• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

غياب ونقص للطبيبات المتخصصات في نورستان وننغرهار

4 سبتمبر 2026، 20:00 غرينتش+1

قالت مصادر صحية في شرق أفغانستان إنه لا توجد أي طبيبة متخصصة تعمل في نورستان، فيما يظل عدد الطبيبات المتخصصات في ننغرهار محدوداً، وأوضحت المصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" أن القابلات والعاملات الصحيات يجرين عمليات جراحية

وعمليات ولادة بسبب نقص الطبيبات المتخصصات في الولايتين.
ولا يزال عدد من الطبيبات والعاملات الصحيات يعملن في المستشفيات الحكومية والخاصة بمدينة جلال آباد، إلا أن المصادر قالت إن عدد الطبيبات المتخصصات انخفض بشدة مقارنة بالماضي، ولم يتبق حالياً سوى عدد قليل منهن.
وبحسب المصادر الصحية، انتقل عدد من الطبيبات المتخصصات من ننغرهار إلى كابل، فيما غادرت أخريات البلاد.
وتعمل في جلال آباد طبيبات عامات وقابلات وعاملات صحيات، إلا أن هناك نقصاً حاداً في الطبيبات المتخصصات القادرات على علاج الأمراض المعقدة وإجراء العمليات الجراحية الكبرى.
وقال أحد المصادر إن العاملات الصحيات موجودات في المدينة، لكنهن لا يمتلكن القدرة على علاج الحالات الصعبة أو إجراء العمليات الكبرى والمعقدة، ولذلك يُجري أطباء رجال بعض العمليات الجراحية للمريضات.
وأضاف المصدر أنه في بعض عمليات الولادة الكبرى التي تجريها عاملات صحيات، يكون وجود طبيب رجل داخل غرفة العمليات ضرورياً للمساعدة أو تحسباً لأي طارئ.
ويزداد نقص الطبيبات المتخصصات حدة في المديريات النائية بولاية ننغرهار.
وقال سكان هذه المناطق إن كثيراً من المراكز الصحية الحكومية لا تضم طبيبات متخصصات، كما لا يتوافر فيها عدد كاف من الطبيبات العامات القادرات على معالجة الحالات المعقدة.
وقال سكان مديريتي كاما وشيرزاد إن نقل المرضى إلى المدينة يمثل أيضاً عبئاً كبيراً على الأسر الفقيرة.
وسُجل وضع مماثل في جنوب أفغانستان، حيث تحول نقص الكوادر الطبية، ولا سيما الطبيبات المتخصصات، إلى تحدٍ خطير.
وأظهرت نتائج توصلت إليها أفغانستان إنترناشيونال أنه لا توجد أي طبيبة متخصصة في ولايات هلمند وزابل وأروزغان، فيما تعمل ثلاث طبيبات متخصصات فقط في قندهار.
وقال أحد سكان شيرزاد لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن كثيراً من سكان المديرية لا يستطيعون بسبب ظروفهم الاقتصادية نقل مرضاهم إلى المدينة للعلاج، مضيفاً أن الإمكانات العلاجية في المديرية غير كافية، ما يؤدي إلى تفاقم حالة بعض المرضى وإصابتهم بأمراض أخرى.
وقالت المصادر إن عدداً قليلاً فقط من الطبيبات العامات يعملن في المراكز الصحية الحكومية بمديريات سرخ رود وبهسود وكاما وكوز كنر، فيما لا توجد أي طبيبة متخصصة في هذه المراكز.
وفي خوغياني وشينوار أيضاً، لا يعمل في المراكز الحكومية سوى عدد محدود من القابلات والعاملات الصحيات.
ويبدو الوضع أكثر صعوبة في نورستان، إذ أفادت المصادر بأن ثلاثة أطباء رجال متخصصين يعملون في مستشفى الولاية، بينما لا توجد فيه أي طبيبة متخصصة أو طبيبة عامة.
وقالت المصادر إن قابلات وعاملات صحيات يعملن في نورستان، لكن عددهن الدقيق غير معروف.
وحاولت أفغانستان إنترناشيونال على مدى يومين متتاليين الحصول على تعليق من مسؤولي حركة طالبان المحليين بشأن هذه القضية، إلا أنهم امتنعوا عن التعليق.
ويأتي نقص الطبيبات بعد سنوات من القيود السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية التي فرضتها حركة طالبان.
وفي الفترة بين نوفمبر وديسمبر 2024، أوقفت حركة طالبان التعليم الطبي للنساء، بما في ذلك دراسة التمريض والقبالة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن هذا القرار، إلى جانب تفاقم النقص الحالي في العاملات الصحيات، يعرّض أيضاً تدريب وتأهيل الطبيبات والمتخصصات خلال السنوات المقبلة لخطر كبير.
وبحسب المعلومات، كان أكثر من 2.6 مليون فتاة أفغانية محرومات من التعليم الثانوي بحلول الفترة بين يوليو وأغسطس 2026.
وتعد أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي تُحرم فيها الفتيات والنساء رسمياً من التعليم الثانوي والعالي.
كما حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن، إلى جانب مغادرة النساء المتخصصات البلاد، ستؤدي على المدى الطويل إلى مزيد من الانخفاض في عدد العاملات في القطاع الصحي.
وتجعل القيود التي تفرضها حركة طالبان على تنقل النساء إلى أماكن العمل واشتراط المحرم واللباس وغيرها من القيود، عمل النساء في القطاع الصحي أكثر صعوبة، ولا سيما في المناطق النائية.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

