• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد خمس وعشرون عاماً على رحيل مسعود.. فراغ قيادي لم يُملأ

9 سبتمبر 2026، 23:00 غرينتش+1

قبل 25 عاماً، في مثل هذا اليوم 9 سبتمبر 2001، قُتل أحمد شاه مسعود، القائد العام للمقاومة المناهضة لطالبان، في هجوم نفذه انتحاريان مرتبطان بتنظيم القاعدة.

واتخذت شهرة مسعود بعد مقتله أبعاداً جديدة ووصلت إلى المستوى العالمي. واليوم، تضم مكتبات ومراكز بحثية في مناطق مختلفة من العالم، من إسلام آباد ونيودلهي إلى بكين وموسكو وباريس وواشنطن، العديد من الكتب والدراسات والمذكرات التي تتناول حياته وإرثه.
لكن أهمية مسعود لا تقتصر على عدد الكتب التي كُتبت عنه، إذ يبقى السؤال الأهم هو: ما مصير إرثه السياسي والنضالي خلال السنوات الـ25 الماضية؟
ترك مسعود وراءه نهجاً في النضال ونموذجاً عسكرياً وسياسياً كان نادراً في ظروف أفغانستان. وتمكن من تشكيل جبهة كبيرة وواسعة نسبياً في مواجهة طالبان، ضمت تيارات مختلفة حافظ كل منها على تنظيمه وهيكله، لكنها اجتمعت ضمن إطار المقاومة المناهضة لطالبان.
ويرى الباحث البارز بشير أحمد أنصاري أن إحدى أهم سمات مسعود كانت قدرته على تشكيل هذه الجبهة الموحدة. وقال إن مسعود كان يتمتع بعدة مصادر للشرعية، إذ كانت لديه "شرعية دينية"، وفي الوقت نفسه "شرعية وطنية"، لأنه، بحسب أنصاري، "لم يقبل قط أن يكون عبداً للخارج وعاش حراً".
وقال أنصاري لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنه في الوقت الذي كانت فيه طالبان، وفق تعبيره، تتكون من جماعة واحدة وقبيلة واحدة وفكر واحد، استطاع مسعود تشكيل جبهة واسعة ووطنية في مواجهتها، امتدت من ننغرهار إلى قندهار، ومن فارياب إلى باميان.
ولم يكن هذا الشمول بالنسبة إلى مسعود مجرد ضرورة عسكرية، بل كان ينظر إلى أفغانستان بما يتجاوز الحدود العرقية والجغرافية. وفي مرحلة كان خطر تقسيم البلاد فيها جدياً، عارض تقسيم أفغانستان إلى شمال وجنوب، ووقف في وجه المواجهة بين البشتون والطاجيك.
ومن هذا المنطلق، وصف أنصاري مسعود بأنه سياسي يتبنى "سياسة أخلاقية"، وقال إنه، بحسب رأيه، "لم يبع أفغانستان، لا أرضها ولا فضاءها". كما وصفه بأنه شخصية مستقلة، مشيراً إلى أن مثل هذا الاستقلال أصبح أقل حضوراً، ولا سيما بعد 20 عاماً من وجود حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة في أفغانستان.
وإلى جانب السياسة، امتلك مسعود سمات عسكرية ميزته عن كثير من قادة عصره. ويرى الصحافي فاضل سنجاركي أن مسعود أسس "أحدث تنظيم لحرب العصابات" في أفغانستان، وأن نضاله كان يقوم على استراتيجية واضحة وتكتيكات محددة.
وقال سنجاركي لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "كان مسعود صاحب هدف، يؤمن بطريقه ويقاتل بدافع قوي. وكان يتمتع بموهبة عسكرية استثنائية، لكن قدراته لم تكن تقتصر على ساحة المعركة. كان عميقاً في السياسة أيضاً، ويتمتع بقدرة حادة على الفهم السياسي وسرعة في الرؤية، وكان قادراً على إدراك الضرورات والدقائق السياسية".
وقال سنجاركي إن مسعود خرج من صميم معتقدات وتقاليد وقناعات المجتمع الأفغاني، وكان هو نفسه تجسيداً للقيم الدينية والثقافية لجزء من هذا المجتمع. وأضاف أنه يمكن للمرء ألا يحب مسعود، لكنه لا يستطيع تجاهل ما تمتع به من كاريزما وثبات وشجاعة ووطنية وبساطة في العيش وإيمان بالشعب وإرادته.

