• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

تحديد موعد محاكمة العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر

27 أغسطس 2026، 06:30 غرينتش+1آخر تحديث: 18:43 غرينتش+1

قضى محكمة عسكرية أميركية بأن تبدأ محاكمة خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، وثلاثة من المتهمين بالتعاون معه، في يونيو 2028. وأعلن قاضي اللجان العسكرية في سلاح الجو الأميركي مايكل أشراما، الأربعاء،

أن محاكمة خالد شيخ محمد وثلاثة من المتهمين معه، وهم وليد بن عطاش وعلي عبد العزيز علي ومصطفى أحمد الهوساوي، ستبدأ في 5 يونيو 2028.
ورفض القاضي اقتراح الادعاء ببدء المحاكمة في يناير 2027، وقال إن تحديد موعدها في عام 2028 يوفر الوقت اللازم لمعالجة المسائل القانونية وحسم الخلافات بشأن الأدلة التي يمكن تقديمها أمام المحكمة.
ويُتهم خالد شيخ محمد، وهو مهندس تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، بأنه صاحب فكرة تدريب طيارين على صدم مبان بطائرات ركاب، وأنه عرض الخطة على زعيم تنظيم القاعدة آنذاك أسامة بن لادن.
واعتُقل خالد شيخ محمد في مارس 2003 في باكستان، إلى جانب الهوساوي، وهو محتجز منذ عام 2006 في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا.
ووُجهت إلى خالد شيخ محمد للمرة الأولى عام 2008 اتهامات بارتكاب جرائم حرب وقتل نحو 3 آلاف شخص في هجمات 11 سبتمبر، إلا أن إجراءات محاكمته واجهت مراراً تحديات قانونية واستمرت لسنوات.
وعزا محامو المتهمين والمدافعون عنهم التأخير الطويل في المحاكمة إلى محاولات الحكومة الأميركية إخفاء تفاصيل التعذيب و"أساليب الاستجواب القاسية" التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" في السجون السرية.
ووفقاً لتقرير أصدره مجلس الشيوخ الأميركي عام 2014، تعرض خالد شيخ محمد أثناء احتجازه لأسلوب التعذيب بالإيهام بالغرق 183 مرة على الأقل.
وجاء تحديد الموعد الجديد بعدما ألغت محكمة استئناف اتحادية في صيف 2025 اتفاقاً سابقاً بين الادعاء والمتهمين. وبموجب الاتفاق، وافق خالد شيخ محمد على الاعتراف بالذنب مقابل إسقاط عقوبة الإعدام والحكم عليه بالسجن المؤبد من دون إمكانية الإفراج عنه، لكن وزير الدفاع الأميركي آنذاك ألغى الاتفاق، ما أعاد القضية إلى مسار المحاكمة العسكرية.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مكافآت أميركية بملايين الدولارات مقابل معلومات عن قادة داعش-خراسان

26 أغسطس 2026، 14:00 غرينتش+1
100%

أعلن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع للحكومة الأميركية عن مكافآت بملايين الدولارات مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد هوية عدد من أبرز قادة تنظيم داعش-خراسان أو تحديد أماكن وجودهم أو اعتقالهم.

وبحسب إعلانات البرنامج، تعرض واشنطن مكافأة تصل إلى 8 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكان أو اعتقال ثناء الله غفاري، المعروف باسم «شهاب المهاجر»، زعيم تنظيم داعش-خراسان. كما رصد البرنامج مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن عبيد الله، المسؤول المالي وأحد كبار قادة التنظيم.

ثناء الله غفاري.. زعيم داعش-خراسان

وُلد ثناء الله غفاري عام 1994 في أفغانستان. ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، عيّن التنظيم المركزي لداعش غفاري زعيماً لفرع خراسان في يونيو/حزيران 2020.

وتشير بيانات داعش إلى غفاري باعتباره شخصية ذات خلفية عسكرية وأحد عناصر التنظيم الذين عملوا في كابل.

وبحسب الخارجية الأميركية، لعب غفاري دوراً في التخطيط لهجمات انتحارية معقدة وعمليات قتالية، ويتولى مسؤولية الموافقة على عمليات داعش-خراسان وتأمين التمويل لأنشطة التنظيم في أفغانستان.

عبيد الله.. مسؤول مالي وعملياتي

كما نشر برنامج «مكافآت من أجل العدالة» معلومات عن عبيد الله، الذي يُعد أحد كبار قادة داعش-خراسان.

وبحسب المعلومات المنشورة، يتولى عبيد الله إدارة الأنشطة المالية والتخطيط للعمليات وقيادة مجموعات عملياتية تابعة للتنظيم. ولم تكشف وزارة الخارجية الأميركية عن تفاصيل بشأن مكان وجوده الحالي.

داعش-خراسان.. تهديد يتجاوز حدود أفغانستان

وتشير تقارير مجلس الأمن الدولي إلى أن داعش-خراسان لا يزال نشطاً في أفغانستان وأجزاء من باكستان، ويواصل محاولاته لتجنيد مقاتلين وتوسيع شبكاته.

وحذرت الأمم المتحدة مراراً من تنامي قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات، إضافة إلى انضمام مقاتلين أجانب إلى صفوفه، ولا سيما من دول آسيا الوسطى.

