• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مكافآت أميركية بملايين الدولارات مقابل معلومات عن قادة داعش-خراسان

26 أغسطس 2026، 14:00 غرينتش+1

أعلن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع للحكومة الأميركية عن مكافآت بملايين الدولارات مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد هوية عدد من أبرز قادة تنظيم داعش-خراسان أو تحديد أماكن وجودهم أو اعتقالهم.

وبحسب إعلانات البرنامج، تعرض واشنطن مكافأة تصل إلى 8 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكان أو اعتقال ثناء الله غفاري، المعروف باسم «شهاب المهاجر»، زعيم تنظيم داعش-خراسان. كما رصد البرنامج مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن عبيد الله، المسؤول المالي وأحد كبار قادة التنظيم.

ثناء الله غفاري.. زعيم داعش-خراسان

وُلد ثناء الله غفاري عام 1994 في أفغانستان. ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، عيّن التنظيم المركزي لداعش غفاري زعيماً لفرع خراسان في يونيو/حزيران 2020.

وتشير بيانات داعش إلى غفاري باعتباره شخصية ذات خلفية عسكرية وأحد عناصر التنظيم الذين عملوا في كابل.

وبحسب الخارجية الأميركية، لعب غفاري دوراً في التخطيط لهجمات انتحارية معقدة وعمليات قتالية، ويتولى مسؤولية الموافقة على عمليات داعش-خراسان وتأمين التمويل لأنشطة التنظيم في أفغانستان.

عبيد الله.. مسؤول مالي وعملياتي

كما نشر برنامج «مكافآت من أجل العدالة» معلومات عن عبيد الله، الذي يُعد أحد كبار قادة داعش-خراسان.

وبحسب المعلومات المنشورة، يتولى عبيد الله إدارة الأنشطة المالية والتخطيط للعمليات وقيادة مجموعات عملياتية تابعة للتنظيم. ولم تكشف وزارة الخارجية الأميركية عن تفاصيل بشأن مكان وجوده الحالي.

داعش-خراسان.. تهديد يتجاوز حدود أفغانستان

وتشير تقارير مجلس الأمن الدولي إلى أن داعش-خراسان لا يزال نشطاً في أفغانستان وأجزاء من باكستان، ويواصل محاولاته لتجنيد مقاتلين وتوسيع شبكاته.

وحذرت الأمم المتحدة مراراً من تنامي قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات، إضافة إلى انضمام مقاتلين أجانب إلى صفوفه، ولا سيما من دول آسيا الوسطى.

ووفقاً لتقييمات أممية، لا يقتصر التهديد الذي يمثله داعش-خراسان على أفغانستان، إذ لا يزال التنظيم يمتلك القدرة على تنفيذ عمليات عابرة للحدود. ويعتبر مجلس الأمن التنظيم أحد أخطر التهديدات الإرهابية في المنطقة، مع قدرته على تنفيذ هجمات دامية خارج الأراضي الأفغانية.

ومنذ عودتها إلى السلطة، تصف طالبان داعش-خراسان بأنه عدو رئيسي لها، وأعلنت مراراً تنفيذ عمليات ضد عناصره.

لكن تقارير دولية تشير إلى أن التنظيم لا يزال يحتفظ بشبكاته ويواصل عمليات التجنيد وتأمين الموارد المالية. كما تعكس المكافآت التي رصدتها واشنطن للحصول على معلومات عن قادته استمرار المخاوف الأميركية من التهديد الذي يمثله داعش-خراسان.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

من تحطيم التماثيل إلى جني الأموال.. طالبان تكسب ملايين من آثار باميان التاريخي

26 أغسطس 2026، 09:00 غرينتش+1
100%

أظهرت مراجعة أجرتها "أفغانستان إنترناشيونال"، إلى جانب تقارير صادرة عن مؤسسات دولية، أن التجاويف الفارغة التي كانت تضم تمثالي بوذا في باميان تحولت إلى مصدر دخل لطالبان.

كانت باميان في الماضي أحد المحاور الرئيسية للتبادل الثقافي على طريق الحرير، ومركزاً لامتزاج فن غندهارا "اليوناني-البوذي"، لكنها أصبحت اليوم شاهدة على مفارقة مؤلمة في التاريخ المعاصر.
وتظهر تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" أنه بعد تدمير تمثالي بوذا في باميان عام 2001، لم يتبق سوى 10 في المئة من بقايا تمثال "صلصال"، و30 في المئة من بقايا تمثال "شهمامة". ويقول علماء آثار إن ذلك يجعل إعادة بناء التمثالين بالكامل أمراً مستحيلاً من الناحية التقنية.
وكان تمثال شهمامة، الذي يبلغ ارتفاعه 38 متراً، وتمثال صلصال، البالغ ارتفاعه 55 متراً، ينتصبان في الجبل وسط باميان، فيما تُعد أطلالهما اليوم رمزاً لإحدى أخطر الجرائم المرتكبة بحق التراث الثقافي الإنساني.