ماذا فعلوا بإرث مسعود؟
لكن ربما يكون السؤال الأهم بعد 25 عاماً على مقتل مسعود هو: ماذا فعل الذين يعدون أنفسهم ورثة نهجه بهذا الإرث؟
بعد مسعود، واجه المعسكر المناهض لطالبان فراغاً قيادياً لم يُملأ خلال ربع القرن الماضي، ويبدو اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.
وسلك المقربون من مسعود ورفاقه في السلاح، خلال العقدين اللذين أعقبا مقتله، مسارات مختلفة. وتحولت المنافسة على زعامة أفغانستان وقيادتها تدريجياً إلى تنافس على المواقع والمكانة بين بعضهم بعضاً، فيما استنزفت محاولات إضعاف المنافسين الداخليين وإقصائهم وعزلهم جزءاً كبيراً من طاقة هذا التيار السياسية.
وفي الوقت الذي واجهت فيه أفغانستان، مع عودة طالبان، أزمة سياسية وأمنية كبيرة مرة أخرى، ظلت بعض القوى التي كانت تقف معاً في مواجهة طالبان غارقة في خلافاتها ومنافساتها الداخلية.
ومرت خمس سنوات على عودة طالبان، لكن الفراغ القيادي في الجبهة المناهضة لها لا يزال قائماً. فلم تظهر شخصية تتمتع بالمستوى نفسه من النفوذ والكاريزما، كما لم تتمكن القوى القريبة من مسعود من إنشاء جبهة سياسية واسعة ومستدامة.
وربما تكون هذه أكبر فجوة بين مسعود ومن يدعون وراثة إرثه.

مسعود.. استثناء أم نموذج؟
لم يكن مسعود مجرد قائد عسكري. كان يمتلك إرادة حديدية ولم يتزعزع في قناعاته، وكان لديه إحساس بالانتماء والمسؤولية تجاه بلاده. ولم يكن مغادرة البلاد أو الاستسلام خياراً بالنسبة إليه.
وتكتسب هذه السمات أهمية أكبر في الظروف الحالية لأفغانستان، التي تواجه مرة أخرى أزمة في القيادة والتمثيل السياسي، بعد عقدين من الوجود العسكري والسياسي الأجنبي، وسقوط الحكومة السابقة، وعودة طالبان.
ويرى بشير أحمد أنصاري أن إحدى السمات الأخرى لمسعود كانت "التفكير الكبير". وقال إن مسعود كان يرفض تقسيم أفغانستان ويفكر في البلاد كلها. وحتى في قضية خط ديورند دفع ثمناً باهظاً، وهو موقف يرى أنصاري أن كثيراً من خصومه لا يريدون حتى الاعتراف له بهذا الرصيد.
ويقول أنصار القائد العسكري إن المشكلة الأساسية ربما تكمن هنا، إذ لم يتمكن أتباع مسعود والمحيطون به من حمل الصخرة التي حملها هو.
وأظهرت أحداث السنوات الـ25 الماضية أن حمل اسم مسعود لا يعني بالضرورة السير على نهجه. فكثير ممن يعتبرون أنفسهم امتداداً لخطه لم يتمكنوا عملياً من إعادة إنتاج بعض أهم سماته السياسية، ومنها الاستقلال والشمول والرؤية الوطنية والتنظيم المتماسك والقدرة على تشكيل جبهة موحدة.
ومع ذلك، لا يزال مسعود حاضراً في الذاكرة السياسية لأفغانستان. ولا تزال المقاومة تتنفس باسمه، فيما يواصل عدد كبير من الناس اتباع نهجه الفكري وطريقه في النضال. ويظهر هذا الحضور المستمر أن مسعود، بالنسبة إلى جزء من المجتمع الأفغاني، ليس مجرد قائد ينتمي إلى الماضي، بل رمز للصمود والاستقلال والمقاومة.
ومن هذا المنطلق، قال فاضل سنجاركي: "لم يكن مسعود حاجة الأمس فقط، بل هو حاجة اليوم أيضاً، وغداً ودائماً سنكون بحاجة إلى بطل مثله"، ممن يستطيعون إبقاء "الراية الوطنية" مرفوعة.
وطالما كان مسعود على قيد الحياة، لم تتمكن طالبان من السيطرة على بنجشير. لكن بعد 20 عاماً على مقتله، وصلت طالبان إلى قبره ورقص عناصرها هناك.
وهذه الصورة، أكثر من كونها مجرد حدث رمزي، قد تعكس بشكل مؤلم المسافة بين إرث مسعود وأداء كثير ممن يدعون وراثة هذا الإرث.
وقاتل مسعود تنظيم القاعدة وطالبان وجماعات إرهابية أخرى في وقت لم يكن فيه كثيرون قد أدركوا بعد حجم هذه التهديدات على نحو صحيح. ولا يزال نهجه الفكري يحتفظ بمشروعيته، فالتهديدات التي حذر منها قبل ثلاثة عقود لا تزال قائمة اليوم في أفغانستان والمنطقة. وقد قاتل القاعدة وطالبان، وواجه أيضاً جماعات إرهابية إقليمية أخرى في أفغانستان.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

