• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

المخطط الأولي لهجمات 11 سبتمبر كان أكبر بكثير

11 سبتمبر 2026، 12:00 غرينتش+1آخر تحديث: 16:37 غرينتش+1

قُدمت إلى أسامة بن لادن، قبل ست سنوات من هجمات 11 سبتمبر، خطة أولية لتنفيذ الهجمات، إلا أن زعيم تنظيم القاعدة اعتبرها طموحة أكثر من اللازم وطالب بتقليصها. وكان من المقرر في البداية تنفيذ العملية باستخدام 10 طائرات،

قبل أن تُقلص مرات عدة وتُنفذ في نهاية المطاف في 11 سبتمبر 2001.
وشملت الخطة الأولية أيضاً مهاجمة منشآت نووية أميركية واستهداف طائرات أميركية في شرق آسيا وفوق المحيط الهادئ.
وكان خالد شيخ محمد، الذي عُرف لاحقاً بأنه العقل المدبر الرئيسي لهجمات 11 سبتمبر والمسؤول عن التخطيط العملياتي لها، لم يكن عضواً في تنظيم القاعدة آنذاك.
وكان في شبابه عضواً في جماعة الإخوان المسلمين، ودرس في الولايات المتحدة، ثم توجه خلال ثمانينات القرن الماضي إلى أفغانستان للقتال ضد القوات السوفياتية.
وبدأت فكرة مهاجمة المصالح الأميركية تراود خالد شيخ محمد قبل سنوات من انضمامه إلى تنظيم القاعدة.
وبحسب وثائق لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، توجه خالد شيخ محمد عام 1994 مع ابن أخته رمزي أحمد يوسف إلى الفلبين للعمل على خطة عُرفت لاحقاً باسم "بوجينكا".
وكانت الفلبين مكاناً يقل فيه احتمال كشف مخططاتهما، كما تنطلق منها رحلات جوية عديدة بين شرق آسيا والولايات المتحدة.
وكان رمزي يوسف يمتلك بالفعل تجربة سابقة في تنفيذ هجوم داخل الولايات المتحدة.
ففي 26 فبراير 1993، نفذ مع أحد معاونيه أول هجوم كبير على مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وبحسب تقرير لجنة 11 سبتمبر وتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، كان يوسف يريد أن يكون الانفجار قوياً بما يكفي لإسقاط البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي على البرج الجنوبي والتسبب في انهياره أيضاً.
ووضع منفذو الهجوم قنابل كبيرة داخل شاحنة مستأجرة ونقلوها إلى موقف السيارات تحت الأرض في مركز التجارة العالمي.
وانفجرت الشاحنة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من ألف آخرين، قبل أن يفر رمزي يوسف من الولايات المتحدة.
ودفعت خبرة رمزي يوسف خالد شيخ محمد إلى الاستعانة به لتنفيذ خطته.
وبحسب تقرير لجنة 11 سبتمبر، كان هدف خطة خالد شيخ محمد الجديدة تفجير 12 طائرة ركاب أميركية فوق المحيط الهادئ.
كما تضمنت الخطة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني، زعيم الكنيسة الكاثوليكية آنذاك.
ونُفذ أول اختبار عملي لخطة "بوجينكا" في 11 ديسمبر 1994، عندما استقل رمزي أحمد يوسف رحلة داخلية من مانيلا إلى إحدى مدن وسط الفلبين ووضع قنبلة تحت مقعده، ثم غادر الطائرة في محطة خلال الرحلة، قبل أن تنفجر القنبلة أثناء توجه الطائرة لاحقاً إلى اليابان.
وأدى الانفجار إلى مقتل راكب ياباني يبلغ من العمر 24 عاماً وإصابة 10 آخرين، فيما تمكن قائد الطائرة، رغم الأضرار التي لحقت بها، من تنفيذ هبوط اضطراري في جزيرة أوكيناوا جنوبي اليابان.
ووصف تقرير لجنة 11 سبتمبر هذا الانفجار بأنه اختبار عملي لخطة "بوجينكا".
وبعد نجاح خالد شيخ محمد ورمزي يوسف في إدخال القنبلة إلى الطائرة بسهولة، واصلا العمل على المراحل الأكبر من خطتهما، وكانا يصنعان القنابل داخل منزل مستأجر في العاصمة الفلبينية.
وفي 6 يناير 1995، اندلع حريق داخل شقة في مجمع "دونا خوسيفا" في مانيلا، بينما كان رمزي يوسف وعبد الحكيم مراد، أحد المقربين منه، يعملان على مواد كيميائية وصناعة قنبلة.
ووصلت الشرطة والإطفاء إلى الموقع وعثرت على مواد ومعدات لصناعة القنابل.
وعاد مراد لاحقاً إلى المكان لاستعادة حاسوب محمول، فاعتُقل. وكشفت المعلومات الموجودة في الحاسوب واستجوابه تفاصيل خطة تفجير 12 طائرة ركاب.
وأدى فشل خطة "بوجينكا" إلى دفع خالد شيخ محمد للتفكير في خطة أخرى.
وفي عام 1996، توجه خالد شيخ محمد إلى أفغانستان، في وقت كان فيه أسامة بن لادن قد عاد حديثاً من السودان.
وبحسب تقرير لجنة 11 سبتمبر، رتّب مسؤول العمليات في تنظيم القاعدة محمد عاطف لقاءً بين خالد شيخ محمد وبن لادن.
وتحدث خالد شيخ محمد خلال اللقاء عن نجاح الهجوم على إحدى الرحلات الجوية في الفلبين، كما عرض على بن لادن عدداً من الخطط.
وبحسب تقرير اللجنة، كان مقترحه الأولي يقضي باختطاف 10 طائرات داخل الولايات المتحدة، إلا أن بن لادن لم يكن مقتنعاً آنذاك بإمكان تنفيذ خطة بهذا الحجم، واعتبرها طموحة أكثر من اللازم.
ويقول التقرير الرسمي للجنة إن تسع طائرات كان من المقرر أن تصطدم بأهداف تشمل مركز التجارة العالمي والبنتاغون ومقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومقر مكتب التحقيقات الفيدرالي ومحطات للطاقة النووية وأطول المباني في كاليفورنيا وولاية واشنطن.
أما الطائرة العاشرة، فتقول اللجنة إن خالد شيخ محمد كان يريد قيادتها بنفسه. وبحسب الخطة، كان من المقرر قتل الرجال البالغين داخل الطائرة، ثم يتواصل خالد مع وسائل الإعلام من داخلها، قبل أن يهبط بها في مطار أميركي رئيسي ويلقي خطاباً عن السياسات الأميركية، ثم يُطلق سراح النساء والأطفال.
وكتبت لجنة 11 سبتمبر أن بن لادن لم يعتقد أن عملية بهذا الحجم قابلة للتنفيذ.
