• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

شبكة محللي أفغانستان: أساليب مختلفة تلجأ إليها الأسر الأفغانية للنجاة من الجوع

26 أغسطس 2026، 23:00 غرينتش+1

أفاد تقرير جديد لـ"شبكة محللي أفغانستان" بأن انهيار البنى الاقتصادية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد دفعا الأسر الأفغانية إلى سلسلة مرهقة من الاستراتيجيات اليائسة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

ونُشر التقرير يوم الثلاثاء، تحت عنوان "الوصول إلى نهاية الطريق: معركة البقاء في مواجهة الفقر المتفاقم في أفغانستان"، وجاء فيه أن الانكماش الاقتصادي الحاد خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة وتضخم تكاليف السكن والانخفاض غير المسبوق في المساعدات الدولية، أدى إلى تآكل القدرة المالية لشرائح مختلفة من المجتمع، ودفع ملايين الأشخاص إلى حافة الانهيار الكامل في سبل العيش.

تداعيات مزدوجة لعودة اللاجئين والقيود العامة
وذكر التقرير أن من أبرز العوامل التي فاقمت الأزمة موجة العودة القسرية الواسعة للاجئين من الدول المجاورة، لا سيما إيران وباكستان، ما فرض ضغوطاً إضافية على سوق العمل المحدودة والخدمات العامة.
وبالتزامن مع ارتفاع الطلب على السكن وتصاعد الإيجارات، أدت القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن إلى قطع مصادر الدخل بشكل كامل عن الأسر التي لا يعيلها رجل.
وفي الوقت نفسه، جرى توجيه جزء كبير من الميزانية العامة نحو الشؤون الأمنية، فيما أسهم العجز عن تخصيص ميزانيات للتنمية في تعميق الفقر بين الأسر.

بداية الاستنزاف المالي: من نفاد المدخرات إلى دخول الأطفال سوق العمل
وقال التقرير إن الأسر، في مواجهة هذه الأزمة الواسعة، تبدأ أولاً ببيع ممتلكاتها ومصوغاتها الذهبية ومدخراتها المحدودة لتغطية النفقات اليومية.
كما تلجأ النساء ومعيلو الأسر إلى العمل غير الرسمي، والبيع في الشوارع، أو تقديم خدمات منزلية مقابل أجور زهيدة للغاية لتأمين الغذاء اليومي. لكن مع تراكم الديون والعجز عن دفع إيجارات المنازل، سرعان ما تنهار هذه الوسائل الدفاعية.
وفي المرحلة التالية، يُخرج الأطفال من المدارس ويُدفعون إلى أعمال شاقة لكسب المال، من بينها البيع في الشوارع وتلميع الأحذية والعمل في الورش أو التطريز مقابل أجور متدنية.

خيارات محفوفة بالمخاطر للخروج من دوامة الفقر
وذكر التقرير أنه مع تعمق الفقر، تضطر الأسر إلى اتخاذ قرارات خطرة يصعب التراجع عنها.
ويعد إرسال الفتيان المراهقين بصورة غير قانونية إلى الدول المجاورة للعمل وإرسال حوالات مالية شهرية إلى أسرهم، أحد أبرز السبل التي تلجأ إليها العائلات للنجاة من الجوع، رغم ما يرافق ذلك من خطر الاعتقال والترحيل القسري.
كما ترسل بعض الأسر أبناءها الذكور إلى المدارس الدينية الداخلية بسبب عجزها عن توفير الطعام اليومي، لضمان حصولهم، على الأقل، على وجبة غذائية ومكان للنوم.
وفي أشد مراحل الأزمة، أشار التقرير إلى ظهور ممارسات مؤلمة، من بينها تزويج فتيات صغيرات قسراً وفي سن مبكرة مقابل الحصول على مهر، وحتى تسليم أو بيع الرضع والأطفال الصغار لإنقاذ بقية أفراد الأسرة من الموت جوعاً.