رواية مباشرة للتدمير.. اعتراف بلا ندم
قال عبد الله سرحدي، الحاكم السابق لطالبان في ولاية باميان، مؤخراً في مقابلة مع "بي بي سي"، إنه شارك بشكل مباشر في تدمير تمثالي بوذا.
كان سرحدي المعتقل السابق في غوانتانامو، قائداً عسكرياً لطالبان في باميان وقت تفجير التمثالين.
وقال سرحدي صراحة: "لقد دمرتهما بيدي... نحن محطمون للأصنام ولسنا بائعي أصنام. كل ما فعلناه كان استناداً إلى الأحكام الإلهية، ولا أشعر بأي ندم".
لكن، وعلى خلاف موقف حاكم طالبان السابق، قال مقاتلون شباب في الحركة في باميان لصحيفة "واشنطن بوست" عام 2023 إن تمثالي بوذا يحظيان بأهمية تاريخية، ويمكن أن يشكلا مصدراً للدخل من خلال السياحة.
واعتبر عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية تصريحات سرحدي انعكاساً للنظرة الأيديولوجية التي حكمت عملية تدمير التراث التاريخي.
وطالبان، التي كانت مسؤولة عن تدمير هذا العمل الفني الإنساني، تجني اليوم ملايين الأفغاني من الفراغ الذي خلفه التمثالان.
وخلال فترة حكمها الأولى، فجرت طالبان تمثالي بوذا في مارس 2001، بعد دخولها باميان، تنفيذاً لفتوى أصدرها زعيم الحركة آنذاك الملا محمد عمر.

تجارة من التجاويف الفارغة.. إيرادات من آثار التدمير
تجني وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان يومياً مبالغ مالية من التجاويف الفارغة لتمثالي بوذا، من خلال فرض رسوم دخول على الزوار المحليين والأجانب.
وتتقاضى الإدارة المحلية لطالبان ما بين 40 و50 أفغانياً من كل زائر محلي، و300 أفغاني من كل سائح أجنبي لمشاهدة أطلال تمثالي بوذا.
وتقول طالبان إن النشاط السياحي في البلاد، بما في ذلك زيارة تمثالي بوذا في باميان، شهد ارتفاعاً.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، يزور المواقع التاريخية في باميان سنوياً آلاف الزوار المحليين، إضافة إلى ما بين ألفين وثلاثة آلاف سائح أجنبي.
وتظهر نتائج أفغانستان إنترناشيونال أن إجمالي إيرادات طالبان من التجاويف الفارغة لتمثالي بوذا والمواقع التاريخية الأخرى في باميان يتراوح سنوياً بين 15 و25 مليون أفغاني.
وإلى جانب بيع التذاكر، كشفت تقارير مجلة "The Art Newspaper" الدولية أن طالبان بدأت، من دون تنسيق مع اليونسكو، تنفيذ خطط لإعادة بناء السوق القديم داخل المنطقة الأثرية المصنفة من الدرجة الأولى، وإنشاء بنى تحتية تجارية أسفل جرف بوذا.
ويقول سكان باميان إن عائدات السياحة تذهب مباشرة إلى خزينة الجماعة نفسها التي كانت في الماضي تزرع الديناميت والمتفجرات داخل صخور الموقع.
وقال أحد المثقفين في باميان، طالباً عدم الكشف عن هويته: "هذا السلوك المزدوج، أي التفاخر بتحطيم الأصنام قولاً، والاستفادة مالياً من آثار ذلك فعلاً، يكشف أبعاداً جديدة من التناقض في التعامل مع التراث الإنساني".
ثمانية مواقع أثرية تابعة لليونسكو مهددة بالخطر
في عام 2003، أدرجت اليونسكو مساحة تبلغ 158.9 هكتاراً من وادي باميان ضمن قائمة التراث العالمي، كما أدرجتها في الوقت نفسه ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وتشمل المواقع الأثرية الثمانية:
تجاويف بوذا ومجمع الكهوف: مركز للمعابد وموقع اكتشاف أقدم نماذج معروفة للرسم الزيتي في التاريخ، والتي تعود إلى القرن السابع الميلادي.
مدينة غلغلة التاريخية: قلعة دفاعية تعود إلى الفترة بين القرنين السادس والثالث عشر الميلاديين، وترتبط بذكرى هجوم جنكيز خان المغولي عام 1221.
مدينة ضحاك "المدينة الحمراء": قلعة استراتيجية تقع عند المدخل الشرقي لوادي باميان.
كهوف وادي ككرَك: تضم بقايا تمثال محطم يبلغ ارتفاعه 10 أمتار، ورسومات فريدة لما يعرف بـ"ملك الشمس".
وادي أزدر "التنين": مشهد طبيعي وأسطوري في ضواحي باميان.
قلعتا كافري "أ" و"ب": أبراج وتحصينات دفاعية تعود إلى الحقبة البوذية.
وادي غمي: مجموعة من أبراج المراقبة والمنشآت التاريخية المستخدمة للرصد.
كهوف قول أكرم: مجموعة من الكهوف ضمن مشهد طبيعي مميز.
وتحذر دراسات لجامعة هارفارد ومؤسسات رقابية دولية من أن هذه المواقع الأثرية الثمانية باتت معرضة للخطر، بسبب الحفريات غير القانونية داخل الكهوف، وإنشاء مخازن للفحم أمام التجاويف الصخرية، وغياب الرعاية العلمية المتخصصة.