وبعد لقاء عام 1996، ظل خالد شيخ محمد لفترة مستقلاً عن تنظيم القاعدة، وتنقل بين باكستان وأفغانستان، لكنه لم يتخل عن فكرة استخدام الطائرات في الهجوم.
وقال للجنة 11 سبتمبر إن تفجيري السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998 جعلاه يدرك أن بن لادن أصبح مستعداً لتنفيذ عملية كبيرة ضد الولايات المتحدة.
وفي أواخر عام 1998، وافق بن لادن أخيراً على المبدأ الأساسي لاستخدام الطائرات في تنفيذ هجوم داخل الولايات المتحدة، لكن بشرط تقليص حجم الخطة وجعلها أكثر قابلية للتنفيذ.
وتوجه خالد شيخ محمد إلى قندهار وبدأ التخطيط للعملية.
ومنذ ذلك الحين، أصبح المخطط يُعرف داخل التنظيم باسم "عملية الطائرات"، وكان خالد شيخ محمد يقدر أن التحضير له سيستغرق نحو عامين.
وعُقدت بعد موافقة بن لادن على مبدأ العملية اجتماعات في ربيع عام 1999 داخل مجمع "المطار" قرب قندهار.
وفي النهاية، قدم خالد شيخ محمد نسخة مصغرة من خطته، حُذفت منها فكرة هبوطه بإحدى الطائرات وإلقاء خطاب أمام وسائل الإعلام، كما تقلصت قائمة الأهداف إلى أربعة مواقع هي مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون والبيت الأبيض ومبنى الكونغرس الأميركي.
وبحسب رواية خالد شيخ محمد، كان بن لادن يركز بصورة خاصة على البيت الأبيض والبنتاغون، بينما كان خالد شيخ محمد يريد استهداف مركز التجارة العالمي، في حين كان مبنى الكونغرس موضع اهتمام الجميع.
وتضمنت المرحلة الثانية من الخطة استهداف الطائرات الأميركية في شرق آسيا، إذ كان من المقرر أن يستهدف أعضاء في تنظيم القاعدة ممن لم يتمكنوا من الحصول على تأشيرات أميركية طائرات أميركية على خطوط شرق آسيا بالتزامن مع الهجمات داخل الولايات المتحدة.
وبحسب بعض الروايات، كان من المقرر تفجير هذه الطائرات في الجو، فيما تناولت سيناريوهات أخرى مهاجمة أهداف أميركية في دول المنطقة.
وأُضيفت هذه الخطة بعدما أدرك خالد شيخ محمد أن عضوين يمنيين في الشبكة سيواجهان صعوبة كبيرة في الحصول على تأشيرات أميركية.
إلا أن بن لادن حذف في ربيع عام 2000 الجزء المتعلق بعمليات شرق آسيا من خطة خالد شيخ محمد.
وفي تلك المرحلة، كان لدى تنظيم القاعدة أفراد لتنفيذ العملية، لكنه كان يعاني نقصاً في الطيارين المناسبين.
ويقول التقرير النهائي للجنة 11 سبتمبر إن بن لادن اختار في البداية أربعة شبان عرب هم خالد المحضار ونواف الحازمي وخلاد وأبو البراء اليمني لتنفيذ العملية. وكان من المقرر أن يتوجه المحضار والحازمي إلى الولايات المتحدة لتلقي تدريب على الطيران، إلا أن هؤلاء أمضوا سنوات في أفغانستان وساحات القتال، ولم تكن لديهم خبرة كافية بالحياة في الغرب أو إتقان مناسب للغة الإنجليزية أو الاستعداد اللازم لتعلم الطيران في الولايات المتحدة.
لكن تعرف أربعة شبان عرب كانوا يعيشون في مدينة هامبورغ الألمانية على أحد أعضاء تنظيم القاعدة في مترو المدينة، ثم سفرهم إلى أفغانستان أواخر عام 1999، سهّل المسار العملياتي للخطة.
وكان محمد عطا ومروان الشحي وزياد جراح ورمزي بن الشيبة يعيشون في هامبورغ، وكانوا يعتزمون في البداية التوجه إلى الشيشان للقتال، إلا أنه بعد اتصالهم بأشخاص مرتبطين بتيارات جهادية، توجه اثنان منهم إلى أفغانستان والتقيا بن لادن في قندهار.
ورأى أسامة بن لادن وخالد شيخ محمد في هؤلاء الأشخاص الخيارات التي كانا يبحثان عنها.
وحظي شبان هامبورغ الأربعة باهتمام تنظيم القاعدة بسبب سنوات إقامتهم في الغرب ومعرفتهم باللغة والبيئة الأوروبية.
وكان ثلاثة من هؤلاء الأربعة هم الأشخاص الذين تمكنوا في نهاية المطاف من قيادة الطائرات التي اصطدمت بأهداف داخل الولايات المتحدة.
ولم يتمكن رمزي بن الشيبة وحده من الحصول على تأشيرة أميركية، فتوجه قبل العملية من ألمانيا إلى باكستان.
وحل محله هاني حنجور، وكان يقيم في الولايات المتحدة، ليصبح العضو الرابع في الفريق.
وفي عام 2002، أجرى صحافي قناة الجزيرة يسري فودة مقابلة سرية في باكستان مع خالد شيخ محمد ورمزي بن الشيبة، في وقت كانا لا يزالان طليقين.
ومن المعلومات التي كشف عنها فودة أن منشآت نووية كانت قد دُرست بوصفها أهدافاً محتملة، لكن أفراد شبكة هامبورغ استبعدوا الفكرة بسبب خشيتهم من عواقب يصعب السيطرة عليها.
وبذلك، جرى تقليص خطة هجمات 11 سبتمبر بصورة كبيرة لزيادة فرص نجاحها.
وفي صباح 11 سبتمبر، قاد محمد عطا رحلة الخطوط الجوية الأميركية رقم 11 إلى البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، فيما قاد مروان الشحي رحلة "يونايتد إيرلاينز" رقم 175 إلى البرج الجنوبي.
وقاد هاني حنجور رحلة الخطوط الجوية الأميركية رقم 77 إلى مبنى البنتاغون، فيما سيطر زياد جراح على رحلة "يونايتد إيرلاينز" رقم 93، إلا أن مقاومة الركاب أدت إلى سقوط الطائرة في بنسلفانيا قبل وصولها إلى هدفها في واشنطن.
وتقول لجنة 11 سبتمبر إن هدف الرحلة كان مبنى الكونغرس أو البيت الأبيض.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

استخبارات طالبان تخصص أكثر من 70 مليون أفغاني للدعاية ضد معارضيها

11 سبتمبر 2026، 11:30 غرينتش+1
100%

كشفت وثائق رسمية حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال أن جهاز استخبارات طالبان خصص ما مجموعه 70 مليونًا و700 ألف أفغاني لحملة دعائية ضد معارضي الحركة.