ووفقاً لتقييمات أممية، لا يقتصر التهديد الذي يمثله داعش-خراسان على أفغانستان، إذ لا يزال التنظيم يمتلك القدرة على تنفيذ عمليات عابرة للحدود. ويعتبر مجلس الأمن التنظيم أحد أخطر التهديدات الإرهابية في المنطقة، مع قدرته على تنفيذ هجمات دامية خارج الأراضي الأفغانية.

ومنذ عودتها إلى السلطة، تصف طالبان داعش-خراسان بأنه عدو رئيسي لها، وأعلنت مراراً تنفيذ عمليات ضد عناصره.

لكن تقارير دولية تشير إلى أن التنظيم لا يزال يحتفظ بشبكاته ويواصل عمليات التجنيد وتأمين الموارد المالية. كما تعكس المكافآت التي رصدتها واشنطن للحصول على معلومات عن قادته استمرار المخاوف الأميركية من التهديد الذي يمثله داعش-خراسان.

الخدمات المتبادلة بين داعش وطالبان

24 أغسطس 2026، 19:32 غرينتش+1
•
محمد محق
100%

تبدو طالبان وداعش، في الظاهر، عدوّين لدودين يخوضان صراعاً دموياً ضد بعضهما بعضاً. وخلال السنوات الماضية، اشتبكت قوات الطرفين مراراً، وقدّم كل منهما الآخر بوصفه عدواً عقائدياً وعسكرياً.

وقد دفعت هذه العداوة بعض الدول المنخرطة في قضايا أفغانستان والمنطقة إلى اعتبار قتال طالبان ضد داعش أحد مبررات التعامل مع الحركة. ومن منظور تكتيكي، قد يبدو هذا النهج مفهوماً؛ فهو أشبه بـ«سحق رأس الأفعى بيد العدو». فإذا كانت قوة نختلف معها قادرة على القضاء على عدو أشد خطراً، فلماذا لا نستفيد من هذه الفرصة؟

لكن المشكلة تبدأ حين يحلّ التكتيك القصير الأمد محل الاستراتيجية بعيدة المدى. فإذا نظرنا إلى المسألة من زاوية أوسع، وجدنا أن طالبان وداعش، على الرغم من العداء الدموي بينهما، يمثلان من جوانب عدة وجهين لعملة واحدة. فهما، بقصد أو من دون قصد، يقدمان خدمات متبادلة لبعضهما بعضاً، ويخلقان ظروفاً تساعد فيها استمرارية أحدهما على إعادة إنتاج أسباب بقاء الآخر. ومن ثم، فإن استخدام أحدهما تكتيكياً لقمع الآخر لا يمكن أن يشكل حلاً جذرياً لأزمة التطرف في أفغانستان والمنطقة.

طالبان؛ مصنع المواد الخام للتطرف

إن أهم خدمة تقدمها طالبان لداعش لا تتم في ميدان القتال، بل في ميدان الفكر والثقافة. فمن خلال الترويج لقراءة متطرفة للدين، وفرض الصوت الواحد على المجتمع، والقضاء على التفكير النقدي، وتقييد أو إقصاء التيارات القادرة على نقد الأصولية الدينية من منطلقات مختلفة، تهيئ طالبان عملياً بيئة يصبح فيها الانتقال إلى تيارات أكثر تطرفاً أمراً أسهل.

إن الدمج الكامل بين الدين والسياسة، وإبراز البعد القتالي للدين تحت عنوان الجهاد، وتمجيد العمليات الانتحارية بوصفها عمليات «استشهادية»، والتوسع في استخدام خطاب التكفير وتهم الإلحاد والعلمانية واللادينية، كلها مكونات خطابية تضعف الحواجز النفسية والأخلاقية أمام التطرف. ومن نشأ لسنوات في مثل هذه البيئة الفكرية لا يحتاج، لكي ينضم إلى داعش، إلى انقلاب فكري كامل؛ بل يكفيه أن يخطو بضع خطوات إضافية في الاتجاه نفسه.

ومن هذا المنظور، تنجز طالبان مسبقاً جزءاً كبيراً من العمل الأيديولوجي الذي يحتاج إليه داعش. فالشاب الذي اقتنع مسبقاً بأن النظام السياسي يجب أن يكون ثيوقراطياً، وأن الجهاد المسلح وسيلة مشروعة للتغيير السياسي، وأن العملية الانتحارية يمكن أن تكون «استشهاداً»، وأن الخصوم الفكريين يمكن إقصاؤهم بمفاهيم دينية، وأن التعددية والعلمانية علامتان على الانحراف عن الدين، لم يعد مادة خام غريبة على داعش. وما يتبقى بعد ذلك هو الخلاف حول أي الجماعتين تمثل النموذج «الأكثر أصالة» للحكم الديني، وأيهما أكثر حزماً في تطبيق هذه الأيديولوجيا.

وتُظهر تجربة انضمام بعض العناصر المتطرفة إلى داعش أن مسار تطرفها مرّ في الغالب عبر خطابات الإسلام السياسي والجهادي، وليس عبر انتقال مباشر من تيار ليبرالي أو علماني، أو حتى من الإسلام التقليدي والتصوف، إلى داعش. فقد تأثر بعض هؤلاء في البداية بأدبيات تستمد منها طالبان والتيارات القريبة منها مصادرها الفكرية نفسها، قبل أن يصلوا لاحقاً إلى قناعة بأن طالبان ليست صادقة في تطبيق ما ترفعه من شعارات.