كرزي: أفغانستان يجب أن تكون بلداً للجميع.. ویجب السماح للفتيات بالتعليم

4 سبتمبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي إن حركة طالبان ومعارضيها كلاهما أفغان وجزء من أفغانستان، داعياً إلى التوصل إلى تسوية تتيح التعايش وتجعل البلاد وطناً لجميع الأفغان،

وفي الوقت نفسه، أكد أنه أبلغ طالبان بأنه لن يقول شيئاً إيجابياً عنها حتى تسمح للفتيات بالعودة إلى المدارس.
وقال كرزي، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" أجريت في منزله بكابل، إن طالبان نجحت في توفير الأمن، لكن الوضع ليس جيداً فيما يتعلق بأمل الناس في المستقبل وتعليم الفتيات وحقوق النساء وشعور المواطنين بأن البلاد ملك لجميع الأفغان.
وأضاف: "طالبان جيدة في توفير الأمن، ولا شك في ذلك. لكن فيما يتعلق بالأمل في المستقبل، الذي أساسه التعليم، ولا سيما تعليم الفتيات وحقوق النساء وضمان شعور الناس بأن هذا البلد للجميع، فإن الوضع ليس جيداً على الإطلاق".
ودعا كرزي في الوقت نفسه إلى التعايش والتوصل إلى تسوية بين طالبان ومعارضيها، قائلاً: "طالبان جزء من أفغانستان. ومعارضو طالبان أيضاً جزء من أفغانستان. كلاهما أفغان، وعلينا أن نجد تسوية للتعايش. نحن بحاجة إلى بلد يكون للجميع".
وقال الرئيس الأفغاني السابق إن طالبان تغضب بشدة من تصريحاته، وإنها فرضت بسبب ذلك قيوداً على تحركاته ولقاءاته مع بعض الأشخاص.
وأضاف: "أنا محاصر، لكن علاقتنا في المجمل يسودها قدر كبير من الاحترام. إنهم يغضبون كثيراً جداً من تصريحاتي".
وأوضح أن مسؤولين في طالبان يتصلون به أحياناً ويزورونه في منزله للاعتراض على عدم قوله أموراً إيجابية عن الحركة.
وقال كرزي إنه أوضح لهم موقفه قائلاً: "لن يخرج من فمي شيء إيجابي عنكم حتى تعود الفتيات إلى المدارس. عندما تعود الفتيات إلى المدارس، سيكون لدي سبب لأقول شيئاً إيجابياً عنكم. أما اليوم فلا".
ووصف كرزي حظر تعليم الفتيات بأنه قضية كبرى بالنسبة إلى أفغانستان، مؤكداً أن تعليم النساء يمثل أهمية أساسية لمستقبل البلاد.
وقال: "وجود نساء متعلمات أمر أساسي لهذا البلد. نحن بحاجة إليهن في كل مكان، في التجارة، وفي المدارس كمعلمات، وكخبيرات اقتصاد وطبيبات ومهندسات وقاضيات وصحافيات".
وأضاف: "إذا أردنا أن تكون أفغانستان مجتمعاً فاعلاً وحيوياً، فيجب أن تذهب الفتيات الأفغانيات إلى المدارس وأن تعود النساء إلى العمل".
وقال كرزي إن هناك أيضاً أشخاصاً داخل حركة طالبان يعرفهم وتحدث معهم ويؤيدون تعليم الفتيات وعودة النساء إلى العمل.
وأضاف: "هناك كثيرون في طالبان أعرفهم وتحدثت معهم، وجاؤوا إلى منزلنا وجلسنا وتحدثنا في هذه الغرفة نفسها، ونحن متفقون تماماً على ذهاب الفتيات إلى المدارس وعودة النساء إلى العمل".
وأشار كرزي إلى أن اثنتين من بناته الثلاث محرومتان من الدراسة في المرحلة الثانوية بسبب قرار حركة طالبان.

«أحلام الملا عمر» التي غيّرت مصير أفغانستان

4 سبتمبر 2026، 16:30 غرينتش+1
•
وحید پیمان
100%

كان الملا عمر، مؤسس حركة طالبان، ينسب قرارات سياسية مصيرية، من بينها تأسيس الحركة والسيطرة على مزار شريف وتدمير تماثيل بوذا والتراجع عن خطة تسليم قندهار، إلى رؤى كان يراها في المنام.

وبحسب دراسة للباحث إيان إدغار، شكّلت هذه الأحلام أداة فعّالة لتبرير القرارات وتحفيز مقاتلي طالبان.

نشر إيان إدغار، عالم الأنثروبولوجيا في جامعة دورهام، عام 2006 مقالاً بعنوان «الرؤيا الصادقة في ثقافة الأحلام الإسلامية والجهادية المعاصرة». وبحث المقال فرضية مفادها أن الملا عمر أسس طالبان وقادها مستلهماً رؤى كان يعتقد أنها ذات مصدر إلهي.

وخصص إدغار لاحقاً الفصل السادس من كتابه «الأحلام في الإسلام» لرؤى الملا عمر.