وبحسب الوثائق، تُنفَّذ مكونات الخطة عبر ألف و500 حساب بأسماء مستعارة على شبكات التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام تابعة لطالبان، وعدد من القنوات التلفزيونية الخاصة.

وتُظهر مراسلات رسمية لجهاز استخبارات طالبان أن الخطة أُعدّت ردًا على تصاعد الأنشطة العسكرية والفكرية لجبهات المقاومة وغيرهم من منتقدي الحركة. وتصف الوثائق البرنامج بأنه «خطة للدعاية المضادة والتدابير الاستخباراتية».

وأعدّت الخطة «إدارة التخطيط في المديرية 015» التابعة للاستخبارات، بتوجيه من نائب رئيس الجهاز لشؤون العمليات.

100%

وتشمل أهدافها تقويض الثقة بالقوى المعارضة، وتأجيج الخلافات بين الجبهات المناهضة لطالبان، ومنع المواطنين من الانضمام إليها، ونشر تقارير عن علاقات المعارضين بباكستان، واستقطاب دعم خبراء سياسيين في الخارج، وإعداد مواد عن قمع البشتون والبلوش في باكستان.

30 مليون أفغاني للدعاية ضد المعارضين

يحدد الجزء الأول من الخطة وسائل إعلام تشمل «المرصاد»، وشبكتي «ياد» و«مثلث»، و«صوت هندوكوش»، وقناتي «آفاق» و«نقاب»، و«غرين ميديا»، وإذاعة «حريت»، إلى جانب ثلاث قنوات تلفزيونية خاصة على الأقل، بوصفها جهات منفذة للبرامج الدعائية ضد المعارضين.

وخصص جهاز استخبارات طالبان 30 مليون أفغاني لتنفيذ هذا الجزء.

100%

الترويج لإنجازات طالبان الأمنية

يركز جزء آخر من الخطة على تعزيز رواية طالبان بشأن الوضع الأمني في أفغانستان.

ويشمل إعداد تقارير من مناطق شمال البلاد ووسطها وغربها، عبر مقابلات مع المواطنين، بهدف الترويج لاستتباب الأمن في عموم أفغانستان، ونشر إنجازات أجهزة طالبان الأمنية والاستخباراتية على نطاق واسع، وتغطية أنشطة المؤسسات الأخرى الخاضعة لسيطرتها.

100%

وتُسمي الوثائق شبكتي «ياد» و«مثلث»، وإذاعة «حريت»، وقناتي «نقاب» و«برده نقره‌اي»، و«وطندار بلس»، وقناة «آفاق»، جهات منفذة لهذا الجزء.

وخصصت استخبارات طالبان 20 مليون أفغاني لتنفيذ هذا البرنامج.

الدعاية ضد باكستان

بحسب الوثائق، يتضمن جزء آخر من الخطة سلسلة من الإجراءات الدعائية ضد الحكومة الباكستانية.

وتشمل إعداد تقارير تُظهر الاقتصاد الباكستاني في حالة أزمة، وإبراز الخلافات بين طالبان الأفغانية وحركة طالبان باكستان، والتغطية الواسعة لأنشطة حركة طالبان باكستان وجماعة تحرير بلوشستان، وتصوير قوات الأمن الباكستانية على أنها عاجزة عن ضمان أمن البلاد.

كما تشمل الخطة الترويج لدعم إسلام آباد للقوى المعارضة لطالبان، ولا سيما جبهة حرية أفغانستان.

وتحدد الوثائق «المرصاد» و«نداء البلوش» و«نهضت ميديا» بوصفها الجهات المنفذة لهذا الجزء.

وخصصت استخبارات طالبان 20 مليون أفغاني لهذه الأنشطة.

الدعاية ضد مكاتب المعارضين في إيران وطاجيكستان

يتناول جزء آخر من الخطة أنشطة القوى المعارضة لطالبان في إيران وطاجيكستان. وبحسب الوثائق، أدرج جهاز الاستخبارات ضمن برنامجه إعداد تقارير ونشر مقالات تنتقد مكاتب معارضي الحركة وأنشطتهم في البلدين.

وتُسمي الوثائق «صوت هندوكوش» و«حجاز فارسي» و«المرصاد» جهات منفذة لهذا الجزء، الذي خُصصت له ميزانية قدرها 500 ألف أفغاني.

كما خصص جهاز استخبارات طالبان نحو 200 ألف أفغاني لمدة شهرين لألف و500 حساب بأسماء مستعارة على شبكات التواصل الاجتماعي، يديرها مسؤولون في الحركة.

وتأتي هذه الخطط والأنشطة الدعائية والإعلامية في وقت تصاعدت فيه، خلال الأشهر الأخيرة، هجمات الجبهات المعارضة لطالبان في مناطق مختلفة من أفغانستان.

وباتت بدخشان إحدى البؤر الرئيسية لهذه المواجهات، إذ كثفت الجبهات المعارضة هجماتها على مواقع طالبان في الولاية، ولا سيما في مديريات زيباك ويفتل وكران ومنجان.

100%

وبحسب الوثائق، ركز جهاز استخبارات طالبان، في مواجهة أنشطة الجبهات المعارضة، على الاستخدام الواسع لوسائل الإعلام، وإعداد تقارير دعائية وأخرى مضادة لدعاية خصومه، وتأمين تغطية إعلامية داخل البلاد وخارجها، والتأثير في الرأي العام.

وتُظهر الوثائق الأربع التي جرت مراجعتها أن الجهاز اعتمد في خطته لمواجهة الأنشطة العسكرية والدعائية للمعارضين على الاستخدام المنسق لوسائل الإعلام والحسابات المستعارة على شبكات التواصل الاجتماعي، وإنتاج محتوى موجّه داخل أفغانستان وخارجها.

ومع ذلك، لا تثبت هذه الوثائق وحدها أن جميع مكونات الخطة نُفذت، أو أن كامل الميزانيات المقررة صُرفت.

ماذا قال ذبيح الله مجاهد عن إنجازات إدارة طالبان؟

11 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

عرض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، خلال مؤتمرات صحفية عقدها مؤخرًا، حصيلة أداء الحركة خلال العام الماضي في مجالات الأمن والاقتصاد والتعليم والصحة والسياسة الخارجية.

غير أن تقارير صادرة عن مؤسسات دولية تشكك في جانب من ادعاءاته بشأن إنجازات الحركة.

وقدّم مجاهد تقارير المؤسسات الخاضعة لسيطرة طالبان خلال ثمانية مؤتمرات عُقدت تحت عنوان «الحكومة في مرآة الصحافة»، بدأت في 27 يوليو واستمرت حتى 9 سبتمبر 2026.

المؤتمر الأول: الأمن والسيطرة على الحدود

وصف مجاهد، في اليوم الأول، الاشتباكات في بدخشان والتطورات على الحدود بين أفغانستان وباكستان وقضية باغرام بأنها مشكلات صغيرة.