تزايد الضغوط على شبكات الدعم التقليدية
وقالت شبكة محللي أفغانستان إنه في وقت استنفدت فيه الأسر خياراتها الفردية، لم تمنع وقوع كارثة شاملة سوى أشكال التضامن المحلي المحدودة وشبكات الدعم المجتمعية التقليدية.
ومع ذلك، أكد التقرير أن انتشار الفقر في مختلف شرائح المجتمع أدى إلى تراجع حاد في قدرة شبكات الدعم الشعبية وشبكات الجوار، وأن قدرتها على احتواء الأزمة الواسعة تقترب من النفاد.
وشدد التقرير على أن استمرار الأزمة الاقتصادية واستنفاد استراتيجيات التكيف يعرّضان مستقبل الجيل المقبل في أفغانستان لخطر بالغ.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن الأسر، حين تستنفد جميع خيارات المعيشة والدعم المتاحة للبالغين، تضطر إلى استغلال قدرة أطفالها على العمل؛ وهي عملية تبدأ بإخراجهم من المدارس ودفعهم إلى سوق العمل أو المدارس الدينية الداخلية، وقد تصل إلى الزواج المبكر أو حتى بيع الأطفال، ما يحول الفقر إلى ظاهرة تنتقل من جيل إلى آخر.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

محلل في شؤون آسيا الوسطى: عدم الاستقرار في بدخشان تهديد محتمل لطاجيكستان وأوزبكستان

26 أغسطس 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

قال محلل مخضرم في شؤون آسيا الوسطى إن تصاعد الاشتباكات المسلحة في ولاية بدخشان أثار مخاوف أمنية جديدة لدى دول المنطقة، مشيراً إلى أن طاجيكستان، التي تتشارك حدوداً طويلة مع الولاية الأفغانية، شهدت بالفعل امتداداً محدوداً للعنف عبر الحدود.

وكتب الباحث الكندي روبرت كاتلر، الذي أمضى أكثر من ثلاثة عقود في دراسة شؤون آسيا الوسطى وتقديم الاستشارات بشأنها، أن اتساع الاضطرابات في شمال أفغانستان قد يهدد المصالح التجارية ومشاريع النقل والترانزيت التي تنفذها أوزبكستان في البلاد.

وقال كاتلر في مقال نشره، الثلاثاء، موقع «تايمز أوف سنترال آسيا» إن الاشتباكات الأخيرة بين طالبان والقوات التابعة لجمعة خان فاتح في مديرية نسي ببدخشان انتهت باستسلام فاتح، لكنها تعكس مؤشرات على تنامي حالة عدم الاستقرار في شمال شرقي أفغانستان.

وبحسب كاتلر، سُجلت 22 حادثة مرتبطة بالجماعات المسلحة المناهضة لطالبان بين ديسمبر/كانون الأول 2025 وأغسطس/آب 2026 في بدخشان، مقارنة بأربع حوادث فقط خلال النصف الثاني من عام 2025.

واندلعت المواجهات بين طالبان وقوات جمعة خان فاتح في مديرية نسي في 11 أغسطس/آب 2026، بعدما حاولت طالبان مصادرة معدات عسكرية ومركبات من قوات فاتح.

لكن الخلافات بشأن نزع سلاح القوات المحلية، وحدود صلاحيات قادة طالبان والسيطرة على مناجم الذهب، كانت قائمة منذ فترة طويلة.

ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، أدت الخلافات بشأن مناجم الذهب في بدخشان في عدة مناسبات إلى مواجهات بين قادة محليين وقوات الحركة.

وبعد نحو أسبوع من الاشتباكات، سلّم جمعة خان فاتح نفسه لطالبان في 17 أغسطس/آب 2026. وبعد أيام، قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحركة، إن ملفه يجري إعداده للمحاكمة.

امتداد العنف إلى طاجيكستان

تقع مديرية نسي على الحدود مع منطقة درواز في طاجيكستان. وفي 13 أغسطس/آب 2026، أدى إطلاق نار من الأراضي الأفغانية عبر الحدود إلى مقتل امرأة تبلغ 21 عاماً داخل منزلها، كما لحقت أضرار بعدد من المنازل السكنية.

وعقب الحادث، قدمت وزارة الخارجية الطاجيكية مذكرة احتجاج رسمية إلى سلطات طالبان، مطالبة باحترام حدود البلاد واتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وأكدت وزارة خارجية طالبان مقتل المرأة وأعربت عن أسفها، لكنها حملت مسؤولية الحادث لمن وصفتهم بـ«العناصر المخربة والانتهازية».

