محمد محقق: إذا استمرت ضغوط طالبان فلن يقف "الشيعة" مكتوفي الأيدي

قال زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، محمد محقق، إن شكاوى الشيعة في أفغانستان لا تقتصر على وزير العدل في حركة طالبان، بل تشمل إدارة الحركة برمتها.

قال زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، محمد محقق، إن شكاوى الشيعة في أفغانستان لا تقتصر على وزير العدل في حركة طالبان، بل تشمل إدارة الحركة برمتها.
وأضاف لـ"أفغانستان إنترناشيونال" أنه إذا استمرت الضغوط على الشيعة، فإنهم "لن يقفوا مكتوفي الأيدي".
وأضاف محقق أن التيارات السياسية الشيعية عارضت حركة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية، ولم تكن على وفاق معها، لكنها لم تنفذ أي تحرك مسلح ضد الحركة.
وقال إن "طالبان دفعت أبناء الطائفة الشيعية إلى حافة الهاوية".
وكان عدد من العلماء والشخصيات النافذة في أوساط الهزارة والشيعة قد أصدروا أخيراً بياناً، رداً على أمر وزير العدل في حركة طالبان بإخلاء مجمع "أميد سبز"، قالوا فيه إن سلوكه وإجراءاته يمثلان نموذجاً للتمييز المنهجي ومحاولة لتهجير الهزارة والشيعة قسراً، ووصفوا استمرار هذا الوضع بأنه لا يمكن تحمله.
وقال محقق إن عدداً من وجهاء وعلماء الشيعة دعموا حركة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية، وإن بعضهم بالغ في دعم الحركة، لكن هؤلاء أنفسهم انضموا الآن إلى صفوف الذين يشتكون من طالبان.
وأضاف محقق أن قسماً كبيراً من الشعب الأفغاني بات يؤكد ضرورة تغيير نظام الحكم في البلاد.
وفي تعليقه على قرار حركة طالبان بشأن أراضي مجمع "أميد سبز" غرب كابل، قال محقق إن الحركة لم تتراجع عن إجراءاتها الخارجة عن القانون ضد الشيعة.
ووصفت وزارة العدل في حركة طالبان مجمع "أميد سبز" بأنه أرض "إمارتية" أو حكومية، وأمرت سكانه بإخلاء منازلهم بحلول 6 أغسطس. وكانت محكمة خاصة تابعة لطالبان قد اعتبرت في وقت سابق أكثر من ألف و500 جريب من أراضي المجمع ملكاً للدولة.
وحذر محقق من أنه إذا استمر هذا النهج، فإن طالبان ستسمع صوت الشيعة "من مكان ما".





اتهم عدد من علماء ووجهاء قومية الهزارة والشيعة في أفغانستان، في بيان، وزير العدل في حركة طالبان عبد الحكيم شرعي، بممارسة "تمييز منهجي" والسعي إلى "التهجير القسري" للهزارة والشيعة،
محذرين من أن استمرار هذا النهج "لا يمكن تحمله".
وعُقد الاجتماع يوم الخميس في كابل، وقال المشاركون إن الهزارة والشيعة، رغم حرمانهم من جزء من حقوقهم الأساسية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، دعموا الحركة بهدف الحفاظ على استقرار البلاد ومنع تفاقم الأزمة، وحاولوا معالجة المشكلات عبر الحوار مع مسؤوليها.
وجاء في البيان أن ممارسات وزير العدل في حركة طالبان أصبحت "أكثر حدة" خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في الأشهر الماضية، وترافقت مع إجراءات مهينة وتمييزية ضد الهزارة والشيعة.
واتهم المشاركون وزير العدل في حركة طالبان باعتقال وسجن عدد من علماء الدين والوجهاء والمواطنين الشيعة من دون حكم قضائي أو إثبات ارتكابهم جرائم.
وقال زعماء الشيعة والهزارة في بيانهم إن وزارة العدل في حركة طالبان اتخذت خلال الأشهر الماضية عدة إجراءات ضد الشيعة. وبحسبهم، أُغلقت مقبرة أفشار دار الأمان، واعتُقل عدد من سكان منطقة ساناتوريوم دار الأمان وأُجبروا على التهجير القسري، كما هُدم مسجد المنطقة.