ونفى سقوط أجزاء من مديرية يفتل في بدخشان مؤقتًا، قائلًا إن مسؤولي طالبان المحليين كانوا في إجازة.

وكان مسؤولون محليون في الحركة قد أكدوا في وقت سابق سقوط أجزاء من يفتل مؤقتًا. كما أظهرت مقاطع فيديو وصور منشورة أن جبهة «جنود الوطن» رفعت رايتها فوق بوابة مقر المديرية.

المناجم والمعارضة المسلحة

في المؤتمر الثاني، قال مجاهد إن طالبان أوقفت عمليات استخراج المعادن غير المرخصة وغير المطابقة للمعايير.

لكن عددًا من عمال المناجم في بدخشان قالوا لأفغانستان إنترناشيونال، قبل نحو أسبوعين، إن مواقع الاستخراج التابعة لأصحاب الدخل المحدود أُغلقت لنحو شهر، بينما استمرت المناجم التابعة لأصحاب النفوذ في العمل.

وادعى مجاهد، خلال المؤتمر نفسه، أن الجبهات المعارضة لطالبان ليس لها وجود ميداني داخل أفغانستان، وأن أنشطتها تقتصر على الدعاية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ومع ذلك، أعلنت الجبهات المعارضة خلال الأسابيع الأخيرة تنفيذ عشرات الهجمات داخل أفغانستان، ونشر بعضها مقاطع فيديو لعملياته.

وتشير المعلومات التي جمعتها أفغانستان إنترناشيونال إلى أن جبهة الحرية والجبهة المتحدة وجبهة المقاومة الوطنية أعلنت تنفيذ ما لا يقل عن 50 هجومًا ضد طالبان خلال شهر واحد.

وتقول الجبهة المتحدة إنها نفذت 43 عملية في 14 ولاية بين الأول و31 أغسطس 2026.

كما تقول جبهة الحرية إنها نفذت 21 عملية، شملت هجمات بأسلوب حرب العصابات ومواجهات مباشرة، في ثماني ولايات بين 23 يوليو و22 أغسطس 2026.

وتبنت جبهة المقاومة الوطنية تسع هجمات في بدخشان وقندوز وهرات وبغلان بين 29 يوليو و29 أغسطس 2026.

إصدار بطاقات الهوية وجوازات السفر

خُصص المؤتمر الثالث، الذي عُقد في 9 أغسطس 2026، لخدمات الوثائق الثبوتية والشؤون القنصلية. وبحسب الأرقام التي أعلنها مجاهد، وُزعت خلال السنة الهجرية الممتدة تقريبًا من أواخر يونيو 2025 إلى منتصف يونيو 2026 نحو مليوني بطاقة هوية إلكترونية ونحو مليون بطاقة هوية ورقية.

وقال إنه جرى خلال هذه الفترة إصدار 65 ألفًا و860 جواز سفر عاديًا، وثلاثة آلاف و345 جوازًا لأغراض التجارة، و512 جوازًا لأغراض الدراسة، ليصل إجمالي جوازات السفر الصادرة إلى 69 ألفًا و717 جوازًا.

وأضاف أنه تمت الموافقة على إصدار 16 ألفًا و171 تأشيرة لمواطنين أجانب.

وبحسب إحصاءات طالبان، بلغ عدد بطاقات الهوية الإلكترونية الموزعة منذ بدء البرنامج 16 مليون بطاقة، منها عشرة ملايين للرجال وستة ملايين للنساء.

التعليم والتعليم العالي

في المؤتمر الرابع، الذي عُقد في 30 أغسطس 2026، أعلنت طالبان أن عدد التلاميذ وطلاب الجامعات والمدارس الدينية بلغ عشرة ملايين و363 ألفًا.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» قد قالت، قبل أسبوعين من المؤتمر، إن أكثر من 2.6 مليون فتاة أفغانية حُرمن من التعليم الثانوي خلال السنوات الخمس الماضية.

وقالت يونيسف ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» أيضًا إن أكثر من 2.13 مليون طفل في سن التعليم الابتدائي في أفغانستان خارج المدارس، وإن أكثر من 90 في المئة من الأطفال في سن العاشرة لا يستطيعون قراءة نص بسيط.

وقال مجاهد إن 38 ألفًا و462 مؤسسة تعليمية، تشمل المدارس العامة والدينية الحكومية والخاصة، كانت تعمل خلال السنة الهجرية الماضية، الممتدة تقريبًا من أواخر يونيو 2025 إلى منتصف يونيو 2026، إلى جانب أربعة آلاف و973 مركزًا لمحو الأمية.

واعتبر عودة 137 أستاذًا بعد استكمال برامج الماجستير والدكتوراه في الخارج إنجازًا آخر لقطاع التعليم.

وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد حصلت سابقًا على قائمة تضم أسماء 86 أستاذًا فُصلوا من 15 جامعة حكومية، وأكدت مصادر في وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان صحة القائمة.

كما أفادت مصادر أخرى بفصل أكثر من 200 أستاذ وموظف في جامعات خوست وباميان وبدخشان، إضافة إلى 170 أستاذًا في جامعة كابل.

العمليات العسكرية والمخدرات والسياسة الخارجية

في المؤتمر الخامس، الذي عُقد في 2 سبتمبر 2026، قال مجاهد إن وزارة الدفاع التابعة لطالبان نفذت خلال العام الجاري 602 عملية، بعضها بصورة مستقلة وبعضها بالاشتراك مع وزارة الداخلية والاستخبارات.

وبحسب قوله، أدت هذه العمليات إلى إحباط «مخططات معقدة للمعارضين» وتدمير مخابئهم وشبكاتهم.

لكن تقريرًا للأمم المتحدة بشأن الوضع في أفغانستان أفاد بتسجيل ثلاثة آلاف و687 حادثة مرتبطة بالأمن بين الأول من فبراير و30 أبريل 2026، بزيادة قدرها 57.7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي مجال مكافحة المخدرات، قال مجاهد إن أكثر من 46 ألف عملية نُفذت، وأُوقف 13 ألفًا و326 شخصًا، وضُبط ألفان و159 طنًا من المخدرات، وأُتلفت زراعة الخشخاش في مساحة تبلغ 21 ألفًا و569 هكتارًا. كما أعلن تدمير 533 منشأة لإنتاج المخدرات.

ويؤكد أحدث مسح لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حدوث تراجع حاد في زراعة الخشخاش وإنتاج الأفيون في أفغانستان، لكن هناك تفاوتًا كبيرًا بين بعض أرقام المكتب وإحصاءات طالبان.

وقدّرت الأمم المتحدة المساحة المزروعة بالخشخاش عام 2025 بنحو عشرة آلاف و200 هكتار، مشيرة إلى أن طالبان أعلنت إتلاف أكثر من أربعة آلاف هكتار من زراعة الخشخاش خلال ذلك العام. وأوضحت المنظمة أنها لم تتمكن من التحقق فنيًا من هذا الرقم.