تحذيرات ودعوات إلى تحرك دولي
بحسب التقارير، لم تعد باميان اليوم شاهدة فقط على الصخور المدمرة، بل أصبحت أيضاً ضحية للتطوير غير المنظم والاستغلال المالي.
وأدى غياب كبار خبراء اليونسكو عن الموقع، إلى جانب تجاهل الإرشادات الخاصة بحماية المنطقة الصادرة عام 2007، إلى وضع وادي باميان أمام خطر فقدان قيمته وتصنيفه، وصولاً إلى احتمال شطبه بالكامل من قائمة التراث العالمي.
ويواجه المجتمع الدولي واقعاً يتمثل في أن ما لم تُكمله متفجرات عام 2001، بات اليوم مهدداً بالزوال الكامل تحت وطأة الإهمال المنهجي والحفريات والتهريب والاستغلال المالي الذي تمارسه طالبان للتجاويف الفارغة لتمثالي صلصال وشهمامة.

أشرف غني: بقائي في أفغانستان كان سيمنح طالبان الشرعية

26 أغسطس 2026، 06:00 غرينتش+1
100%

قال الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، في أحدث مقابلة له مع قناة "آرته" التلفزيونية الأوروبية، إنه لو بقي في أفغانستان لكان أُجبر على إعلان أن وصول طالبان إلى السلطة كان شرعياً.

وأضاف أنه لا يندم على مغادرة أفغانستان في 15 أغسطس 2021، وأنه أراد بخروجه أن يكون "شاهداً حياً على التاريخ"، وأن يُظهر لحلف الناتو والولايات المتحدة العواقب التي ترتبت على قراراتهما.
وقدم غني روايته عن مغادرة أفغانستان، قائلاً: "مُنحت دقيقتين بالضبط، وأُبلغت بأن القصر محاصر. لو بقيت، لتم اعتقالي وتعذيبي وإجباري على إعلان أن وصول طالبان إلى السلطة كان شرعياً. وبعد ذلك، لا أعرف ما الذي كان سيحدث لي".
وأضاف: "غادرت بالملابس التي كنت أرتديها فقط. وعندما ركبت المروحية، لم أكن أعرف إلى أين نتجه".
وقال غني: "لم أندم أبداً على مغادرتي. لم أكن أريد أن ينتهي النظام بينما يوضع سلاح على صدغي ويقال: لقد استسلم".
وأضاف الرئيس الأفغاني السابق: "أردت أن أكون شاهداً حياً على التاريخ. أردت أن أُظهر للناتو والولايات المتحدة ما الذي ستؤدي إليه قراراتهما. أنا شاهد حي يستطيع أن يتحدث بنفسه، ولم أكن أريد للآخرين أن يتحدثوا نيابة عني".
وتطرق غني في الفيلم الوثائقي إلى كيفية مغادرته كابل، وقال إنه كان يعتزم في ذلك اليوم التوجه إلى وزارة الدفاع.
وقال: "اتصل بي وزير الدفاع وأبلغني بأن طالبان سيطرت على سجنين شمالي كابل وجنوبيها. قلت إنني سأتوجه إلى الوزارة. ذهبت القوات الأمنية إلى وزارة الدفاع واكتشفت أن المبنى خالٍ. كانت سلسلة القيادة قد انهارت".
وأضاف غني أنه تبين لاحقاً أن طالبان كلفت مجموعتين باغتياله. وبحسب قوله، أبلغه مستشار الأمن القومي بأن مجمع القصر الرئاسي أصبح محاصراً.
وقال: "مُنحت دقيقتين بالضبط. عندما وصلت إلى المروحية، كانت زوجتي هناك، إلى جانب موظفين في مجلس الأمن القومي وعدد من موظفي الرئاسة. ثم أقلعنا وغادرنا المكان".

