناقش مسؤولون من روسيا ودول آسيا الوسطى، خلال الاجتماع الثالث لأمناء مجالس الأمن الروسية – الآسيوية الوسطى، آليات مواجهة التهديدات الأمنية في المنطقة.
وكان سيرغي شويغو، أمين مجلس الأمن الروسي، قد صرح في 24 ثور، خلال الاجتماع الحادي والعشرين لأمناء مجالس الأمن في منظمة شنغهاي للتعاون، بأن ما بين 18 ألفاً و23 ألف مسلح ينتمون إلى أكثر من عشرين جماعة ينشطون حالياً في أفغانستان، مؤكداً أن تطورات الأوضاع في هذا البلد تكتسب «أهمية خاصة» بالنسبة إلى الدول الأعضاء في المنظمة.