شخصيات سياسية تؤكد ضرورة مواصلة نهج أحمد شاه مسعود

9 سبتمبر 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

نشرت شخصيات وقادة سياسيون رسائل في الذكرى الـ25 لاغتيال أحمد شاه مسعود، البطل الوطني لأفغانستان، ووصف مسؤولون في الحكومة السابقة وقادة سياسيون أحمد شاه مسعود بأنه "رمز للمقاومة في مواجهة الاستبداد"، مؤكدين ضرورة الاقتداء بنضاله.

ويُعد أحمد شاه مسعود، الذي قاتل الجيش السوفيتي ثم حركة طالبان، أحد أكثر الشخصيات تأثيراً وإثارة للجدل في تاريخ أفغانستان المعاصر. وقُتل في 9 سبتمبر 2001 في مديرية خواجه بهاء الدين بولاية تخار، في هجوم نفذه مهاجمان.
ونشرت شخصيات من الحكومة السابقة، بمناسبة الذكرى الـ25 لاغتيال القائد السابق، رسائل على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي تناولت مكانته في النضال ضد الاستبداد وضرورة مواصلة نهجه.
ووصف القيادي في حزب الجمعية الإسلامية الأفغانية عطا محمد نور أحمد شاه مسعود بأنه "أسطورة فريدة لا تتكرر في الجهاد والمقاومة" و"رمز للقيم ومدرسة فكرية".
وأكد نور أن إحياء ذكرى مسعود الحقيقي لا يقتصر على "التقليد الظاهري وارتداء القبعة ووضع الوشاح حول العنق"، داعياً أنصاره إلى الاقتداء بـ"تقواه وأعماله الصالحة وصفاته الفريدة" في مسيرة النضال.
ووصف وزير العدل في الحكومة السابقة فضل أحمد معنوي أحمد شاه مسعود بأنه "رجل شامخ القامة، مفعم بالإيمان والغيرة والشجاعة".
وقال مخاطباً المواطنين الأفغان إن "الليل المظلم له نهاية"، معرباً عن أمله في أن "يعود فتيات وفتيان أفغانستان يوماً بحرية وشغف إلى المدارس والجامعات".
وقال الرئيس السابق للمجلس الأعلى للمصالحة الوطنية عبد الله عبد الله إن أحمد شاه مسعود كان "صادقاً ومضحياً"، وإنه كان، ببصيرته المستقبلية، "يُعلي المصالح الجماعية على المطالب الفردية والجماعية والعرقية".
وأضاف أن مسعود كان يرى في الانقسام وانعدام الثقة بين القوميات سبباً للهزيمة الجماعية، وظل حتى نهاية حياته يسعى إلى "إيجاد الوحدة والتوافق بين قوميات أفغانستان".
وأكد الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي أيضاً أن مسعود "يستحق الاحترام بسبب جهاده وجهوده من أجل حرية الوطن ووجوده بين الشعب".
وكتب وزير الخارجية الأفغاني السابق حنيف أتمر في منشور على منصة "إكس": "إن إرث نضال أحمد شاه مسعود وتضحياته في سبيل حرية الوطن وإيمانه بتضامن الشعب ووحدته، دروس خالدة لأجيالنا الحالية والمقبلة".
وأكد أن أفضل سبيل للحفاظ على إرث مسعود هو مواصلة الجهود المشتركة من أجل الوصول إلى بلد حر وإقامة نظام شرعي وخاضع للمساءلة.
وُلد أحمد شاه مسعود في 2 سبتمبر 1953 في منطقة جنغلك في بنجشير. وكان من أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية في أفغانستان، وقاتل لسنوات ضد الجيش السوفيتي ثم ضد حركة طالبان.
وتولى منصب وزير الدفاع في حكومة برهان الدين رباني، ومنح لقب البطل الوطني لأفغانستان بعد ذلك خلال اجتماع الدستور في "اللويا جيرغا" عام 2004.