انتقاد اتفاق الدوحة
وفي جزء آخر من المقابلة، انتقد غني بشدة اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وطالبان، وقال إن الاتفاق كان يعني نهاية تعاون واشنطن مع الحكومة الأفغانية.
وقال إن الاتفاق شدد على إطلاق سراح خمسة آلاف من سجناء طالبان، في وقت دفعت فيه قوات الأمن الأفغانية، بحسب تعبيره، "الكثير من الدماء والتكاليف" لاعتقالهم.
وأضاف أشرف غني أن إطلاق سراح هؤلاء السجناء كان "نهاية قوات الأمن الأفغانية".
وقال أيضاً إنه منذ نحو مايو 2019، لم يعد الجهاز الدبلوماسي الأميركي شريكاً للحكومة الأفغانية. وأضاف أن الحكومة الأفغانية أُقصيت من عملية السلام، وأن واشنطن تولت عملياً إدارة هذه العملية بعد تعيين زلماي خليل زاد مبعوثاً أميركياً خاصاً.
وخفضت الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية لقوات الأمن الأفغانية بعد اتفاق الدوحة.
كما تحدث الرئيس الأفغاني السابق عن اعتماد سلاح الجو الأفغاني على الدعم الأميركي، قائلاً: "كانت قواتنا الجوية تعتمد على الإمدادات والدعم المستمر من الولايات المتحدة. كان اعتمادنا كبيراً جداً. وعندما توقف هذا الدعم، واجه سلاحنا الجوي مشكلات كبيرة للغاية".
وجاءت تصريحات أشرف غني في فيلم وثائقي فرنسي-ألماني من ثلاثة أجزاء يتناول 21 عاماً من الحرب في أفغانستان، من إخراج بنسه ماته ولوشو موليكا.
ويتألف الفيلم الوثائقي من ثلاثة أجزاء هي: "البلد المفقود"، و"حرب أميركا"، و"سقوط كابل".

تصريحات النائبة الأفغانية الأصل في الكونغرس بشأن التعامل الأميركي مع طالبان تثير ردود فعل

25 أغسطس 2026، 15:30 غرينتش+1
100%

أثارت تصريحات جديدة لعائشة وهاب، أول نائبة من أصول أفغانية في الكونغرس الأميركي، بشأن تأييدها إقامة علاقات رسمية بين واشنطن وطالبان، ردود فعل وانتقادات من ناشطين ونساء وسياسيين ومعارضين للحركة.

وكتبت حميرا قادري، وهي كاتبة أفغانية، على منصة إكس أن عائشة وهاب «لا تؤمن بحقوق الإنسان خارج حدود الولايات المتحدة».

وخاطبت قادري وهاب قائلة: «ليتك تستيقظين صباح غد في أفغانستان، وتُجبرين على ارتداء البرقع، وتُحتجزين داخل جدران المنزل، من دون أي أمل في المستقبل».

وأضافت أن وهاب محقة في قولها إن طالبان وغير طالبان يسعون وراء مصالحهم، وإن الجمهورية السابقة ضمت عددًا كبيرًا من السياسيين الفاشلين والفاسدين، لكنها اتهمتها بعدم الصدق في حديثها عن الإيمان بحقوق الإنسان خارج الحدود.

وكانت عائشة وهاب، أول أميركية من أصول أفغانية تدخل مجلس النواب الأميركي، قد قالت في مقابلة، الاثنين، إن على واشنطن الحفاظ على علاقاتها الدبلوماسية مع أفغانستان بغض النظر عن الجهة التي تحكم البلاد. كما وجهت انتقادات حادة إلى معارضي طالبان، ووصفتهم بأنهم «فاشلون ومضللون بشدة».

وقالت وهاب: «على الولايات المتحدة أن تسلك طريق الدبلوماسية. وهذا يعني أن نظل ملتزمين بالدبلوماسية وأن تكون لنا علاقة مع هذا البلد، بغض النظر عن الجهة الموجودة في السلطة».

وفي مقابلة مع «ديمقراسي ناو»، الاثنين 24 أغسطس/آب، وصفت وهاب الوضع الراهن في أفغانستان بأنه «محبط»، مشيرة إلى حرمان النساء والأطفال من التعليم والحياة الطبيعية، ومحذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد تكون له عواقب «كارثية» على أفغانستان مستقبلًا.

«دعم لتطبيع العلاقات مع طالبان»

وانتقد علي ميثم نظري، مسؤول العلاقات الخارجية في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، تصريحات وهاب، معتبرًا أنها تمثل دعمًا لتطبيع العلاقات مع طالبان.

وكتب نظري على منصة إكس أن الانخراط الذي تدعو إليه وهاب «يسهم في تطبيع وإضفاء الشرعية على جماعة إرهابية حرمت ملايين النساء والفتيات من أبسط حقوقهن وفرضت عليهن نظام فصل عنصري قائم على النوع الاجتماعي».

وأضاف أن دعم سياسية امرأة، تبرز ارتباطها بأفغانستان باعتباره جزءًا من هويتها السياسية، لمسار يمنح الشرعية لمن يقفون وراء القمع الممنهج للنساء والفتيات الأفغانيات، يمثل «خيانة عميقة».

وشدد نظري على أن بروز شخص من داخل مجتمع مهاجر لا يعني بالضرورة أنه «يمثل مصالح ذلك المجتمع أو قيمه أو تطلعاته تجاه وطنه الأم».

