تجار: التوتر بين طالبان وباكستان أضر باقتصاد البلدين

يقول مسؤولون في غرفة التجارة المشتركة بين أفغانستان وباكستان إن استمرار التوتر بين طالبان وباكستان وإغلاق المعابر التجارية ألحقا أضراراً بالتجار واقتصاد البلدين.

يقول مسؤولون في غرفة التجارة المشتركة بين أفغانستان وباكستان إن استمرار التوتر بين طالبان وباكستان وإغلاق المعابر التجارية ألحقا أضراراً بالتجار واقتصاد البلدين.
وأضافوا أنه رغم المحادثات المتكررة مع مسؤولي الجانبين، لم يُتخذ حتى الآن قرار بإعادة فتح المعابر الحدودية.
وقال مسؤولو الغرفة المشتركة لأفغانستان إن محادثات التجار مع سلطات البلدين بشأن إعادة فتح المعابر التجارية لا تزال مستمرة، إلا أن الخلافات السياسية والأمنية بين طالبان وباكستان تبقى العقبة الرئيسية أمام عودة العلاقات التجارية إلى طبيعتها.
وقال جنيد إسماعيل، رئيس الجانب الباكستاني في غرفة التجارة المشتركة بين أفغانستان وباكستان، لأفغانستان إنترناشيونال، إنهم يجرون محادثات مع مسؤولين في الحكومة الباكستانية بشأن إعادة فتح الطرق التجارية مع أفغانستان.
وأوضح أن الخلافات بين الحكومة الباكستانية وطالبان، وما أعقبها من تطورات مرتبطة بالصراع في إيران، زادت من تعقيد أوضاع التجارة والترانزيت في المنطقة.
وأضاف: «تظهر الآن بعض المؤشرات إلى احتمال إعادة فتح طرق الترانزيت»، لكنه أكد أن الأمر يتطلب مزيداً من العمل لإعادة فتح الطرق واستئناف التجارة.
وشدد المسؤول الباكستاني على أن استمرار إغلاق الطرق التجارية لا يصب في مصلحة أي من البلدين، وأن توقف التجارة ألحق أضراراً بالسكان والتجار واقتصادي أفغانستان وباكستان.
كما أعرب رئيس الجانب الباكستاني في الغرفة عن استيائه من تأثير التوترات السياسية على العلاقات التجارية، وقال: «السلع الباكستانية لم تعد مرغوبة الآن في أفغانستان، وقد روّجت حكومة طالبان لهذا الأمر. وفي باكستان أيضاً يشعر الناس بالاستياء من هذه الخطوة. لم يكن ينبغي القيام بذلك».
من جانبه، قال خان جان ألكوزي، رئيس الجانب الأفغاني في غرفة التجارة المشتركة بين أفغانستان وباكستان، لأفغانستان إنترناشيونال، إنه لم يتحقق حتى الآن أي تقدم جديد على مستوى حكومتي البلدين بشأن إعادة فتح الطرق التجارية، لكن التجار الأفغان والباكستانيين يواصلون جهودهم لحل المشكلة.
وأضاف ألكوزي أن التجار في أفغانستان يجرون بصورة مستمرة محادثات مع مسؤولي طالبان بشأن تداعيات استمرار إغلاق الطرق.
وقال: «التقيت شخصياً بوزير التجارة قبل أيام. وذهبنا حتى إلى قندهار والتقينا الملا شيرين أخوند، كما نجري محادثات مع مكتب الملا برادر. وأبلغناهم أن هذا الحظر يضر بالجانبين وأنه يجب توفير التسهيلات».
وأضاف أن مسؤولي طالبان أبلغوا التجار بأن باكستان استخدمت في السابق الطرق التجارية مراراً أداةً للضغط، وأن طالبان لن توافق على إعادة فتحها ما لم تقدم باكستان ضمانات بهذا الشأن.
وأُغلقت معابر تورخم وسبين بولدك وغيرها من المعابر الحدودية عقب تصاعد المواجهات العسكرية بين طالبان وباكستان.
وتصاعدت التوترات بعدما نفذ سلاح الجو الباكستاني، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، غارات جوية في كابل وعدد من الولايات الأفغانية، وردت طالبان بمهاجمة مواقع أمنية باكستانية.