دراسة: فتيات أفغانيات يواصلن التعلم الذاتي رغم حرمانهن من المدارس والجامعات

9 سبتمبر 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

نشرت "أكاديمية أنار"، وهي منظمة غير حكومية مقرها ألمانيا تعمل في مجال تعليم الفتيات الأفغانيات، دراسة بعنوان "محرومات من حق التعلم"، أظهرت أن عدداً من الفتيات لجأن إلى التعليم عبر الإنترنت والتعلم الذاتي رغم القيود

التي تفرضها حركة طالبان.
ونُشرت الدراسة بالتزامن مع اليوم العالمي لمحو الأمية في 8 سبتمبر، وقالت أكاديمية أنار إن الدراسة أُعدت استناداً إلى إجابات أكثر من 2600 فتاة وشابة أفغانية، جُمعت خلال النصف الثاني من مارس 2026، ويعيش معظم المشاركات داخل أفغانستان.
وكان نحو 96٪ من المشاركات من 30 ولاية أفغانية، فيما شارك عدد آخر من خارج البلاد.
وأظهرت النتائج أنه بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، لم تتخل كثير من الفتيات عن التعليم، وسعين إلى إيجاد وسائل بديلة لمواصلة الدراسة.
وقالت نحو 42٪ من المشاركات إنهن واصلن التعليم من خلال الدورات الخاصة أو تعلم اللغات أو اكتساب المهارات، فيما أشارت نحو 34٪ إلى التعليم عبر الإنترنت والمنصات الرقمية، وقالت قرابة 27٪ إنهن اعتمدن على التعلم الذاتي أو الدراسة في المنزل.
في المقابل، قالت أكثر من 17٪ إن تعليم الفتيات توقف لفترة أو تعرض لانقطاع كبير.
وخلصت الدراسة إلى أن تعليم الفتيات "لم يختف"، لكنه أصبح متفرقاً، إذ لا تزال كثيرات يدرسن، إلا أن تعليمهن لم يعد يسير ضمن مسار منتظم ورسمي.
وأشار التقرير إلى أن الدورات عبر الإنترنت والدورات الخاصة قد تساعد على استمرار التعلم، لكنها في كثير من الحالات لا تؤدي إلى الحصول على شهادات معترف بها أو الالتحاق بالجامعة أو مواصلة الدراسة بصورة منتظمة.
وأظهرت الدراسة أيضاً ارتفاع مستوى الوصول إلى الأجهزة الرقمية، إذ قالت أكثر من 95٪ من المشاركات إن لديهن إمكانية الوصول إلى هاتف ذكي أو حاسوب محمول. ووصفت نحو 51٪ جودة الإنترنت لديهن بأنها جيدة، فيما وصفتها قرابة 40٪ بأنها ممتازة. ومع ذلك، أكدت أكاديمية أنار أن هذه الأرقام لا تعكس أوضاع جميع الفتيات في أفغانستان.
وأظهرت الدراسة أن الرغبة في التعليم لا تزال مرتفعة بين الفتيات، إذ قالت كثير من المشاركات إنهن يرغبن في إكمال الدراسة المدرسية والالتحاق بالجامعة والعثور على عمل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي مستقبلاً.
وتناول التقرير أيضاً الآثار الاجتماعية والنفسية للحرمان من التعليم، وقال إن الابتعاد لفترات طويلة عن المدارس والجامعات قد يؤدي إلى فقدان النظام اليومي وتراجع التواصل مع زميلات الدراسة وزيادة القلق بشأن المستقبل.
لكن أكاديمية أنار أوضحت أن الدراسة لم تُجرَ لتشخيص الاكتئاب أو القلق، ولا يمكن استخدام نتائجها لتحديد معدلات الإصابة بالأمراض النفسية.
وقالت رئيسة أكاديمية أنار بنظير بويا، خلال جلسة لإطلاق الدراسة، إن البدائل التعليمية لا ينبغي أن تحل محل التعليم الرسمي، مضيفة أن التعليم غير الرسمي "يمكن أن يحافظ على الأمل"، لكنه لا يستطيع أن يعيد للفتيات حقهن في التعليم.
وعُرضت الدراسة، الثلاثاء، بالتزامن مع اليوم العالمي لمحو الأمية، خلال جلسة عبر الإنترنت استضافتها الجمعية الدولية لحقوق الإنسان بالتعاون مع أكاديمية أنار، وشارك فيها عدد من خبراء التعليم وحقوق الإنسان الذين ناقشوا القيود المفروضة على تعليم الفتيات الأفغانيات وتداعياتها.
وتأسست أكاديمية أنار قبل نحو عامين في مدينة كولونيا الألمانية بهدف توفير التعليم الرقمي للفتيات المحرومات من الدراسة في أفغانستان.
وبحسب الأكاديمية، شارك حتى الآن أكثر من ألفي طالبة في برامجها التعليمية، فيما أكملت نحو 46 طالبة برامجهن التعليمية بنجاح وتخرجن.