من جانبه، أعاد أحمد بنجشيري، وهو مستخدم على منصة إكس، نشر مقابلة وهاب مع «ديمقراسي ناو»، وكتب: «سيُضاف مجرد لوبي آخر لنظام طالبان داخل الكونغرس الأميركي».

وأضاف أنه سيعمل خلال انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني «ضد هذه الداعمة لطالبان».

كما قالت سميرة حميدي، الناشطة في منظمة العفو الدولية، إن دعوة سياسي أميركي حكومته إلى التعامل مع طالبان، رغم انتهاكات الحركة لحقوق الإنسان، ليست أمرًا جديدًا.

ووصفت ردود فعل الأفغان على انتخاب عائشة وهاب لمجلس النواب بأنها كانت «عمياء» ومثيرة للاستغراب، مضيفة: «لا تنسوا أن الولايات المتحدة نفسها أعادت طالبان إلى السلطة، فلماذا تبدو تصريحات عائشة صادمة إلى هذا الحد؟».

بدورها، كتبت مريم سليمان خيل، العضوة السابقة في مجلس النواب الأفغاني، على إكس: «لماذا يتوقع أحد من عائشة وهاب أن تعمل من أجل أفغانستان؟».

وأضافت أن وهاب مسؤولة أميركية منتخبة، ومسؤوليتها تجاه الناخبين الذين صوتوا لها، وليس تجاه بلد تنحدر منه عائلتها فحسب.

أما ضياء ورسجي، الناشط الإعلامي، فقال إن موقف وهاب الجديد يتعارض مع القيم الإنسانية الأساسية وحقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء في أفغانستان.

وخاطب وهاب قائلًا: «لقد وصلتِ إلى الكونغرس عبر نظام ديمقراطي، فكيف يمكن قبول دعمك لحكم جماعة متطرفة تفتقر إلى الشرعية أو المساهمة في إضفاء الشرعية عليها؟».

وأضاف أن طالبان تنتهك بصورة ممنهجة أبسط حقوق الإنسان في أفغانستان.

وتساءل ورسجي عما إذا كانت وهاب تدرك أوضاع النساء والفتيات الأفغانيات اللواتي أصبحن رهائن لسياسات طالبان وحُرمن من حقوق أساسية، من بينها التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة.

وأضاف مخاطبًا وهاب: «عندما وصلتِ إلى الكونغرس الأميركي، هنأك كثير من الأفغان، وكانوا يأملون أن تكوني صوت النساء والفتيات اللواتي أُسكتت أصواتهن».

وقال إن موقفها الحالي يظهر، برأيه، أنها لا تقف إلى جانب هؤلاء النساء، بل في مواجهة حقوقهن الأساسية وتطلعاتهن المشروعة.

في المقابل، رحب بعض الأفغان بتصريحات وهاب بشأن تعامل الولايات المتحدة مع طالبان.

وكتب المحلل سنغر بيكار أن من «المشجع والمبعث على الأمل» أن تدعم شخصية أميركية بارزة من أصول أفغانية «سياسة خارجية عقلانية وبراغماتية للولايات المتحدة».

ترحيب سابق بوصول عائشة وهاب إلى الكونغرس

وكانت عائشة وهاب، العضوة السابقة في مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا، قد فازت الأسبوع الماضي في الانتخابات الخاصة بالدائرة الـ14 في الولاية، لتصبح أول أميركية من أصول أفغانية تصل إلى مجلس النواب الأميركي. وستشغل المقعد حتى يناير/كانون الثاني المقبل، لاستكمال المدة المتبقية من الولاية الحالية.

وقوبل انتخابها بترحيب واسع من مواطنين ونساء وشخصيات سياسية أفغانية.

وكان الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي قد هنأ وهاب بفوزها، معتبرًا ذلك دليلًا على قدرات النساء والفتيات الأفغانيات وكفاءتهن وإمكاناتهن.

وقال كرزاي إن توفير الفرص المناسبة للنساء، سواء داخل أفغانستان أو خارجها، يمكن أن يمكّنهن من أداء دور بناء في تنمية المجتمع والبلاد.

لكن بعض الأفغان الذين رحبوا في البداية بوصول عائشة وهاب إلى الكونغرس باتوا الآن ينتقدون موقفها الداعي إلى تعامل الولايات المتحدة مع طالبان.

جمعة خان فاتح في رواية إعلام طالبان: من قائد مخلص إلى متمرد

25 أغسطس 2026، 14:30 غرينتش+1
100%

أطلقت وسائل إعلام مقربة من طالبان حملة ضد جمعة خان فاتح، تتهمه بالظلم والاستيلاء على ممتلكات المواطنين والابتزاز والتهريب، بعدما كانت تصفه حتى قبل أسابيع بـ«القائد البارز» و«الملتزم» و«المخلص».