وكتب كاتلر أن الحادث لا يعني أن الصراع امتد بصورة مستمرة إلى الأراضي الطاجيكية، لكنه أظهر أن خطر انتقال العنف من بدخشان عبر الحدود لم يعد مجرد احتمال نظري.

وأشار أيضاً إلى تقرير لمجلس الأمن الدولي بشأن نشاط تنظيم داعش-خراسان في شمال أفغانستان، ولا سيما بدخشان.

وبحسب التقرير، أعربت طاجيكستان وأوزبكستان عن قلقهما من احتمال إنشاء خلايا سرية تابعة لداعش-خراسان، فضلاً عن وجود مواطنين من البلدين في صفوف التنظيم.

المخاطر على أوزبكستان اقتصادية بالدرجة الأولى

ولم تتأثر أوزبكستان حتى الآن بشكل مباشر باشتباكات بدخشان، كما لم ترد تقارير عن اضطراب حركة التجارة أو الجمارك أو السكك الحديدية أو صادرات الكهرباء بين البلدين.

لكن اتساع رقعة الاضطرابات الأمنية في شمال أفغانستان قد يشكل تهديداً للمصالح الاقتصادية ومشاريع النقل والترانزيت التي تراهن عليها طشقند.

وتعد أفغانستان ثالث أكبر سوق لصادرات أوزبكستان، إذ بلغت قيمة الصادرات الأوزبكية إليها خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 نحو 817.8 مليون دولار. كما احتلت أفغانستان خلال الفترة نفسها المرتبة الخامسة بين أكبر الشركاء التجاريين لأوزبكستان.

ومن أبرز المصالح الاقتصادية لطشقند في أفغانستان خط السكك الحديدية حيرتان–مزار شريف، الذي يربط الحدود الأوزبكية بالمركز التجاري لولاية بلخ.

واستمر الاستثمار في هذا الخط خلال العام الجاري، إذ أُنجز في مارس/آذار 2026 خط فرعي بطول ألف متر في نايب آباد بهدف زيادة قدرة نقل البضائع والحد من الازدحام.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على تأثر حركة هذا الخط بالاضطرابات في بدخشان. لكن اعتماد أوزبكستان المتزايد على طرق التجارة عبر شمال أفغانستان يجعل استقرار المنطقة أكثر أهمية بالنسبة لطشقند.

مشروع السكك الحديدية العابر لأفغانستان

وتسعى أوزبكستان أيضاً إلى تنفيذ مشروع أكبر يهدف إلى ربط أراضيها بباكستان وموانئ جنوب آسيا عبر أفغانستان.

ولا يزال مشروع السكك الحديدية العابر لأفغانستان في مرحلة التخطيط والدراسة ولم يدخل حيز التشغيل بعد.

ويرى كاتلر أن امتداد الاضطرابات من بدخشان إلى مناطق أخرى في شمال أفغانستان قد يهدد ليس فقط خط حيرتان–مزار شريف، بل أيضاً خطط أوزبكستان الأوسع للوصول إلى أسواق وموانئ جنوب آسيا.

وخلص كاتلر إلى أن المعطيات الحالية لا تزال تشير إلى أن الاشتباكات في بدخشان ذات طابع محلي. إلا أن الولاية أصبحت مصدر قلق مباشر لأمن الحدود الطاجيكية، فيما قد تتعرض المصالح التجارية ومشاريع الترانزيت الأوزبكية لمخاطر متزايدة إذا اتسعت رقعة الاضطرابات في شمال أفغانستان.

السفير الأميركي السابق: تجاهل أفغانستان يشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي

26 أغسطس 2026، 16:00 غرينتش+1
100%

حذّر رايان كروكر، السفير الأميركي السابق لدى أفغانستان، من أن استمرار تجاهل الأوضاع في هذا البلد قد تكون له تداعيات سلبية على أمن الولايات المتحدة والعالم،

و أشارت إلى أن تجربة تسعينيات القرن الماضي أظهرت حجم الضرر الذي يمكن أن يلحق بالأمن القومي الأميركي نتيجة إهمال التطورات في أفغانستان.

وجاءت تصريحات كروكر، الثلاثاء، خلال ندوة نظمتها المؤسسة الوطنية للديمقراطية في الولايات المتحدة.