الخارجية الباكستانية تدرس طلبات تمديد تأشيرات طلاب الطب الأفغان

9 سبتمبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

بعد أن طلبت المؤسسات الطبية الباكستانية من الطلاب الأفغان مغادرة البلاد، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الطلاب الذين لا يحملون تأشيرات سارية يتعين عليهم مغادرة باكستان،

مؤكدة في الوقت نفسه أنها تدرس طلبات تمديد تأشيرات الطلاب الأفغان، بمن فيهم طلاب التخصصات الطبية.
وكان المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني قد طلب يوم الثلاثاء، في خطاب من الطلاب الأفغان في التخصصين مغادرة باكستان والعودة إلى بلادهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن الطلاب الأجانب المقيمين في البلاد من دون تأشيرات سارية يتعين عليهم المغادرة، لكنه أكد أن طلبات تمديد تأشيرات الطلاب الأفغان لا تزال قيد الدراسة وفق السياسات واللوائح المعمول بها.
وطلبت التعليمات من مؤسسات التعليم العالي الطبي استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالطلاب الأفغان، بما في ذلك إصدار الشهادات اللازمة وتسهيل عودتهم.
ويشمل القرار عملياً طلاباً بدأوا دراستهم في باكستان ولا يزالون في طور استكمال برامج الطب أو طب الأسنان.
وقال المتحدث باسم المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن القضية "حساسة ومرتبطة بالمصلحة الوطنية".
وأضاف أن جميع القرارات المتعلقة بهذا الشأن ستُتخذ وفق السياسات المعمول بها.
ولم يوضح المتحدث السياسة المحددة التي تُلزم الطلاب الأفغان المسجلين مسبقاً في تخصصي الطب وطب الأسنان بمغادرة باكستان، كما لم يقدم توضيحاً بشأن وضع الطلاب الذين لا تزال طلبات تمديد تأشيراتهم قيد الدراسة.
وبدأت بعض الجامعات والمؤسسات الطبية في إقليم البنجاب تنفيذ القرار. وطلبت جامعة العلوم الصحية في لاهور، في خطاب عاجل، من المؤسسات الطبية وطب الأسنان التابعة لها في البنجاب تنفيذ تعليمات المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني.
وطلبت جامعة الملك إدوارد الطبية من 22 طالباً أفغانياً استكمال الإجراءات المتعلقة بمغادرتهم، بينهم خمس طالبات، وتتراوح مراحلهم الدراسية من السنة الأولى حتى السنة النهائية، فيما يدرس سبعة منهم في السنة الأخيرة من الطب.
كما طلبت جامعة فاطمة جناح الطبية من 21 طالبة أفغانية استكمال إجراءات المغادرة.
وقال عدد من الطلاب الأفغان إن عودتهم قد تهدر سنوات من الدراسة والتكاليف التي تحملتها أسرهم.
وقالت طالبات أفغانيات إن عودتهن، في ظل القيود المفروضة على تعليم الفتيات والنساء في أفغانستان، تعني فقدان فرصة مواصلة دراستهن الجامعية.
وطالب الطلاب السلطات الباكستانية بالسماح لمن سبق قبولهم في الجامعات الباكستانية بإكمال دراستهم حتى التخرج.