ويرصد هذا التقرير التحول في خطاب وسائل إعلام طالبان تجاه فاتح قبل استسلامه وبعده.

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، لأفغانستان إنترناشيونال، السبت 22 أغسطس/آب، إن جمعة خان فاتح سيُحاكم، موضحًا أنه يتعين أولًا إعداد ملفه وتحديد الاتهامات الموجهة إليه، قبل إحالته إلى الجهات العدلية والقضائية.

وكان فاتح قد استسلم قبل ذلك بأسبوع، عقب اشتباكات استمرت عدة أيام في مديرية نُسي بولاية بدخشان، قبل نقله إلى كابل. وأرسلت طالبان لاحقًا وفدًا إلى نُسي، طلب من السكان تقديم شكاواهم ضده خطيًا.

وبحسب مصادر محلية، اتهم الوفد فاتح بالاستيلاء على أراضي السكان وممتلكاتهم وممارسة الظلم بحقهم.

كما نشرت وسائل إعلام مقربة من طالبان صورًا لأسلحة وذخائر قالت إنها صودرت من رجال فاتح. وحتى ذلك الحين، لم تكن السلطات قد أعلنت رسميًا قائمة الاتهامات الموجهة إليه.

وكان فاتح جزءًا من الهيكل العسكري والإداري لطالبان خلال السنوات الخمس الماضية، إذ تولى منصب مسؤول مديرية نُسي، ثم عُيّن نائبًا لوالي زابل.

وحتى خلال أيام المواجهات، أبلغ رئيس أركان جيش طالبان بأنه لا يعارض النظام، وإنما لديه خلاف مع الوحدة العسكرية التي أُرسلت إلى المنطقة. وبذلك، لم يتحول خلاف فاتح مع طالبان إلى قطيعة سياسية أو فكرية واضحة مع الحركة.

وبدأت المواجهات بعدما تصدى فاتح للقوات التي أرسلتها طالبان إلى المنطقة.

من «قائد بارز» إلى «خمس سنوات في ظل الخوف»

كانت إذاعة «حريت»، المقربة من طالبان، قد وصفت فاتح، قبل اندلاع المواجهات علنًا، بأنه «أحد أبرز قادة المجاهدين في شمال البلاد».

وفي برنامج آخر، نقلت الإذاعة تصريحات والي طالبان في بدخشان تحت عنوان يفيد بأن «جمعة خان فاتح عضو ملتزم ومخلص للنظام».

وفي 4 يوليو/تموز، نشرت «حريت» تسجيلًا صوتيًا لفاتح قال فيه إنه لم يرتكب خطأ يستوجب التعامل معه بالقوة، ونفى التقارير التي تحدثت عن نزع سلاح قواته.

وجاء نشر التسجيل في وقت كانت تتزايد فيه التقارير عن خلافات بين فاتح وقيادة طالبان، وساهم نشر تصريحاته حينها في تعزيز الرواية التي تؤكد ولاءه للحركة.

كما نشرت النسخة البشتوية من «حريت» مادة بعنوان «الحرب الدعائية للشائعات»، نسبت فيها التقارير المتعلقة بتمرد فاتح إلى ما وصفتها بوسائل إعلام «مغرضة واستخباراتية»، مستندة إلى تصريحاته التي أكد فيها ولاءه لنظام طالبان.

وفي 11 يوليو/تموز، قال محمد إسماعيل غزنوي، والي طالبان في بدخشان، للإذاعة نفسها إن فاتح لا يشكل تهديدًا للنظام.

ووصفه بأنه مسؤول سابق لإحدى المديريات و«شخص من داخل هذا النظام»، معتبرًا أن الخلاف قد انتهى. وأضاف أن الإدارة المحلية لا تضمر نيات سيئة تجاه فاتح، وأن الأخير بدوره لا يمثل تهديدًا للنظام.

وبدا أن المسؤول المحلي في طالبان كان يسعى، في ذلك الوقت، إلى تصوير التوتر على أنه خلاف عابر.

تحول في الرواية

لكن بعد استسلام جمعة خان فاتح، تغير خطاب مسؤولي طالبان ووسائل الإعلام المقربة منها تجاهه.

فإذاعة «حريت»، التي سبق أن نشرت مواد تصفه بصورة إيجابية، أصدرت تقريرًا بعنوان «خمس سنوات في ظل الخوف»، تساءلت فيه عن الانتهاكات التي ارتكبها فاتح بحق سكان بدخشان.

وخلال فترة وجيزة، تحولت صورة «القائد البارز» و«العضو المخلص» إلى شخص تقول الوسيلة الإعلامية ذاتها إن سكان بدخشان عاشوا خمس سنوات في خوف منه.

«حجاز» تنتقل من نفي الخلاف إلى اتهامات بالابتزاز

بدورها، اتهمت صفحة «حجاز نيوز»، المنسوبة إلى استخبارات طالبان، فاتح بابتزاز العاملين في مناجم الذهب، بعدما كانت قد أكدت في السابق ولاءه للنظام.

