• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

باكستان تعلن مقتل 7 من عناصر حركة طالبان باكستان في بلوشستان

17 أغسطس 2026، 20:00 غرينتش+1

أعلن مسؤولون أمنيون باكستانيون مقتل سبعة من عناصر حركة طالبان باكستان في عملية استخباراتية بمنطقة خاران في إقليم بلوشستان، خلال عملية نُفذت يوم الأحد، بعدما تلقت قوات الأمن معلومات استخباراتية عن وجود مسلحين، واستهدفت مخبأهم.

وقال مسؤولون باكستانيون إن العملية نُفذت في إطار عملية "رد الفتنة 3". وتطلق الحكومة الباكستانية على عناصر حركة طالبان باكستان اسم "فتنة الخوارج".
وزعمت مصادر أمنية أن القتلى تورطوا في أعمال نهب وابتزاز وخطف مقابل فدية وعمليات قتل مستهدفة، إضافة إلى التخطيط لهجمات انتحارية في خاران والمناطق المحيطة بها.
وبحسب المسؤولين الأمنيين، دمرت القوات خلال العملية مخبأ، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، كما عثرت على سيارتين ودراجة نارية في الموقع.
وتأتي العملية في وقت شهد فيه إقليما بلوشستان وخيبر بختونخوا خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في هجمات الجماعات المسلحة وعمليات قوات الأمن الباكستانية.
ويقول مسؤولون باكستانيون إن هذه العمليات تهدف إلى القضاء على شبكات الجماعات المسلحة ومنعها من تنفيذ مزيد من الهجمات.
ويُعد إقليما بلوشستان وخيبر بختونخوا، المتاخمان لأفغانستان، من أبرز مناطق نشاط الجماعات المسلحة في باكستان.
واتهمت إسلام آباد مراراً حركة طالبان في أفغانستان بإيواء ودعم مقاتلي حركة طالبان باكستان، وهو ما تنفيه الحركة، مؤكدة أنها لا تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ أنشطة مسلحة ضد دول أخرى.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

اشتباكات بدخشان.. مئات العائلات عالقة بين نيران طالبان وأحد قادتها في مناطق درواز

16 أغسطس 2026، 07:00 غرينتش+1
100%

قالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مئات العائلات عالقة في ظروف حرب صعبة، مع استمرار الاشتباكات بين قوات حركة طالبان وعناصر القيادي الساخط جمعة خان فاتح في مناطق درواز بولاية بدخشان،

وبحسب المصادر، أُغلق سوق مديرية نسي، وقُطعت الطرق، ولا يجد السكان المحليون سبيلاً للخروج من منطقة القتال.
وقالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، الأحد، إن المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والمساجد في مديرية نسي والمناطق المجاورة تحولت إلى مواقع عسكرية إثر الاشتباكات بين قوات حركة طالبان وعناصر جمعة خان فاتح. وأضافت أن جميع المحال التجارية في سوق مديرية نسي مغلقة حالياً، وأن السكان لا يُسمح لهم بمغادرة منازلهم.
وبحسب المعلومات، أُغلقت جميع الطرق المؤدية من القرى إلى مركز مديرية نسي. وقالت المصادر المحلية إن مديرية نسي والمناطق المجاورة تحولت إلى "منطقة عسكرية بالكامل"، وإن مئات العائلات عالقة وسط الاشتباكات من دون مواد غذائية أو احتياجات أساسية.
وكتب أحد سكان مديرية نسي في رسالة إلى "أفغانستان إنترناشيونال"، السبت: "عائلاتنا عالقة في المناطق الجبلية بمديرية نسي بسبب حرب طالبان. قوات طالبان تطلق النار عليهم ولا تسمح لهم بالنزول من المناطق المرتفعة". وأكد أن العائلات العالقة في هذه المناطق لا تحصل على المياه والغذاء في فصل الصيف.
وحذرت المصادر من وقوع كارثة إنسانية كبيرة في حال استمرار الاشتباكات وعدم السماح للعائلات والمدنيين بالخروج من المنطقة العسكرية. ورغم عدم معرفة العدد الدقيق للعائلات العالقة في هذه الاشتباكات، قالت المصادر إن مئات العائلات على الأقل تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية وتحاول الخروج من المنطقة.
وقال مصدر، السبت، إن عدداً قليلاً من العائلات تمكنت من الفرار من المنطقة بواسطة شاحنات صغيرة ومركبات نقل خفيف. وأضاف أن العائلات تمكنت بصعوبة من ترك منازلها والفرار باتجاه فيض آباد.
ومضت ستة أيام على الأقل منذ اندلاع الاشتباكات بين قوات حركة طالبان وعناصر جمعة خان فاتح، القيادي المنشق عن طالبان، في مديرية نسي ومناطق أخرى من درواز. وأرسلت حركة طالبان خلال هذه الفترة مئات العناصر الإضافيين إلى مناطق درواز ببدخشان لقمع قائدها السابق.
وكانت مصادر محلية قد قالت في وقت سابق إن مئات عمال المناجم عالقون أيضاً في المناجم وسط الاشتباكات. وبحسب المصادر، لم تسمح حركة طالبان لعمال المناجم، الذين يُقال إنهم لا يملكون ما يكفي من الغذاء للبقاء على قيد الحياة، بالنزول من المناطق المرتفعة.
ويُظهر مقطع فيديو وصل إلى "أفغانستان إنترناشيونال" أحد عمال المناجم وهو يصرخ من بين صخور الجبل، ويطلب من عناصر طالبان عدم إطلاق النار عليهم، قائلاً: "أرجوك يا قاري لا تطلق النار، نحن مدنيون، لقد بقينا جائعين، إلى أين نذهب؟". ويؤكد العامل مراراً أنه عامل منجم وأنه فر من المنجم بسبب الاشتباكات، لكنه لا يزال يتعرض للتهديد بعدم النزول من المنطقة المرتفعة في المنجم.