خلاف على المبادئ أم على الوفاء بالمبادئ؟

من وجهة نظر هذه العناصر، لا تكمن مشكلة طالبان بالضرورة في أسسها الفكرية، بل في تراجعها عن تلك الأسس نفسها. فالعلاقات السرية والعلنية التي تقيمها طالبان مع أجهزة استخبارات دول مختلفة، وصفقاتها السياسية مع قوى أجنبية، وسلوكها البراغماتي، يمكن أن تبدو للعنصر الأكثر راديكالية علامة على «النفاق» أو الابتعاد عن المثل التي تدّعي الحركة الالتزام بها.

وعلى سبيل المثال، يمكن للعناصر الجهادية تفسير مصير أيمن الظواهري ضمن هذا الإطار: أي أن طالبان، عندما تفرض الضرورات السياسية نفسها، تستطيع المفاضلة بين الالتزامات الأيديولوجية والاعتبارات المتعلقة ببقاء سلطتها. ومن جهة أخرى، يشكل السلوك القومي لطالبان مشكلة بالنسبة إلى بعض العناصر الأيديولوجية. فعندما تتغلب الروابط القومية، في بعض الحالات، على التضامن العقائدي، ويجري تفضيل أشخاص من قومية معينة، رغم اختلاف خلفياتهم الفكرية، على منافسين دينيين من قوميات أخرى، يمكن للأصولي العقائدي المتشدد أن يرى في هذا السلوك خيانة لمبدأ تقديم العقيدة على الانتماء القومي.

وفي مثل هذه الظروف، لا يحتاج داعش إلى بناء رؤية جديدة للعالم من أجل استقطاب هؤلاء؛ يكفيه أن يتهم طالبان بـ«عدم الوفاء بمبادئها وشعاراتها». وبهذا المعنى، تواصل طالبان إنتاج جزء من الخزان البشري المحتمل لداعش.

داعش؛ آلة لتبييض صورة طالبان

لكن هذه الخدمات ليست في اتجاه واحد. فقد قدم داعش خلال العقد الماضي خدمة بالغة الأهمية لطالبان: جعلها تبدو أكثر اعتدالاً بالمقارنة معه. فمن خلال إظهار أشد أشكال العنف في التعامل مع الخصوم، وقتل الشيعة، ومعاداة المسلمين السنة التقليديين، واستهداف المدنيين، والتوسع في استخدام خطاب التكفير، قدّم داعش نموذجاً من التطرف جعل جماعات مثل طالبان تبدو، بالمقارنة معه، أقل خطراً.

لقد غيّر ظهور داعش، في الواقع، معيار المقارنة. فإذا قورنت طالبان بنظام تعددي وديمقراطي يقوم على حقوق المواطنة، برزت طبيعتها السلطوية والمتطرفة بوضوح؛ لكن حين توضع طالبان إلى جانب داعش، يمكنها فجأة أن تظهر في موقع «أهون الشرّين» و«أخفّ الضررين»: أي الخيار السيئ في مقابل الخيار الأسوأ.

وربما لم تسهم ظاهرة في تبييض صورة طالبان وتطبيعها بقدر ما أسهم ظهور داعش. فالخوف الذي أثاره عنف داعش غير المحدود، إلى جانب قدرته على استقطاب شباب من دول مختلفة، عزز لدى بعض الحكومات الاعتقاد بأن طالبان، على الرغم من عيوبها، يمكن أن تشكل سداً أمام تهديد أشد خطورة. ومن هذا المنظور، إذا كانت طالبان تنتج لداعش المواد الخام الأيديولوجية والقوة البشرية المحتملة، فإن داعش ينتج لطالبان في المقابل رصيداً أمنياً وبيئة مواتية للتعامل السياسي معها.

وقد أدركت طالبان جيداً أهمية هذا الرصيد السياسي. فأصبح التضخيم المستمر لخطر داعش وتقديم نفسها بوصفها القوة الوحيدة القادرة على احتوائه من الأدوات المهمة التي تستخدمها الحركة في علاقاتها الإقليمية. بل ظهرت اتهامات بأن بعض أحداث العنف ربما نُسبت إلى داعش من أجل تضخيم خطر التنظيم؛ وهي ادعاءات لا يمكن إصدار حكم قاطع بشأن حالات بعينها منها من دون تحقيقات مستقلة. لكن بصرف النظر عن صحة كل حالة على حدة، من الواضح أن «تهديد داعش» يمثل بالنسبة إلى طالبان رصيداً سياسياً وأمنياً ثميناً.

الاقتصاد الأمني للتطرف

للمسألة بُعد آخر أيضاً. فقد تحولت مكافحة الإرهاب خلال العقود الماضية إلى مجال واسع لنشاط الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. وتخصص الحكومات ميزانيات ضخمة لمواجهة هذا التهديد، فيما تزداد إمكانات المؤسسات الأمنية وصلاحياتها وأهميتها تبعاً لحجم التهديد القائم.