وانتقدوا أيضاً إصدار أمر بإخلاء آلاف الأسر المقيمة في بلدة "أوميد سبز"، وإغلاق تلفزيون تمدن، وختم مسجد ومدرسة خاتم النبيين بالشمع الأحمر. كما أشار البيان إلى إغلاق عدد من المساجد والمراكز الثقافية الشيعية وإنزال رايات محرم من المساجد والحسينيات.
وقال زعماء الهزارة والشيعة إن أحدث إجراء اتخذه وزير العدل في حركة طالبان تمثل في إعلان بلدة "أوميد سبز" ملكاً "إمارتياً" وإصدار أمر بإخلائها، رغم أن لجنة تصفية الأراضي التابعة للحركة كانت قد أكدت، بعد مراجعة الوثائق، الملكية الخاصة للبلدة، وفقاً للبيان.
وجاء في البيان: "تُعد مجمل هذه التصرفات والإجراءات الصادرة عن وزير العدل مصداقاً للتمييز المنهجي ومحاولة للتهجير القسري لشعب الهزارة والشيعة، واستمرارها لا يمكن تحمله".
وقال الموقعون إنهم أثاروا اعتراضاتهم مراراً خلال السنوات الماضية من خلال لقاءات مع كبار مسؤولي حركة طالبان في كابل وإرسال رسائل إلى زعيم الحركة هبة الله آخوندزاده، لكنهم أكدوا أن سلوك وزير العدل لم يتغير.
وطالب زعماء الهزارة قيادة حركة طالبان بوقف الممارسات التمييزية لوزير العدل، وإلغاء أمر إخلاء بلدة "أوميد سبز"، وإعادة مراجعة وثائق ملكيتها، وإعادة فتح تلفزيون تمدن ومسجد ومدرسة خاتم النبيين وغيرها من المراكز الدينية والثقافية للشيعة، والتوقف عما وصفوه بـ"المعاملة المزدوجة" تجاه الشيعة.
وجاء في البيان: "نطالب قيادة الإمارة الإسلامية بأن تُعامل أبناء المذهب الشيعي بالطريقة نفسها التي يُعامل بها سائر أبناء أفغانستان، وأن المعاملة المزدوجة للشعب لا تنسجم مع طبيعة الحكم الإسلامي".
وطالب زعماء الهزارة والشيعة زعيم حركة طالبان بـ"وقف الممارسات التمييزية لوزير العدل ضد أبناء المذهب الشيعي".
وحذروا من أن "الهزارة والشيعة، باعتبارهم جزءاً من شعب أفغانستان، لا يرون استمرار هذا النهج في مصلحة الإمارة الإسلامية وشعب أفغانستان".
وفي ختام البيان، أكدوا دعمهم للوحدة الوطنية والتعايش السلمي واستقرار أفغانستان، وأعربوا عن أملهم في أن تتخذ قيادة حركة طالبان خطوات عملية لمعالجة مطالب الهزارة والشيعة.
وشارك في الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة من الهزارة والشيعة، من بينهم سيد حسين عالمي بلخي ومحمد أكبري وجعفر مهدوي.
قالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن حركة طالبان سمحت للمزارعين في عدد من مديريات هلمند وقندهار وأروزغان وزابل، بشكل غير رسمي وتحت شروط محددة، بزراعة الخشخاش.
وبحسب المصادر، اتُّخذ هذا القرار بالتعاون مع مجلس علماء قندهار.
وقال عدد من المزارعين في الولايات الجنوبية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن حركة طالبان خففت خلال الأشهر الماضية من تشددها المعتاد تجاه زراعة الخشخاش.
وبحسب مصادر حضرت اجتماعات لمسؤولين محليين في حركة طالبان، سمحت الحركة للسكان في مناطق نائية من قندهار وهلمند وزابل وأروزغان بزراعة الخشخاش، لكنها وضعت شروطاً محددة لذلك.
وقال أحد سكان منطقة لاندي ناوه في مديرية موسى قلعة بولاية هلمند، ويعمل في تجارة الأفيون، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، شريطة عدم الكشف عن اسمه: "جاءت طالبان إلى هنا عدة مرات ودمرت جميع حقول الخشخاش. ومع ذلك، زرع الناس الخشخاش مجدداً، لكن هذه المرة داخل باحات منازلهم. وبعد ذلك دخلت طالبان المنازل أيضاً، ووقعت مشادات كلامية بين السكان وعناصر طالبان. وبعد ذلك قدمنا شكوى إلى مسؤولي الولاية ومجلس العلماء".