ونشرت الصفحة لاحقًا تسجيلًا صوتيًا، زعمت أنه يوثق حديثًا بين فاتح وشخص من «جبهة الحرية»، يطلب فيه أسلحة وأموالًا.

لكن جبهة الحرية نفت هذه الرواية، وقالت إن الطرف الآخر في التسجيل عنصر في استخبارات طالبان. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحة التسجيل أو توقيت تسجيله أو هوية طرفي المحادثة.

كما وجهت صفحات مقربة من طالبان اتهامات أخرى إلى فاتح، من بينها تهريب المخدرات، ونقل متشددين، وتحصيل أموال من المناجم، وقتل عناصر من طالبان، والتواصل مع أجهزة استخبارات أجنبية.

وحتى إعداد هذا التقرير، لم تُنشر أدلة علنية قابلة للتحقق تثبت هذه الادعاءات.

كما أعادت «حجاز» نشر مقال لشخص يدعى هاتف مختار، قال فيه إن «الغرور الزائف والدعاية الكاذبة» قادا فاتح إلى مصيره الحالي.

وأثار التحول في الخطاب تساؤلات بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سبب عدم تحرك سلطات طالبان ضد فاتح خلال السنوات الخمس الماضية. وتكرر سؤال في عدد من المنشورات: إذا كان فاتح قد ارتكب كل هذه الجرائم، فلماذا لم تتخذ طالبان إجراءات بحقه طوال السنوات الماضية؟

وكتبت «زاوية نيوز»، وهي وسيلة إعلام إلكترونية ناطقة بالبشتوية، في تقرير عن الأسلحة المنسوبة إلى فاتح، أن الرجل الذي يوصف اليوم بأنه خارج عن القانون وأحد أمراء الحرب، كان حتى قبل أسبوع فقط قائدًا وبطلًا وحليفًا لطالبان.

ونقلت الوسيلة عن سكان محليين قولهم إن طالبان كانت، خلال سنوات نفوذ فاتح، شريكة في الانتهاكات والسرقات وعمليات التهريب المنسوبة إليه.

من جانبه، كتب مجيب الرحمن رحيمي، الكاتب والباحث الأفغاني، على منصة إكس أن الشبكات الدعائية لطالبان تحاول، بعد استسلام فاتح، تصويره على أنه قاتل ومستولٍ على ممتلكات الآخرين وشخص «غير إنساني».

ويرى رحيمي أن الهدف هو أولًا شيطنة فاتح أمام الرأي العام، ثم تبرير التعامل معه ومعاقبته أو محاكمته بتهمة التمرد.

وأكد أن فاتح كان نتاجًا للنظام نفسه وجزءًا من بنيته، متسائلًا عن الجهة التي كانت تدير البلاد والنظام الذي وقعت في إطاره التجاوزات والاستيلاء على الممتلكات والحكم المسلح المنسوبة إليه.

كما تساءل مستخدم على فيسبوك عن سبب عدم اعتقال فاتح من قبل استخبارات طالبان ومسؤوليها خلال السنوات الماضية، أو منع الانتهاكات المنسوبة إليه. وأشار إلى التحول المفاجئ في الخطاب، قائلًا إن فاتح أصبح، بمجرد تمرده، يوصف بأنه «غاصب ولص ومهرب وداعشي».

ولا يزال من غير الواضح ما هي الاتهامات المحددة التي سيُحاكم جمعة خان فاتح على أساسها، وما إذا كان ملفه سيستند إلى شكاوى السكان، أم أن عصيانه ومواجهته المسلحة مع قوات طالبان سيكونان محور القضية.

فتاة سنية تنتحر بعد إجبار طالبان أسرتها على فسخ زواجها من شاب شيعي

25 أغسطس 2026، 11:30 غرينتش+1
100%

أفرجت إدارة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان في هرات، السبت 22 أغسطس/آب، عن رجل سني من سكان منطقة شالبافان، بعد احتجازه عدة أيام وممارسة ضغوط عليه، لكنها اشترطت عليه فسخ عقد زواج ابنته البالغة من العمر 18 عامًا من شاب هزاري شيعي.

تنويه: يتضمن هذا التقرير إشارات إلى الانتحار. إذا كنت أنت أو أحد المقربين منك تراودكم أفكار انتحارية أو أفكار لإيذاء النفس، يُرجى التحدث إلى شخص موثوق أو إلى مختص في الصحة النفسية.

وكان تاج محمد، والد الفتاة، قد اعتُقل بعد أيام من عقد قران ابنته زهرا على علي رضا (اسم مستعار)، وهو شاب شيعي كانت تربطها به علاقة عاطفية.

وأُفرج عن تاج محمد صباح السبت، وبحلول المساء، فسخ عقد زواج ابنته تنفيذًا لما طلبته طالبان، بعدما كان يرفض في البداية القيام بذلك.