اشتباكات في خمس مديريات ببدخشان بالتزامن مع ذكرى عودة طالبان إلى السلطة

16 أغسطس 2026، 06:00 غرينتش+1
100%

أقامت حركة طالبان يوم السبت، احتفالات في كابل وعدد من الولايات بمناسبة الذكرى الخامسة لعودتها إلى السلطة، فيما شهدت ولاية بدخشان بالتزامن مع هذه المراسم اشتباكات مسلحة في مديريات مايمي وزيباك ونسي وشكي ومدينة فيض آباد.

وشملت هذه الأحداث هجمات نفذتها جبهة الحرية الأفغانية، واشتباكات بين قوات حركة طالبان وعناصر القيادي الساخط في الحركة جمعة خان فاتح، إضافة إلى مواجهات مع مسلحين مجهولين.
وتصف حركة طالبان 15 أغسطس، يوم سقوط الحكومة السابقة ودخول الحركة إلى كابل، بأنه "يوم النصر".
وأقامت الحركة، السبت، مراسم في كابل وعدد من الولايات، فيما فُرضت إجراءات أمنية مشددة في العاصمة.
وبالتزامن مع هذه المراسم، أظهرت التقارير الواردة من بدخشان اندلاع اشتباكات مسلحة على عدة محاور. وقالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الاشتباكات استمرت من نهار السبت حتى الليل في مايمي وزيباك ونسي وشكي وفيض آباد.
ولم يتضح بشكل مستقل حجم الخسائر الناجمة عن هذه الاشتباكات.
وفي مديرية زيباك، أعلنت جبهة الحرية الأفغانية، السبت، تنفيذ هجوم "استباقي" على مواقع حركة طالبان.
وقالت الجبهة إن قواتها استهدفت بقذائف الهاون مواقع طالبان على الخطوط الأمامية للقتال، موضحة أن الهجوم نُفذ بينما كانت قوات الحركة تستعد لمهاجمة مواقع الجبهة.
وزعمت جبهة الحرية أن الهجوم أوقع خسائر في صفوف طالبان، وأن عدداً من القتلى والجرحى نُقلوا إلى المراكز الصحية في زيباك ومستشفى فيض آباد. ولم تحدد الجبهة أعداد الخسائر، فيما لم تعلق حركة طالبان على هذه الادعاءات.
وبعد ساعات، أفادت مصادر محلية باندلاع اشتباكات مباشرة بين قوات جبهة الحرية وحركة طالبان في منطقة توبخانه بزيباك. وقالت المصادر إن الطرفين استخدما أسلحة خفيفة وثقيلة خلال المواجهات.
وقالت جبهة الحرية أيضاً إن قواتها اشتبكت مع طالبان في منطقتي توبخانه وسنغليتش، فيما أظهرت مقاطع فيديو وصلت إلى "أفغانستان إنترناشيونال" إطلاق قذائف هاون من مواقع قوات الجبهة.
ومساء السبت، أعلنت جبهة الحرية استهداف عربة "رينجر" عسكرية كانت تقل عناصر من حركة طالبان في قرية سنغليتش بزيباك. وقالت الجبهة إن العربة استُهدفت أثناء انسحابها من خط المواجهة، ثم سقطت في أحد الوديان، مشيرة إلى أنها لم تكن تعرف حينها مصير من كانوا على متنها. ولم تعلق حركة طالبان على هذه الادعاءات أيضاً.
وفي مديرية نسي، تواصلت الاشتباكات بين قوات حركة طالبان والعناصر التابعة لجمعة خان فاتح، السبت، لليوم الخامس على التوالي.
وبدأت المواجهات بعدما تحركت قوات طالبان لنزع سلاح عناصر جمعة خان فاتح. وقالت المصادر إن الحركة أرسلت خلال الأيام التالية تعزيزات عسكرية ومعدات ثقيلة برية وجوية إلى المنطقة.
وأفادت مصادر محلية باستمرار الاشتباكات أيضاً في منطقة شاخ دره بمديرية نسي.
وقطعت حركة طالبان شبكات الاتصالات، وصادرت أجهزة الإنترنت اللاسلكي، وفرضت قيوداً على التنقل بعد حلول المساء.
وقالت مصادر مساء السبت إن حركة طالبان أخرجت أصحاب المحال والسكان من سوق نسي، وحولت عدداً من الفنادق والمباني إلى مواقع عسكرية.
وكانت حدة المعارك في نسي قد تصاعدت خلال الأيام التي سبقت الذكرى الخامسة لعودة طالبان إلى السلطة.
وقصفت مروحيات تابعة لطالبان مواقع عناصر جمعة خان فاتح، فيما قالت مصادر محلية إن مروحية عسكرية تابعة للحركة سقطت، الخميس، في منطقة ريغ كفشين.
وامتدت الاشتباكات مساء السبت إلى مديرية مايمي، حيث قالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن قوات حركة طالبان اشتبكت مع مسلحين، وإن المواجهات أوقعت خسائر. ولم تكن هوية الطرف الذي اشتبك مع طالبان قد تحددت رسمياً في التقارير الأولية.
وقال مصدر محلي إن سكاناً في مايمي "انتفضوا ضد طالبان"، لكن حجم هذه المواجهات والجهات المنظمة لها لم يتضحا بشكل مستقل.
وفي مديرية شكي، وردت أيضاً تقارير عن وقوع اشتباكات، لكن هوية المهاجمين لم تكن معروفة. وكانت حركة طالبان قد اعتقلت قبل ذلك عدداً من عمال المناجم والسكان المحليين، ونشرت قوات إضافية في المديرية.
وقالت المصادر إن طالبان كانت تخشى انضمام سكان هذه المناطق إلى قوات جمعة خان فاتح.
وفي فيض آباد، عاصمة بدخشان، أظهرت تقارير وصلت إلى "أفغانستان إنترناشيونال" وقوع اشتباكات أيضاً.
وبحسب المصادر، تعرضت نقطة دوآبه العسكرية في منطقة يفتل العليا لهجوم، واستمرت الاشتباكات لفترة من الوقت.
وقالت بعض المصادر إن أصوات إطلاق نار متقطع سُمعت بعد ذلك أيضاً، فيما لم تُعرف هوية المهاجمين.
وهذه هي المرة الأولى خلال السنوات الخمس الماضية التي تتزامن فيها ذكرى عودة حركة طالبان إلى السلطة مع تحديات أمنية بهذا الشكل في إحدى ولايات أفغانستان.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنها تتابع الوضع في بدخشان، لكنها لا تملك معلومات مؤكدة عن أوضاع المدنيين في مناطق الاشتباكات. وحتى مساء السبت، لم تتوفر حصيلة مستقلة لإجمالي خسائر الاشتباكات في المناطق الخمس ببدخشان.

علاقات باكستان وحركة طالبان الأفغانية.. لماذا أصبح الحلفاء السابقون أعداء؟

16 أغسطس 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

بعد خمس سنوات على سيطرة حركة طالبان على كابل، تحولت الصداقة القديمة بين باكستان والحركة إلى حرب وعداء معلنين، وكان تصاعد الهجمات داخل باكستان والغارات الجوية الباكستانية على أفغانستان من أبرز العوامل التي دفعت الطرفين إلى المواجهة

