حاملين الحجارة، وعندها لن تتمكن طالبان وحكومتها من البقاء.
وقال كاكر، في مقابلة مع «أفغانستان إنترناشيونال» يوم الجمعة 16 أسد، إن السياسات الداخلية لطالبان تستحق الانتقاد، مضيفاً: «خلال خمس سنوات من حكم طالبان، تراجعت أفغانستان بدلاً من أن تتقدم. ولم تتخذ الحركة أي خطوة تصب في مصلحة البلاد وشعبها».
ووجّه زعيم حزب عوامي الوطني رسالة إلى طالبان قائلاً: «إذا لم تكن هناك جبهات مسلحة، فإن عامة الناس سينتفضون ضدكم غداً. وحتى إذا لم يحملوا البنادق، فإنهم سيحملون الحجارة، وعندها لن تبقوا أنتم ولا نظامكم».
وبحسب كاكر، فإن أفغانستان قد تنزلق مجدداً نحو الحرب وتتحول إلى ساحة للتنافس بين القوى الإقليمية والدولية إذا لم تحترم طالبان مطالب الشعب واحتياجاته.
كما تطرق إلى المعارضين المسلحين لطالبان، قائلاً: «نحن لا ندعم الكفاح المسلح، ونؤمن بأن أي تغيير يجب أن يتحقق عبر المسار السياسي».
وانتقد كاكر أيضاً التدخل الباكستاني في الشؤون الأفغانية، مؤكداً أن تدخل إسلام آباد في أفغانستان أسهم في وصول طالبان إلى السلطة، وأن تداعيات هذه السياسة باتت ترتد اليوم على باكستان نفسها.
وقال: «على باكستان أن تمتنع عن التدخل والهجمات المباشرة داخل أفغانستان، لأن هذه الإجراءات لا تُعد هجوماً على حكومة طالبان فحسب، بل هجوماً على الشعب الأفغاني أيضاً، كما أنها تؤدي إلى تصاعد مشاعر الكراهية وانعدام الثقة بين البلدين».
وأعرب خوشحال خان كاكر عن قلقه إزاء تدهور العلاقات بين طالبان وباكستان، معتبراً أن هذا الوضع أدى أيضاً إلى تفاقم الأوضاع في إقليم خيبر بختونخوا.
وأشار إلى إغلاق المعابر الحدودية بين البلدين وتقييد حركة التجارة، قائلاً: «إن سكان خيبر بختونخوا وبلوشستان هم الأكثر تضرراً، لأن الزراعة والتجارة والأعمال في هذين الإقليمين تأثرت بشكل مباشر».
وعقب الاشتباكات الحدودية بين باكستان وطالبان، أُغلقت جميع المعابر بين البلدين، بما فيها معبرا طورخم وتشمن، كما توقفت المبادلات التجارية بينهما. وفي الوقت الراهن، يُسمح فقط للمهاجرين الأفغان بالعودة من باكستان إلى أفغانستان.
وبحسب مسؤولي الغرفة التجارية المشتركة بين باكستان وأفغانستان، فإن استمرار إغلاق المعابر بين البلدين تسبب حتى الآن بخسائر تُقدَّر بنحو 980 مليون دولار لباكستان، ونحو 495 مليون دولار لأفغانستان.