لكن زهرا رفضت القرار وأرادت مواصلة حياتها مع علي رضا. وظلت مستيقظة حتى ساعات الفجر الأولى من ليلة السبت، قبل أن تنهي حياتها قبيل شروق الشمس.

وتحققت أفغانستان إنترناشيونال من تفاصيل هذه الرواية استنادًا إلى معلومات من عدة مصادر، كما حصلت على مقطع مصور من مراسم تشييع زهرا.

ضغوط طالبان على الأسرة

كانت زهرا تعيش مع أسرتها الفقيرة في منطقة شالبافان بمدينة هرات. وكان علي رضا، وهو شاب هزاري شيعي يقيم في كابل، قد تقدم لخطبتها قبل أشهر.

وتعارف الاثنان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من دون أن يلتقيا وجهًا لوجه.

وفي نهاية المطاف، وافقت الأسرتان على زواجهما، وعُقد قرانهما. كما دفعت أسرة علي رضا 100 ألف أفغاني لأسرة زهرا كمبلغ متعارف عليه محليًا ضمن ترتيبات الزواج.

وقالت مصادر لأفغانستان إنترناشيونال إن الزوجين لم يتمكنا من اللقاء حتى بعد عقد القران.

وبعد أيام فقط، علمت إدارة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان في هرات بالزواج.

وبحسب المصادر، أبلغ عدد من سكان منطقة شالبافان إدارة الأمر بالمعروف بزواج زهرا وعلي رضا، وكان أحد وجهاء المنطقة من بين المشاركين في إبلاغ السلطات.

وعقب ذلك، اعتقلت الإدارة تاج محمد، والد زهرا. وقالت المصادر إن اعتراضها على الزواج يعود إلى الاختلاف المذهبي بين الأسرتين؛ إذ تنتمي زهرا إلى أسرة سنية، بينما ينتمي علي رضا إلى أسرة هزارة شيعية.

ورفض تاج محمد في البداية فسخ عقد ابنته، إلا أن إدارة الأمر بالمعروف أبقته رهن الاحتجاز وضغطت عليه لإنهاء الزواج.

كما استدعت طالبان رجل الدين الذي عقد قران زهرا وعلي رضا، واحتجزته لعدة ساعات.

وقالت المصادر إن عددًا من الجيران توسطوا لإطلاق سراحه، قبل أن تفرج عنه الإدارة بعد أخذ تعهد منه بالمشاركة في إجراءات فسخ عقد الزواج.

وخلال فترة احتجاز تاج محمد، كان من المقرر إقامة حفل زفاف ابنته الكبرى ليلما، شقيقة زهرا. وكانت ليلما أرملة، وهذا زواجها الثاني. وأقيم الحفل في المنزل بحضور محدود ومن دون والدها.

وفي أثناء احتجازه، استمرت الضغوط على تاج محمد، وأخذ مسؤولو الأمر بالمعروف منه تعهدًا بفسخ عقد زواج زهرا وعلي رضا بعد الإفراج عنه.

واستندت الإدارة أيضًا إلى أن زهرا وعلي رضا لم يلتقيا شخصيًا من قبل، وأبلغت تاج محمد بضرورة إنهاء زواجهما.

الإفراج عن الأب وفسخ عقد الزواج

أُفرج عن تاج محمد، السبت، بعد تقديم التعهد لطالبان. وفي الليلة نفسها، اتصل بأسرة علي رضا في كابل وأبلغها بضرورة فسخ عقد الزواج الذي أُبرم قبل أيام.

كما أعادت أسرة زهرا مبلغ 100 ألف أفغاني إلى أسرة علي رضا.

وبعد علمها بفسخ عقد زواجها، هددت زهرا بإنهاء حياتها، لكن المصادر قالت إن المحيطين بها لم يأخذوا تهديدها على محمل الجد.

وظلت زهرا مستيقظة طوال الليل، وفي ساعات الصباح الباكر أنهت حياتها.

وبسبب وقوع الحادثة في وقت مبكر من الصباح، لم ينتبه أفراد الأسرة إلى غيابها في البداية. وبعد نحو ساعة أو ساعتين، لاحظوا أنها ليست في غرفتها وبدأوا البحث عنها، قبل أن يعثروا على جثمانها في إحدى الغرف.

وأبلغت الأسرة طالبان بالحادثة، ونُقل جثمان زهرا إلى الطب العدلي للفحص، قبل أن تُدفن بعد ساعات في مقبرة بمنطقة جادة أبريشم بمدينة هرات.

ولم يقدم مسؤولو طالبان في هرات توضيحات لأفغانستان إنترناشيونال بشأن اعتقال تاج محمد، أو استدعاء رجل الدين الذي عقد القران، أو الضغوط التي مورست لفسخ زواج زهرا، أو وفاتها.