كما وصفت سفارة أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان في إسلام آباد قرار المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني بأنه "ترحيل قسري" للطلاب، ودعت السلطات التعليمية الباكستانية والمؤسسات الطبية والتعليمية والإنسانية الدولية إلى حماية حقوقهم التعليمية.
وبحسب المتحدث باسم السفارة، يدرس نحو ألف طالب أفغاني في المؤسسات التعليمية في أنحاء إقليم البنجاب، من بينهم نحو 400 طالب في التخصصات الطبية.
ولم يعلن المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني حتى الآن العدد الدقيق للطلاب الأفغان الذين يدرسون الطب وطب الأسنان في جميع أنحاء باكستان.
وأثار قرار ترحيل الطلاب الأفغان ردود فعل من عدد من الشخصيات السياسية والمدنية الباكستانية.
وقال السفير الباكستاني السابق لدى أفغانستان منصور أحمد خان، تعليقاً على القرار، إنه من الأفضل لأسباب إنسانية السماح للطلاب بإكمال دراستهم والعودة إلى أفغانستان بعد التخرج.
كما وصف المبعوث الباكستاني السابق الخاص إلى أفغانستان آصف دراني قرار ترحيل طلاب الطب الأفغان بأنه "صادم".

من «شهيد» إلى «الشر والفساد».. طالبان تغيّر لغة وسائل الإعلام داخل أفغانستان

9 سبتمبر 2026، 13:30 غرينتش+1
100%

قال مسؤولون في عدد من وسائل الإعلام المحلية في كابل لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن استخبارات طالبان سلّمت وسائل الإعلام قائمة تحدد الكلمات والتسميات التي يتعين عليها استخدامها في تقاريرها.

وقال أحد أعضاء إدارة قناة تلفزيونية تعمل في كابل لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن مديري وسائل الإعلام الخاصة لا يملكون عملياً إمكانية الاعتراض على هذه التعليمات، وإنهم مضطرون إلى الامتثال لمطالب استخبارات طالبان من أجل مواصلة العمل.

وعلى سبيل المثال، وصفت بعض وسائل الإعلام المحلية، في تقاريرها عن مقتل حسيب پنجشيري، أحد قادة جبهة المقاومة، الجبهة بأنها «مجموعة الشر والفساد».

وفي وقت سابق، وتحديداً في شهر قوس 1403، وبعد مقتل خليل الرحمن حقاني، وزير اللاجئين والعودة في حكومة طالبان، في هجوم انتحاري لتنظيم داعش خراسان، استخدمت وسائل إعلام خاصة في كابل للمرة الأولى وصف «شهيد» للإشارة إلى عناصر طالبان الذين قُتلوا.

وقالت مصادر حينها لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان وجهاز استخبارات الحركة ألزما وسائل الإعلام الخاصة باستخدام هذا الوصف عند الإشارة إلى قتلى طالبان.

تعليمات إعلامية من واتساب إلى غرف الأخبار

أنشأت استخبارات طالبان ومديريات الإعلام والثقافة التابعة لها مجموعات خاصة على تطبيق واتساب للصحفيين، يجري من خلالها إبلاغهم بالتعليمات والقيود والمحظورات الجديدة. وفي بعض الأحيان، عند وقوع أحداث، تُرسل إليهم حتى كلمات ونصوص محددة لاستخدامها في الأخبار والبرامج الإعلامية.