وهذا الوضع يخلق ما يمكن تسميته بـ«الاقتصاد الأمني للتطرف». فوجود تهديد إرهابي محتوى وقابل للسيطرة قد يشكل، بالنسبة إلى بعض الشبكات الأمنية، مبرراً لاستمرار الميزانيات والنفوذ والأهمية المؤسسية. ومن هنا يظل هناك خطر دائم بأن تحل إدارة التهديد محل اجتثاث العوامل التي تنتجه.

وفي مثل هذه البيئة، يمكن لطالبان أن تتحول بالنسبة إلى بعض الأجهزة الإقليمية إلى شريك تكتيكي: تقدم المعلومات، وتقمع عناصر داعش، وتحصل في المقابل على الأموال والإمكانات أو شكل من أشكال التساهل والتعامل السياسي. لكن التناقض الأساسي يبقى قائماً: فالقوة نفسها التي تعتقل اليوم عدداً من عناصر داعش أو تقتلهم، تعيد في الوقت ذاته، من خلال توسيع منظومة تعليمية ودعائية متطرفة، إنتاج المواد البشرية والفكرية اللازمة لتجنيد داعش.

رأس الأفعى واليد التي تربي أفاعي جديدة

إذا كانت دول المنطقة والعالم جادة في ادعائها محاربة داعش والإرهاب، فلا يمكنها الاكتفاء بالإجراءات الأمنية القصيرة الأمد. فمكافحة التطرف لا تعني فقط قتل أعضاء تنظيم ما واعتقالهم؛ بل الأهم من ذلك تجفيف الجذور التي تنتج باستمرار تنظيمات جديدة. ولا يمكن، من جهة، الترحيب بالقضاء على بضع خلايا لداعش، ومن جهة أخرى، غض الطرف عن تنشئة أعداد هائلة من الشباب في بيئة من التعصب الديني، وانتشار آلاف المدارس ذات الفكر الداعشي، وإقصاء التعليم الحديث والتفكير النقدي، وتوسيع خطاب الجهاد والتكفير والعمليات الانتحارية.

وهنا يكتسب تشبيه «سحق رأس الأفعى بيد العدو» معنى أكثر دقة. فقد يكون من الممكن اليوم سحق رأس أفعى داعش بيد طالبان، لكن إذا كانت اليد نفسها تهيئ بيئة تفقس فيها أفاعٍ جديدة باستمرار، فإن النجاح التكتيكي اليوم قد يمهد للهزيمة الاستراتيجية غداً.

وباكستان مثال قريب على هشاشة مثل هذه الحسابات. فالعنف الذي يحصد الضحايا بصورة شبه يومية يبين أن التطرف لا يمكن إبقاؤه إلى الأبد داخل الحدود الجغرافية والتنظيمية التي يراد له أن يبقى فيها. وما يُنظر إليه اليوم بوصفه أداة ضغط أو شريكاً تكتيكياً قد يتحول غداً إلى تهديد مستقل.

وعليه، فإن المشكلة الأساسية ليست داعش أو طالبان وحدهما، بل دورة إنتاج التطرف. وما لم تُكسر هذه الدورة، فستواصل طالبان وداعش، رغم الحرب الدموية بينهما، تقديم الخدمات المتبادلة: تعيد طالبان إنتاج البيئة الفكرية والبشرية للتطرف، بينما يتيح داعش، من خلال نشر الرعب، تسويق طالبان في سوق السياسة الإقليمية بوصفها خياراً «أقل خطراً». يستمد أحدهما القوة من الآخر، فيما يكتسب الآخر من وجود الأول شرعية أمنية.

وقد تنجح السياسة التي تتجاهل هذه العلاقة في إحباط هجوم أو القضاء على خلية تابعة لداعش، لكنها لن تكون قادرة على تحقيق استقرار مستدام. إن طريق مواجهة التطرف لا يمر عبر اختيار شكل من أشكال التطرف لقمع شكل آخر منه، بل عبر تجفيف البيئة التي ينبت فيها كلاهما.

كندا تقبل كلفة باهظة لمواجهة ترامب خلافاً للأوروبيين

24 أغسطس 2026، 13:00 غرينتش+1
100%

اختار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في الحرب التجارية مع دونالد ترامب، مساراً تجنّبه كثير من حلفاء الولايات المتحدة. ففي الساعات الأخيرة من المفاوضات، رفض كارني الاتفاق الذي اقترحته واشنطن، وفضّل المخاطرة بتحمل رسوم جمركية

أميركية مرتفعة تصل إلى 50 في المئة، بدلاً من الدخول في اتفاق رأى أنه يضر بكندا وينتهك سيادتها الوطنية.

وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الأحد، في تحليل لها، أن قرار كارني لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد فشل لجولة من المفاوضات التجارية، بل هو جزء من سياسة أوسع يتبعها لتقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة وإعادة النظر في علاقة شكّلت طوال عقود إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد والسياسة الخارجية الكنديين.

لكن الابتعاد عن الولايات المتحدة ليس أمراً سهلاً. فالاقتصاد الكندي مرتبط بعمق باقتصاد جارته الجنوبية، ويذهب جزء كبير من صادرات البلاد إلى السوق الأميركية. ولذلك، قد يمنح موقف كارني المتشدد رصيداً سياسياً في الداخل، لكن كلفته الاقتصادية قد تكون باهظة.