مرّت خمس سنوات على سيطرة حركة طالبان الأفغانية على أفغانستان، وربما كانت باكستان الدولة التي رحبت أكثر من غيرها، وفي وقت مبكر، بوصول الحركة إلى السلطة في كابل. لكن الأوضاع تغيرت بسرعة خلال هذه السنوات الخمس، حتى بدا أن حليفين تربطهما علاقة تعود إلى عقود أصبحا اليوم عدوين لبعضهما.
والسؤال الآن، لماذا وصلت الأمور إلى حد الحرب، وما أبرز الأسباب التي حولت الصداقة بين الطرفين إلى عداوة؟
عندما دخلت حركة طالبان كابل في 15 أغسطس 2021، سادت أجواء احتفالية على الجانب الآخر من الحدود. ولم تكتفِ الحكومة والمؤسسات الأمنية في باكستان آنذاك بالترحيب بحركة طالبان، بل أكدت أيضاً استعدادها لتقديم مختلف أشكال الدعم لها.
واشتهر حينها تصريح لرئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان قال فيه: "طالبان كسرت أغلال العبودية". كما نشر وزير الدفاع الباكستاني الحالي خواجة آصف منشورات مؤيدة للحركة.
وبينما كانت حركة طالبان تعمل على تشكيل إدارتها المؤقتة في كابل، وصل رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني آنذاك، الجنرال فيض حميد، بصورة مفاجئة إلى العاصمة الأفغانية، وظهر علناً في فندق سيرينا والتقى هناك عدداً من الصحفيين الأجانب.
وأثارت زيارة الجنرال فيض حميد لاحقاً جدلاً واسعاً، ونشرت وسائل إعلام دولية تقارير بشأنها.
واعتبر سياسيون أفغان معارضون لحركة طالبان، كانوا غاضبين أصلاً من سيطرة الحركة على كابل، أن الزيارة وفرت لهم دليلاً قوياً لتوجيه انتقادات إلى خصومهم، فهاجموا زيارة فيض حميد بشدة، وحاولوا الاستدلال بها على أن حركة طالبان وصلت إلى السلطة في كابل بمساعدة باكستان، وأن رئيس الاستخبارات الباكستانية ساعد خلال زيارته على تشكيل إدارتها.
وتشير تقارير إلى أن بعض أعضاء قيادة حركة طالبان أبدوا بدورهم استياءهم من الزيارة العلنية لرئيس الاستخبارات الباكستانية إلى كابل، في وقت كانت الحركة تواجه بالفعل اتهامات بأنها قوة تعمل بالوكالة عن باكستان.
وفي هذا السياق، زار وزير الخارجية الباكستاني آنذاك شاه محمود قريشي كابل، وسعى إلى طمأنة العالم بأن حركة طالبان لم تعد كما كانت في تسعينيات القرن الماضي، وأنها تغيرت كثيراً مع مرور الوقت وترغب في التعامل مع المجتمع الدولي، لكنه دعا المجتمع الدولي إلى مساعدتها، قائلاً إن الحروب دمرت البنية التحتية في أفغانستان بشكل كامل.
كما زار وزير خارجية حركة طالبان أمير خان متقي إسلام آباد. وظلت العلاقات بين الطرفين دافئة للغاية لنحو عام، إلا أن أول شرخ بينهما ربما ظهر في يوليو 2022، عندما قُتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في كابل. ورغم أن حركة طالبان لم تؤكد حتى اليوم مقتل زعيم القاعدة، فإن مقتله في كابل أصبح معروفاً على نطاق واسع.
وبعد الهجوم، ألمح بعض وزراء حركة طالبان إلى أن المسيّرة الأميركية دخلت أفغانستان عبر الأجواء الباكستانية. وكان وزير دفاع طالبان ملا محمد يعقوب مجاهد في مقدمة من تبنوا خطاباً منتقداً لباكستان في ذلك الوقت.
وقالت القيادية في الحركة الوطنية الديمقراطية بشرى جوهر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الضربة الأولى التي تلقاها الشعب الأفغاني جاءت عندما تفاوضت الولايات المتحدة مع حركة طالبان في الدوحة، متجاهلة الجمهورية الأفغانية بالكامل، ووقعت اتفاقاً مباشراً مع "الإرهابيين".