وقال أربعة مزارعين من ولايات هلمند وقندهار وأروزغان وزابل إن حركة طالبان أوقفت تدمير حقول الخشخاش بعد تزايد شكاوى السكان.
وبحسب المزارعين، سمح مجلس علماء قندهار، من دون إعلان رسمي، بزراعة محدودة للخشخاش وفق أربعة شروط، هي ألا يُزرع الخشخاش في المناطق المكتظة بالسكان، وأن يكون المزارعون من أسر فقيرة، وأن تكون مساحة الأراضي المزروعة محدودة، وأن يُدفع عُشر المحصول لحركة طالبان بعد حصاده.
وقال المزارعون إنهم عقدوا عدة اجتماعات مع أعضاء مجلس علماء قندهار لإقناعهم بالسماح بالزراعة.
وقال أحد شيوخ القبائل والمزارعين الذين شاركوا في هذه الاجتماعات لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "قلنا لهم إن الناس جائعون ولا يملكون حتى القدرة على توفير طعام المساء. لا توجد فرص عمل أخرى هنا. يعمل سكان الولايات الشمالية في المناجم، أما بالنسبة إلينا، فهذا الأفيون هو بمثابة منجم".
وقال مصدر مطلع آخر على اجتماعات المزارعين مع مجلس العلماء: "قلنا لهم إن الناس يذهبون منذ عامين إلى باكستان للعمل في زراعة الخشخاش. وهناك لا يُعرف ما إذا كانوا سيحصلون على أجورهم أم لا، كما أن التنقل أصبح صعباً للغاية".
وقال أحد مزارعي مديرية تشار تشينو في ولاية أروزغان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن زراعة القمح والشعير والمحاصيل الأخرى لا تكفي لتغطية تكاليف معيشتهم، وإن مساحة الأراضي المزروعة محدودة وفرص كسب الدخل قليلة.
وقال المزارعون إنهم أعدوا أراضيهم الآن لزراعة الخشخاش، وإن الزراعة بدأت بالفعل في عدد من الحقول. وبحسبهم، سيُحصد المحصول بحلول نهاية فصل الخريف.
وكانت "أفغانستان إنترناشيونال" قد أفادت في وقت سابق، نقلاً عن مصادرها، بأن مسؤولين في حركة طالبان سمحوا شفهياً للسكان بزراعة الخشخاش داخل القلاع وفي أماكن بعيدة عن أنظار العامة.
وقالت المصادر أيضاً إن الإغلاق المتواصل لمعبر سبين بولدك-تشمن وبعض الطرق التجارية الأخرى في الولايات الجنوبية ألحق أضراراً كبيرة بأعمال السكان ودخولهم، وقلص فرص التجارة والزراعة والعمل اليومي.
ويبدو أن حركة طالبان تبدي مرونة أكبر تجاه زراعة الخشخاش في بعض المناطق، في محاولة لمنع تصاعد الاستياء العام واحتمال اندلاع احتجاجات شعبية.
ومنذ إصدارها قرار حظر زراعة الخشخاش في عام 2022، قدمت حركة طالبان تدمير حقول الخشخاش باعتباره أحد أبرز إنجازاتها، وادعت مراراً في اجتماعات داخلية ودولية تحقيق نجاح في مكافحة المخدرات.
وكانت أفغانستان خلال العقدين الماضيين أكبر منتج للأفيون في العالم، وشكلت زراعة الخشخاش أحد المصادر الرئيسية لدخل كثير من المزارعين في جنوب أفغانستان. وقد أثارت القيود التي فرضتها حركة طالبان على زراعة هذا المحصول خلال السنوات الأخيرة ردود فعل ومخاوف اقتصادية في بعض المناطق الريفية.
ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن أي رد رسمي على هذا التقرير أو على ادعاءات المصادر المحلية بشأن السماح سراً بزراعة الخشخاش.
عقد عدد من زعماء الشيعة وقومية الهزارة ورجال الدين والسياسيين وأعضاء مجلس علماء الشيعة واللجنة العليا للشيعة في أفغانستان اجتماعاً في كابل، على خلفية تصاعد ضغوط حركة طالبان على الشيعة والهزارة،
بما في ذلك مصادرة مجمع "آميد سبز" السكني وإغلاق بعض المساجد وتلفزيون تمدن والمدارس الدينية الشيعية.