اتفاق رفضه كارني

مساء الجمعة 21 أسد، وبعد أيام من المفاوضات المكثفة بين الوفدين التجاريين للبلدين في واشنطن، ومع بقاء أقل من ساعة على انتهاء المهلة التي حددتها إدارة ترامب، أمر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الوفد الكندي بمغادرة طاولة المفاوضات والعودة إلى أوتاوا.

ومع انهيار المحادثات، كان من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50 في المئة على بضائع كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار حيز التنفيذ. وأعلن كارني بدوره أن كندا سترد بالمثل، وستفرض رسوماً جمركية بالمعدل نفسه على السلع الأميركية. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه الرسوم في الثامن من سبتمبر.

وفي خطاب متلفز السبت، سعى رئيس الوزراء الكندي إلى تقديم قراره باعتباره دفاعاً عن الاستقلال الاقتصادي للبلاد، وليس مجرد خلاف تجاري. وقال: «حذرتُ في الربيع الماضي من أن الولايات المتحدة تحاول كسرنا حتى تتمكن من امتلاكنا. وتعهدتُ بألا يحدث ذلك أبداً. ونحن نفي بذلك الوعد.»

وأضاف كارني أن كندا تعمل على تعزيز قوتها وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

وكتبت «نيويورك تايمز» أن لهجة كارني تشير إلى أن الخلاف الحالي لم يعد يتعلق فقط بمعدلات الرسوم الجمركية، بل أصبح السؤال الأساسي هو: أي نوع من العلاقات مع الولايات المتحدة تقبل به كندا خلال الولاية الرئاسية الثانية لترامب؟ وإلى أي مدى تريد أن تنتهج سياسة اقتصادية مستقلة عن واشنطن؟

وكان ترامب قد قال الثلاثاء إن الاتفاق مع كندا بات شبه نهائي، لكن كارني لم يقدم في أي وقت صورة مماثلة عن مسار المفاوضات.

وأجرى مفاوضو البلدين محادثات استمرت ساعات في مكتب الممثل التجاري الأميركي في واشنطن. وبعد انهيار المفاوضات، اتهم كل طرف الآخر بطرح مطالب جديدة وغير مقبولة في المرحلة الأخيرة.

وقال كارني السبت إن أحد المطالب الأميركية كان أن تتبع كندا السياسة التجارية لواشنطن عند تحديد رسومها الجمركية على الدول الأخرى. وبالنسبة إلى الحكومة الكندية، فإن قبول مثل هذا الشرط كان من شأنه أن يحد من حرية البلاد في علاقاتها الاقتصادية مع الصين وأوروبا وشركاء تجاريين آخرين.

وقال كارني: «نحن الشريك التجاري المفضل لدول في مختلف أنحاء العالم، وكان الأميركيون يريدون تقييد ذلك. وهذا أمر غير مقبول بالنسبة إلينا.»

ويكتسب هذا الجانب من الخلاف أهمية كبيرة، إذ تسعى حكومة كارني إلى إيجاد أسواق جديدة للسلع الكندية وتقليل اعتماد البلاد على الولايات المتحدة. وكان قبول مطلب واشنطن سيعمل في الاتجاه المعاكس تماماً لهذه السياسة.

كلفة مقاومة الولايات المتحدة

ومع ذلك، لن تكون كلفة هذا القرار على كارني قليلة. فقد أصبح اقتصادا البلدين، على مدى عقود، مترابطين إلى حد كبير. وتعتمد صناعات كندية عديدة على السوق الأميركية لتصريف منتجاتها، كما أن سلاسل الإنتاج في البلدين متداخلة بصورة وثيقة.

وقد أقر كارني نفسه بهذه الهشاشة. وقال السبت 22 أسد إن الرسوم الجمركية الأميركية ستفرض ضغوطاً على الشركات والعمال الكنديين، متعهداً بأن تفعل الحكومة «كل ما يلزم» لدعم القطاعات المتضررة.

كما أن الرسوم الانتقامية الكندية لن تكون بلا كلفة. فزيادة الرسوم على السلع الأميركية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات داخل كندا وفرض مزيد من الضغوط على المستهلكين.

وفي الولايات المتحدة أيضاً، لن تكون الحرب التجارية بلا ثمن. فقد تحمل المستهلكون الأميركيون منذ فترة جزءاً من كلفة سياسات ترامب الجمركية عبر ارتفاع الأسعار. كما أدت حرب إيران وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على الأميركيين.

وبالتالي، فإن استمرار هذه المواجهة سيُلحق أضراراً اقتصادية بالبلدين. لكن الفارق هو أن كارني يبدو مستعداً لتحمل هذه الكلفة من أجل الحفاظ على حرية القرار الكندي.

وكتبت «نيويورك تايمز» أن موقف كارني في مواجهة ترامب ليس قراراً مفاجئاً. فمنذ توليه قيادة الحكومة الكندية العام الماضي، جعل تقليل الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة أحد المحاور الرئيسية لسياسته.

وأكد كارني مراراً أن العلاقة القديمة بين كندا والولايات المتحدة لن تعود إلى سابق عهدها. ومن عباراته المفضلة أن «الحنين إلى الماضي ليس سياسة». وهذا يعني أن أوتاوا لا تستطيع الانتظار إلى ما بعد انتهاء عهد ترامب على أمل عودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه.