وكان أبرز مصادره الصحفي الباكستاني المعروف رحيم الله يوسفزي، الذي كان من بين قلة من الصحفيين الذين التقوا الملا عمر مراراً قبل هجمات 11 سبتمبر.

رؤيا تأسيس طالبان

كتب رحيم الله يوسفزي في مجلة «تايم» في 15 أكتوبر 2001 أن الملا عمر كان يقول إنه أسس حركة طالبان بعدما قيل له في المنام إن عليه إنقاذ البلاد.

وفي بدايتها، لم تكن طالبان تضم سوى نحو 30 مقاتلاً. لكن هذه الحركة الصغيرة تحولت خلال أشهر قليلة إلى قوة تقدمت من قندهار نحو ولايات أخرى.

ولا شك أن الحرب الأهلية في أفغانستان هيأت الظروف لتوسع هذه القوة الصغيرة.

وفي عام 2012، نقلت قناة الجزيرة عن مقربين من الملا عمر رواية أخرى، مفادها أن النبي محمد ظهر له في المنام وطلب منه إخراج البلاد من الفوضى.

وتُعد هذه الرواية، على الأقل، من أكثر الأحلام المنسوبة إلى الملا عمر تداولاً وانتشاراً مقارنة بغيرها.

أوامر بالهجوم بعد الأحلام

زار مراسل صحيفة «الغارديان» قندهار، مهد حركة طالبان، في أكتوبر 1998. وقال الملا ندا محمد، أحد أقارب زوجة الملا عمر، للصحيفة إن زعيم طالبان كان يرى أحلاماً قبل مهاجمة بعض المناطق، ثم يستيقظ صباحاً ويأمر أحد قادته بشن الهجوم.

ووفقاً لـ«الغارديان»، كان السكان المحليون ينسبون انتصارات طالبان إلى قوة أحلام الملا عمر. لكن التقرير أشار أيضاً إلى عوامل ميدانية وراء تقدم الحركة، إذ كانت باكستان توفر لطالبان إمكانات القيادة والسيطرة والاتصالات، بينما كانت السعودية تقدم لها دعماً مالياً.

بمعنى آخر، استُخدمت الأحلام لتبرير القرارات وبث الثقة، فيما وفرت الأسلحة والمال والتنظيم والدعم الخارجي القدرة الفعلية على التقدم العسكري.

رؤيا ترميم مزار والسيطرة على مزار شريف

تعود إحدى أكثر الروايات غرابة إلى عام 1998. فبحسب الفصل المخصص للملا عمر في كتاب إدغار، رأى زعيم طالبان في المنام أن الحركة ستسيطر على مزار شريف إذا قامت بترميم مزار يعود إلى عائلة مجددي في جلال آباد.

وقامت طالبان بترميم المزار، ثم دخلت بالفعل مدينة مزار شريف في أغسطس من العام نفسه.

ويستند هذا الجزء من البحث إلى رواية نقلتها الباحثة الفرنسية مريم أبو زهاب إلى إدغار.

لكن انتصار طالبان في بلخ ترافق مع تداعيات دامية.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إنه بعد سيطرة طالبان على مزار شريف في 8 أغسطس 1998، قُتل مئات المدنيين خلال الساعات الأولى. كما وثقت المنظمة عمليات إطلاق نار عشوائي وإعدامات ميدانية واعتقالات واسعة واستهدافاً لأقلية الهزارة.

رؤيا انتهت بتدمير تماثيل بوذا في باميان

تحضر أحلام الملا عمر أيضاً في الروايات المتعلقة بتدمير تماثيل بوذا في باميان.

وفي مارس 2001، أصدر الملا عمر أمراً بتدمير التماثيل التاريخية في أفغانستان. ووُصفت التماثيل في المرسوم الرسمي بأنها «أصنام»، وقالت طالبان إن القرار استند إلى أحكام إسلامية.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» لاحقاً عن أحد ممثلي طالبان أن الملا عمر غضب لأن الأجانب كانوا يعرضون الأموال لترميم التماثيل، بينما لم يقدموا مساعدات كافية للأفغان الذين كانوا يعانون من الجوع.

وبعد أشهر من تدمير تماثيل بوذا، نشرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» رواية أخرى.

ووفقاً للتقرير، عندما سُئل الملا عمر عن قراره، تحدث عن حلم رأى فيه جبلاً يوشك أن ينهار فوقه، وأن الله سأله لماذا لم يفعل شيئاً بشأن «الأصنام».

وفي الآونة الأخيرة، قال عبد الله سرحدي، أحد قادة طالبان الذي كان موجوداً في باميان خلال فترة حكم الحركة الأولى، في وثائقي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن الملا عمر أمره بتدمير تماثيل بوذا في باميان.

وبعد عودة طالبان إلى السلطة، شغل سرحدي منصب والي باميان لفترة طويلة.

الرجل الذي نادراً ما شوهد

كان الملا عمر نادراً ما يظهر في الأماكن العامة. ولا توجد سوى صور قليلة موثوقة منسوبة إليه، كما كانت رسائله تُبث غالباً عبر الإذاعة بأصوات أشخاص آخرين.

وكتبت الجزيرة أن غياب الملا عمر عن المشهد العام ساعد في تعزيز الهالة الأسطورية المحيطة به. وقال عالم الأنثروبولوجيا الأفغاني عمر شريفي للقناة إن توظيف أسطورة قديمة ساعد الملا عمر على بناء شرعية لنفسه.