وأكد السفير الأميركي السابق أن التطورات في أفغانستان ليست شأناً داخلياً فحسب، بل ترتبط بالأمن الإقليمي والدولي.

وقال: «لقد رأينا الضرر الذي ألحقه تجاهلنا لأفغانستان في تسعينيات القرن الماضي بأمننا القومي. آمل وأدعو ألا يتكرر ذلك مجدداً».

وشدد كروكر على أهمية استمرار الانخراط في الشأن الأفغاني ودعم الأفغان العاملين في مجالات حقوق الإنسان والتعليم والإعلام الحر والمجتمع المدني.

العودة إلى «عصر الظلام»

وانتقد كروكر بشدة سياسات طالبان خلال السنوات الخمس الماضية، قائلاً إن الحركة سعت إلى إعادة أفغانستان إلى «عصر الظلام».

وأضاف الدبلوماسي الأميركي السابق أن ما يثير قلقاً أكبر من القيود التي فرضتها طالبان هو محاولتها «إعادة هندسة المجتمع الأفغاني».

وبحسب كروكر، تسعى طالبان إلى إقامة نظام يقوم على «خضوع النساء وهيمنة الرجال»، ويحكم فيه «أمير غير منتخب» من خلال قرارات وصفها بـ«التعسفية».

ووصف كروكر المرحلة الحالية في أفغانستان بأنها «أيام مظلمة»، لكنه اعتبر أن الشعب الأفغاني لا يزال أهم مصدر للأمل في مستقبل البلاد.

واستناداً إلى تجربته خلال السنوات الأولى التي أعقبت سقوط حكم طالبان الأول، قال كروكر إن أفغانستان اليوم تختلف عن أفغانستان عام 2001، إذ بات لديها جيل متعلم، وأصبح كثير من الأفغان على دراية بقيمة المشاركة السياسية والمجتمع المدني والإعلام الحر والمستقل.

وقال: «حتى اليوم، لن تتمكن طالبان من كسر هذه الروح».

كما استذكر كروكر الأيام الأولى التي أعقبت سقوط حكم طالبان الأول، قائلاً إنه عندما توجه إلى كابل لإعادة فتح السفارة الأميركية، كانت أفغانستان قد تعرضت لدمار واسع.

وشارك في الندوة عدد من الدبلوماسيين الأميركيين السابقين وناشطي المجتمع المدني والصحافيين والشخصيات السياسية الأفغانية المقيمة في الولايات المتحدة.

وناقش المشاركون أوضاع النساء والفتيات تحت حكم طالبان، والقيود المفروضة على حقوق الإنسان، ووضع وسائل الإعلام المستقلة، إضافة إلى المستقبل السياسي لأفغانستان.

يونيسف: مليون طفل أفغاني معرض لخطر الوفاة بسوء التغذية

26 أغسطس 2026، 10:00 غرينتش+1
100%

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن الارتفاع الحاد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان يفرض ضغوطاً متزايدة على مستشفيات البلاد، مشيرة إلى أن بعض المناطق تسجل ثلاثة إلى أربعة أطفال يعانون سوء التغذية مقابل كل سرير متاح.

وقالت المنظمة إن نحو مليون طفل أفغاني معرضون لخطر الوفاة بسبب سوء التغذية.

وقال ممثل يونيسف في أفغانستان، تاج الدين أويالي، خلال اجتماع في مقر الأمم المتحدة بجنيف، الثلاثاء 25 أغسطس/آب، إن نحو 3.7 ملايين طفل في أنحاء أفغانستان يعانون حالياً الهزال وسوء التغذية الحاد، محذراً من أن تراجع التمويل وإغلاق المراكز الصحية قد يؤديان إلى تفاقم الأزمة.

وأوضح أن نحو 40% من الأطفال الذين يدخلون المستشفيات بسبب الهزال الشديد والمضاعفات الطبية هم رضع دون سن ستة أشهر، فيما يشكل الأطفال دون سن الثانية 83% من حالات سوء التغذية الحاد الوخيم.

وأضاف أن المستشفيات الأفغانية تواجه ضغوطاً كبيرة، إذ استقبلت منذ بداية العام الجاري أكثر من نصف مليون طفل يعانون الهزال المتوسط عالي الخطورة أو الهزال الشديد.