وفي يناير الماضي، قال كارني أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن العالم دخل مرحلة لم تعد فيها الولايات المتحدة ضامناً لاستقرار النظام العالمي كما كانت في السابق، وإن القوى المتوسطة، مثل كندا، مطالبة بتعزيز تعاونها فيما بينها لحماية مصالحها.

ولقي ذلك الخطاب صدى واسعاً في أوساط دولية غير راضية عن واشنطن، لكنه أثار غضب ترامب.

وسعى كارني خلال الأشهر الماضية أيضاً إلى توسيع العلاقات الاقتصادية مع آسيا وأوروبا. وأدت زيارته إلى الصين في مطلع العام الجاري إلى اتفاق تجاري محدود لكنه مهم بين البلدين. غير أن إدارة ترامب ترى في هذه السياسات مؤشراً إلى ابتعاد كندا عن الولايات المتحدة، بينما يعتبر كارني أن هذا الابتعاد نفسه جزء من الاستراتيجية الجديدة للبلاد.

لكن «نيويورك تايمز» أشارت إلى أن إيجاد أسواق جديدة وتغيير وجهة التجارة الكندية يحتاجان إلى سنوات، في حين يمكن أن تظهر آثار الرسوم الأميركية خلال أسابيع أو أشهر. فأوروبا وآسيا غير قادرتين في المدى القصير على تعويض الشركات الكندية عن السوق الأميركية الضخمة.

ترامب يغذي موجة جديدة من القومية الكندية

أدت ضغوط ترامب داخل كندا إلى نتيجة ربما لم تكن واشنطن تتوقعها، إذ أسهمت تهديدات الرئيس الأميركي في تعزيز موجة من التضامن والشعور القومي في كندا.

وكان ترامب قد قال قبل بدء ولايته الرئاسية الثانية إنه مستعد لفرض «ضغط اقتصادي مؤلم» على كندا لتحقيق مطالبه. كما تحدث مراراً عن تحويل كندا إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين، ووصفها بأنها دولة تعتمد على الولايات المتحدة.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل سلبية لدى كثير من الكنديين.

ووفق استطلاع للرأي أُجري قبل المفاوضات، أراد أكثر من نصف الكنديين من كارني ألا يقدم تنازلات لواشنطن. وكانت نسبة التأييد لهذا الموقف أعلى حتى من نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب كارني في الانتخابات.

وبعد انهيار المفاوضات، أعلن عدد من رؤساء حكومات المقاطعات الكندية، على اختلاف توجهاتهم السياسية، دعمهم له.

وأيد دوغ فورد، رئيس حكومة أونتاريو المحافظ، قرار كارني. كما قال ديفيد إيبي، رئيس حكومة بريتيش كولومبيا: «لم نكن نريد هذا الوضع، لكننا سنواصل القتال مهما طال الوقت.»

مع ذلك، فإن التأييد لكارني ليس شاملاً.

فقد اتخذت دانييل سميث، رئيسة حكومة ألبرتا المحافظة، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الأوساط الفكرية والسياسية المحيطة بترامب، موقفاً أكثر حذراً، ودعت كارني إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

كما تشعر القطاعات الصناعية الكندية بالقلق من استمرار حالة عدم الاستقرار. فبالنسبة إلى الشركات، لا تهم كثيراً هوية الطرف الذي سينتصر في الخلاف السياسي، بقدر ما يهمها استقرار التجارة والاستثمار وضمان الوصول إلى السوق الأميركية. واستمرار الحرب الجمركية يجعل كل ذلك أكثر صعوبة.

وكتبت «نيويورك تايمز» أن الاختبار الحقيقي لكارني بدأ للتو، إذ دخل الآن في رهان سياسي واقتصادي لم تتضح نتائجه بعد.

وتقوم حساباته على أن قبول اتفاق سيئ قد يخفف الضغوط الاقتصادية على المدى القصير، لكنه سيجعل كندا أكثر اعتماداً وهشاشة على المدى الطويل. ولهذا فضّلت حكومته تحمل الكلفة الفورية للمواجهة مع الولايات المتحدة بدلاً من توقيع اتفاق قد يضع حتى العلاقات التجارية الكندية مع الدول الأخرى تحت نفوذ واشنطن.

وقد يعزز هذا الموقف شعبية كارني في المدى القصير، إذ يُنظر إليه داخل كندا بوصفه رئيس وزراء لم يتراجع أمام ضغوط ترامب. كما قد يرفع قراره مكانته خارج البلاد بين قادة القوى المتوسطة.

لكن مصير هذه السياسة لن يتحدد في نهاية المطاف عبر الخطب، بل في الاقتصاد.

فإذا ألحقت الرسوم الأميركية أضراراً جسيمة بالصناعات الكندية، وارتفعت البطالة، وعجزت الأسواق الجديدة عن تعويض جزء من هذه الخسائر، فقد يتراجع الدعم السياسي لكارني أيضاً.

وتقوم حجته الأساسية على أن الاستقلال الاقتصادي له كلفة، لكن الاعتماد المفرط على أميركا في عهد ترامب قد يفرض على كندا كلفة أكبر على المدى الطويل.