وفي السياسة الخارجية، قال مجاهد إن نظرة دول المنطقة إلى طالبان أصبحت أكثر إيجابية، وإن علاقات الحركة السياسية والاقتصادية توسعت. وأشار إلى عمل بعثات تابعة لطالبان في الكويت وبرلين وبون، وإصدار 203 آلاف و693 تأشيرة لمواطنين أجانب.

وباستثناء روسيا، لم تعترف أي دولة بحكم طالبان، ولا تزال الحركة تعيش عزلة دولية.

الحماية الاجتماعية والمساعدات الإنسانية

في المؤتمر السادس، الذي عُقد في 5 سبتمبر 2026، قال مجاهد إن 680 ألفًا و583 شخصًا من الأيتام والأرامل وذوي الإعاقة مسجلون لدى وزارة الشهداء وذوي الإعاقة التابعة لطالبان.

وبحسب قوله، دفعت الوزارة خلال عام واحد 12 مليارًا و600 مليون أفغاني إلى 650 ألف شخص عبر البنوك.

وردًا على اتهامات باستفادة طالبان من أموال المساعدات الدولية، قال مجاهد إن الحركة لم تتسلم حتى «روبية واحدة» من هذه المساعدات، ولم تتدخل في توزيعها.

وقبل يومين فقط من هذه التصريحات، نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» تقريرًا بشأن القيود المفروضة على إيصال المساعدات في أفغانستان.

وقال المكتب إنه سجل خلال يوليو 30 واقعة أعاقت الأنشطة الإنسانية، بينها 16 واقعة تتعلق بالتدخل في تنفيذ برامج الإغاثة.

وشملت الوقائع ثلاث حالات تدخل في اختيار المستفيدين، وثلاث حالات تدخل في تنفيذ البرامج، إلى جانب طلب قوائم بأسماء الموظفين والتدخل في التوظيف وفرض قيود على العاملات في المجال الإنساني.

وأدت هذه العراقيل إلى تعليق 18 برنامجًا إنسانيًا مؤقتًا وإغلاق مركزين.

كما نسب التقرير السنوي للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة إلى طالبان 340 واقعة لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، بينها 228 واقعة تدخل في الأنشطة الإنسانية.

البنية التحتية والسكك الحديدية والخدمات الحضرية

في المؤتمر السابع، الذي عُقد في 7 سبتمبر 2026، قال مجاهد إن وزارة الأشغال العامة التابعة لطالبان أدرجت 262 مشروعًا للبنية التحتية والتنمية ضمن خطتها للسنة الهجرية الماضية، الممتدة تقريبًا من أواخر يونيو 2025 إلى منتصف يونيو 2026. وأوضح أن 91 مشروعًا أُنجزت، بينما يستمر العمل في 171 مشروعًا آخر.

وفي قطاع السكك الحديدية، قال إن أكثر من سبعة ملايين و602 ألف طن من البضائع نُقلت عبر المنافذ وخطوط السكك الحديدية، بزيادة قدرها 77.9 في المئة مقارنة بالعام السابق.

وفي قطاع الكهرباء، قالت طالبان إن 70 ألفًا و653 مشتركًا جديدًا حصلوا على خدمات الكهرباء.

لكن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقول إن 33 في المئة فقط من سكان أفغانستان يحصلون على الكهرباء، وتنخفض هذه النسبة إلى أقل من 20 في المئة في المناطق الريفية.

وأضاف البرنامج أن أفغانستان، بعد عقود من الحرب، لا تزال من بين الدول الأقل أمنًا من حيث الحصول على الطاقة.

الصحة والبيئة

في المؤتمر الثامن، الذي عُقد في 9 سبتمبر 2026، دعا مجاهد المجتمع الدولي إلى فصل المساعدات الصحية لأفغانستان عن القضايا السياسية ومواصلة تقديمها.

وقال إن 60 مشروعًا لإنشاء مرافق صحية قد اكتملت، مشيرًا إلى تقييم ألفين و178 مركزًا صحيًا حكوميًا وخاصًا، وتصنيف واعتماد 40 مستشفى خاصًا.

وردًا على سؤال بشأن الطبيبات، قال إن وزارة الصحة العامة تعمل على الاحتفاظ بالكوادر النسائية الحالية وتعزيز قدراتها.

لكن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يقول إن وقف التعليم الطبي للنساء منذ أواخر عام 2024 أدى إلى تراجع عدد العاملات في القطاع الصحي وإضعاف تقديم الخدمات الصحية.

وجاء في التقرير أن أفغانستان لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم، بواقع 521 وفاة لكل 100 ألف مولود حي.

ويقول صندوق الأمم المتحدة للسكان أيضًا إن القيود على عمل النساء وتراجع المساعدات الخارجية جعلا الوصول إلى الخدمات الصحية أكثر صعوبة.

وذكرت وكالة بلومبرغ مؤخرًا، استنادًا إلى تقرير للأمم المتحدة، أن قيود طالبان على تعليم النساء وعملهن تُلحق باقتصاد أفغانستان خسائر سنوية لا تقل عن 84 مليون دولار، تعادل نصفًا في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويوجد حاليًا نحو 3.8 مليون فتاة محرومة من التعليم في أفغانستان.

وفي مجال البيئة، أعلنت طالبان فحص أكثر من 25 ألف نشاط ملوِّث، وتقديم سبعة آلاف و158 توصية تصحيحية، وتنفيذ 568 برنامجًا توعويًا.

وكان برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية قد حذّر من أن المدن الأفغانية تواجه أزمة حادة في تلوث الهواء. وفي كابل، وصل التلوث خلال الشتاء الماضي إلى مستويات حرجة، وأفادت الأمم المتحدة بتراجع شديد في مدى الرؤية في العاصمة.

أمر الله صالح: الاتفاق مع طالبان "أكبر فساد" ووصمة عار على السياسة الأميركية

11 سبتمبر 2026، 06:00 غرينتش+1
100%

وصف النائب الأول للرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان بأنه "أكبر فساد" و"وصمة عار لا تُمحى على جبين السياسة الخارجية الأميركية"، واتهم واشنطن بـ"خيانة الشعب الأفغاني"