وأضافت جوهر أن وزير الخارجية الباكستاني آنذاك التقى بهم في إسلام آباد، وقال لهم إن حركة طالبان لم تعد طالبان التسعينيات وإنها تغيرت كثيراً. وقالت: "في ذلك الوقت أيضاً عارضنا موقف السلطات، وقلنا لهم إن هؤلاء هم طالبان القديمة نفسها، ولديهم أجندتهم الخاصة ولن يتغيروا".
وأضافت: "قلنا لهم أيضاً إنه إذا وصلوا إلى السلطة فإن باكستان ستدفع الثمن، لكن لم يُلتفت إلى كلامنا في ذلك الوقت".
وبحسب بشرى جوهر، فإنهم أبلغوا كذلك المسؤولين الأفغان الذين كانوا في السلطة آنذاك بأن حركة طالبان ستوجه ضربتها الأولى إلى الهوية الأفغانية، ثم إلى النساء، لأن استهداف النساء يكون أول ما يحدث عند السعي إلى تدمير مجتمع، مشيرة إلى أن هذا هو الوضع السائد اليوم في أفغانستان.
وقالت إنه إذا حدث تغيير في أفغانستان مستقبلاً، فعلى الشعب الأفغاني أن ينهض بنفسه لتحقيقه، لأن الولايات المتحدة أو أي دولة غربية أخرى لن تأتي لتحسين أوضاع الأفغان، مضيفة أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين ألحقوا بأفغانستان، من خلال الطريقة التي أبرموا بها الاتفاق مع حركة طالبان، ضرراً ربما لم يلحقه بها أحد غيرهم.
وظلت الأوضاع، خلال نحو ثلاث سنوات بعد وصول حركة طالبان إلى السلطة، بعيدة نسبياً عن مستوى التدهور الحاد. لكن في عام 2025، شهدت باكستان زيادة غير مسبوقة في الهجمات المسلحة، ونُفذت خلال تلك الفترة عدة هجمات انتحارية كبيرة ضد القوات الباكستانية في المديريات الجنوبية من خيبر بختونخوا وفي بيشاور وإسلام آباد وكراتشي، وهو ما قوبل برد فعل باكستاني شديد.
وخلال تلك الفترة، كرر الجيش الباكستاني ووزراء في الحكومة القول إن مقاتلين أفغاناً شاركوا في عدد كبير من هذه الهجمات، وإن باكستان قدمت لحركة طالبان الأفغانية أدلة على ذلك مرات عدة، فيما نفت الحركة هذه الاتهامات باستمرار.
وقال الصحفي والمحلل البارز في بيشاور شمیم شاهد إن من الواضح الآن أن حركة طالبان تسلمت السلطة في أفغانستان من الولايات المتحدة، ولم تصل إليها بقوة السلاح أو نتيجة الحرب، كما لم يكن لباكستان دور في وصولها إلى الحكم.
وأضاف: "حتى اليوم، ما يجري في أفغانستان يحدث برغبة الولايات المتحدة وحلفائها. نعم، كانت هناك مرحلة اقتربت فيها باكستان وطالبان من بعضهما إلى درجة فقدت معها الولايات المتحدة الثقة بهما، ولذلك، وبطلب أميركي، افتتح المكتب السياسي لطالبان في الدوحة وجرى توقيع الاتفاق معها في قطر".
وعن الصراع الحالي بين باكستان وأفغانستان، قال شمیم شاهد: "أرى أن الأمر كله لعبة. لدينا في منطقتنا لعبة يلعبها الأطفال تسمى الغميضة، وهذا هو الأمر نفسه. طالبان لا تملك الجرأة على رفض أي شيء تطلبه الولايات المتحدة أو السعودية أو باكستان".
وبلغ الخلاف بين الطرفين ذروته وتحول إلى حرب مفتوحة عندما شنت باكستان، في أكتوبر 2025، غارات جوية داخل أفغانستان. وبعد أيام من تلك الضربات، ردت حركة طالبان بقوة واستهدفت مواقع حدودية باكستانية في المناطق الجبلية الممتدة من تشترال وباجور إلى بلوشستان، ما أسفر عن مقتل عدد كبير من الأشخاص.
وكان هجوم حركة طالبان شديداً ومفاجئاً إلى درجة لم تكن متوقعة في باكستان.