وبحسب يونيسف، ارتفع عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية والذين احتاجوا إلى العلاج في المستشفيات بنحو الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، من ستة آلاف حالة في يوليو/تموز 2025 إلى ثمانية آلاف حالة في يوليو/تموز 2026.

وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء اضطرار العديد من الأسر الأفغانية، بسبب الضغوط الاقتصادية، إلى تقليص استهلاك الأغذية المغذية، ما أدى إلى انخفاض التنوع الغذائي لدى الأطفال.

وأشارت إلى أن الأطفال الذين يعيشون في أسر تعاني انعداماً حاداً للأمن الغذائي أكثر عرضة للهزال بما يصل إلى ستة أضعاف. وشددت على أن سوء التغذية لا ينتج عن نقص الغذاء وحده، إذ يمكن لأمراض مثل الإسهال الحاد والتهابات الجهاز التنفسي أن تؤدي إلى تدهور سريع في صحة الأطفال الذين يعانون أصلاً من سوء التغذية.

كما أشار ممثل يونيسف إلى تأثير سنوات متتالية من الجفاف، أعقبتها أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة، إضافة إلى عودة ملايين المهاجرين إلى أفغانستان، موضحاً أن هذه العوامل زادت الضغوط على موارد الأسر وخدمات الصحة والتغذية في البلاد.

وحذر من أن نقص التمويل أدى إلى تقليص الخدمات المتاحة، مشيراً إلى إغلاق أكثر من 100 مركز لعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد خلال العام الجاري بسبب نقص الموارد، فيما يواجه قطاع التغذية في أفغانستان فجوة تمويلية تبلغ 57%.

ودعت يونيسف إلى تحرك عاجل وتوفير تمويل مستدام لمنع تفاقم أزمة سوء التغذية واتساع نطاقها في أفغانستان.

من تحطيم التماثيل إلى جني الأموال.. طالبان تكسب ملايين من آثار باميان التاريخي

26 أغسطس 2026، 09:00 غرينتش+1
100%

أظهرت مراجعة أجرتها "أفغانستان إنترناشيونال"، إلى جانب تقارير صادرة عن مؤسسات دولية، أن التجاويف الفارغة التي كانت تضم تمثالي بوذا في باميان تحولت إلى مصدر دخل لطالبان.

كانت باميان في الماضي أحد المحاور الرئيسية للتبادل الثقافي على طريق الحرير، ومركزاً لامتزاج فن غندهارا "اليوناني-البوذي"، لكنها أصبحت اليوم شاهدة على مفارقة مؤلمة في التاريخ المعاصر.
وتظهر تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" أنه بعد تدمير تمثالي بوذا في باميان عام 2001، لم يتبق سوى 10 في المئة من بقايا تمثال "صلصال"، و30 في المئة من بقايا تمثال "شهمامة". ويقول علماء آثار إن ذلك يجعل إعادة بناء التمثالين بالكامل أمراً مستحيلاً من الناحية التقنية.
وكان تمثال شهمامة، الذي يبلغ ارتفاعه 38 متراً، وتمثال صلصال، البالغ ارتفاعه 55 متراً، ينتصبان في الجبل وسط باميان، فيما تُعد أطلالهما اليوم رمزاً لإحدى أخطر الجرائم المرتكبة بحق التراث الثقافي الإنساني.

رواية مباشرة للتدمير.. اعتراف بلا ندم
قال عبد الله سرحدي، الحاكم السابق لطالبان في ولاية باميان، مؤخراً في مقابلة مع "بي بي سي"، إنه شارك بشكل مباشر في تدمير تمثالي بوذا.
كان سرحدي المعتقل السابق في غوانتانامو، قائداً عسكرياً لطالبان في باميان وقت تفجير التمثالين.
وقال سرحدي صراحة: "لقد دمرتهما بيدي... نحن محطمون للأصنام ولسنا بائعي أصنام. كل ما فعلناه كان استناداً إلى الأحكام الإلهية، ولا أشعر بأي ندم".
لكن، وعلى خلاف موقف حاكم طالبان السابق، قال مقاتلون شباب في الحركة في باميان لصحيفة "واشنطن بوست" عام 2023 إن تمثالي بوذا يحظيان بأهمية تاريخية، ويمكن أن يشكلا مصدراً للدخل من خلال السياحة.
واعتبر عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية تصريحات سرحدي انعكاساً للنظرة الأيديولوجية التي حكمت عملية تدمير التراث التاريخي.
وطالبان، التي كانت مسؤولة عن تدمير هذا العمل الفني الإنساني، تجني اليوم ملايين الأفغاني من الفراغ الذي خلفه التمثالان.
وخلال فترة حكمها الأولى، فجرت طالبان تمثالي بوذا في مارس 2001، بعد دخولها باميان، تنفيذاً لفتوى أصدرها زعيم الحركة آنذاك الملا محمد عمر.