والتخلي عن التزاماتها تجاه الحكومة السابقة.
وقال صالح، في منشور على منصة "إكس" بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر، إن الولايات المتحدة حظيت بعد هجمات عام 2001 بدعم واسع من العالم في حربها على الإرهاب، لكنها فضّلت لاحقاً مصالحها على التزاماتها تجاه أفغانستان.
وأضاف أن واشنطن وقّعت مع الحكومة الأفغانية السابقة اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والاتفاق الأمني الثنائي، لكنها تجاهلتهما في نهاية المطاف، ومهّدت الطريق أمام عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وقال صالح إن الولايات المتحدة أصبحت تُنظر إليها باعتبارها "قوة عظمى أنانية ومتغطرسة" مستعدة للتضحية بقيمها والتزاماتها من أجل مصالحها، متهماً النظام السياسي الأميركي برفض تحمل مسؤوليته عن انهيار نظام الجمهورية الأفغانية ومحاولة تحميل الأفغان المسؤولية.
وفي رده على اتهامات مسؤولين أميركيين للفساد بأنه أحد أسباب سقوط الجمهورية السابقة، قال صالح: "من كل دولار قدمته أميركا لأفغانستان، كان 80 سنتاً يعود إلى الولايات المتحدة عبر الشركات والمتعاقدين الرئيسيين".
واعتبر صالح أن "أكبر فساد" لم يكن داخل نظام الجمهورية في أفغانستان، وإنما في "الصفقة مع الإرهابيين"، مؤكداً أن الشعب الأفغاني والحكومة السابقة لم يكن لهما أي دور في اتفاق الدوحة.
ووصف الاتفاق بأنه "صفقة سرية مع الإرهابيين"، وقال إن بعض ملاحقه لا تزال محجوبة عن الرأي العام بسبب محتواها "غير القابل للعرض والمتعفن".
وأضاف أن الولايات المتحدة مهما أنفقت من موارد وقدمت من تفسيرات، فلن تتمكن من تحويل اتفاق الدوحة إلى اتفاق سلام حقيقي، مؤكداً أن "الظروف السياسية تتغير، لكن هذه الوصمة ستبقى على السياسة الخارجية الأميركية".
ووقعت الولايات المتحدة وحركة طالبان اتفاق الدوحة في 29 فبراير 2020، وتعهدت واشنطن بموجبه بسحب قواتها من أفغانستان ضمن جدول زمني محدد، فيما تعهدت الحركة ببدء مفاوضات بين الأفغان. ولم تشارك الحكومة الأفغانية السابقة في المفاوضات، ما أثار انتقادات حادة في كابل.
وكانت الولايات المتحدة قد دخلت أفغانستان عام 2001 عقب هجمات 11 سبتمبر ورفض حركة طالبان تسليم أسامة بن لادن، وأسقطت حكم الحركة، قبل أن تنهي وجودها العسكري بعد نحو عقدين، فيما عادت طالبان إلى السيطرة على أفغانستان في أغسطس 2021.

بعد 15 عاماً على مقتل بن لادن في أبوت آباد.. ما الذي تغير؟

11 سبتمبر 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

مرّ 15 عاماً على مقتل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في باكستان، فيما لا يزال سكان محليون يشككون في مقتله ويصفون العملية بأنها "مسرحية". وقد هُدم المنزل الذي كان يقيم فيه بن لادن في أبوت آباد وتحول موقعه اليوم إلى أرض خالية.