ويخلص إدغار إلى أن الأحلام المنسوبة إلى الملا عمر أدت ثلاث وظائف رئيسية: إضفاء الشرعية على قيادته، وتحفيز المقاتلين على التحرك، وربط القرارات العسكرية والسياسية بالإرادة الإلهية.

الملا عمر يعود في المنام حتى بعد وفاته

في عام 2022، وبعد أشهر من عودته إلى أفغانستان، قال الملا عبد الغني برادر إنه رأى الملا عمر في المنام ورأسه منفصل عن جسده، فيما كان النور يشع من رأسه.

وفسّر برادر جسد الملا عمر بأنه رمز للمقاتلين الموجودين داخل أفغانستان، فيما اعتبر الرأس المنفصل رمزاً لأعضاء المكتب السياسي لطالبان في قطر.

واستخدم برادر هذه الرؤيا للدعوة إلى الوحدة بين الجناحين العسكري والسياسي للحركة.

بين الحلم والرواية السياسية

لا توجد وسيلة مستقلة لإثبات صحة الأحلام المنسوبة إلى الملا عمر. فبعض هذه الروايات نُقل على لسانه، وبعضها جاء عن أقاربه وأتباعه، فيما ظهرت روايات أخرى بعد سنوات من الأحداث.

لكن أهمية هذه الأحلام لا تكمن في إمكانية إثباتها، بقدر ما تكمن في الدور السياسي والديني الذي أدته داخل سياسة طالبان. فتأسيس حركة، وإصدار أوامر بالهجوم، وتبرير تدمير تراث تاريخي، والدعوة إلى الوحدة الداخلية، كلها قُدمت في مراحل مختلفة بلغة الأحلام والرؤى.

وساهمت الأحلام المنسوبة إليه في رسم صورة قائد اعتقد أتباعه أنه يتلقى توجيهاته من مصدر يتجاوز المجالس السياسية وساحات القتال.

المدارس السرية في أفغانستان.. فتيات يواصلن دراستهن بعيداً عن أعين طالبان

4 سبتمبر 2026، 15:30 غرينتش+1
100%

بعد خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة، لا يزال الحظر المفروض على تعليم الفتيات بعد الصف السادس سارياً.

ومع ذلك، وجدت بعض الفتيات والنساء في أفغانستان سبلاً سرية لمواصلة التعليم والعمل، رغم ما ينطوي عليه ذلك من خطر الاعتقال والعقاب.

ويجري جزء من هذا التحدي بعيداً عن أعين طالبان، داخل المنازل والفصول الدراسية السرية، فيما يظهر جزء آخر منه في الفضاء العام. وتمكن صحفيو شبكة «PBS» الأميركية من دخول إحدى هذه المدارس السرية في كابل، والتحدث مع فتيات يواصلن دراستهن خفية.

ثم توجه الصحفيون إلى هرات، حيث قالت نساء إنهن، رغم ضغوط طالبان وممارساتها، ما زلن يخرجن من منازلهن من أجل التعليم والعمل.

مع بزوغ الفجر، تدخل عشرات الفتيات المراهقات بهدوء من باب بلا لافتة إلى منزل يقع في أحد الأزقة الجانبية في كابل. وتنزل الفتيات عبر سلالم مظلمة إلى قبو حار وخانق، مخفي خلف ستائر سميكة.

وفي هذا القبو تدرس فتيات حرمتهم طالبان منذ نحو خمس سنوات من مواصلة التعليم بعد الصف السادس.

وبحسب تقرير «PBS»، تقول فريما، وهو اسم مستعار لمؤسسة المدرسة وإحدى معلماتها، إنها شعرت بعد حظر تعليم الفتيات بأنها فقدت عملها، وأن حياتها أصبحت بلا هدف. وبعد ذلك قررت تحويل منزلها إلى فصل دراسي وجمع الفتيات لتعليمهن كل ما تعرفه.

وتقول فريما: «منذ البداية، جاء بشكل غير متوقع مئات الطالبات. كن جميعاً سعيدات جداً، لأن نافذة أمل فُتحت أمامهن للمرة الأولى منذ فترة طويلة».

ولا تعلن هذه المدرسة عن نفسها لاستقطاب الطالبات. وتتعرف الفتيات على مكانها عبر الأصدقاء والمعارف، كما يحافظ سكان الحي على سرية الموقع حتى لا تتمكن طالبان من التعرف على المعلمات والطالبات.

وتقول فريما إن شغف الفتيات بالتعلم يشجع المعلمات على مواصلة عملهن، مضيفة أن عائلاتهن تدعم أيضاً تعليمهن رغم المخاطر.

نيلوفر، البالغة من العمر 13 عاماً، إحدى طالبات هذه المدرسة. وعندما كانت في الثانية عشرة، كانت تعيش في خوف من اليوم الذي لن يُسمح لها فيه بالذهاب إلى المدرسة. وبعد ذلك، أبلغ أصدقاء للعائلة أسرتها عن مكان يمكن لنيلوفر أن تواصل فيه دراستها سراً.

وتقول نيلوفر: «الآن، بعدما أصبح بإمكاننا الدراسة هنا ونحظى بالدعم، أشعر بسعادة وأمل كبيرين. وعندما أنهي دراستي، أريد أن أعلّم فتيات أخريات حتى تتاح لهن أيضاً فرصة التعليم».