تجارة من التجاويف الفارغة.. إيرادات من آثار التدمير
تجني وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان يومياً مبالغ مالية من التجاويف الفارغة لتمثالي بوذا، من خلال فرض رسوم دخول على الزوار المحليين والأجانب.
وتتقاضى الإدارة المحلية لطالبان ما بين 40 و50 أفغانياً من كل زائر محلي، و300 أفغاني من كل سائح أجنبي لمشاهدة أطلال تمثالي بوذا.
وتقول طالبان إن النشاط السياحي في البلاد، بما في ذلك زيارة تمثالي بوذا في باميان، شهد ارتفاعاً.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، يزور المواقع التاريخية في باميان سنوياً آلاف الزوار المحليين، إضافة إلى ما بين ألفين وثلاثة آلاف سائح أجنبي.
وتظهر نتائج أفغانستان إنترناشيونال أن إجمالي إيرادات طالبان من التجاويف الفارغة لتمثالي بوذا والمواقع التاريخية الأخرى في باميان يتراوح سنوياً بين 15 و25 مليون أفغاني.
وإلى جانب بيع التذاكر، كشفت تقارير مجلة "The Art Newspaper" الدولية أن طالبان بدأت، من دون تنسيق مع اليونسكو، تنفيذ خطط لإعادة بناء السوق القديم داخل المنطقة الأثرية المصنفة من الدرجة الأولى، وإنشاء بنى تحتية تجارية أسفل جرف بوذا.
ويقول سكان باميان إن عائدات السياحة تذهب مباشرة إلى خزينة الجماعة نفسها التي كانت في الماضي تزرع الديناميت والمتفجرات داخل صخور الموقع.
وقال أحد المثقفين في باميان، طالباً عدم الكشف عن هويته: "هذا السلوك المزدوج، أي التفاخر بتحطيم الأصنام قولاً، والاستفادة مالياً من آثار ذلك فعلاً، يكشف أبعاداً جديدة من التناقض في التعامل مع التراث الإنساني".
ثمانية مواقع أثرية تابعة لليونسكو مهددة بالخطر
في عام 2003، أدرجت اليونسكو مساحة تبلغ 158.9 هكتاراً من وادي باميان ضمن قائمة التراث العالمي، كما أدرجتها في الوقت نفسه ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وتشمل المواقع الأثرية الثمانية:
تجاويف بوذا ومجمع الكهوف: مركز للمعابد وموقع اكتشاف أقدم نماذج معروفة للرسم الزيتي في التاريخ، والتي تعود إلى القرن السابع الميلادي.
مدينة غلغلة التاريخية: قلعة دفاعية تعود إلى الفترة بين القرنين السادس والثالث عشر الميلاديين، وترتبط بذكرى هجوم جنكيز خان المغولي عام 1221.
مدينة ضحاك "المدينة الحمراء": قلعة استراتيجية تقع عند المدخل الشرقي لوادي باميان.
كهوف وادي ككرَك: تضم بقايا تمثال محطم يبلغ ارتفاعه 10 أمتار، ورسومات فريدة لما يعرف بـ"ملك الشمس".
وادي أزدر "التنين": مشهد طبيعي وأسطوري في ضواحي باميان.
قلعتا كافري "أ" و"ب": أبراج وتحصينات دفاعية تعود إلى الحقبة البوذية.
وادي غمي: مجموعة من أبراج المراقبة والمنشآت التاريخية المستخدمة للرصد.
كهوف قول أكرم: مجموعة من الكهوف ضمن مشهد طبيعي مميز.
وتحذر دراسات لجامعة هارفارد ومؤسسات رقابية دولية من أن هذه المواقع الأثرية الثمانية باتت معرضة للخطر، بسبب الحفريات غير القانونية داخل الكهوف، وإنشاء مخازن للفحم أمام التجاويف الصخرية، وغياب الرعاية العلمية المتخصصة.