وطالب قادة الشيعة والهزارة، يوم الخميس، حركة طالبان بوقف الإجراءات التي وصفوها بالتعسفية لوزير العدل في الحركة عبد الحكيم شرعي، مؤكدين أنهم لا يعارضون إدارة حركة طالبان، لكن إجراءات وزير العدل ضد الشيعة تتعارض مع سياسة الحركة.
وقالت مصادر مطلعة إن المشاركين في الاجتماع طرحوا أربعة مطالب محددة على حركة طالبان، مؤكدين أنهم لا خلاف لهم مع إدارة الحركة، لكن يتعين وقف إجراءات وزير العدل، لأنها، بحسب زعماء الهزارة، أصبحت غير قابلة للتحمل بالنسبة للهزارة والشيعة. وأضافوا أن إجراءات عبد الحكيم شرعي ليست في مصلحة إدارة حركة طالبان ولا الشعب.
وطالب المشاركون إدارة حركة طالبان بإلغاء قرار وزير العدل بشأن مصادرة وإخلاء مجمع " آميد سبز" السكني، وإعادة النظر في ملف المجمع.
كما طالب قادة الشيعة والهزارة حركة طالبان بإعادة فتح تلفزيون تمدن ومدرسة خاتم النبيين وغيرها من المدارس الدينية الشيعية، مؤكدين أن إدارة الحركة يجب ألا تتعامل بمعايير مزدوجة مع القوميات والمذاهب.
وقال أعضاء الاجتماع إن وزير العدل عبد الحكيم شرعي أغلق مسجد أفشار في منطقة دار الأمان بكابل واعتقل عدداً من سكان المنطقة.
وأضافوا أن وزير العدل منع دفن جثامين الشيعة في المقبرة، واستولى على أراضي سكان منطقة "ساناتوريوم" القريبة من وزارة العدل في دار الأمان، ويقيم فيها حالياً هو وابنه وابن شقيقه.
وبحسب المشاركين في الاجتماع، أغلق وزير العدل أيضاً مسجد حيدر كرار ومسجد ومكتبة الإمام الحسين في المنطقة السادسة من كابل.
وأضافوا أن ما وصفوها بالإجراءات التعسفية لوزير العدل ضد الشيعة تواصلت، وأنه أمر هذا العام بإنزال أعلام شهر محرم، خلافاً للاتفاق بين مجلس العلماء وحركة طالبان، كما اعتقل عدداً من الأهالي والمشاركين في مراسم العزاء. وأكد المشاركون أن عبد الحكيم شرعي أساء بهذه الإجراءات إلى مشاعر الشيعة.
وقال المشاركون إن الشيعة والهزارة ضاقوا ذرعاً بالإجراءات التعسفية لوزير العدل، مطالبين حركة طالبان بالتدخل لوقفها في أسرع وقت.
وعقد الاجتماع في مسجد رسول أكبر في قلعة ناظر بمنطقة دشت برتشي، بحضور نواب سابقين في البرلمان ورجال دين وشخصيات نافذة ومسؤولين من الهزارة يعملون في إدارة حركة طالبان.
وشارك في الاجتماع نائب مجلس علماء الشيعة محمد أكبري، وعضو المجلس سيد حسين عالمي بلخي، والنائب السابق في البرلمان عبد الغني كاظمي، ورئيس اللجنة الأمنية للمساجد الشيعية المهندس لطيف، والنائب السابق جعفر مهدوي، ونائب وزير الاقتصاد في حركة طالبان عبد اللطيف نظري، ونائب وزير التنمية الحضرية في حركة طالبان مدار علي كريمي، ونائب وزير الصحة العامة في حركة طالبان حسن غياثي، والحاكم السابق لمديرية بلخاب في حركة طالبان أحمد حسين سنغردوست، إلى جانب علماء الشيعة سيد صوفي غرديزي ومحسن حجت وسيد حسن فاضل زاده ومبشر.