أما نوشا ومريم، وهما طالبتان تبلغان من العمر 18 عاماً، فقد ظلتا بعيدتين عن المدرسة لنحو خمس سنوات، ولم تعرفا بوجود هذه المدرسة إلا قبل بضعة أشهر.

وتقول نوشا إن سنوات الحرمان من التعليم دفعتها إلى حالة من اليأس العميق، فلم تكن تستطيع النوم وكانت تبكي ليلاً.

وتقول: «كنت أشعر بأنني أختنق، وكأنني محاصرة في سجن صغير جداً».

وتضيف: «عندما جئت إلى هذه المدرسة واكتشفت أن مكاناً كهذا موجود، قررت بيني وبين نفسي أن عليّ أن أدرس وأن أنجح. يجب أن أصبح شخصاً يستطيع بناء مستقبل أفضل لنفسه وللجيل القادم».

وتقول مريم أيضاً إن إغلاق أبواب التعليم أمامها دمّر أملها وثقتها بالمستقبل.

وتضيف: «في أفغانستان، تشعر الفتاة أو المرأة وكأن كونها أنثى جريمة. طالبان جعلت حياتنا أكثر صعوبة. بعض الفتيات الصغيرات يُجبرن على الزواج، لأن جميع أبواب التعليم أُغلقت أمامهن».

وتقول مريم إن الناس يسألونها كلما ذهبت إلى مكان أو زار شخص منزل عائلتها عما إذا كان لديها خاطب أم لا، وإن هذه الأسئلة تجعلها تخشى من إجبارها على الزواج.

وتضيف: «منذ أن جئت إلى هنا أدركت أنه حتى لو تعلمت كلمة واحدة فقط في يوم واحد، فإن تلك الكلمة تساوي بالنسبة لي العالم كله. أحياناً لا تدرك قيمة شيء إلا عندما يُسلب منك».

وتدرك فريما وزميلاتها أن اكتشاف أمرهن قد يؤدي إلى سجنهن أو تعرضهن لعقوبات أشد.

وتقول فريما رداً على سؤال من مراسل «PBS»: «ما نقوم به ينطوي على خطر كبير جداً. ومع ذلك، نريد الصمود، لأن أفغانستان تحتاج إلى نساء يقفن ويقاومن. نريد أن نظهر للعالم أن ما حدث ليس نهاية طريقنا».

لكن ليس جميع الفتيات قادرات على الوصول إلى مثل هذه المدارس.

كانت مايا في الصف الحادي عشر عندما عادت طالبان إلى السلطة. وبعد ذلك سُلب منها حلم الالتحاق بالجامعة والحصول على وظيفة، وزوجتها عائلتها من رجل لم تكن قد رأته من قبل.

وأجرى صحفيو «PBS» مقابلة هاتفية مع مايا حتى لا تعرف عائلة زوجها بأمر المقابلة وتعاقبها.

وتقول مايا: «عندما تدرك أنك لا تستطيع تحقيق أحلامك، وأن عليك البقاء في المنزل والتركيز على زوجك، تشعر بأنك لا تملك أي سلطة على اختياراتك».

وحملت مايا بعد وقت قصير من الزواج. وبحسب «PBS»، كانت ضعيفة جسدياً بالنسبة للحمل، وصغيرة جداً على تحمل مسؤولية العناية بنفسها. وفي الشهر الثالث من الحمل فقدت جنينها.

وتقول مايا: «عندما أخبروني أنني فقدت طفلي، عدت إلى المنزل وبكيت كثيراً. كان الناس يقولون إنني صغيرة جداً وربما لن أتمكن من الحمل مجدداً. كان ذلك أسوأ يوم في حياتي».

ويقول ناشطون تحدثوا إلى «PBS» إن زواج الفتيات في سن مبكرة ازداد أيضاً في المدن الأفغانية خلال السنوات الخمس الماضية، وإن فتيات في سن الرابعة عشرة يُجبرن أحياناً على الزواج من رجال أكبر منهن بكثير.

وتخشى مايا من أن يؤدي استمرار إغلاق المدارس إلى دفع مزيد من الفتيات نحو مصير مشابه لمصيرها.

وتقول: «الفتيات لا يستطعن حتى القول إنهن لا يردن الزواج. قد يُجبرن على الزواج من رجل لا يعرفن إطلاقاً كيف سيعاملهن. الحياة هنا صعبة جداً بالنسبة للمرأة. في الواقع، لم يعد لدي أمل كبير في المستقبل».

ويجري الجزء الثاني من رحلة صحفيي «PBS» في هرات، حيث التقوا نساء خرجن إلى الشوارع احتجاجاً على سياسات طالبان.

وتقول إحدى النساء إنه قبل عودة طالبان، كانت النساء في هرات يستطعن ارتداء الملابس التي يفضلنها والتمتع بحرياتهن، لكن معظم أوامر طالبان اليوم تفرض قيوداً على حياة النساء.

وتجوب عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان شوارع هرات. وتقول إحدى النساء إن اللواتي لا يرتدين البرقع عادة يضطررن إلى حمله داخل كيس بلاستيكي، حتى يتمكنّ من ارتدائه سريعاً عند مواجهة عناصر طالبان.