ورداً على ذلك، شنت باكستان هجمات جديدة، واستهدفت هذه المرة كابل وقندهار بغارات جوية أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص.
وخلال الأشهر العشرة الماضية، شن الطرفان هجمات عنيفة على بعضهما مرات عدة. ومنذ أكتوبر 2025، أغلقت باكستان جميع المعابر مع أفغانستان بالكامل أمام التجارة، بينما استمرت فقط عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان، والتي تسارعت مجدداً. كما فُرضت قيود مشددة على الطرق إلى درجة أن مواطنين باكستانيين في أفغانستان لم يعودوا قادرين على العودة إلى بلادهم.
وقال أمير الجماعة الإسلامية في المناطق الشمالية من باكستان والوزير الإقليمي السابق عناية الله خان إن باكستان كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع حكم حركة طالبان الأول، لكن هذه العلاقات، للأسف، لم تستمر، مرجحاً وجود مشكلات لدى الطرفين.
وأضاف أن موقف باكستان القائل بوجود تسلل من أفغانستان واستهداف المؤسسات الأمنية والمدنيين داخل البلاد موقف صحيح، وأن من مسؤولية حركة طالبان الأفغانية، بصفتها سلطة مسؤولة، منع هذه الهجمات، إلا أن ما يبدو هو أن الحركة إما لا تملك القدرة على ذلك، أو أن بعض الأشخاص داخلها على صلة بمقاتلي حركة طالبان باكستان.
وقال عناية الله خان إن محاولة باكستان حل القضية بالقوة تحقق أضراراً بدلاً من المكاسب، لأنها تؤدي إلى زيادة مشاعر العداء لباكستان بين الأفغان.
وانتقد أيضاً سياسة الترحيل القسري للاجئين الأفغان، قائلاً: "استضفنا هؤلاء اللاجئين خمسين عاماً، وإذا تغيرت سياسة الحكومة فيجب تنفيذها، لكن ينبغي إعادة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم بعزة واحترام، حتى يغادروا وهم يحملون ذكريات طيبة عن هذا البلد".
ومع استمرار الحرب المعلنة بين باكستان وحركة طالبان، حاولت عدة دول صديقة للطرفين التوسط مرات عدة لإنهاء القتال، لكن هذه الجهود لم تسفر حتى الآن عن نتيجة.
وجرت أولى المحادثات في قطر بمشاركة وفود على مستوى وزارتي الداخلية، ثم توالت جهود الوساطة من تركيا والسعودية والصين، لكنها لم تحقق، للأسف، نتائج عملية.
وقال الصحفي والمحلل طاهر خان إنه عندما وصلت حركة طالبان إلى السلطة، كانت هناك في باكستان آمال ومخاوف في الوقت نفسه. وأضاف أن السلطات كانت تعتقد أن انتهاء الحرب في أفغانستان سيجلب السلام إلى باكستان أيضاً، لكن ذلك لم يحدث، بل تضاعفت الحرب على الجانب الآخر من الحدود مرتين أو ثلاث مرات بعد التغيير في كابل.
وأضاف أن باكستان كانت تتهم حركة طالبان الأفغانية في السابق بالسماح باستخدام أراضيها ضد باكستان، لكن الأمر تجاوز ذلك الآن، إذ تقول إسلام آباد إن الحركة تقدم تسهيلات للجماعات المناهضة لباكستان.
وبحسب طاهر خان، ربما لا تزال في أذهان قادة حركة طالبان حقيقة أن الولايات المتحدة أنهت حكمهم الأول بمشاركة باكستان، وأن عدداً كبيراً من قادتهم وقادتهم الميدانيين اعتُقلوا أو قُتلوا في باكستان، مرجحاً أن هذا الماضي المرير لا يزال حاضراً في أفغانستان ويسهم في انعدام الثقة بين الطرفين.
وقال إنه رغم وصول الأوضاع إلى مرحلة شديدة الخطورة، فإن الحل الوحيد يتمثل في الحوار المباشر والدبلوماسية، ولا يبدو أن هناك طريقاً آخر غير ذلك.