وقال كارني السبت إن كندا، برفضها «اتفاقاً سيئاً» وتركيزها على ما يقع تحت سيطرتها، تعمل على بناء بلد أقوى.

ويبقى الآن أن نرى إلى أي مدى يستطيع الاقتصاد الكندي تحمل كلفة هذا الخيار.

مقاتلون في طالبان: قادتنا لم ينسونا ولديهم أولويات أخرى

24 أغسطس 2026، 03:00 غرينتش+1
100%

بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة، قال عدد من مقاتلي الحركة إن قادتهم لم ينسوهم، وربما ينشغلون بمعالجة أولويات أخرى، وقال أحد مقاتلي طالبان: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما أيضاً".

وتناول الصحفي في شبكة "بي بي سي" كاوون خموش، في تقرير نشر الاثنين، أوضاع المعيشة والعمل لعدد من مسؤولي حركة طالبان ومقاتليها.
وسبق أن نشرت تقارير عن استياء عدد من مقاتلي طالبان من أوضاعهم المعيشية وطريقة تعامل قادة الحركة معهم. واتهم بعضهم قادة طالبان بتجاهل مشكلاتهم الاقتصادية، وعدم دفع الرواتب في موعدها، والتمييز في التعامل، وقالوا إن كبار مسؤولي الحركة ابتعدوا، بعد وصولهم إلى السلطة، عن مشكلات المقاتلين وعائلاتهم.
وقال عبد الصمد، أحد مقاتلي طالبان في شمال أفغانستان: "مسؤولو الإمارة [طالبان] لم ينسونا". وأضاف أن قادة الحركة ربما ينشغلون بأولويات أخرى، قائلاً: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما".
وأشار إلى أن سكان المنطقة يواجهون نقصاً في المياه والطرق والمراكز الصحية. ووفقاً لتقرير للأمم المتحدة، تعد أفغانستان من بين أكثر دول العالم حرماناً، ولا يستطيع ثلاثة من كل أربعة أشخاص في البلاد تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقال حاكم باميان السابق في حركة طالبان عبد الله سرحدي، في مقابلة مع "بي بي سي"، إنه دمّر تمثالي بوذا العملاقين في باميان "بيديه".
وكان سرحدي قائداً عسكرياً لحركة طالبان في باميان خلال فترة حكمها الأولى. وعندما سئل عن تدمير تمثالي بوذا الأثريين عام 2001، تهرب في البداية من الإجابة، قبل أن يقر بمسؤوليته المباشرة عن تدميرهما، قائلاً: "لقد دمرته بيدي".
وبرر سرحدي ذلك بقوله: "كل ما فعلناه وما نفعله يتوافق مع أوامر الله وقانونه... نحن لا نبيع الأصنام بل نحطمها. لماذا ينبغي أن أندم؟ كانت هذا أمر الله".
ودمرت حركة طالبان تمثالي بوذا في باميان في مارس 2001 بأمر من قادتها، في خطوة أثارت إدانات واسعة حول العالم.
وفي جزء آخر من التقرير، طلبت امرأة تبلغ 18 عاماً، استخدمت اسماً مستعاراً هو "طوبى"، من سرحدي في مكتبه مساعدتها على الانفصال عن زوجها، قائلة إن زوجها كان يضربها منذ أشهر.
وحاول سرحدي ثنيها عن الطلاق، وحذرها من تداعياته على مستقبلها. وبعدما لم يتمكن من إقناعها بالتراجع عن قرارها، وصف النساء بأنهن "قليلات العقل" و"ناقصات العقل"، ما أثار ضحك المسؤولين الرجال والحراس ووجهاء المنطقة الحاضرين.
وقال سرحدي بعد ذلك إنه ينبغي تخصيص غرفة منفصلة للمرأة، وتحذير زوجها من ضربها، وإلا فسيُسجن.
وقال والد المرأة لاحقاً لـ"بي بي سي" إن عائلته تعتزم متابعة إجراءات الطلاق عبر المحكمة، رغم أن حصول النساء على الطلاق من دون موافقة الزوج أمر صعب في النظام القضائي لحركة طالبان.
وتحدث سرحدي أيضاً عن حظر استخدام مسؤولي طالبان الهواتف الذكية، قائلاً إن هذا القيد أبطأ سير الأعمال الإدارية.
وأوضح أنه كان بإمكان المسؤولين قبل صدور القرار إرسال الرسائل ونقل الوثائق والحصول على ردود سريعة، لكن العملية أصبحت أكثر صعوبة الآن. وأضاف أن حديثه بمزيد من التفصيل عن هذا الحظر "سيسبب مشكلات".
وكان زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده قد حظر استخدام الهواتف الذكية على موظفي الإدارات ومقاتلي الحركة.
وقضى سرحدي عدة سنوات في معتقل غوانتانامو الأميركي بعد سقوط فترة حكم طالبان الأولى أواخر عام 2001.
وبعد عودته في عام 2021، عينه زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده حاكماً لباميان، ثم حاكماً لولاية جوزجان، ويعمل حالياً ضمن الهيكل العسكري للحركة في فيلق المنطقة الشمالية الشرقية من أفغانستان.
وفي المقابلة نفسها، كشف المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أن اسمه الحقيقي هو طاهر شاه صديقي، قائلاً إن "ذبيح الله مجاهد" كان اسماً مستعاراً استخدمه خلال فترة تمرد الحركة.
وسأل صحفي "بي بي سي" المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد عن عدم وفاء الحركة بوعودها بتوفير فرص التعليم والعمل للنساء.
ورد مجاهد بأن طالبان ملتزمة بحقوق النساء وحرية التعبير "في إطار الشريعة"، وأضاف: "مسألة تعليم النساء قيد الدراسة. نحن بحاجة إلى حل لها يستند إلى الشريعة".
وعن عمل النساء في الإدارات، قال مجاهد إن وجودهن في مثل هذه البيئات "سيؤدي إلى انعدام الأخلاق"، وإن "كرامتهن ستكون موضع تساؤل".