وتقول إن كثيراً من النساء لم يعدن يخرجن من منازلهن خوفاً من الاعتقال. كما تقول إنها شاهدت مرة عناصر من طالبان يضربون امرأة أمام زوجها.

ومع تشديد القيود على اللباس، خرجت مجموعة من النساء والفتيات في هرات إلى الشوارع، ورددن شعار «التعليم، العمل، الحرية»، وطالبن بوقف الاعتقالات التعسفية بحق النساء.

وقالت المحتجات لـ«PBS» إن عناصر طالبان انتشروا في أنحاء مختلفة من المدينة بمدرعات وأسلحة، وأطلقوا النار بعد وقت قصير من بدء الاحتجاج.

وتقول ديما، إحدى المشاركات في الاحتجاج: «جاءت قوات طالبان نحونا بالسلاح وأطلقت النار. كانت تجربة مرعبة. في تلك اللحظة شعرنا بأننا قد نفقد حياتنا».

وتقول «PBS» إن المحتجين فروا عبر الأزقة هرباً من إطلاق النار. وبحسب الشبكة، قُتل شخصان على الأقل، فيما أُصيب أو اعتُقل عدد غير معلوم من الأشخاص.

وتقول ديما إن قوات طالبان داهمت بعد الاحتجاج منازل ومستشفيات بحثاً عن المحتجين، وإن عدداً من الجرحى اعتُقلوا أيضاً من المستشفيات، بينما استمرت الاعتقالات بصورة شبه يومية.

وتضيف أن الفتيات اللواتي أُفرج عنهن من السجن كن في حالة نفسية وجسدية سيئة إلى درجة أنهن لم يستطعن الحديث عما تعرضن له.

وتقول ديما: «عندما عدن إلى منازلهن، كانت أجسادهن كلها ترتجف، وأيديهن ترتعش، ولم يستطعن التحدث عما حدث لهن».

ولا تزال ديما تشعر بانعدام الأمان كلما خرجت من منزلها، لكنها تقول إنها ستعود إلى الشارع إذا نُظم احتجاج آخر.

وتضيف: «أعلم أنني قد أُقتل أو أُصاب برصاصة. لكن إذا كان ما أقوم به يمكن أن يساعد جيلاً على أن يعيش بحرية، وأن يحصل على حق التعليم والعمل، فسأشارك في الاحتجاج مرة أخرى».

ولم تحصر النساء اللواتي التقى بهن صحفيو «PBS» في هرات مقاومتهن في الشارع، بل يعملن أيضاً في مدرسة إلكترونية سرية تقدم التعليم لمئات الفتيات المراهقات في مختلف أنحاء أفغانستان.

وأسست هذه المدرسة امرأة عُرفت في التقرير باسم مستعار هو «مبارز». وتقول إنها تبدأ كل يوم بالخوف، ومواجهة مشكلات كثيرة وتحدٍ جديد، لكنها تذكّر نفسها دائماً بأنها يجب أن تبقى شجاعة.

وتعيش هؤلاء المعلمات يومياً في انتظار صوت طرق الباب. والخطر الذي يلاحقهن سببه تدريسهن لفتيات ما زلن يرغبن في القراءة والتعلم واتخاذ قراراتهن بشأن مستقبلهن.

كيف وقع ظاهر قدير في الفخ؟

4 سبتمبر 2026، 14:30 غرينتش+1
100%

تكشف تفاصيل عملية سرية متعددة المراحل كيف جرى استدراج عبد الظاهر قدير، النائب الأول السابق لرئيس مجلس النواب الأفغاني وأحد الشخصيات النافذة في ولاية ننغرهار، إلى نيروبي، حيث ألقي القبض عليه.

وبحسب وثائق محكمة فيدرالية أميركية وبيان صادر عن وزارة العدل الأميركية، استعانت إدارة مكافحة المخدرات الأميركية بمصدر سري للتقرب من عبد الظاهر قدير وتنفيذ العملية ضده.

وبعد اعتقاله في كينيا، أمضى قدير أكثر من عام في محاولة منع تسليمه إلى الولايات المتحدة، قبل أن يُنقل في نهاية المطاف إلى نيويورك في 10 يوليو 2026. ويواجه حالياً أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك اتهامات من بينها التآمر لتهريب المخدرات والحصول على رشاشات ومعدات متفجرة.

ولم تثبت هذه الاتهامات بعد أمام المحكمة، ويُفترض أن قدير بريء إلى حين صدور حكم قضائي بحقه. كما تقول عائلته ومحاموه إن القضية ذات دوافع سياسية.

وبدأت التحقيقات بشأن عبد الظاهر قدير نحو عام 2024. وذكرت صحيفة «ديلي نيشن» الكينية، في تقرير عن اعتقاله، أن عناصر إدارة مكافحة المخدرات الأميركية استعانوا بشخص كان يعرف قدير منذ نحو عام 2010 للتقرب منه.

وكان هذا المصدر قد اعتُقل في دولة أخرى بتهمة الاحتيال قبل تعاونه مع السلطات الأميركية، وكانت قضيته لا تزال قيد النظر. واعتبر المحققون الأميركيون المعلومات التي قدمها بشأن قدير خلال العملية موثوقة.

