وصدر القرار في منتصف يوليو/تموز 2026 عن هيئة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة، في خطوة قد تفتح الباب أمام مسار قانوني منفصل عن التحقيقات الجارية المتعلقة بالنزاع الأفغاني.
وتشمل التحقيقات الحالية للمحكمة الجنائية الدولية في أفغانستان اتهامات بارتكاب جرائم حرب من قبل قوات الحكومة الأفغانية السابقة، والقوات الأميركية والقوات الأجنبية الأخرى، إضافة إلى حركة طالبان وتنظيم داعش–خراسان.
وذكر موقع «ميدل إيست آي»، في تقرير خاص نشره يوم السبت 17 أسد، أن الدائرة التمهيدية الثانية طلبت من المدعين العامين دراسة الاتهامات المتعلقة بـ«الجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات في أفغانستان» ضمن إطار تحقيق مستقل، إذا توافرت الأسس القانونية اللازمة لذلك.
وجاء هذا القرار عقب إحالة ملف أفغانستان إلى المحكمة من قبل ست دول. وتغطي التحقيقات الحالية الأحداث التي شهدتها البلاد منذ عام 2003، بما في ذلك الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الأمن التابعة للحكومة السابقة، والقوات الأميركية وغيرها من القوات الأجنبية، إلى جانب طالبان وتنظيم داعش–خراسان.
وأكد القضاة أن الإجراءات التي اتخذتها طالبان منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021 تختلف «اختلافاً جوهرياً» من حيث طبيعتها عن أعمال العنف المرتبطة بالنزاع المسلح، والتي شكلت الأساس القانوني للتحقيقات السابقة. وتتركز الاتهامات الجديدة بصورة أساسية على السياسات والمراسيم والقيود التي فرضتها الحركة على النساء والفتيات.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في وقت سابق مذكرتي توقيف بحق زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده، ورئيس المحكمة العليا التابعة للحركة عبد الحكيم حقاني، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في إطار الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي.
ورغم ذلك، لم يعلن مكتب الادعاء العام في المحكمة حتى الآن قراره النهائي بشأن إطلاق تحقيق منفصل في هذه القضية.
وفي ردّه على استفسار من موقع «ميدل إيست آي» حول القرار، اكتفى مكتب الادعاء العام بالقول إنه لا يعلق على التحقيقات الجارية.