وقال صحفي سابق في القسم البشتوي لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، معرباً عن قلقه من الرقابة على المعلومات والأخبار والمصطلحات في ظل حكم طالبان: «لم تعد هناك تقريباً أي وسيلة إعلام حرة في أفغانستان. وسائل الإعلام الخاصة تحولت إلى أدوات دعائية لطالبان».

وكانت منظمة دعم وسائل الإعلام الأفغانية «أمسو» قد قالت في وقت سابق إن بعض وسائل الإعلام أُجبرت على استخدام كلمات وصيغ تعبير محددة في محتواها الإخباري.

وأضافت المنظمة أن طالبان تعقد «اجتماعات غير ضرورية» مع مديري وسائل الإعلام المحلية، وأن «السياسة التحريرية والإذاعية تُملَى عبر مجموعات واتساب».

شخصيات إعلامية من العمل الصحفي إلى إنتاج المحتوى الدعائي

ولا تكتفي طالبان بالضغط على وسائل الإعلام التقليدية للترويج لروايتها، بل تستعين أيضاً بعدد من الشخصيات الإعلامية المعروفة.

وقال عدد من الصحفيين الأفغان لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن القسم الإعلامي في استخبارات طالبان و«مؤسسة جلال» التابعة لسراج الدين حقاني، وزير داخلية طالبان، أنشآ مراكز لإنتاج محتوى دعائي على هيئة برامج بودكاست لعدد من الشخصيات الإعلامية.

وبحسب المصادر، وفرت طالبان مكاتب لهذه البرامج واشترت المعدات الفنية، كما تتكفل برواتب المصورين والمحررين وغيرهم من العاملين فيها.

وفي الشهر الماضي، بالتزامن مع اشتباكات بين طالبان وجبهة الحرية في مديرية زيبك بولاية بدخشان، توجه أحد منتجي بودكاست «مثلث» برفقة قوات طالبان إلى المديرية، ونشر مقطع فيديو بعنوان «درع بامير؛ من الشائعات إلى الحقيقة».

وظهر المنتج في الفيديو وسط قوات طالبان وأشاد بمواقعها، قائلاً في أحد المقاطع: «يقفون في مواقعهم شامخين وثابتين مثل جبال بامير».

وخلال المواجهات بين جمعة خان فاتح، أحد قادة طالبان، وقوات وحدة بدري التابعة للحركة في مديرية نسي ببدخشان، شنت هذه البرامج ووسائل الإعلام أيضاً حملة دعائية واسعة ضد فاتح ووصفته بأنه «متمرد».

وبعد اعتقال فاتح، نُقل أحد الوجوه المعروفة في بودكاست «مثلث» على متن مروحية تابعة لطالبان إلى مديرية نسي، حيث نشر شهادات لأشخاص قالوا إن أفراداً من عائلاتهم كانوا ضحايا ممارسات فاتح.

ونُشر الفيديو تحت عنوان «الصرخة الصامتة»، واتهم فيه عدد من سكان بدخشان فاتح بارتكاب جرائم وعمليات سطو مسلح وتصرفات تعسفية، وطالبوا طالبان بمحاكمته.

وقال عدد من الصحفيين العاملين في كابل، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن طالبان تزود هذه البرامج بالموضوعات التي تريد تناولها، ثم تنتج هذه البرامج، تحت مسمى أفلام وثائقية أو تقارير إخبارية، محتوى يستهدف معارضي طالبان.

وأضافت المصادر أن استخبارات طالبان تراجع تقارير وبرامج وسائل الإعلام الأفغانية، خصوصاً السياسية منها، قبل بثها أو نشرها، ثم تمنح الإذن بنشرها.

مخاوف من تقويض استقلالية وسائل الإعلام

وقال ظاهر چراغ، رئيس لجنة الاتصالات في منظمة دعم وسائل الإعلام الأفغانية، لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن فرض كلمات ومصطلحات محددة يقوض بشدة استقلال وسائل الإعلام والصحفيين.

وأضاف أن إجبار وسائل الإعلام الخاصة على استخدام تعبيرات بعينها في محتواها الإخباري يمثل ضربة مباشرة لحرية التعبير ولمبادئ الصحافة المهنية.