وأبلغ المصدر السري قدير بأنه غير راضٍ عن جودة المخدرات التي يحصل عليها من مورديه السابقين، وأنه يبحث عن مورد جديد للهيروين والميثامفيتامين، المعروف محلياً باسم «شيشه». وكان الطرفان يستخدمان كلمة «البضاعة» للإشارة إلى المخدرات خلال اتصالاتهما.

وتوسعت المحادثات تدريجياً من المخدرات إلى شراء الأسلحة. وبحسب وثائق المحكمة، شملت الأسلحة التي جرت مناقشة توفيرها بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة ومسدسات وقاذفات صواريخ وقنابل يدوية.

وتقول وثائق المحكمة إن قدير قال خلال إحدى المحادثات: «أنا مستعد لفعل أي شيء يدرّ المال». كما وصف نفسه بأنه «الأستاذ»، ووصف موردي المخدرات الآخرين في أفغانستان بأنهم «تلاميذه».

صفقة تجريبية لكيلوغرامين من الميثامفيتامين

كانت الصفقة الأولى تهدف إلى نقل كيلوغرامين من الميثامفيتامين إلى جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، بقيمة 14 ألف دولار، على أن تُنقل المخدرات بعد وصولها إلى جنوب أفريقيا إلى نيويورك.

وجرى تسليم الشحنة في موقف سيارات تابع لأحد فنادق جوهانسبرغ، حيث تسلمها مصدر سري آخر، قبل أن يسلمها بدوره إلى قوات الأمن في جنوب أفريقيا.

وخلال تفتيش الشحنة، عثر المحققون على حاويتين بلاستيكيتين تحملان ختماً أخضر عليه صورة جمل. وأظهرت الفحوص أن المادة الموجودة بداخلهما هي الميثامفيتامين.

مفاوضات لشراء الأسلحة

وفي أوائل عام 2024، دخلت المحادثات مرحلة جديدة، وأصبح شراء الأسلحة ونقلها محوراً رئيسياً للمفاوضات. وبحسب «ديلي نيشن»، سأل المصدر السري قدير عما إذا كان يستطيع نقل الأسلحة إلى كينيا أو تنزانيا، وتفيد وثائق المحكمة بأنه أجاب: «لا مشكلة».

وبعد استمرار المحادثات، اتفق الطرفان على عقد لقاء مباشر لوضع اللمسات الأخيرة على الصفقة، واختارا نيروبي مكاناً للاجتماع.

وسافر قدير إلى نيروبي في أبريل 2025، معتقداً أنه سيلتقي ممثلين عن شبكة دولية لتهريب المخدرات، إلا أن الأشخاص الذين التقاهم كانوا مصادر سرية تعمل تحت إشراف إدارة مكافحة المخدرات الأميركية.

وفي 15 أبريل 2025، وبعد انتهاء اللقاء، ألقت قوات الأمن الكينية القبض على قدير في الفندق الذي كان يقيم فيه.

أكثر من عام من المحاولات لمنع تسليمه

شكّل اعتقال قدير بداية معركة قضائية طويلة في كينيا. وجادل محاموه بأنه لا توجد معاهدة ثنائية لتسليم المطلوبين بين كينيا والولايات المتحدة، وبالتالي لا يوجد أساس قانوني لنقله إلى أميركا.

في المقابل، استندت الحكومة الكينية إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية لعام 1988، مؤكدة أنها توفر الأساس القانوني اللازم لتسليمه.

وفي عام 2026، أيدت محكمة الاستئناف الكينية موقف الحكومة، واعتبرت تسليم قدير إلى الولايات المتحدة قانونياً، ما أزال آخر عقبة قضائية رئيسية أمام نقله. وفي نهاية المطاف، نُقل قدير إلى الولايات المتحدة في 10 يوليو 2026.

اتهامات بتهريب مئات الكيلوغرامات من المخدرات

ويتهم الادعاء الأميركي قدير بالتآمر لإدخال مئات الكيلوغرامات من الهيروين والميثامفيتامين إلى الولايات المتحدة. كما يواجه اتهامات تتعلق بالحصول على رشاشات ومعدات متفجرة وحيازتها.

وبموجب القوانين الأميركية، قد تؤدي بعض هذه الاتهامات، في حال ثبوتها، إلى عقوبة السجن مدى الحياة. إلا أن القضية لا تزال في مرحلة ما قبل المحاكمة، ولم تصدر المحكمة بعد حكماً بشأن إدانة قدير أو براءته.

وتقول عائلة قدير ومحاموه إن القضية تحمل دوافع سياسية، في حين يؤكد المدعون الأميركيون أن الأدلة التي جُمعت خلال العملية السرية تدعم الاتهامات الموجهة إليه. ويبقى للمحكمة أن تفصل في صحة هذه الادعاءات وتحدد مصير القضية.

وينتمي عبد الظاهر قدير إلى عائلة نافذة في ننغرهار، ويُعد من الشخصيات السياسية المعروفة في الولاية. وانتُخب عام 2012 نائباً أول لرئيس مجلس النواب الأفغاني، وظل حاضراً في الحياة السياسية الأفغانية حتى سقوط الجمهورية في عام 2021.