كما حضر الاجتماع رئيس اللجنة العليا للشيعة محمد علي أخلاقي، والنائب السابق في البرلمان وعضو اللجنة العليا للشيعة داوود ناصري، والنائب السابق عن دايكندي في البرلمان علي أكبر جمشيدي، ونظري زاده، ومستشار وزير شؤون المهاجرين في حركة طالبان سيد أبو الفضل هادي، والنائب السابق في البرلمان وعضو اللجنة العليا للشيعة حيات الله عالمي بلخابي، والنائب السابق سيد نادر شاه بحر، والمسؤول السابق في إدارة شؤون الحكومة السابقة نويد درصفي، وعضو اللجنة العليا للشيعة سيد محسن حسيني.
قال قائد جبهة أفغانستان المتحدة، سميع سادات، إن الأفغان كانوا في الماضي يحاربون أولاً ثم يدخلون عالم السياسة، وإن هذا النهج حال دون إنشاء نظام سياسي موثوق به في أفغانستان.
وقال سادات، في مقابلة مع مجلة "لونغ وور جورنال"، إن جبهة أفغانستان المتحدة درست هذه المرة إخفاقات ونجاحات الماضي قبل بدء عملياتها العسكرية، ووضعت استراتيجية للقتال ضد حركة طالبان.
وأضاف أن الجبهة جمعت مجموعة من الجنرالات الأفغان الملتزمين، وأنشأت شبكة دولية، ثم بدأت عملياتها.
وأعلنت جبهة أفغانستان المتحدة، بقيادة سميع سادات، يوم السبت 1 أغسطس، بدء عملياتها العسكرية ضد حركة طالبان.
وبدأت الجبهة أول نشاط مسلح لها من قندهار، وقالت إن هذه العمليات تأتي في إطار "مهمة تحرير أفغانستان".
وأكد سادات، عقب هذه الهجمات، في مقطع فيديو بدء العمليات العسكرية لجبهة أفغانستان المتحدة ضد حركة طالبان، وظهر في الفيديو مرتدياً زي الجيش الوطني الأفغاني السابق.
وقال إن محاولات التوصل إلى اتفاق عبر الحوار مع حركة طالبان فشلت، وإن الشعب الأفغاني يواجه انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وعودة الإرهاب الدولي.
وشكر سميع سادات دول العالم على مساعدتها للاجئين الأفغان، وطمأن دول الجوار إلى أن أنشطة الجبهة لا تشكل تهديداً لها.
وقال مخاطباً دول الجوار: "نريد أن ننمو معكم".
ودعا قائد جبهة أفغانستان المتحدة حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى تزويد قواته بالمعدات اللازمة للقتال ضد حركة طالبان والجماعات المسلحة الأخرى.
وأضاف سادات أن قواته تريد القتال ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة وتنظيم داعش وحركة طالبان باكستان.
واعتبر أن النصر يتمثل في تحرير أفغانستان من حركة طالبان والعودة إلى نظام دستوري تُحمى فيه الحريات المدنية وحقوق المواطنين في إطار القانون.
وادعت جبهة أفغانستان المتحدة، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنها قتلت في بادغيس عنصرين من حركة طالبان، اتهمتهما بتعذيب أفراد من قوات الأمن السابقة.
وفي اليوم نفسه، أعلنت الجبهة تنفيذ عملية في غور، وقالت إن الهجوم جاء رداً على مقتل شرطية من الحكومة السابقة.
وفي 3 أغسطس، ادعت الجبهة أنها استهدفت مدخل مركز لشرطة حركة طالبان في قندهار، وقتلت اثنين من حراسه، وقالت إن الهجوم جاء رداً على تعذيب واحتجاز أشخاص أبرياء.
وفي 4 أغسطس، أعلنت جبهة أفغانستان المتحدة أيضاً شن هجوم على عنصر في استخبارات حركة طالبان بمديرية قيصار في فارياب.
وقالت الجبهة في 6 أغسطس إنها قتلت عنصرين من استخبارات حركة طالبان في هجومين منفصلين في سبين بولدك ومدينة قندهار.
وأضاف سادات أن جبهة أفغانستان المتحدة تسعى إلى إنشاء حركة تجمع الأفغان تحت العلم ذي الألوان الثلاثة.
وكتبت مجلة "لونغ وور جورنال" أنه مع بدء نشاط جبهة أفغانستان المتحدة، دخل تيار مسلح بقيادة شخصية بشتونية أيضاً في القتال ضد حركة طالبان، ورجحت أن تتركز عمليات الجبهة بصورة أكبر في جنوب أفغانستان.