وأشار چراغ إلى أن عدداً كبيراً من الصحفيين اشتكوا من ضغوط طالبان، موضحاً أن هذه الضغوط لا تسبب لهم مشكلات نفسية فحسب، بل تهدد أيضاً مستقبلهم المهني.

وبحسب چراغ، أُجبر الصحفيون على استخدام لقب «أمير المؤمنين» عند الإشارة إلى زعيم طالبان، ولقب «الخليفة» عند الإشارة إلى وزير داخلية الحركة.

مراسلون بلا حدود: انتقاد مسؤولي طالبان قد يُعاقب عليه بالجلد والسجن

9 سبتمبر 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

قالت منظمة «مراسلون بلا حدود» إن طالبان أسكتت، عبر فرض قوانين جديدة، الأصوات الإعلامية المنتقدة لمسؤولي الحركة.

وبحسب المنظمة المدافعة عن حرية الصحافة، تسمح قوانين طالبان بجلد الأشخاص وسجنهم بتهم فضفاضة مثل «إهانة القادة».

وقالت «مراسلون بلا حدود» في بيان، الثلاثاء، إن طالبان أصدرت خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 20 مرسوماً وتوجيهاً على مستوى البلاد فرضت قيوداً مشددة وقمعاً واسعاً على وسائل الإعلام. وأضافت أن بعض هذه التعليمات تُبلّغ شفهياً إلى وسائل الإعلام من قبل مؤسسات تابعة لطالبان.

وقالت المنظمة، في تقرير بمناسبة مرور خمس سنوات على حكم طالبان، إن بيئة العمل الإعلامي أصبحت شديدة التقييد، وإن انتقاد مسؤولي طالبان والنقاشات السياسية والعمل الصحفي المستقل باتت تواجه ضغوطاً وتهديدات متزايدة.

وأشارت «مراسلون بلا حدود» إلى لائحة أصول المحاكمات الجزائية التي أقرتها طالبان في شهر دلو من العام الماضي، قائلة إن هذه اللائحة وفرت مجالاً أوسع لملاحقة الأصوات المنتقدة.

وبموجب هذه اللائحة، قد تصل عقوبة إهانة قيادة «الإمارة الإسلامية» إلى 20 جلدة وستة أشهر في السجن، فيما تصل عقوبة إهانة زعيم طالبان إلى 39 جلدة والسجن لمدة عام. وترى «مراسلون بلا حدود» أن مثل هذه الأحكام تجعل انتقاد مسؤولي طالبان فعلياً عملاً يمكن تجريمه.

كما تلزم اللائحة الأفراد بإبلاغ سلطات طالبان عن اتصالاتهم بمعارضي الحكومة. وتقول المنظمة إن استخدام تعريفات فضفاضة مثل «التمرد» و«الإطاحة بالنظام» و«البدعة»، إلى جانب العقوبات القاسية، يوسع هامش الملاحقة القضائية للصحفيين.

وقالت سيليا مرسييه، مسؤولة مكتب جنوب آسيا في «مراسلون بلا حدود»: «خلال خمس سنوات، حولت طالبان أفغانستان بشكل منهجي إلى سجن للمعلومات».

وأضافت أن كل توجيه جديد قلص مساحة عمل الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة، وأن حظر الانتقاد أصبح الآن جزءاً من القواعد القضائية. ووفقاً لمرسييه، تسعى طالبان إلى إحكام سيطرتها بشكل متزايد على تدفق المعلومات في أفغانستان.

كما قالت «مراسلون بلا حدود» إن الصحفيات أُقصين إلى حد كبير من وسائل الإعلام، فيما جرى إسكات النقاشات السياسية، وأصبحت الأصوات المستقلة عرضة للملاحقة والضغط.

وبحسب المنظمة، غادر مئات الصحفيين الأفغان البلاد حفاظاً على حياتهم ومن أجل مواصلة عملهم المهني.

ودعت «مراسلون بلا حدود» إلى إلغاء جميع اللوائح والتعليمات التي تقيد حرية الصحافة والعمل المستقل للصحفيين في أفغانستان.