خطوة واحدة من سقوط العاصمة.. اليوم الذي سقطت فيه 7 ولايات بيد طالبان

14 أغسطس 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

في 14 أغسطس 2021، قبل يوم واحد من دخول حركة طالبان إلى العاصمة، واصلت الحركة تقدمها السريع في مناطق مختلفة من أفغانستان، وسيطرت على مراكز سبع ولايات، وقبل خمس سنوات، في مثل هذا اليوم، دخل مقاتلو طالبان ولايات

بلخ وفارياب وبكتيا وبكتيكا وكونر ولغمان ودايكندي.

مزار شريف
كان سقوط مدينة مزار شريف، مركز ولاية بلخ شمال أفغانستان، أحد أكبر المكاسب العسكرية والسياسية التي حققتها طالبان في ذلك اليوم.
وتعد مزار شريف من المدن المهمة في أفغانستان، ومن أبرز مراكز النشاط السياسي والاقتصادي والعسكري في شمال البلاد.
وكان مركز بلخ من أهم معاقل مقاومة قوات الحكومة السابقة وقوات الانتفاضة الشعبية والشخصيات السياسية البارزة في الشمال ضد طالبان، إلا أن مزار شريف سقطت خلال ذلك اليوم بيد الحركة.
وبحسب التقارير، انسحبت قوات الجيش الأفغاني أولاً من المنطقة، ثم تخلت القوات المحلية وقوات الانتفاضة الشعبية عن المقاومة.
وأفادت التقارير بأن جميع المنشآت الحكومية المهمة، بما فيها مكتب حاكم بلخ، أصبحت تحت سيطرة طالبان.
وفي الوقت نفسه، وردت تقارير عن تراجع قوة القوات التابعة لقادة وشخصيات سياسية معروفة في الشمال، ولا سيما عطا محمد نور وقوات عبد الرشيد دوستم، ومغادرتهم المنطقة.
وذكر مكتب المفتش العام الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار) في تقريره أن طالبان استولت على مزار شريف من دون قتال، لتستكمل بذلك عملية سيطرتها على شمال أفغانستان.