تحذيرات ودعوات إلى تحرك دولي
بحسب التقارير، لم تعد باميان اليوم شاهدة فقط على الصخور المدمرة، بل أصبحت أيضاً ضحية للتطوير غير المنظم والاستغلال المالي.
وأدى غياب كبار خبراء اليونسكو عن الموقع، إلى جانب تجاهل الإرشادات الخاصة بحماية المنطقة الصادرة عام 2007، إلى وضع وادي باميان أمام خطر فقدان قيمته وتصنيفه، وصولاً إلى احتمال شطبه بالكامل من قائمة التراث العالمي.
ويواجه المجتمع الدولي واقعاً يتمثل في أن ما لم تُكمله متفجرات عام 2001، بات اليوم مهدداً بالزوال الكامل تحت وطأة الإهمال المنهجي والحفريات والتهريب والاستغلال المالي الذي تمارسه طالبان للتجاويف الفارغة لتمثالي صلصال وشهمامة.

من هو قائد طالبان الجديد في بدخشان؟

26 أغسطس 2026، 08:00 غرينتش+1
100%

عيّن زعيم حركة طالبان أحمد شاه دين دوست قائداً للشرطة في ولاية بدخشان، في وقت تشهد فيه الولاية تصاعداً في الهجمات والاشتباكات المسلحة بين قوات الحركة وفصائل معارضة لها.

ويُعد دين دوست من أبرز القيادات الطاجيكية في طالبان غربي أفغانستان، وسبق أن تولى مناصب عدة في هيكل الحركة، من بينها ولاية غور وسربل وقيادة عسكرية في قندهار.

لكن تعيينه في بدخشان أثار جدلاً بسبب اتهامات تلاحقه بالتورط في عمليات قتل واغتيالات وقمع لعناصر القوات الحكومية السابقة، فضلاً عن اتهامات بالفساد وجمع مئات الملايين من الأفغاني من سكان غور. ولم يتسنَّ لأفغانستان إنترناشيونال التحقق بشكل مستقل من جميع هذه الاتهامات.

من هو أحمد شاه دين دوست؟

ينحدر دين دوست من قرية منغ في مديرية تشارسده بولاية غور، وانضم إلى طالبان قبل نحو عقدين. وخلال تمرد الحركة ضد الحكومة الأفغانية السابقة، شغل منصب نائب اللجنة العسكرية لطالبان في غور.

وبعد عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، عُيّن نائباً لوالي غور، قبل أن يتولى لاحقاً منصب الوالي. كما شغل منصباً قيادياً في فيلق طالبان في قندهار، وتولى ولاية سربل.

وتقول مصادر محلية في غور إن دين دوست متهم بالتورط في عمليات قتل مستهدفة واغتيالات طالت قادة محليين وعناصر من القوات الأمنية التابعة للحكومة السابقة.

اتهامات بالقتل والاختطاف

وبحسب مصادر محلية تحدثت إلى أفغانستان إنترناشيونال، يُتهم دين دوست بالتورط في مقتل القائد السابق دين محمد مرغابي وابنه محمد، والقائد أحمد رسولي المعروف باسم أحمد «شويج» وابنه شرف الدين، إضافة إلى السيناتور السابق أحمد خان، المعروف باسم «معاون أحمد»، وابن شقيقه.

وقالت المصادر إن دين محمد مرغابي، وهو أحد القادة السابقين في حزب الجمعية الإسلامية، وابنه قُتلا داخل منزلهما يوم دخول طالبان إلى غور في أغسطس/آب 2021.

وأضافت أن شخصاً يدعى صديق، وكان من حراس دين دوست، أطلق النار عليهما أمام أفراد أسرتهما. ويتولى صديق حالياً قيادة شرطة طالبان في مديرية لعل وسرجنغل بولاية غور.

وفي قضية أخرى، قالت المصادر إن أحمد «شويج» وابنه شرف الدين رسولي اعتُقلا عام 2024، عندما كان دين دوست والياً لطالبان في غور.