ومع حلول ذكرى هجمات 11 سبتمبر من كل عام، يعود اسما باكستان وأفغانستان إلى الواجهة.
وبعد أسابيع قليلة من هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، غزت القوات الأميركية أفغانستان وأسقطت حكم حركة طالبان الأول. وبعد نحو عشر سنوات من الهجمات، قتلت الولايات المتحدة زعيم تنظيم القاعدة المطلوب أسامة بن لادن في عملية بمدينة أبوت آباد الباكستانية، بالقرب من إحدى أبرز الأكاديميات العسكرية في البلاد.
وكان بن لادن قد عاش لسنوات في منطقة بلال تاون بمدينة أبوت آباد. وكان من الصعب على كثيرين تصور كيف تمكن أكثر المطلوبين في العالم من العيش فترة طويلة مع أسرته بالقرب من قاعدة عسكرية كبيرة.
ويُعتقد أن الصحافي المقيم في أبوت آباد زبير أيوب، الذي يعمل منذ سنوات مع وسائل إعلام محلية باكستانية، كان من أوائل شهود العيان والصحافيين المحليين الذين وصلوا إلى بلال تاون أثناء العملية.
وقال أيوب لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن منزله يقع بالقرب من بلال تاون، مضيفاً أنه كان في منزله نحو الساعة الثامنة مساء عندما سمع فجأة صوت مروحية مرتفعاً.
وأضاف أنه عندما خرج من المنزل شاهد من بعيد ثلاث مروحيات في سماء أبوت آباد، وقال إنها كانت من طراز "شينوك" وكان صوتها مرتفعاً ومخيفاً للغاية.
وقال: "لم أكن أعرف بعد ما الذي يحدث. ظننت أن مسؤولاً عسكرياً رفيعاً ربما وصل إلى المنطقة وأن هذه المروحيات تتجه إليه".
وأضاف أيوب أن شخصاً من بلال تاون اتصل به بعد وقت قصير وأبلغه بسقوط مروحية هناك.
وقال: "بمجرد سماعي الخبر، توجهت فوراً إلى بلال تاون. وفي الطريق شاهدت أيضاً سيارة إطفاء كانت متجهة إلى موقع الحادث".
وأضاف: "عندما وصلت إلى منزل أسامة، رأيت بوابة المنزل محطمة وأجواء من الخوف والرعب تسيطر على المكان. كان عدد كبير من الناس قد تجمعوا، وكانت مروحية قد تحطمت وتصاعدت منها ألسنة اللهب والدخان، فيما توقفت مروحيتان أخريان على مسافة قريبة. وكان الجنرال راحيل شريف، الذي كان آنذاك قائداً للأكاديمية العسكرية الباكستانية وأصبح لاحقاً قائداً للجيش الباكستاني، يقف بالقرب من الموقع ويتحدث مع ضابط آخر ويقول إن هذه المروحية ليست لنا".
وقال الصحافي إنه حتى ذلك الوقت لم يكن أحد يعرف إلى أي دولة تعود المروحيات أو ضد من نُفذت العملية أو من كان الهدف، كما لم يدل المسؤولون الأمنيون بأي معلومات.
وأضاف أنه بقي في المنطقة طوال الليل وأرسل إلى وسيلة الإعلام التي يعمل معها خبراً عن سقوط المروحية، بينما رفض المسؤولون المحليون التعليق.
وبحسب أيوب، أعلن الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما نحو الساعة السادسة صباحاً أن القوات الخاصة الأميركية قتلت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية بمدينة أبوت آباد بالقرب من إسلام آباد.
وقال أيوب إن إعلان الرئيس الأميركي أثار دهشة الجميع، وتحول الخبر خلال لحظات إلى العنوان الرئيسي في وسائل الإعلام المحلية والدولية، كما ارتبط اسم باكستان بمقتل من كان يوصف بأنه "الإرهابي رقم واحد في العالم" على أراضيها.
وأضاف أن مدينة أبوت آباد ظلت لعدة أشهر بعد العملية في صدارة اهتمام العالم، وتوافدت إليها خلال الأيام التالية أعداد كبيرة من وسائل الإعلام الدولية لإعداد تقارير عنها.
وبعد مرور 15 عاماً على عملية أبوت آباد، لا تزال المنطقة تُعرف بموقع منزل بن لادن، رغم أن الحكومة الباكستانية هدمت المبنى المحصن بعد أيام من العملية.
ولا يوجد اليوم أي مبنى في الموقع، إذ تحولت أرض المنزل إلى ساحة خالية يلعب فيها الأطفال الكريكيت مساءً، فيما لا تزال بعض بقايا المبنى وآثار أعمدته القوية ظاهرة على الأرض.
ويقول سكان محليون إن الأرض أصبحت حالياً ملكاً لإدارة الإيرادات، وإن الحكومة الباكستانية لم تتخذ حتى الآن قراراً بشأن إقامة مبنى عليها.
وقال أحد السكان المقيمين بالقرب من الأرض إن أهالي بلال تاون توجهوا قبل مدة إلى مفوض أبوت آباد وطالبوه ببناء مدرسة للبنات في الموقع، إلا أن المفوض لم يوافق على المقترح.
وبعد ذلك، طالب عدد من شباب المنطقة بإنشاء ملعب رياضي في الموقع، لكن هذا المقترح لم يُقبل أيضاً.
ويُقال حالياً إن الحكومة الباكستانية تعتزم بناء مساكن لموظفي الدولة على الأرض، إلا أن هذه الخطة لم تُنفذ حتى الآن.
ويقول سكان المنطقة إن صحافيين وممثلين عن وسائل إعلام من مختلف أنحاء العالم ما زالوا يزورون الموقع بين حين وآخر منذ مقتل بن لادن لإعداد تقارير خاصة عن مكان منزله السابق.
وخلال السنوات الـ15 الماضية، شُيدت منازل كثيرة حول موقع إقامة بن لادن، كما ارتفعت أسعار الأراضي بشكل ملحوظ مقارنة بالماضي.
ويقول السكان إن المنطقة شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، إذ جرى تعبيد الطرق والأزقة وبناء منازل جديدة بتصاميم وتجهيزات حديثة، ما منح المنطقة مظهراً أكثر حداثة.
ومع مرور 15 عاماً، لا يزال بعض سكان بلال تاون لا يصدقون أن أسامة بن لادن قُتل في المنطقة، ويصف كثير منهم الحادثة بأنها "مسرحية" مشتركة بين الولايات المتحدة وباكستان.
وقال الصحافي المحلي زبير أيوب إنه زار موقع إقامة بن لادن مرات عدة، إلا أن السكان ما زالوا يشككون في مقتله.
وأضاف أن عدداً كبيراً من سكان المنطقة يعتقدون أن بن لادن لم يكن موجوداً في المنزل وقت تنفيذ العملية.
وفي الأيام التي أعقبت العملية، دار جدل واسع في باكستان بشأن ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات الباكستانية على علم بالعملية أم لم تكن تعرف بها.
وقال الصحافي المقيم في أبوت آباد رشيد جاويد إنه يعتقد أنه من غير الممكن تنفيذ عملية بهذا الحجم بالقرب من قاعدة عسكرية من دون علم المؤسسات الأمنية الباكستانية.
وأضاف أن هناك تقارير تشير إلى تزويد المروحيات الأميركية بالوقود في منطقة دربان، معتبراً أن ذلك قد يشير إلى احتمال علم الحكومة بالعملية مسبقاً.
في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية آنذاك أنها لم تكن على علم بالعملية.
وأثارت الحادثة انتقادات واسعة للحكومة الباكستانية، ووصف منتقدون العملية بأنها إخفاق أمني كبير لباكستان.
وعقب هذه الانتقادات، شكلت الحكومة الباكستانية لجنة تحقيق عُرفت باسم "لجنة أبوت آباد" برئاسة قاضي المحكمة العليا جاويد إقبال.
وأجرت اللجنة تحقيقاً قضائياً في الحادثة وأعدت تقريراً من 336 صفحة، إلا أنه لم يُنشر رسمياً حتى الآن.
وتثار بعد 15 عاماً تساؤلات بشأن التغييرات التي شهدتها باكستان ومدى تأثير مقتل أسامة بن لادن في تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة المرتبطة به.
وقال أستاذ جامعة بيشاور والمحلل في الشؤون الدفاعية حسين شهيد سهروردي لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مقتل أسامة بن لادن وجه ضربة كبيرة إلى شبكة القاعدة والجماعات المرتبطة بها.
وأضاف أن مقتل بن لادن "قصم ظهر القاعدة" ومهّد الطريق لظهور تنظيم داعش.
وقال سهروردي إن العثور على زعيم القاعدة في أبوت آباد شكّل "عاراً كبيراً" لباكستان، لأن بن لادن كان يوصف آنذاك بأنه "الإرهابي رقم واحد في العالم"، وكان العالم بأسره يبحث عنه.
وأضاف أن باكستان اتخذت بعد العملية إجراءات في مجال مكافحة الإرهاب، إذ أُنشئت إدارة مكافحة الإرهاب، وكُثفت العمليات ضد الجماعات الإرهابية في أنحاء البلاد.
وقال الصحافي المقيم في بيشاور محمود جان بابر إن قوة شبكة القاعدة تراجعت بشكل حاد بعد مقتل أسامة بن لادن، وإن ذلك انعكس أيضاً على الجماعات المسلحة في باكستان.
وأضاف أن عدداً كبيراً من الجماعات المسلحة في البلاد كانت ترتبط بالقاعدة بأشكال مختلفة، لكنها أصبحت اليوم أضعف بكثير، كما تراجع الدعم الشعبي لها.

تنظيم القاعدة.. صبر استراتيجي أم تراجع في الجاذبية؟

11 سبتمبر 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر، لم يعد تنظيم القاعدة ذلك التنظيم المركزي والقوي الذي كان عليه في عهد أسامة بن لادن، لكنه لا يزال قائماً. ويرى خبراء أن التنظيم أعاد تشكيل بنيته وأساليب نشاطه ليتكيف مع الظروف الجديدة،