تسريب بيانات الأفغان المتعاونين مع بريطانيا "للمرة الخمسين"

23 أغسطس 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

تسربت بيانات شخصية لعدد من الأفغان الذين كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا أثناء نقل بياناتهم، وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إن هذه هي المرة الخمسون التي تُكشف فيها بيانات أفغان

متعاونين مع بريطانيا خلال السنوات الخمس الماضية.
وذكرت "ديلي ميل"، في تقرير نشرته السبت، أن أحدث واقعة تتعلق بتسريب البيانات من المنظمة الدولية للهجرة.
وتتابع المنظمة ملفات الأفغان وأفراد أسرهم الذين اعتبرتهم وحدة النقل الخاصة التابعة لوزارة الدفاع البريطانية مؤهلين للانتقال إلى بريطانيا.
وتُسلَّم بيانات هؤلاء الأشخاص إلى المنظمة الدولية للهجرة لترتيب الرحلات الجوية وتسجيل البيانات البيومترية وإجراء فحوص مرض السل. وكانت هذه الإجراءات تُجرى سابقاً في باكستان، إلا أن طاجيكستان أصبحت الآن المسار الرئيسي لنقل هؤلاء الأشخاص.
كما تحتفظ المنظمة بأرقام الاتصال وعناوين البريد الإلكتروني وعناوين السكن لآلاف الأفغان المؤهلين للانتقال.
وكتبت "ديلي ميل" أن أحدث واقعة تسريب حدثت أثناء نقل بيانات أفغان كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا.
وقالت مصادر الصحيفة إن المنظمة الدولية للهجرة أبلغت الأشخاص المتضررين بعد علمها بالواقعة، وعززت إجراءات الرقابة على نقل البيانات عقب مراجعة داخلية. ووصل جميع المتضررين الآن إلى بريطانيا.
وأكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة الواقعة، وقال: "اتُخذت إجراءات تصحيحية فورية، وعُززت الضوابط الداخلية".
وأضاف أن المشكلة حُلّت ولم تعد تؤثر على أنشطة المنظمة الحالية.
ووصف متحدث باسم الحكومة البريطانية الواقعة بأنها "محدودة"، وقال إن مستوى الخطر على الأشخاص المتضررين قُيّم بأنه منخفض. وأضاف أن الحكومة تعاونت مع المنظمة الدولية للهجرة، وأن الأشخاص المتضررين أُبلغوا بالواقعة.
ووصف مترجم سابق للقوات البريطانية يختبئ في أفغانستان الواقعة بأنها "خيانة لثقتنا"، فيما وصفها أفغاني آخر بأنها "مخزية".
وحذر جندي سابق في القوات الخاصة الأفغانية، مؤهل للانتقال إلى بريطانيا لكنه لم يتمكن من مغادرة البلاد، من أن "هذه الأخطاء تعرض حياة الناس للخطر".
وذكرت "ديلي ميل" أن حركة طالبان تواصل استهداف الأشخاص الذين عملوا مع القوات الغربية. كما قال أفغان مؤهلون للانتقال إن الشروط الجديدة التي فرضتها وزارة الدفاع البريطانية جعلت مغادرتهم أكثر صعوبة.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أكدت سابقاً تسريب بيانات متقدمين أفغان في 49 واقعة منفصلة بين عامي 2021 و2025، وكانت سبع منها خطيرة بدرجة استدعت إبلاغ هيئة حماية المعلومات البريطانية بها.
وفي أكبر واقعة، أرسل أحد موظفي وزارة الدفاع البريطانية، في فبراير 2022، ملفاً إلى جهة موثوقة. وكان يبدو أن الملف يحتوي على بيانات نحو 150 متقدماً، لكنه كان يتضمن في الواقع بيانات مخفية لأكثر من 18 ألفاً و500 طلب.
واكتُشف التسريب في أغسطس 2023، وحصلت الحكومة البريطانية على أمر قضائي سري منع نشر الخبر لما يقرب من عامين، قبل رفع القيود في 15 يوليو 2025.
ووصفت لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني، في تقرير نشرته في 30 يوليو الماضي، التسريب بأنه "فشل متوقع على مستوى النظام"، وقالت إن الأدوات غير المناسبة والإجراءات الضعيفة والتدريب غير الكافي وغياب ثقافة سليمة لحماية المعلومات هيأت الظروف لوقوع الحادث.