فارياب وكونر
بالتزامن مع سقوط بلخ في الشمال، سقط مركز ولاية فارياب أيضاً بيد طالبان. وكانت فارياب من الولايات التي سبق أن سيطرت طالبان على عدد من مديرياتها، إلى جانب المناطق المحيطة بمركز الولاية.
ومع سقوط ميمنة، تقلص الوجود العسكري لحكومة الجمهورية في شمال غرب أفغانستان بصورة أكبر.
وفي 14 أغسطس، سيطرت طالبان أيضاً على أسعد آباد، مركز ولاية كونر شرقي أفغانستان، وكان سقوطها مؤشراً آخر على ضعف خطوط دفاع الحكومة في شرق البلاد.
وقالت طالبان، السبت 14 أغسطس، إن أسعد آباد، مركز كونر، والمديريات المحيطة بها خرجت من سيطرة القوات الحكومية، وإن مقاتلي الحركة سيطروا على المدينة.
وكان جميع المسؤولين والقيادات الأمنية قد غادروا أسعد آباد، لتُترك المدينة لطالبان.
وبحسب تقرير خاص لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، وردت أنباء عن اشتباكات محدودة في مديريتي أسمار وشيغل في كونر، إلا أن مركز الولاية أصبح بالكامل تحت سيطرة طالبان.
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت من الولاية عدداً من السكان وهم يرشقون مركبات الجيش الوطني بالحجارة.
وأثار انتشار هذه المقاطع على شبكات التواصل الاجتماعي ردود فعل واسعة.
وفي اليوم نفسه، كتب المتحدث باسم طالبان على منصة "إكس" أن الحركة سيطرت بالكامل على مهترلام، مركز ولاية لغمان.
وجاء سقوط مهترلام بينما كانت طالبان تواصل تقدمها باتجاه كابل.

سقوط بكتيكا وبكتيا ودايكندي
في جنوب شرق أفغانستان، سقطت شرنة، مركز ولاية بكتيكا، وغرديز، مركز ولاية بكتيا، خلال اليوم نفسه.
وكان عدد كبير من مديريات بكتيا قد سقط قبل ذلك بيد طالبان، فيما ظل مركز الولاية، غرديز، تحت الضغط لعدة أسابيع.
وأفادت شبكة المحللين الأفغانية آنذاك بأن عدداً كبيراً من مديريات بكتيا سقط بيد طالبان، وأن القتال وصل إلى المناطق المحيطة بغرديز.
وفي صباح 14 أغسطس، وردت تقارير أيضاً من شرنة، مركز بكتيكا، تفيد بأن سوق المدينة سقط بيد طالبان، وأن المسؤولين المحليين غادروا المدينة.
وبذلك انهارت المنظومة الدفاعية لحكومة الجمهورية في جنوب شرق أفغانستان بسرعة أيضاً.
وفي وسط أفغانستان، سيطرت طالبان كذلك على نيلي، مركز ولاية دايكندي.
وأدى سقوط دايكندي إلى توسيع النطاق الجغرافي للتقدم السريع لطالبان بصورة أكبر.
وجاء سقوط مراكز هذه الولايات السبع في 14 أغسطس بعدما كانت طالبان قد سيطرت قبل يوم واحد، في 13 أغسطس، على مراكز عدد من الولايات الأخرى، بينها قندهار وهلمند وغور وبادغيس ولوغر وزابل.
وذكرت وكالة "رويترز" آنذاك أن بل علم، مركز ولاية لوغر، كانت قد سقطت أيضاً بيد طالبان في 14 أغسطس.
وبحلول ذلك اليوم، كانت طالبان قد سيطرت على معظم الولايات والمدن الرئيسية في أفغانستان، ولم تعد كابل عملياً سوى المدينة الكبرى الأهم المتبقية تحت سيطرة الحكومة.
الولايات المتحدة ترسل قوات إضافية إلى كابل لعملية الإجلاء
وفي اليوم نفسه، سمح الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن بإرسال قوات إضافية إلى كابل لتأمين عملية إجلاء المواطنين الأميركيين والمتعاونين الأفغان مع الولايات المتحدة.
ودفع التدهور السريع للوضع الأمني في أفغانستان الولايات المتحدة ودولاً غربية أخرى إلى تنفيذ خططها الطارئة لإجلاء موظفي السفارات والمتعاونين الأفغان معها.
وبحسب تقرير "سيجار"، قررت الحكومة الأميركية في 14 أغسطس إرسال قوات إضافية إلى كابل لتنظيم عمليات الإجلاء.
وبحلول نهاية ذلك اليوم، كانت المناطق التي سيطرت عليها طالبان قد اتسعت إلى درجة جعلت سقوط كابل مسألة وقت.
وفي اليوم التالي، 15 أغسطس، سقطت جلال آباد وخوست وميدان وردك وباميان وبروان وكابيسا ومراكز أخرى بيد طالبان، ودخلت الحركة كابل.
وكان فقدان مدينة مزار شريف المهمة والاستراتيجية، وسقوط ولايات في جنوب شرق البلاد مثل بكتيا وبكتيكا، وخسارة المراكز الحكومية في شرق أفغانستان ووسطها، من أبرز المؤشرات التي سرعت مسار نهاية الحكومة.