وبعد نحو شهرين من الاحتجاز، سُلّمت جثتاهما إلى أسرتهما في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وتقول المصادر إن الجثتين كانتا تحملان آثار تمثيل.

كما تتهم المصادر دين دوست بالتورط في مقتل السيناتور السابق أحمد خان، المعروف باسم «معاون أحمد»، وابن شقيقه، بعد عودتهما من اجتماع في مديرية دولتيار في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول 2021.

اتهامات بتنظيم محاولة اغتيال في إيران

ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى دين دوست على داخل أفغانستان، إذ تتهمه مصادر مطلعة بالتورط في التخطيط لمحاولة اغتيال كرام الدين رضازاده، النائب السابق عن ولاية غور في البرلمان الأفغاني، في مدينة كرج الإيرانية.

وكانت مصادر قد أفادت أفغانستان إنترناشيونال بأن رضازاده تعرض لهجوم مسلح نفذه شخصان يستقلان دراجة نارية، ما أدى إلى إصابته.

اتهامات بجمع نحو 600 مليون أفغاني

وتلاحق دين دوست أيضاً اتهامات بالفساد المالي خلال فترة توليه منصب والي غور.

وتقول مصادر محلية إنه جمع خلال عامي 2024 و2025 نحو 600 مليون أفغاني من سكان الولاية، تحت عنوان تمويل إعادة إعمار طريق غور–كابل، فيما اتهمته مصادر أخرى بتبديد جانب من تلك الأموال.

وبحسب المصادر، فُرضت مساهمات مالية على موظفي المؤسسات المدنية والعسكرية والمنظمات، إذ طُلب من كل موظف متزوج دفع 1500 أفغاني، بينما تراوحت المبالغ المفروضة على التجار بين 50 ألفاً و500 ألف أفغاني، وفقاً لحجم نشاطهم التجاري.

وتقول المصادر إن جزءاً من الأموال جرى توزيعه بين دين دوست وعدد من مسؤولي طالبان المحليين والمركزيين.

ثروة وشركات بناء

وتقول مصادر محلية إن دين دوست راكم بعد حملة جمع الأموال ممتلكات وأصولاً كبيرة، تشمل عشرات المركبات والآليات وشركات تعمل في قطاعي البناء وإعادة الإعمار، فضلاً عن منازل في هرات وكابل وغور.

إلا أن أفغانستان إنترناشيونال لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من القيمة الدقيقة للأموال التي جُمعت أو حجم الممتلكات المنسوبة إليه.

بدخشان.. مهمة أمنية وسط تصاعد الهجمات

يأتي تعيين دين دوست في بدخشان في مرحلة أمنية حساسة، إذ شهدت الولاية خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الاشتباكات والهجمات التي استهدفت قوات ومقار طالبان.

ومن أبرز هذه التطورات سيطرة قوات «جبهة سپاهيان ميهن» لساعات على مركز مديرية يفتل، واندلاع اشتباكات بين جبهة الحرية وقوات طالبان في مديرية زيبك، فضلاً عن مواجهات بين جمعة خان، وهو قائد متمرد على طالبان، وقوات أرسلتها الحركة من كابل.

كما شهدت الولاية سقوط مروحية ومقتل رئيس بلدية فيض آباد في انفجار أعلنت جبهة المقاومة مسؤوليتها عنه، إلى جانب سلسلة هجمات استهدفت مكتب والي طالبان ومقر استخباراتها في بدخشان خلال أسبوعين.

وأعادت هذه التطورات بدخشان إلى واجهة التحديات الأمنية التي تواجه طالبان، وسط مخاوف من اتساع نشاط الجماعات المسلحة المناهضة للحركة في الولاية.

ويرى مراقبون أن اختيار دين دوست لقيادة الشرطة في بدخشان قد يعكس توجهاً من قيادة طالبان نحو تشديد الإجراءات الأمنية في الولاية.

ويحذر هؤلاء من أن الاتهامات التي لاحقت دين دوست خلال فترة عمله في غور تثير مخاوف من احتمال لجوئه إلى حملة أمنية واسعة ضد المعارضين والمشتبه في تعاونهم مع الفصائل المناهضة لطالبان.