طالبان تغيّر اسم مستشفى "الجمهورية" في كابل إلى "الشفاء"

3 سبتمبر 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

غيّرت حركة طالبان، من دون إعلان رسمي، اسم مستشفى " الجمهورية" في كابل، أو كما يطلق عليه بين الأفغان بـ"جمهوريت"، إلى "مستشفى الشفاء"، فيما تشير وثائق رسمية إلى أن سلطات طالبان بدأت استخدام الاسم الجديد في مراسلاتها

منذ أكثر من عام ونصف العام.
وكانت حركة طالبان أعلنت في أكتوبر 2023 بدء مشروع لإعادة تأهيل وتجهيز مستشفى الجمهورية في كابل بتكلفة تبلغ أربعة مليارات أفغاني.
وقال وزير الصحة العامة في طالبان آنذاك، قلندر عباد، إن 317 مليون أفغاني خُصصت للأعمال الإنشائية، ومليارين و670 مليوناً للمعدات الطبية، و10 ملايين لنفقات غرف الطوارئ، و144 مليوناً للنفقات التشغيلية، و18 مليوناً لشراء المعدات غير الطبية، إضافة إلى 921 مليون أفغاني لنفقات أخرى.
وأضاف أن المشروع سيرفع عدد أسرّة المستشفى من 300 إلى 400 سرير، موضحاً أن 165 سريراً ستخصص للجراحة، و200 لأقسام الأمراض الباطنية والأطفال، و300 لقسم الطوارئ.
وظلت وزارة الصحة العامة في حركة طالبان تستخدم اسم "مستشفى الجمهورية" في وثائقها الرسمية حتى يوليو 2024، قبل أن تبدأ لاحقاً باستخدام اسم "مستشفى الشفاء" في البيانات والمراسلات الإدارية من دون إصدار إعلان رسمي يوضح أسباب تغيير الاسم.
وتُظهر وثائق حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال" أن قراراً لمجلس وزراء طالبان أُرسل في ديسمبر 2023 إلى زعيم طالبان هبة الله آخوندزاده للمصادقة عليه، وكان يتضمن اسم "مستشفى الجمهورية ".
لكن آخوندزاده وجّه، بحسب الوثائق، بتغيير الاسم إلى "مستشفى الإمارة" أو اختيار اسم مناسب آخر، من دون الإبقاء على كلمة " الجمهورية ".
وبعد ذلك، أصدر مجلس وزراء طالبان توجيهاً شفهياً إلى وزارة الصحة العامة لاختيار اسم آخر للمستشفى ورفعه إلى رئيس الوزراء.
وتشير الوثائق إلى أن آخوندزاده أصدر في ديسمبر 2023 أمراً بتغيير اسم المستشفى، فيما اختار مجلس قيادة وزارة الصحة في أغسطس 2024 اسم "مستشفى كابل الوطني" واقترحه على رئيس وزراء حركة طالبان.
وأُحيل الاسم المقترح مجدداً إلى آخوندزاده، الذي أصدر في فبراير 2025 قراراً باعتماد اسم "الشفاء" بدلاً منه، وجاء في القرار: "يُسمّى المستشفى المذكور في الكتاب بمستشفى الشفاء".
وفي مراسلة لاحقة، قالت وزارة الصحة العامة في طالبان إن اسم مستشفى الجمهورية تغيّر رسمياً إلى "مستشفى الشفاء" استناداً إلى أمر صادر عن هبة الله آخوندزاده في فبراير 2025.
وأثار تغيير الاسم انتقادات بين عدد من سكان كابل، الذين قالوا إن " الجمهورية" كان اسماً معروفاً لدى الأفغان منذ عقود، وإن تغيير أسماء المواقع التاريخية من دون مبررات واضحة أمر غير مقبول.
وقال طبيب في كابل، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن "الجمهورية لم يكن مجرد مبنى ومستشفى، بل كان اسماً مألوفاً وجزءاً من ذاكرة سكان كابل"، مضيفاً أن الاسم ارتبط لسنوات بتاريخ أفغانستان المعاصر ومعاناة الناس وآمالهم.
ويرى عدد من الخبراء أن تغيير الاسم يأتي ضمن مساعٍ لإزالة الرموز المرتبطة بالنظام الجمهوري السابق، في ظل تسمية طالبان نظام حكمها بـ"الإمارة".
وقال حليم فدائي، حاكم ولاية سابق في الحكومة الأفغانية السابقة، إن تغيير اسم المستشفى إلى "الشفاء" ليس بلا دلالة، مشيراً إلى وجود مستشفى يحمل الاسم نفسه في إسلام آباد.
وبحسب معلومات وزارة الصحة العامة في حركة طالبان وشركة التنمية الوطنية، أُغلقت أجزاء واسعة من المستشفى السابق في إطار أعمال إعادة التأهيل، ونُقلت تجهيزاته الطبية إلى مستشفى محمد علي جناح في منطقة دشت برتشي غربي كابل.
وتشمل أعمال إعادة التأهيل، وفق التقارير، ترميم المباني القائمة وإنشاء مبنى من ستة طوابق مخصص لقسم جراحة العظام، وآخر من طابقين مخصص للأكسجين.
ويقع مستشفى الجمهورية قرب تقاطع "صدارت" في الدائرة الثانية بمدينة كابل. وشُيّد عام 1975 خلال فترة الجمهورية الأفغانية الأولى برئاسة محمد داوود خان، وظل معروفاً باسم "جمهوريت" لأكثر من نصف قرن.