وقال سميع سادات إن اختيار قندهار لبدء العمليات كان متعمداً.
وأضاف: "نريد أن نظهر لهم أنه لا يوجد أي مكان في مأمن من هجماتنا، حتى منزل قائد طالبان".
وكتبت مجلة "لونغ وور جورنال" أن دخول جبهة أفغانستان المتحدة إلى القتال لا يضع سيطرة حركة طالبان أمام تهديد فوري بالسقوط، لكنه يزيد من تعقيد الوضع الأمني للحركة.
وأضافت المجلة أن حركة طالبان تواجه حالياً مقاومة مسلحة متعددة القوميات، ونشاط تنظيم داعش، وتوتراً مع باكستان.
وقال سميع سادات للمجلة إن جبهة أفغانستان المتحدة ستواصل القتال مهما طال الزمن ومهما كانت التكلفة.
وأضاف أن حركة طالبان ستضطر إلى إعداد "توابيت كثيرة" لعناصرها.
قبل خمس سنوات، في مثل هذا اليوم، 7 أغسطس 2021، سقطت ولاية جوزجان ودخلت حركة طالبان مدينة شبرغان، عاصمة ولاي جوزجان، التي أصبحت ثاني ولاية تسقط بيد الحركة بعد نيمروز.
وكانت شبرغان، منطقة نفوذ المارشال عبد الرشيد دوستم، زعيم حزب الحركة الوطنية الإسلامية في أفغانستان، من أبرز مراكز المقاومة ضد حركة طالبان.
وفي الأيام التي سبقت سقوط شبرغان، تولى يار محمد دوستم، نجل عبد الرشيد دوستم، قيادة قوات الانتفاضة الشعبية، وقاوم إلى جانب القوات الأمنية التابعة للحكومة السابقة تقدم حركة طالبان.
ويوم الجمعة 7 أغسطس، وبالتزامن مع اقتراب الذكرى الخامسة لعودتها إلى السلطة، استذكرت حركة طالبان عبر صفحاتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي سقوط شبرغان، عاصمة ولاية جوزجان.
وعند سقوط المدينة، كان نائب حاكم جوزجان عبدالقادر، قد أعلن أن قوات الانتفاضة الشعبية التابعة لدوستم غادرت شبرغان أيضاً، وأن عناصر حركة طالبان دخلوا "قصر 500" الذي يملكه عبد الرشيد دوستم.
وسيطر عناصر حركة طالبان آنذاك على مكتب حاكم الولاية وقيادة الشرطة ومديرية الاستخبارات ومؤسسات حكومية مهمة أخرى، فيما انسحبت القوات الحكومية والمسؤولون المحليون إلى مطار شبرغان. وكانت شبرغان، بعد زرنج عاصمة ولاية نيمروز، ثاني عاصمة ولاية تسقط بيد حركة طالبان.
وبعد سقوط نيمروز وجوزجان، تواصل تقدم حركة طالبان سريعاً نحو ولايات أخرى، وبالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف الناتو، فقدت الحكومة السابقة السيطرة على عواصم الولايات الواحدة تلو الأخرى.
وسيطر عناصر حركة طالبان بين 6 و15 أغسطس 2021 على 33 ولاية من أصل 34 ولاية في أفغانستان، وفي 15 أغسطس سقطت كابل أيضاً، في حدث أنهى الحكومة السابقة وأعاد حركة طالبان إلى السلطة.
ومهّدت اتفاقية الدوحة، التي وقعتها الولايات المتحدة وحركة طالبان في قطر يوم 29 فبراير 2020، الطريق أمام انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.
ووقع الاتفاقية نائب رئيس الوزراء في حركة طالبان عبد الغني برادر، ممثلاً للحركة، والمبعوث الأميركي الخاص السابق زلمي خليل زاد، ممثلاً للولايات المتحدة. وتضمنت أبرز بنودها انسحاب القوات الأجنبية، وتعهد حركة طالبان بقطع علاقاتها مع الجماعات الإرهابية، وبدء محادثات بين الأفغان، والعمل على خفض العنف. ولم تشارك الحكومة الأفغانية في تلك المفاوضات.
ورغم مرور خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة، لا تزال الحركة تواجه عزلة دولية ومشكلات اقتصادية ومعارضة داخلية.