اليوم الرابع من القتال في بدخشان.. طالبان تستعد لعملية واسعة ضد أحد مسؤوليها

14 أغسطس 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

دخلت الاشتباكات بين قوات حركة طالبان وعناصر جمعة خان فاتح، أحد القادة الساخطين في الحركة، في مديرية نسي بولاية بدخشان يومها الرابع، وقالت مصادر محلية إن طالبان أرسلت بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية، تعزيزات من كابل و

عدد من الولايات الأخرى إلى بدخشان، وتستعد لبدء عملية برية واسعة.
وبحسب المصادر، قصفت مروحيات طالبان، الجمعة، ولليوم الثاني على التوالي، مواقع القوات التابعة لجمعة خان فاتح في نسي. وتركز القصف على منطقتي دولواخ وخنيس في مركز نسي، فيما تواصل مروحيات طالبان دورياتها بين نسي وفيض آباد.
وبدأت الاشتباكات، الثلاثاء، بعد تحرك قوات طالبان لنزع سلاح عناصر جمعة خان فاتح. وقالت المصادر إن قوات فاتح تمكنت في اليوم الأول من الاشتباكات من السيطرة على عدد من نقاط طالبان.
وقالت مصادر محلية إن طالبان أرسلت قوات إضافية من كابل وعدد من الولايات الأخرى إلى بدخشان لتعزيز مواقعها في نسي، كما أعادت انتشار قواتها في مديريات شكي ومايمي وكوف آب.
وأضافت أن حركة طالبان تعمل على زيادة قواتها ومعداتها تمهيداً لبدء عملية واسعة ضد مواقع جمعة خان فاتح.
وتعد الاشتباكات الأخيرة من أعنف المواجهات بين حركة طالبان والعناصر التابعة لفاتح في منطقة درواز.
وخلال أربعة أيام من الاشتباكات، سقطت أيضاً مروحية تابعة لطالبان.
وأكدت وزارة دفاع حركة طالبان تعرض المروحية لأضرار، لكنها قالت إنها اصطدمت بعمود أثناء الهبوط.
في المقابل، قالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن قوات جمعة خان فاتح استهدفت المروحية وأسقطتها، فيما ذكرت بعض المصادر أن جميع من كانوا على متنها قُتلوا.
وقالت المصادر إن الاشتباكات التي استمرت أربعة أيام أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، إلا أن الأعداد الدقيقة للضحايا لم تُعرف بعد.
وبالتزامن مع استمرار القتال في نسي، قالت المصادر إن طالبان بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل في مديريات أخرى بمنطقة درواز، واعتقلت عدداً من السكان المحليين.
وأضافت أن هذه الاعتقالات تأتي في ظل مخاوف طالبان من تقديم السكان المحليين دعماً لقوات جمعة خان فاتح.
كما انقطعت خدمات الإنترنت والاتصالات في أجزاء من نسي، ما صعّب الحصول على معلومات دقيقة بشأن تطورات الاشتباكات وحجم الخسائر.
وكان جمعة خان فاتح قد أكد، الأربعاء، وقوع الاشتباكات، ودعا قواته والسكان المحليين إلى مقاومة طالبان.
وسبق أن قالت مصادر مطلعة لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن عملية طالبان ضد قوات فاتح بدأت، الثلاثاء، بأمر من نائب رئيس استخبارات طالبان تاج مير جواد.
وبحسب المصادر، تحركت وحدة خاصة تابعة لاستخبارات طالبان لنزع سلاح عناصر فاتح. ولم يقدم مسؤولو طالبان حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن نطاق العملية والخسائر الناجمة عنها.
وتصاعدت الاشتباكات في نسي بالتزامن مع وقوع أحداث أمنية أخرى في بدخشان خلال الأيام الأخيرة.
وقُتل، الخميس، رئيس بلدية فيض آباد التابع لطالبان حبيب الرحمن منصور. وسبق ذلك وقوع اشتباكات في مديريتي زيباك ويفتل، حيث سيطر معارضو طالبان في يفتل على المديرية لعدة ساعات ونزعوا سلاح عدد من عناصر الحركة، فيما دخلت جبهة حرية أفغانستان لاحقاً في قتال مباشر مع قوات طالبان في زيباك.
ولم تنخرط حتى الآن الجبهات الرئيسية المناهضة لطالبان، ومن بينها جبهة المقاومة الوطنية وجبهة حرية أفغانستان، بشكل مباشر في اشتباكات نسي. إلا أن مصدراً في جبهة حرية أفغانستان قال إن الجبهة مستعدة لدعم قوات جمعة خان فاتح في حال طلبت منها ذلك.