وحافظ على وجوده في أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.
وقال المحلل الأميركي المتخصص في شؤون أفغانستان والقاعدة أليكس ميشرا لـ"ميديا لاين" إن القاعدة باتت اليوم "تتمتع بوجود جغرافي أوسع في ثلاث قارات مقارنة بمرحلة تأسيسها".
وأكد أن تراجع الأنشطة العلنية والحضور الإعلامي للتنظيم لا ينبغي اعتباره دليلاً على انهياره أو هزيمته.
وفي المقابل، يرى المبعوث الباكستاني السابق الخاص لأفغانستان والسفير السابق لدى إيران والإمارات آصف دوراني أن "الكثير لم يعد يُقال عن القاعدة"، وأن التنظيم "فقد أنيابه وجاذبيته"، معتبراً أن داعش بات يشكل تهديداً أكثر بروزاً بين الجماعات الجهادية.
لكن الباحث السابق في المجلس الأطلسي كمال عالم يتبنى موقفاً أكثر حذراً، وقال لـ"ميديا لاين" إن وجود القاعدة في أفغانستان وصل بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021 إلى أعلى مستوياته، مشيراً إلى أن مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري في كابل يؤكد استمرار وجود التنظيم في أفغانستان.
وفقد تنظيم القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر، ولا سيما عقب مقتل بن لادن عام 2011، جزءاً كبيراً من قياداته المركزية، لكنه بدلاً من الانهيار الكامل تحول إلى شبكة غير مركزية من الفروع والجماعات التابعة له، وحافظ على نفوذه من خلال التغلغل في النزاعات الإقليمية والدول التي تشهد أزمات والجماعات المسلحة المتحالفة معه.
وقال المحلل الجيوسياسي المقيم في أتلانتا إريك لهمكول إن عودة حركة طالبان إلى السلطة وفرت "بيئة مواتية لنشاط القاعدة"، محذراً من أن تراجع عمليات التنظيم خارج الحدود لا يمثل مؤشراً على ضعفه، بل جزءاً من "استراتيجية محسوبة للصبر العملياتي".
وتؤكد أحدث تقييمات الأمم المتحدة استمرار وجود تنظيم القاعدة في أفغانستان. وقال فريق مراقبة العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي في تقرير صدر في 10 أغسطس إن وضع القاعدة وقدراتها في أفغانستان لم يشهدا تغيراً جوهرياً.
وأضاف التقرير أن التهديدات الإرهابية الناشئة من أفغانستان لا تزال قائمة، وأن قدرة الجماعات المتطرفة على العمل داخل البلاد تشكل خطراً مستمراً على الدول المجاورة ومنطقة آسيا الوسطى.
وبحسب التقرير، يقدم تنظيم القاعدة دعماً أيديولوجياً وتدريبياً ولوجستياً لحركة طالبان باكستان في تمردها ضد الحكومة الباكستانية، فيما نشر الذراع الإعلامي للقاعدة "السحاب" في 28 أبريل بياناً داعماً لطالبان، وللمرة الأولى مؤيداً لعمليات حركة طالبان باكستان.
ويشير تقييم الأمم المتحدة إلى أن فرع تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية تحول من شبكة متفرقة إلى تنظيم إرهابي إقليمي، ويدير شبكاته المالية واللوجستية من خلال خلايا صغيرة وغير مركزية.
وذكر التقرير أن بعض قيادات القاعدة لا تزال موجودة في كابل، وأن هويات أفغانية صدرت لهم، في مؤشر على تعاون وثيق بين حركة طالبان وهذا الفرع من تنظيم القاعدة.
وأثار انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021 وعودة حركة طالبان إلى السلطة مخاوف من تحول البلاد مجدداً إلى بيئة لإعادة بناء الشبكات الإرهابية وتجنيد الأفراد ودعمها.
وكان مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري في قلب كابل عام 2022 أبرز دليل على استمرار هذا الوجود.
ومع ذلك، تنفي حركة طالبان باستمرار استضافتها جماعات إرهابية. ورفض المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد تحميل أفغانستان مسؤولية هجمات 11 سبتمبر، وقال إن مخططيها تلقوا التدريب والدعم خارج أفغانستان، مؤكداً أنه لم تكن هناك آنذاك بنية تحتية داخل البلاد لتنفيذ هجمات من ذلك النوع.
ووصف مجاهد التحذيرات من تحول أفغانستان إلى ملاذ للإرهابيين بأنها "دعاية خارجية"، مدعياً أن حركة طالبان لا تسمح لأي جماعة مسلحة أجنبية بالنشاط داخل البلاد.
ويرى آصف دوراني أن تنظيم داعش يشكل حالياً خطراً أكبر بكثير من القاعدة، مشيراً إلى أن داعش كان يسيطر في ذروة قوته على مساحات واسعة من العراق وسوريا واستقطب آلاف المقاتلين الأجانب.
وقال دوراني إن الإرهاب التقليدي فقد أهميته السابقة، وإن مصطلح "الحرب على الإرهاب" لم يعد يحظى بالمكانة نفسها في الخطاب السياسي الدولي.
وأشار إلى مثال الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، الذي ارتبط في السابق بجماعات جهادية، لكنه يحظى اليوم في دوره السياسي الجديد باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعض القادة الأوروبيين.
وفي المقابل، حذر كمال عالم من أن التركيز فقط على المنافسة بين القاعدة وداعش يحجب الخطر الأساسي، قائلاً: "القضية المحورية ليست اسم القاعدة أو داعش، بل الشبكة الآخذة في الاتساع من الجماعات التي تمتلك روابط إقليمية ودولية".
وأسفرت هجمات 11 سبتمبر 2001 عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وأدت إلى غزو أفغانستان واندلاع حرب استمرت عقدين.
ورغم مقتل بن لادن عام 2011 وتفكك الهيكل المركزي لتنظيم القاعدة، لا يزال الملف القضائي المرتبط بالهجمات مفتوحاً.
ومن أبرز الأمثلة قضية خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر الرئيسي للهجمات، إذ اعتُقل في باكستان عام 2003 ونُقل إلى غوانتانامو عام 2006، وأمضى أكثر من عقدين رهن الاحتجاز من دون محاكمة.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمته وثلاثة متهمين آخرين في 5 يونيو 2028.
ووصف الناشط الحقوقي في بروكسل آندي ورموت القضية بأنها إخفاق كبير للنظام القضائي الأميركي، وقال إن استخدام التعذيب، بما في ذلك الإيهام بالغرق، وإبطال الاعترافات التي انتُزعت تحت الضغط، أديا إلى تعقيد القضية وتأخير المحاكمة لسنوات.
ويرى أن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تحاكم المتهمين أمام المحاكم العامة ووفق القوانين العادية، بدلاً من إنشاء نظام قضائي استثنائي أبقاهم في حالة قانونية معلقة.
وبعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر، لم يعد تنظيم القاعدة ذلك التنظيم المركزي الذي كان عليه عام 2001، إذ ضعفت قيادته المركزية واستحوذ داعش على جزء من نفوذه، فيما لا تزال قدرته على تنفيذ عمليات كبرى عابرة للحدود غير واضحة.
ومع ذلك، تظهر تقارير الأمم المتحدة وآراء المحللين أن التنظيم تمكن من ضمان بقائه عبر الاعتماد على اللامركزية وتعزيز فروعه الإقليمية والاستفادة من فراغ السلطة في المناطق غير المستقرة.
وفي هذا السياق، لا تزال أفغانستان واحدة من أبرز بؤر نشاط القاعدة، وهو ما يتعارض بصورة واضحة مع ادعاءات حركة طالبان.